ألم التبويض المستمر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٢٥ ، ٢١ مارس ٢٠٢٠
ألم التبويض المستمر

الإباضة

تحدث الإباضة عندما ينتج المبيض بويضةً واحدةً أو أكثر، وهذه المرحلة هي الأكثر خصوبةً خلال الدورة الشهرية، أي أنَّ احتمالية حدوث الحمل خلالها في حال توافر الحيوانات المنوية في جسد المرأة هي الأكبر، إذ يتطور حوالي خمس عشرة إلى عشرين جريبًا من البويضات في كل شهر، وتنطلق منها بويضة واحدة فقط أثناء فترة الإباضة، وهي البويضة الأكثر نضوجًا، ومن ثم تنزلق نحو قناة فالوب حيث يحدث الإخصاب.[١]فالإباضة جزء من دورة الحيض تحدث عندما يُطلق المبيض البويضات، وعندما يطلق المبيض البويضة قد تُخصّب وقد لا تُخصب بواسطة الحيوانات المنوية، وفي حال خُصّبَت تنتقل البويضة المخصبة إلى الرحم وتُزرَع فيه لتصبح جنينًا ويحدث الحمل، وإذا لم تُخصّب تتفكك البويضة وبطانة الرحم أثناء دورة الحيض.

يساعد معرفة وقت الإباضة على تحديد الفترة الأكثر خصوبة خلال الدورة الشهرية، الأمر الذي يساعد على حدوث الحمل ، وتحدث الإباضة في اليوم 14 من دورة الحيض البالغة 28 يومًا، ومع ذلك، تختلف مدة دورة الحيض بين النساء؛ لذلك يختلف التوقيت الدقيق لحدوث الإباضة، فتحدث الإباضة عمومًا خلال مرحلة ممتدة بين أربعة أيام قبل منتصف دورة الحيض وأربعة أيام بعد منتصفها، وتحدث الإباضة أكثر من مرة في الشهر الواحد عند بعض النساء، كما قد يُطلق المبيض أكثر من بويضة واحدة خلال مرحلة الإباضة إمّا طبيعيًا، أو نتيجة الحصول على الأدوية التي تزيد الخصوبة.[٢]


ألم التبويض

قد تعاني بعض النساء من ألم الإباضة (Mittelschmerz) في الأيام المتوسطة للدورة الشهرية أي عند حدوث الإباضة، ومن المهم جدًّا معرفة أنّ ألم التبويض أمر شائع وغير مضر عادةً، إلا أنه أحيانًا قد يشير إلى الإصابة باضطرابات صحية كبطانة الرحم المهاجرة والأمراض المنقولة جنسيًا، وفيه قد تعاني بعض النساء من ألم في جانب واحد أسفل البطن عند الإباضة اعتمادًا على أي المبيضين حدث فيه الإباضة، ويتراوح ألم الإباضة في شدته ما بين الخفيف والشديد، ويستمر من عدة دقائق إلى يومين، كما قد يصاحبه نزيف مهبلي بسيط،[٣]

يظهر ألم الإباضة متوسطًا في الشدة، لكن إذا ظهر الألم شديدًا للغاية، أو ترافق مع التقيؤ والإسهال الحاد، أو حدثت صعوبة بالتنفس فتجب مراجعة الطبيب على الفور،[٤] كما إذا استمرّ ألم التبويض لأكثر من ثلاثة أيام فتجب مراجعة الطبيب أو في حال تزامن مع النزيف المهبلي الشديد.[٥]


أسباب ألم التبويض

لم يُثبِت العلم حتى الآن سبب حدوث الألم في مرحلة الإباضة؛ لأنّ النساء يشعرن بألم عند اقتراب موعد التبويض ومن النساء من لا يشعرن بأيّ ألم، وبالتالي يصعب تحديد سبب حدوث ذلك الألم، إلّا أنّه توجد بعض النظريات التي قد تفسّر حدوث هذا الألم عند بعض النساء، ومن هذه النظريات ما يأتي:[٥]

  • أثناء مرحلة الإباضة تخرج البويضة والسوائل وبعض الدم من المبيض، ممّا قد يُهيّج بطانة تجويف البطن، فيحدث الألم، ويزول بعد وقت قصير من إطلاق البويضة أو بمجرد امتصاص الجسم للسوائل أو الدم.[٦]
  • في كل دورة شهرية ينمو حوالي عشرين جريب لاطلاق بويضة ناضجة واحدة، ويؤدي ذلك إلى تمدد سطح المبيض، ممّا قد يُسبب الألم.[٥]
  • الإصابة باضطرابات اضطرابات صحية: مثل:[٧]
    • وجود أكياس على المبيضين.
    • بطانة الرحم المهاجرة، أو ما يُشار إليه طبيًا باسم الانتباذ البطاني الرحمي، وفيه تنمو أنسجة شبية ببطانة الرحم في أماكم أخرى من الجسم.
    • التصاقات داخل الرحم -متلازمة أشرمان- والتي قد تنتج عن إجراء عمليات سابقة كعمليات الولادة القيصرية وتنظيف الرحم، أو عن الإصابة بالعدوى بالرحم سابقًا.
    • الأمراض التي تنتقل جنسيًا؛ خصوصًا في حال تزامن ألم الإباضة مع ظهور إفرازات مهبلية كريهة الرائحة، وحرقة عند التبول، والحمى.


علاج ألم التبويض

يظهر ألم الإباضة خفيفًا ولا يحتاج إلى علاج، والنساء اللواتي يعانين من الألم الشديد تُجرّب بعض العلاجات المنزلية، ودائمًا ما يُنصَح باستشارة الطبيب، ومن هذه العلاجات ما يأتي:[٨]

  • استخدام مسكنات الألم التي تًباع في الصيدليات من دون استخدام وصفة طبية؛ إذ إنّها تقليل من ألم التبويض، ومن مسكنات الألم أدوية مضادة للالتهابات اللاستيروئيدية -مثل الإيبوبروفين-، ويجب تناولها عند ظهور أول علامة على ألم الإباضة، وقد تتمكّن النساء اللواتي يُراقبن دورة الحيض لديهن من التنبؤ بيوم الإباضة، وقد يفكرنّ في تناول مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية قبيل موعد الإباضة حتى لا يشعرن بالألم.
  • ممارسة تمارين التمدد، تساعد تمارين التمدد البسيطة على تخفيف توتر العضلات الذي قد يزيد من شدة الألم.
  • وضع وسادة التدفئة أو ما يُعرَف باسم القربة على منطقة البطن، وتُطبّق وسادة دافئة لمدة 20 دقيقة في وقت واحد، أو يؤخذ حمام ساخن.
  • تناولبعض أنواع الأطعمة المساعدة على تخفيف من الألم، مثل:[٩]
    • الموز لاحتوائه على المغنيسيوم الذي يساعد على إرخاء العضلات، مما يقلل من ألم التبويض.
    • الليمون.
    • البرتقال.
    • البطيخ.
    • البروكلي.
    • الكرنب الأجعد.
    • شاي البابونج.
    • شاي الزنجبيل.
    • شاي اوراق التوت.

في حال كان ألم التبويض يؤثر في الحياة اليومية ويحدث شهريًا تُستخدَم حبوب منع الحمل التي تُعطَى عبر الفم، لكن تجب استشارة الطبيب قبل ذلك، وتعمل هذه الحبوب عن طريق منع الإباضة، بالتالي منع الألم الناتج منها.[١٠]


أعراض أخرى للتبويض

تختلف علامات الإباضة من امرأة إلى أخرى، ولا تعاني بعض النساء من أيّ أعراض للإباضة، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ موعد الإباضة يختلف لكل امرأة، وبعض النساء تحدث لديهنّ الإباضة منتظم كانتظام الساعة في اليوم نفسه من الدورة الشهرية، وقد تحدث الإباضة عند نساء أخريات في أيام مختلفة كل شهر، ومن المهم ملاحظة أنّ أعراض الإباضة تختلف من سيدة إلى أخرى، وبالإضافة إلى ألم التبويض قد تعاني بعض السيدات من أعراض أخرى مثل:[١١]

  • تغيرات في الإفرازات المهبلية، إنّ سائل عنق الرحم الذي يشبه بياض البيض هو علامة على قرب موعد الإباضة أو حدوثها، ويظهر هذا السائل عند النساء كافة، وتحدث الإباضة في اليوم الذي تعاني فيه السيدة من أكبر كمية من هذا السائل.
  • تغيُّر درجة حرارة الجسم القاعدية، قد تلاحظ معظم النساء أنّ درجة حرارة الجسم القاعدية تبقى ثابتة قبل الإباضة، ومع اقتراب موعد الإباضة تنخفض درجة حرارة قليلًا، لكن تتبع ذلك زيادة حادة بعد الإباضة، والزيادة في درجة الحرارة هي علامة على حدوث التبويض، وتتبع درجة حرارة الجسم القاعدية بدقة على مدى بضعة أشهر يساعد على التنبؤ بموعد حدوث الإباضة.
  • تغيرات في عنق الرحم، يمرّ عنق الرحم بالعديد من التغييرات خلال مرحلة الإباضة، وأثناء التبويض يصبح عنق الرحم ليّنًا ومرتفعًا ومنفتحًا ومبللًا، وبالنسبة لمعظم النساء يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتمكّن السيدة من التمييز بين التغيرات الطبيعية للرحم والتغيرات التي يمرّ بها أثناء الإباضة.
  • أعراض أخرى: بالإضافة إلى الاعراض الثلاثة المذكورة أعلاه، فتوجد بعض الأعراض الأخرى التي قد تعاني منها بعض النساء خلال الإباضة، ومنها ما يأتي:
  • تشنجات في منطقة أسفل البطن.
  • ظهور نزيف خفيف.
  • حساسية الثدي تجاه اللمس.
  • انتفاخ البطن.
  • زيادة في نشاط الحواس؛ مثل: الرؤية، والشم، والتذوق.
  • زيادة في الرغبة الجنسية.

تجدر الإشارة إلى توفر اختبارات التبويض المنزلية في الصيدليات، والتي تُستخدَم للكشف عن مستوى الهرمون الملوتن في البول، وهو من الهرمونات التي تصل إلى ذروتها قبل حدوث الإباضة.[١٢]


المراجع

  1. Anna Targonskaya, MD (7-12-2018), "How Many Eggs Do Women Have?"، flo.health, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  2. Ashley Marcin (20-7-2018), "What Is Ovulation? 16 Things to Know About Your Menstrual Cycle"، www.healthline.com, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  3. "Ovulation pain", www.nhs.uk,2-8-2019، Retrieved 29-9-2019. Edited.
  4. Rachel Gurevich (25-7-2019), "Is Ovulation Pain Normal?"، www.verywellfamily.com, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Ovulation pain", www.betterhealth.vic.gov.au,5-2018، Retrieved 29-9-2019. Edited.
  6. "Painful Ovulation (Mittelschmerz)", webmd, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  7. "Why Ovulation Pain Shouldn’t Be Ignored", healthline, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  8. Valinda Riggins Nwadike (5-11-2018), "What does ovulation pain mean?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  9. Kate Shkodzik, MD (6-12-2018), "6 Foods That Help with Cramps"، flo.health, Retrieved 1-10-2019. Edited.
  10. Mayo Clinic Staff (25-7-2019), "Mittelschmerz"، www.mayoclinic.org, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  11. "Signs Of Ovulation", americanpregnancy.org, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  12. Lori Smith, BSN, MSN, CRNP (7-7-2017), "Everything you need to know about ovulation"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30-9-2019. Edited.