أفضل علاج لمرض كرون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٩ ، ٢٤ يونيو ٢٠٢٠

ما هو مرض كرون

يُعدّ مرض كرون من أمراض الجهاز الهضمي، التي تُسبب حدوث الالتهابات في القناة الهضمية، ويمكن أن يؤثر على أيّ من أجزاء القناة الهضمية من الفم إلى فتحة الشرج، وغالبًا ما يؤثر على الجزء السفلي من الأمعاء الدقيقة التي تسمّى اللفائفي، ولا يُعرَف سبب حدوث مرض كرون حتى الآن؛ فقد يكون بسبب ردّ فعلٍ غير طبيعي من الجهاز المناعي في الجسم، أو بسبب العوامل الوراثية، وعادةً ما يبدأ المرض بين سن 13-30 سنةً، ولا يوجد علاج يشفي منه، ولكن توجد بعض العلاجات التي تساهم في التخفيف من الأعراض.[١]  


ما العلاج الموصى به لمرض كرون

لا يوجد علاج يشفي بالكامل من مرض كرون، كما لا يوجد علاج واحد يُعالج جميع المصابين، ويكمن الهدف من العلاج في التخفيف من الالتهاب الذي قد يؤدي إلى الأعراض، والتقليل من خطر حدوث المضاعفات، وتتضمن الأدوية المستخدمة لعلاج مرض كرون ما يأتي:[٢]

  • الأدوية المضادة للالتهاب: تُمثل هذه الأدوية الخطوة العلاجية الأولى لمرض كرون، وتتضمن ما يأتي:
    • الكورتيكوستيرويدات، مثل بريدنيزون وبيوديسونيد، تقلل هذه الأدوية من الالتهاب في الجسم، إلّا أنّها لا تفيد جميع المصابين، ولا يلجأ الطبيب إلى استخدامها عمومًا، إلّا إذا لم يستجب المصاب للعلاجات الأخرى، ويمكن أن يُستخدم لفترةٍ قصيرة، ويمكن استخدام الكورتيكوستيرويد أيضًا مع الأدوية المثبّطة للجهاز المناعي.
    • ميسالازين 5 بالفم، مثل سلفاسالازين، وهو دواء يحتوي على السلفا، وقد استخدم الميسالازين 5 بالفم على نطاق واسع في السابق؛ إلا أنه في الوقت الحاضر تراجع استخدامه.
  • مثبطات الجهاز المناعي: تساعد هذه الأدوية على تقليل الالتهاب؛ إذ تُؤثر على جهاز المناعة، الذي قد يسبب إنتاج مواد محفّزة للالتهاب، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى الحصول على مجموعةٍ من هذه الأدوية بدلًا من استخدامها وحدها، ومنها ما يأتي:
    • أزاثيوبرين وميركابتوبورين، وهي أكثر الأدوية المثبّطة للجهاز المناعة استخدامًا في حالة مرض كرون، ويجب مراقبة المصاب جيدًا عند تناول هذه الأدوية؛ لاكتشاف الآثار الجانبية، التي تتضمّن تراجع المقاومة للعدوى، والتهاب الكبد، كما يمكن أن تسبب الغثيان والتقيؤ.
    • إينفليكسيماب وأداليموماب وسيرتوليزوماب، وهي أدوية تثبط المناعة بتثبيط عامل نخر الورم.
    • ميثوتريكسيت، يُستخدم هذا الدواء لعلاج الأشخاص المصابين بمرض الكرون الذين لا يستجيبون للعلاجات الأخرى.
    • ناتاليزوماب وفيدوليزوماب، توقف هذه الأدوية بعض جزئيات خلايا المناعة من الترابط مع الخلايا الأخرى في بطانة الأمعاء، ويقترن دواء ناتاليزوماب بمخاطر تتعلق باعتلال بيضاء الدماغ متعدد البؤر المترقي، كما أصبح فيدوليزوماب مصرحًا للاستخدام لعلاج مرض كرون، ولا يترتبط استخدامه باعتلال بيضاء الدماغ.
    • أستكينوماب، يُستخدم هذا الدواء لعلاج الصدفية، وقد يكون مفيدًا لعلاج مرض كرون.
  • المضادات الحيوية: تساهم هذه الأدوية في التّقليل من الخرّاجات عند الأشخاص الذين يعانون من مرض كرون، ويعتقد بعض الباحثين أن المضادات الحيوية تساهم في القضاء على البكتيريا المعوية الضارة التي قد تسهم في تنشيط جهاز المناعة المعوي، ممّا يؤدي إلى الالتهاب، وتتضمن المضادات الحيوية المستخدمة في أغلب الأحيان سيبروفلوكساسين وميترونيدازول.
  • أدوية أخرى: تساعد هذه الأدوية على التخفيف من الأعراض، وتختلف اعتمادًا على شدة مرض كرون، ومن هذه الأدوية ما يأتي:
    • الأدوية المضادة للإسهال، فقد تساعد المكملات التي تحتوي على الألياف مثل مسحوق السيلليوم أو ميثيل السليولوز على علاج حالات الإسهال الخفيفة إلى المتوسطة، أمّا دواء لوبراميد فعال لعلاج الحالات الأكثر شدّةً.
    • الأدوية المسكنة للألم، ففي حالة الألم الخفيف يمكن أن يُساعد الأسيتامينوفين، ويجب عدم استخدام مسكنات الألم الشائعة الأخرى، مثل الإيبوبروفين ونابروكسين الصوديوم؛ إذ قد يؤدي استخدامها إلى تفاقم الحالة.
    • مكملات الحديد، ففي حال حدوث نزيف معوي قد يحدث فقر دم بسبب نقص الحديد، وفي هذه الحالة يحتاج المصاب إلى مكملات الحديد.
    • حقن فيتامين ب12، فقد يسبب مرض كرون نقص مستوياته، وهو من الفيتامينات المهمة في الجسم يساهم في إنتاج خلايا الدم الحمراء، كما أنه مهم للحفاظ على الوظائف العصبية.
    • مكملات الكالسيوم وفيتامين (د)، إذ يمكن أن يزيد مرض كرون والسترويدات من خطر الإصابة بهشاشة العظام، لذلك قد يحتاج المصاب إلى مكملات الكالسيوم وفيتامين (د).

كما في بعض الحالات قد يوصي الطبيب باتباع نظام غذائي خاص يُعطى بأنبوب التغذية أو حقن العناصر الغذائية في الوريد لعلاج مرض كرون؛ إذ قد يساهم ذلك في تحسين تغذية المصاب وإراحة الأمعاء، وعادةً ما يُستخدم ذلك على المدى القصير، ويُجمَع بينه وبين الأدوية. أمّا في حال لم يساهم اتباع نظام غذائي والعلاج الدوائي في السيطرة على الأعراض فقد يوصي الطبيب بالجراحة، مع ذلك لا تؤدي الجراحة إلى الشفاء من مرض كرون، وخلالها يزيل الطبيب الجزء التالف من القناة الهضمية ثم يعيد توصيل الأجزاء السليمة، وعادةً ما تكون فوائد الجراحة مؤقتةً.[٢]


أعراض مرض كرون

تختلف أعراض مرض كرون اعتمادًا على الجزء المتأثر من الأمعاء، وغالبًا ما تتضمن ما يأتي:[٣]

  • الألم: تختلف شدة الألم بين الأشخاص المصابين، ويعتمد ذلك على مكان الالتهاب، والشعور بالألم في الجانب الأيمن السفلي من البطن هو الأكثر شيوعًا في مرض كرون.
  • قرحة في الأمعاء: القرحة هي مناطق متضررة في الأمعاء قد تنزف، ممّا يُؤدي إلى وجود الدم في براز المصاب.
  • قرح الفم: تُعدّ قرح الفم من الأعراض الشائعة أيضًا لمرض كرون.
  • الإسهال: يمكن أن يتراوح الإسهال من خفيف إلى شديد، وقد يترافق مع وجود الدم أو المخاط، وقد يشعر المصاب بالرغبة بالذهاب إلى المرحاض لكن لا يستطيع الإخراج.
  • الشعور بالتعب: إنّ الأشخاص المصابين بمرض كرون غالبًا ما يشعرون بالتعب الشديد، وقد يترافق التعب مع ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • تغيرات في الشهية: فقد يلاحظ المصاب قلّةً في الشهية في بعض الأوقات.
  • فقدان الوزن: الذي قد ينجم عن فقدان الشهية.
  • فقر الدم: إنّ فقدان الدّم قد يُؤدي إلى حدوث فقر الدم.
  • نزيف من المستقيم والتشققات الشرجيّة: فقد يتشقق جلد فتحة الشرج، ممّا يُؤدي إلى الألم والنزيف.

ومن الأعراض الأخرى المحتملة لمرض كرون ما يأتي:[٣]

  • التهاب المفاصل
  • التهاب القزحية في العين.
  • الطفح الجلدي، والتهاب الجلد.
  • التهاب الكبد أو القناة الصفراوية.
  • تأخر النمو الجسدي أو الجنسي عند الأطفال.


أسباب مرض كرون

إنّ سبب حدوث مرض كرون غير واضح، مع ذلك قد تؤدي مجموعة من العوامل دورًا في حدوثه، بما في ذلك جهاز المناعة والوراثة والبيئة، كما أن ما يقارب من 20% من الأطفال المصابين به أحد الأبوين أو الأخوة لديهم مصاب بالمرض، كما توجد بعض العوامل التي قد تؤثر على مدى شدّته، مثل: التدخين، والعمر، وإذا ما كان المرض يُؤثر على المستقيم، كما أنّ الأشخاص المصابين بمرض كرون هم أكثر عرضةً للإصابة بالالتهابات البكتيرية المعوية، والطفيليات، والفطريات، وهذا يزيد من شدة الأعراض.[٤]


المراجع

  1. "Crohn's Disease", medlineplus,12-11-2019، Retrieved 18-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (13-9-2019), "Crohn's disease"، mayoclinic, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Yvette Brazier (11-1-2019), "What is Crohn's disease?"، medicalnewstoday, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  4. Kimberly Holland (2-5-2019), "Understanding Crohn’s Disease"، healthline, Retrieved 18-11-2019. Edited.