ألم متنقل في الرأس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:١٠ ، ٢٠ ديسمبر ٢٠١٩
ألم متنقل في الرأس

ألم متنقل في الرأس

تحدث هذه المشكلة نتيجة الإصابة بألم العصب القذالي، وهو نوع من أنواع الصداع يبدأ من منطقة خروج العصب من النخاع الشوكي وينتشر عبر الأعصاب القذالية من أعلى النخاع الشوكي ويمتد عبر فروة الرأس.[١] وعلى عكس الأنواع الأخرى من الصّداع؛ مثل الصداع النصفي والصداع العنقودي، يحدث هذا الألم بسرعة حتى مع اللمس البسيط، مما يسبب نوبات من الألم الحادّ الذي يستمرّ من بضع ثوانٍ إلى بضع دقائق، أمّا أنواع الصداع الأخرى فتسبب الألم لمدة أطول من مدة الألم التي يسببها هو.[١]


أعراض الألم المتنقل في الرأس

تشمل الأعراض الشعور بالألم، والخفقان، وعادةً ما يصبح الألم متقطّعًا ومشابهًا للصدمة الكهربائية، وغالبًا ما يُوصَف بأنّه مشابه لألم الصّداع النصفي، ويعاني مرضى آخرون من أعراض مشابهة لأعراض الصداع النصفي أو الصّداع العنقودي.[٢] وينشأ ألم العصب القذالي عادةً في قاعدة الجمجمة، وينتقل إلى أعلى أو جانب فروة الرأس، وغالبًا ما يشعر بالألم في جانب واحد من الرأس، لكنّه قد يصيب جانبي الرأس معًا أيضًا.[٢] وقد يعاني المريض أيضًا من الألم خلف العين على الجانب الذي يحتوي على العصب المُصاب، وقد تسبب حركات الرقبة الألم لدى المريض، وقد تزيد ممارسة بعض النشاطات -مثل تمشيط الشعر- تفاقم ألم العصب القذالي.[٢]


أسباب الألم المتنقل في الرأس

تسبب العديد من العوامل تهيّج العصب القذالي، مما يؤدي إلى الإصابة بألم فيه، وتشمل هذه العوامل ما يأتي:[٣]

  • الإصابة في منطقة الرقبة؛ مثل: الإصابة النّاجمة عن حوادث السيارات، أو أيّ نوع آخر من الصدمات، تُتلف الأعصاب القذالية، مما يؤدي إلى الإصابة بألم فيها.
  • مشاكل العضلات؛ حيث توتّرها وتضيّقها في الجزء الخلفي من الرأس أو الرقبة يضغطان على الأعصاب القذالية، أو يقرصانها، مما يؤدي إلى التهابها.
  • مشاكل الظهر؛ مثل: التهاب المفاصل، وفتق الأقراص، أو خشونة الفقرات، التي الضغط على الأعصاب القذالية، وأورام الظهر تضغط عليها أيضًا، مما يسبب الشعور بألم فيها.
  • الأسباب الأخرى؛ مثل: مرض السكري، والنقرس، والذئبة الحمراء.

لكن في كثير من الحالات لا يُحدّد سبب تلف أو تهيج الأعصاب القذالية.


تشخيص الألم المتنقل في الرأس

قد يصعب التّمييز بين الألم المتنقل في الرأس وأنواع الصّداع الأخرى، بالتّالي قد يصبح التّشخيص صعبًا، الذي يتضمّن معرفة التاريخ المرضي، والفحص البدني، والفحوصات الأخرى، ويوثّق الطبيب الأعراض، ويحدّد مدى تأثيرها في حياة المريض اليومية، كما يشتمل التّشخيص على ما يلي:[٢]

  • التصوير بالرنين المغناطيسي، يعطي صورًا ثلاثية الأبعاد لبنية الجسم باستخدام مغناطيس قوي والحاسوب، ويُظهِر أدلة مباشرة على ملامسة الحبل الشوكي للعظام، أو قرص الأعصاب الناتج من تنكّس الأقراص بين الفقرات أو الورم الدموي.
  • التصوير المقطعي، هي صور تشخيص يُجرى إنشاؤها بعد قراءة الكمبيوتر للأشعّة السينية، وتُظهِر شكل وحجم القناة الشوكية ومحتوياتها والبنية المحيطة بها.


علاج الألم المتنقل في الرأس

لا يوجد علاج لهذه المشكلة، ويُجرى التحكّم بالأعراض والألم من خلال استخدام الأدوية والعلاج الطبيعي والجراحة، وما تزال الأدلّة على نجاح هذه الطّرق العلاجية ضعيفة نسبيًا، وتشمل طرق العلاج ما يأتي:[٤]

  • العلاج بالأدوية، قد يشمل استخدام مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، ومثبّطات إعادة امتصاص السيراتونين الانتقائية، ومضادات الاختلاج؛ مثل: كاربامازيبين، وجابابنتين، وبريجابالين، والأدوية الأفيونية، أمّا مضادات الالتهاب اللاستيرويدية والباراستامول فقد يوجد لهما مفعول بسيط في العلاج، ويجب أن يرافق الأدوية تحسين الوضعيات التي تسبب تهيّج العصب القذالي.
  • التخدير الموضعي، إذ تُستخدَم حقنه مع أو دون الستيرويدات، لكنّ تأثيره مؤقت، ويخفف الألم لعدّة أشهر.
  • توكسين البلوتونيوم، قد يساعد في تخفيف الالتهاب العصبي الموضعي، ويقلل بشكل ملحوظ من نشاط الخلايا العصبية، وقد استُخدِم في علاج عدّة أنواع من الصداع؛ بما في ذلك: صداع التوتر، والصداع النصفي، لكنه يُعدّ علاجًا مؤقتًا ويخفف الألم لعدة أشهر فقط.
  • العلاج بنبضات الموجات الراديوية، تساعد هذه التّقنية العلاجية في تخفيف الألم من خلال استخدام مجال كهربائي منخفض حول الأعصاب الحسية.
  • تحفيز العصب القذالي، يُنفّذ من خلال إدخال أقطاب كهربائية تحت الجلد في منطقة الفقرات العنقية C1 و C2 للتحكّم بالألم، وعلى عكس التّدخلات الطبية الأخرى، تُعكَس هذه العملية إذا لم يرغب فيها المريض، ويُزال جهاز التّحفيز بإجراء بسيط.
  • العمليات الجراحية الأخرى، التي تشمل استئصال العصب القذالي، واستئصال جذر العصب، واستئصال الأعصاب القذالية البعيدة، لكن تنطوي هذه الأنواع من الجراحة على زيادة خطر تطوير الورم العصبي المؤلم، ومتلازمة الألم الناحي المركب.


طرق العلاج المنزلية للألم المتنقل في الرأس

يمكن تخفيف أعراض ألم العصب القذالي منزليًا من خلال الطرق التالية:[٥]

  • استخدام الثلج أو الحرارة: يساعد استخدام الثلج على التقليل من الالتهابات الموضعية ويخفف الألم، ويمكن استخدامه من خلال وضع عبوة ثلج أسفل قاعدة الجمجمة أثناء الاستلقاء، كما يمكن أن يساعد استخدام الكمادات أو عبوات الماء الدافئة على تخفيف الألم أيضًا، إذ تساعد الحرارة على توسيع الأوعية الدموية، مما يزيد من تدفق الدم إلى الرقبة، ويقلل تضيّق وتوتر العضلات، لكن يجب عدم استخدام الحرارة أو البرودة أكثر من 20 دقيقةً في كل مرة، كما يجب استخدام حاجز مثل المنشفة بين مصدر البرودة أو الحرارة والرقبة.
  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية: تساعد مضادات الالتهاب اللاستيرويدية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين على تقليل الالتهاب وتخفيف ألم الرقبة والصداع، ويمكن الحصول على هذه الأدوية دون وصفة طبية، لكن يجب اتباع التعليمات المرفقة بعبوة الدواء بدقة للتأكد من استخدامه بأمان.
  • تدليك الرقبة: يمكن أن يساعد الضغط اللطيف بأطراف الأصابع على قاعدة الجمجمة على تهدئة العضلات المتضيقة والمتوتّرة، مما يساعد على التخلص من التوتر، كما يمكن أن يساعد وضع منشفة ملفوفة بشكل أسطواني أسفل الرقبة أثناء الاستلقاء على الظهر على توفير تدليك مناسب لمنطقة الرقبة وأسفل الجمجمة، لكن يجب التوقف فورًا عن التدليك إذا كان يزيد من حدة الألم.
  • تمرين ثني الذقن: ترتبط بعض حالات ألم العصب القذالي بالوضعيات السيئة التي تسبب الضغط على الأعصاب، ويهدف تمرين ثني الذقن إلى تمديد العضلات والأنسجة الضامة، مما يساعد على تقوية العضلات التي تحاذي الرأس بطريقة صحيحة فوق الكتفين.


الألم المتنقل في الرأس وأنواع الصداع

الصّداع النّاجم عن الألم المتنقل في الرأس متكرر ومؤلم للغاية، لكن يستجيب العديد من المرضى للعلاج، ويختلف هذا الألم عن أنواع الصداع الأخرى من حيث ما يأتي:[٣]

  • سبب الألم.
  • موقع الشعور بالألم.

تحدث أنواع الصداع الأخرى نتيجة أسباب عامة تتراوح من التهاب الجيوب الأنفية إلى ارتفاع ضغط الدم أو الصّداع الذي تسببه الأدوية، لكنّ ألم العصب القذالي ينتج من تهيّج أو إصابة الأعصاب القذالية، وموقع هذه الأعصاب هو الفقرات العنقية الثانية والثالثة. بسبب وجود عصب قذالي على كل جانب من جانبي الرأس وامتداده من العمود الفقري إلى فروة الرأس؛ فإنّ الألم يتطور على طول هذا الامتداد، ويظهر كأنّه متنقل في الرأس.


المراجع

  1. ^ أ ب Deborah Weatherspoon, "Occipital Neuralgia"، www.healthline.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Occipital Neuralgia", www.aans.org, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Danielle Dresden, "What you need to know about occipital neuralgia"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  4. "Neuralgias of the Head: Occipital Neuralgia", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  5. Zinovy Meyler, "Occipital Neuralgia: What It Is and How to Treat It"، www.spine-health.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.