أعراض مرض السكري عند الأطفال

أعراض مرض السكري عند الأطفال
أعراض مرض السكري عند الأطفال

سكري الأطفال

يُعد سكري الأطفال النوع الأول من أكثر أنواع السكري شيوعًا، يحدث عند توقّف جسم الطفل عن تكوين هرمون الإنسولين المهم في ضبط مستويات السكر في الدم، ومن الضروري تعويض الإنسولين الذي فُقِد لديه، فيكون علاجه بإعطائه جرعات محددة من هذا الهرمون، بالإضافة إلى أهمية متابعة مستوى السكر في الدم لقيام جسمه بالمهام المطلوبة وتجنّب الأعراض وتفاقمها؛ فدون الأنسولين لا يمكن انتقال السكر إلى الخلايا، ممّا يُؤدي إلى ارتفاع مستواه في الدم.

قد يحدث سكري الأطفال أثناء الطفولة أو المراهقة، وقد يظهر في أيّ وقت، وبالنسبة للسكري من النوع الثاني فهو الأقل شيوعًا عند الأطفال، لكن من الممكن أن يحدث عند حدوث مشكلة في عمل الإنسولين، ويكون علاجه أسهل من النوع الأول؛ فقد لا يحتاج الطفل إلى أخذ جرعات من الإنسولين، ويكتفي بممارسة التمارين الرياضية؛ للمحافظة على وزن صحي، واتباع حمية صحية، وفي بعض الأحيان قد يحتاج إلى تناول الدواء.[١]


أعراض سكري الأطفال

تظهر أعراض مرض السكري عند الأطفال وتتطوّر سريعًا خلال أسابيع قليلة من الإصابة، وتتضمّن الآتي:[٢][٣]

  • زيادة الشعور بالعطش، والتبول المتكرر، فارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم يسحب السوائل من الخلايا مسببًا زيادة العطش، وزيادة عدد مرات التبول، وقد يبلل الطفل سريره ليلًا.
  • الجوع المفرط، وزيادة الشهية للطعام، فعند غياب الأنسولين لا يستطيع السكر الدخول إلى الخلايا وإنتاج الطاقة، فتظلّ خلايا العضلات والأعضاء في حاجة إليها، مما يحفّز الشعور بالحاجة إلى تناول الطعام.
  • إنقاص الوزن، فعلى الرغم من الإكثار من تناول الطعام، إلّا أنّ الطفل يفقد وزنه، وأحيانًا قد يحدث ذلك سريعًا، وغياب إنتاج الطّاقة يؤدي إلى انكماش العضلات والأنسجة في الجسم، فخسارة الوزن هذه غير معروفة السبب، وهي عادةً أوّل الأعراض التي تُلاحَظ على الطفل.
  • الإجهاد، والتعب العام في الجسم.
  • التهيج المفرط، وتغير السلوك، كما قد تراجع الأداء الدراسي للطفل.
  • رائحة النَّفَس شبيهة برائحة الفواكه؛ نتيجة تكوّن مركبات الكيتون بسبب حرق الجسم للدهون بدلًا من السكر للحصول على الطاقة، وهي حالة تسمى الحماض الكيتوني السكري، ويصاحبها ظهور أعراض أخرى، مثل: الجفاف الشديد، واضطراب التنفس، وألم البطن، والتقيؤ، والدوار، والإغماء.
  • عدم وضوح الرؤية، فعندما يرتفع مستوى السكر في الدم فإنّه يسحب السوائل الموجودة في عدسات العين فلا يستطيع الطفل الرؤية بوضوح.
  • ضعف المناعة، مما يُعرّض الجسم للإصابة بأنواع مختلفة من العدوى، مثل الالتهابات الفطرية.


تشخيص سكري الأطفال

أيّ طفل يعاني من الأعراض السابقة يجب عليه التوجّه إلى الطبيب لتحديد سببها، وتأكيد الإصابة بالمرض أو استبعادها، وفي هذه الحالة يقيس الطبيب مستوى الجلوكوز في بول الطفل أو دمه باستخدام جهاز السكر الذي يتطلّب أخذ نقطة دم صغيرة من الإصبع،[٤] وقد يرسله الطبيب إلى المختبر لإجراء فحوصات أكثر دقةً، مثل:[٢]

  • فحص السكر العشوائي: هو أول اختبار يلجأ إليه الطبيب، وفيه تقاس نسبة السكر في أي وقت عشوائي بغض النظر عن موعد آخر وجبة تناولها الطفل، وإذا كانت النتيجة أكثر من 200 ملغ / ديسيلتر فهي مؤشر على الإصابة.
  • فحص السكر التراكمي: هو اختبار يقيس متوسط مستوى السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة، وإذا كانت نتيجة فحص السكر التراكمي 6.5% أو أكثر يُعدّ هذا مؤشرًا على المعاناة من السكري.
  • فحص سكر الصائم: هو فحص يقيس مستوى السكر بعد 8 ساعات من الصيام، وإذا كانت نتيجته 126 ملغ / ديسيلتر أو أكثر فإنّه دليل على الإصابة بالمرض.

قد يوصي الطبيب بإجراء مزيد من الفحوصات لتحديد نوع السكري، وتأكيد إصابة الطفل به من النوع الأول؛ لأنّ طرق العلاج تختلف بين النوعين، لذا يفحص الطبيب وجود الأجسام المضادة في الجسم، ويقيس مستوى الكيتون في البول الذي يرتبط بالسكري من النوع الأول أكثر من النوع الثاني.[٢]


علاج سكري الأطفال

يعتمد علاج السكري عند الأطفال على المحافظة على مستويات هرمون الإنسولين، بالإضافة إلى مجموعة من الإجراءات العلاجية، منها:[٥]

  • العلاج بالأنسولين، وهو من العلاجات المشهورة، ويستخدم في علاج السكري من النوع الأول الذي يحدث عند مهاجمة الأجسام المضادة للبنكرياس، بالتالي يتوقف عن إنتاج الإنسولين، فيعوّض هذا العلاج الإنسولين المفقود والناقص، ويمكن أخذه بالحقن، وقد يبدأ تأثيره فورًا أو بعد فترة.
  • الالتزام بمراقبة مستويات السكر في الدم.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وزيادة النشاط البدني.
  • اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على الخضروات والفواكه، والتقليل من الكربوهيدرات الموجودة في النشويات، وكذلك شرب الماء بنسب جيدة، والابتعاد عن الأطعمة التي تؤدي إلى السمنة؛ إذ يرتبط السكري في كثير من الأوقات بالسمنة.
  • على المصاب بالسكري تجنب الحلويات قدر المستطاع، خاصّةً تلك التي تعتمد في صنعها على كميات السكر الكبيرة، وإذا كان لا بدّ من ذلك من الممكن تناول الحلويات مرةً واحدةً أسبوعيًا.


أسباب سكري الأطفال

ما يزال السبب الرئيس للإصابة بهذا المرض غير معروف، لكن يعتقد الأطباء أنّ للجينات دورًا مهمًا في الإصابة، وقد يُتَوارَث بين الأجيال، كما يعتقد الأطباء أنّه يوجد حافز يُهيّج جهاز المناعة ويجعله يهاجم خلايا الجسم نفسها، ويدمّر خلايا البنكرياس التي تفرز هرمون الإنسولين، فيتوقف إفرازه في الجسم مسببًا ارتفاع الجلوكوز، كما توجد بعض العوامل الوراثية والبيئية التي تساهم في إصابة الأطفال به، مثل:[٦]

  • الإصابة بفيروسات محددة تحفّز جهاز المناعة لتحطيم خلايا البنكرياس، من أهمّها فيروس الحصبة الألماني، وكاواساكي، والنكاف.
  • العِرْق؛ فبعض الأعراق أكثر عرضةً من غيرها للإصابة بالنوع الأول من المرض، مثل القوقازيين.
  • التاريخ العائلي للإصابة بالسكري؛ فأيّ شخص يعاني والداه أو أشقاؤه من النوع الأول يصبح أكثر عرضةً للإصابة بسكري الأطفال.
  • إدخال بعض الأطعمة في نظام التغذية الخاص بالطفل مبكرًا، فتناول حليب البقر وإدخال الحبوب إلى غذائه في مراحل مبكرة يزيد من خطورة التعرض للإصابة.
  • العيش في بعض الأماكن الجغرافية يجعل سكانها أكثر عرضةً للإصابة بمرض السكري، مثل سكان الدول الشمالية الباردة، التي يضطر سكانها إلى البقاء داخل المنازل لمدة طويلة في الشتاء، مما يزيد فرص انتقال الفيروسات المختلفة.
  • الإصابة بأحد الأمراض المناعية الذاتية، مثل: مرض جريفز، والتصلب المتعدد، وفقر الدم الخبيث.


مضاعفات سكري الأطفال

ما يحدث من مضاعفات وأعراض لدى الأطفال المصابين بالسكر نفسها التي تحدث لدى البالغين، وغالبًا ما ترتبط المضاعفات طويلة الأجل بمرض السكري بارتفاع مستويات السكر في الدم مع التقدم بالعمر، الذي يتسبب بحدوث مضاعفات ليس فقط عدم القدرة على التحكم بمستويات السكر في الدم، فقد يكون في بعض الحالات بسبب الوراثة، ومعظم مضاعفات السكري لا تظهر في أوائل سنوات الإصابة، إنّما تحتاج إلى فترات زمنية طويلة لتبدأ بالظهور.

تكون خطورة المضاعفات في حالات إصابة الطفل بالسكري وعدم معرفته بأنّه مصاب، فيستمر على ما هو عليه من روتين يومي ونمط حياة، وبعد عدة سنوات تبدأ الأعراض بالظهور وتليها المضاعفات، وإدارة مستويات السكر في بداية المعرفة بالإصابة بالتغذية الجيدة والتمارين المنتظمة والدواء يمنع تفاقم السكري لحدوث مضاعفات، كما تؤثر مضاعفات السكري على مناطق وأعضاء معينة في الجسم، مثل: العين، والكلى، والأعصاب، والأوعية الدموية، واللثة، وفي ما يأتي توضيح لتأثير السكري على كل عضو من هذه الأعضاء:[٧]


مشكلات في العين

مع مرور الوقت يكون المصابون بالسكري أكثر عرضةً للإصابة بمشكلات العين، منها ما يأتي:[٧]

  • إعتام عدسة العين: أي حدوث سماكة وتلويث في عدسة العين، ممّا يُؤثر على الرؤية؛ لأنّ العدسة هي الجزء الذي يُساعد على التركيز على ما يراه الفرد، فقد تضعف الرؤية أو تصبح ضبابيّةً، ويمكن علاجها بالعمليات الجراحية للعين.
  • اعتلال الشبكية: تعد الشبكية أكثر أجزاء العين حساسيّةً، وارتفاع مستويات السكر في الدم يسبّب حدوث تغييرات في الشبكية، والمعاناة من صعوبة في الرؤية في البداية، وقد تنتهي الحالة بالإصابة بالعمى، فمن الضروري إخضاع الأطفال المصابين بالسكري لفحوصات دورية للعين؛ للكشف المبكر عن الإصابة بأيّ أمراض لعلاجها، ومنع تفاقمها من البداية.
  • الجلوكوما: يعد ارتفاع ضغط العين من أكثر مضاعفات السكري شيوعًا، ويُؤديذلك إلى قلة تدفّق الدم إلى العين، ممّا يتسبّب بتلفها.


مشكلات الكلى

قد يسبّب ارتفاع مستويات السكر تلف الأوعية الدموية في الكلى، ممّا يؤثر على القيام بوظائفها المعتادة، وتسمى هذه الحالة اعتلال الكلية السكري، ويكون خطر الإصابة به أكبر عند المصابين بارتفاع ضغط الدم والمدخنين.[٧]


مشكلات الأعصاب

الإصابة بالسكري لفترات طويلة تسبّب تلف الأعصاب، الذي يسمّى الاعتلال العصبي السكري، ويتضمن ظهور مجموعة من الأعراض، مثل: الخدران، والشعور بالوخز في الساقين واليدين، بالرغم من تأثير الاعتلال على أيّ منطقة في الجسم أيضًا.[٧]


قدم السكري

إنّ ضعف تدفق الدم إلى القدمين الناتج عن الارتفاع المستمر لمستوى السكر في الدم قد يسبّب سهولة الإصابة بالجروح والكدمات على القدمين، وقد تلتهب هذه الجروح وتسبّب التلف في المنطقة، وقد يستدعي العلاج بتر القدم لتجنّب انتقال العدوى إلى مكان آخر في الجسم.[٧]


المراجع

  1. Honor Whiteman (2019-3-11), "How does diabetes affect children and teens?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (2017-8-16), "Type 1 diabetes in children"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  3. William H Lamb (2019-7-3), "Pediatric Type 1 Diabetes Mellitus Clinical Presentation"، emedicine.medscape.com, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  4. Honor Whiteman (2019-3-11), "How does diabetes affect children and teens?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  5. Shara R. Bialo (2018-8-1), "Treating Type 1 Diabetes"، kidshealth, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  6. Daphne E. Smith-Marsh (2016-3-1), "Type 1 Diabetes Risk Factors"، www.endocrineweb.com, Retrieved 2019-11-5. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج Steven Dowshen, "Long-Term Complications of Diabetes"، kidshealth, Retrieved 2019-11-21. Edited.

فيديو ذو صلة :

644 مشاهدة