ألم ناحية القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٢٨ ، ٢٨ يونيو ٢٠١٨
ألم ناحية القلب

 

 

إن جميع الأوجاع القلبية والصدرية والتي تكون متعددة ومتنوعة بجميع أسبابها وخصائصها تسبب ألمًا في ناحية القلب، وهذه الآلام يمكن أن تكون قلبية وغير قلبية، ولكن المريض يعزو أغلب آلام صدره وخصوصًا في جهته اليسرى إلى قلبه، علمًا بأن ليس كل الآلام الصدرية تعتبر قلبية، كما وأن آلام القلب يمكن أن تحدث بسبب مكان آخر غير منطقة القلب.  

ما هي الآلام من ناحية القلب


  -الآلام من ناحية القلب تختلف من حيث طريقة ظهورها وأسبابها، ومكانها ، وقوتها ، ومدتها ، وما يؤثّر عليها فيسبب في الزيادة منها أو على العكس يخفف من حدتها ومدتها .

-وهي في الغالب ما تحدث في منطقة ما فوق الثدي الأيسر، وفي منطقة مقدمة الصدر وراء عظم القص، وتكون مع انتشارات متنوعة ومختلفة .  

لمعرفة طبيعة هذه الآلام قلبية أم غير قلبية


  -ليس من السهل علينا دائمًا تحديد طبيعة هذه الآلام، وقد يلزمنا في أغلب الأحيان الوقت الطويل، وذلك باللجوء إلى العقار وبعض الوسائل الأخرى للتعرّف ‘لى ماهيّة هذه الآلام ونوعية بعضها وحصره وتحديده .

-إن الآلام القلبية يمكن أن تحدث في كل أمراض القلب وآفاته، وهي كثيرة ومتنوعة وأكثرها حدوثًا هو ما ينتج عن حالة نقص في تروية العضلة القلبية واحتشائها .

-إن الخوف الذي يسيطر على المريض من أية آلام صدرية، يكون نتيجة شكّه في أن تكون من هذا القبيل.

-في الواقع إن الشخص الذي يشكو من ألم الخناق الصدري أو وجع الاحتشاء القلبي قلّما يخطئ في تقديره وتخوّف، وذلك لشدة قوته وطريقة حدوثه وكمية امتداداته، وهو الشعور الذي ينتاب المريض أثناء هذه النوبة المؤلمة بشكل خاص .  

أهم الآلام القلبية والصدرية :


  ألم الخناق الصدري :

-يظهر في الغالب على شكل ضغط أو حالة عصر في مقدمة الصدر، ويكون ذلك خلف عظم الجؤجؤ وهو ما يطلق عليه القص، أو كقبضة قوية جدًا تمسك الصدر من جانبيه، أو يكون بدرجة أخّف من ذلك، وذلك كوزن ثقيل على مقدمته أيضًا أو مثل ثقل الحجر أو كشعور حريق داخلي مؤلم .

-إن وجع الخناق ينتشر نحو الذراع الأيسر أو الذراع الأيمن أو الاثنين معًا، وكذلك ينتشر الألم نحو الفكين أو الظهر، وكلما زادت مساحة انتشار الألم وتعددت كلما عبّر ذلك عن زيادة في قوته وحدّته عند الشخص المصاب، وأكّد على وجود المرض وثباته .

-إن الذي يميز هذا الألم ويحدده بشكل واضح وقاطع، أنه يظهر بشكل مباشر أثناء الجهد الجسدي أو أثناء المشي السريع مثل الصعود للأعلى، أو المشي ضد الريح وفي الأجواء الباردة، أو بعد تناول وجبات الطعام، كما يمكن أن تظهر هذه الحالة أيضًا نتيجة لجهد نفسي شديد، مثل: الغضب والانفعالات النفسية والعاطفية.

-ويضطر الألم الخناقي صاحبه في جميع الأحوال لإيقاف الجهد، وإلاّ قد تطوّر وتزداد بشكل مخيف .

-إن التوقف عن الجهد، يتبعه حتمًا وبعد مدة وجيزة حالة ارتياح ظاهر وزوال تدريجي للألم، حتى لا تكاد تمضي بضعة دقائق قليلة إلاّ ويعود المريض إلى حالته الطبيعية كأن شيئًا لم يكن .

-كما إن من خصائص الخناق الصدري أيضًا وكدليل ثابت على حدوثه لا يخطئ، أنه يخفّ ويزول بشكل نهائي بعد حوالي دقيقة أو دقيقتين من وضع مادة النيتروغليسيرين تحت اللسان حتى تذوب .

-إن هذا هو الخناق الصدري الجهدي، ولكن له الكثير من الأشكال الأخرى..