ألم بطن الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٤٥ ، ٩ أبريل ٢٠٢٠

ألم بطن الأطفال

يعد ألم بطن عند الأطفال من المشكلات الشّائعة، وغالبًا يعود السّبب إلى التغيّرات في طبيعة الأكل ونوعيّته، ومعظم الحالات ليست خطيرةً، لكن في بعض الحالات يصعب على الأهل تحديد السّبب الرّئيس، ويرتبط ألم البطن بإصابة البطن، أو اضطراب المعدة، أو عدوى المسالك البولية، أو بكتيريا الحلق، كما أنّ الإمساك من الأسباب الأكثر شيوعًا للألم في البطن لدى الأطفال، وتزداد آلام البطن خطورةً في حال عدم قدرة العلاجات المنزلية أو المضادات الحيوية الموصوفة من قِبَل الطّبيب على علاجها.[١]


أعراض مرافقة لألم البطن لدى الأطفال

يمكن ملاحظة معاناة الرضع من ألم البطن من خلال البكاء والانزعاج، مما يصعب معرفة السبب المؤدي إلى الشعور به لديهم، أما الأطفال الأكبر سنًا قد يسرعون للإخبار عن شعورهم بالألم، أمّا المراهقون قد يترددون في الإبلاغ عنه، ويجب الحصول على شرح واضح من الأطفال عما يشعرون به؛ للتمييز بين الأعراض الخطيرة لآلام البطن والأعراض البسيطة، ومن المعلومات الواجب معرفتها عند إصابة الطفل بألم البطن ما يأتي:[٢]

  • مدة الألم: لا يدوم ألم البطن الناتج من الحالات البسيطة لمدة طويلة، وعادةً ما يختفي في أقل من 3 ساعات، أما الآم البطن التي تدوم أكثر من 24 ساعةُ لدى الأطفال يجب تشخيصها عند الطبيب.
  • موقع الألم: تحدث آلام معظم الحالات البسيطة في منتصف البطن، أما عندما يشير الطفل إلى مناطق أخرى من مثل أسفل البطن أو أسفل البطن من اليمين يجب الإسراع لزيارة الطبيب أو غرفة الطوارئ؛ لأن الألم قد يكون مرتبطًا بالتهاب الزائدة الدودية.
  • حالة الطفل: بوصفها قاعدة عامة إذا كان الطفل يبدو مريضًا للغاية ومصابًا بالألم يجب طلب المساعدة الطبية، وفي بعض الأحيان ينتبه الطبيب فقط إلى أن الطفل مريض للغاية، وعند حدوث ألم في البطن يجب البحث عن أعراض أخرى أساسية لطلب المساعدة الطبية، تتضمن التعرق، والشحوب، والنعاس، أو عندما لا يمكن صرف انتباه الطفل عن الألم باللعب، أو عندما يرفض الطعام والشراب لعدة ساعات.
  • التقيؤ: غالبًا ما يتقيأ الأطفال عندما يصابون بألم البطن، لكن لا يشير التقيؤ دائمًا إلى وجود مشكلة خطيرة، ويمكن أن يكون مدعاةً للقلق إذا استمرّ أكثر من 24 ساعةً.
  • طبيعية القيء: يُعدّ القيء الأخضر أو الأصفر سببًا لزيارة الطبيب لدى الرضع والأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين، أما لدى الأطفال في أي مرحلة عمرية يعد القيء المختلط بالدم أو المختلط بمادة غامقة اللون سببًا لطلب المساعدة الطبية الطارئة.
  • الإسهال: يُعدّ شائعًا لدى الأطفال عند الإصابة بألم البطن، وعادةً ما يدل على وجود عدوى فيروسية، ويمكن أن يستمر الإسهال لبضعة أيام ولا يعد مدعاةً للقلق، أما الإسهال الذي يستمر أكثر من 72 ساعة (ثلاثة أيام) أو عند اختلاط البراز بالدم يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة.
  • الحمى: لا يشير ألم البطن المترافق مع الحمى عادةً إلى وجود مشكلة خطيرة، وفي الواقع تشير درجة الحرارة الطبيعية مع ألم البطن إلى وجود مشكلة خطيرة.
  • آلام الفخذ، إحدى المشكلات الخطيرة التي قد يصفها الطفل بأنها ألم في البطن، لكن في الواقع هي ألم في أماكن أخرى في الجسم، وهذه المشكلة هي التواء الخصية، وهي حالة تلوى فيها الخصية ويُقطَع عنها إمداد الدم، وقد يشعر الطفل بالحرج لذكر الموقع، لذلك يجب سؤاله بشكل واضح عندما يشتكي من ألم البطن إذا كان يعاني من ألم في الأعضاء التناسلية، وعادة ما يكون من السهل علاج التواء الخصية عند الكشف عنه في وقت مبكر، لذلك إذا اشتكى الطفل من ألم في منطقة الفخذين أو الخصيتين يجب طلب الرعاية الطبية الفورية.
  • مشكلات المسالك البولية: يرتبط ألم البطن لدى الطفل بأي مشكلة في التبول، مثل: الشعور بالألم عند التبول، أو عند تكرار التبول أكثر من المعتاد، ويمكن أن تشير هذه الأعراض إلى وجود عدوى المسالك البولية، ويحتاج هذا النوع من الحالات إلى الرعاية الطبية.
  • الطفح الجلدي: تترافق الأسباب الخطيرة لألم البطن مع الطفح الجلدي، وتُعد هذه الأعراض سببًا كافيًا لزيارة الطبيب أو غرفة الطوارئ


أعراض تستدعي مراجعة الطبيب مرافقة للألم

على الرّغم من أنَّ مُعظم آلام البطن في مرحلة الطفولة ليس لها سببٌ محدد، كما أنَّها لا تُعدّ من الحالات الخطيرة، إلّا أنَّه من المُمكن أن توجد أسباب قد تُهدِّد الحياة، ومن أهمّ الأعراض التي تتطلَّب استشارة الطّبيب فورًا ما يأتي:references [٣]

  • فُقدان الوزن.
  • تباطؤ مُعدَّل النموِّ.
  • كثرة التقيُّؤ.
  • الإسهال الشّديد والمُزمن.
  • ألم مُستمرّ في الجانب الأيمن من البطن.
  • ارتفاع درجة الحرارة غير المُبرَّر.
  • وجود تاريخ عائليّ لمرض الأمعاء الالتهابيّ.


أسباب ألم البطن لدى الأطفال

يعزى سبب ألم البطن لدى الأطفال إلى مجموعة من الأسباب، وعادةً ما يكون السبب غير مقلق، ومن الأسباب الأكثر شيوعًا ما يأتي:[٢]

  • الالتهابات: تسبب العدوى بالفيروسات والبكتيريا ألم البطن، وغالبًا ما يعزى السبب في ألم البطن لدى الأطفال إلى الإصابة بعدوى الإنفلونزا في المعدة أو الأمعاء، وتسمى هذه الحالة بالتهاب المعدة والأمعاء، ويمكن أن تشفى العدوى الفيروسية بسرعة بعد مكافحة جهاز المناعة لها، أما العدوى البكتيرية قد تحتاج إلى العلاج بالمضادات الحيوية.
  • الأسباب الغذائية: يمكن أن يصاب الأطفال بالتسمم الغذائي الذي غالبًا ما تتشابه أعراضه مع أعراض التهاب المعدة والأمعاء، ويمكن أن يصاب الأطفال بالحساسية تجاه نوع معين من الأطعمة، مما يسبب ألم البطن لديهم، وقد يكون الإفراط في تناول الطعام سببًا، وعادةً ما يبدأ الألم في هذه الحالات مباشرةً بعد تناول الطعام، وتسبب الغازات وعدم الراحة لدى الطفل أيضًا.
  • المشكلات الجراحية: يمكن أن يعزى ألم البطن إلى وجود حالة تحتاج إلى الجراحة، مثل: انسداد الأمعاء، أو التهاب الزائدة الدودية لدى الأطفال.
  • مشكلات خارج البطن: قد يكون سبب ألم البطن عائدًا إلى الشد العضلي نتيجة اللعب أو حمل الطفل بطريقة خاطئة.
  • الأسباب الطبية: يمكن أن يعاني الأطفال من ألم البطن كعَرَض من أعراض الأمراض الأخرى، مثل إصابة الطفل بمرض السكري، أو قد يعزى السبب إلى لدغات الحشرات؛ فغالبًا ما تسبب لدغات العنكبوت التسمم لدى الأطفال وألم البطن.


تشخيص ألم البطن عند الأطفال

يمكن تشخيص آلام البطن عند الأطفال عادةً دون اللُّجوء إلى إجراء الفحوصات، لكن توجد بعض الحالات التي يُجرى فيها عدد من الفحوصات في حال لم تكن المشكلة واضحةً، ومن هذه الفحوصات:[٤]

  • تحاليل الدم.
  • الأشعَّة السينيّة.
  • فحوصات البول، وفحوصات البُراز.


العلاج المنزلي لألم البطن لدى الأطفال

يمكن علاج آلام البطن الناتجة من الأسباب غير الخطيرة لدى الأطفال في المنزل، باتباع الخطوات الآتية:[٥]

  • جعل الطفل يستريح، وتجنب النشاط بعد وجبات الطعام.
  • تزويده بالسوائل، مثل: الماء، أو الشوربة، أو عصير الفاكهة المخفف بالماء.
  • إعطاؤه الأطعمة الخفيفة، مثل: البسكويت المملح، أو الخبز العادي، أو الخبز المحمص الجاف، أو الأرز، أو الجيلي، أو التفاح.
  • تجنب الأطعمة كثيرة البهارات، أو الدهنية، أو المشروبات الغازية لمدة 48 ساعةً بعد اختفاء الأعراض.
  • تشجيعه على الذهاب إلى الحمام والتبرز.
  • إعطاؤه مسكنات الألم بعد استشارة الطبيب؛ إذ يمكن أن تُخفي مسكنات الألم أعراض الحالات الخطيرة، أو يمكن أن تزيد من حدة الألم.


الوقاية من ألم البطن

لا يمكن الوقاية من جميع أشكال آلام البطن، لكن يمكن التقليل من مخاطر الإصابة عن طريق تنفيذ الخطوات الآتية: [٦]

  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • شرب الكثير من الماء.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • تناول وجبات صغيرة.
  • إذا كان الشخص يعاني من الشعور باضطراب معوي مثل مرض الكرون فيمكنه اتباع النظام الغذائي الذي يقدمه الطبيب لتقليل الشعور بعدم الراحة، وإذا كان لدى الشخص ارتجاع في المريء فيجب ألا يأكل خلال ساعتين من وقت النوم.
  • الانتظار ساعتين على الأقل بعد تناول الطعام وقبل الاستلقاء؛ ذلك لأن الاستلقاء بعد الأكل يمكن أن يسبب حرقةً في المعدة وألمًا في البطن.


المراجع

  1. "Abdominal pain in children", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 5-4-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Symptoms and Signs of Abdominal Pain in Children", emedicinehealth, Retrieved 25-3-2019. Edited.
  3. Kyla Boyse (12-11-2012), "Abdominal Pain and Recurrent or Functional Abdominal Pain (RAP or FAP"، med.umich, Retrieved 26-3-2019. Edited.
  4. Robert Ferry, "Abdominal Pain in Children"، emedicinehealth, Retrieved 26-3-2019.
  5. "Abdominal Pain in Children Treatment", webmd, Retrieved 25-3-2019. Edited.
  6. April Kahn, "What Causes Abdominal Pain?"، www.healthline.com, Retrieved 15/2/2019. Edited.