الذبحة الصدرية وطرق الوقاية منها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٦ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
الذبحة الصدرية وطرق الوقاية منها

الذبحة الصدرية

الذبحة الصدرية؛ ألم في الصدر نتيجة تلقي عضلة القلب كميةً تقل عن المعدل الطبيعي من الأكسجين المحمل في الدم؛ إذ تعمل هذه العضلة على ضخ الدّم إلى أنحاء الجسم، وتحصل على الطاقة عن طريق الدم الذي يصل عبر الشّرايين التي تغذيها، التي يُطلق عليها اسم الشرايين الإكليلية أو التاجية. إنّ الذبحة الصدرية ليست مرضًا بحد ذاتها، لكنها تمثل أحد الأعراض المحتملة لمرض الشريان التاجي، وقد تظهر على شكل نوبة ذبحة صدرية أو ألم أو انزعاج في الصدر يستمر عادةً من دقيقة إلى 15 دقيقةً، وتصنّف الحالة حسب نمط النوبات التي تُسببها إلى ذبحة صدرية مستقرة أو غير مستقرة أو متغيرة.[١]


عوامل الإصابة بالذبحة الصدرية

يوجد العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بالذبحة الصدرية، ولعلّ من أهم هذه العوامل ما يلي:[٢]

  • ارتفاع ضغط الدّم: يُؤدي ارتفاع ضغط الدم المزمن إلى إلحاق التلف والضرر بالشرايين؛ إذ يسرِّع من تصلبها، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالذبحات الصدرية.
  • التدخين: يُعدّ التدخين من أبرز العوامل المساعدةعلى الإصابة بالعديد من المشكلات الصّحية؛ إذ إنّه يؤدي إلى تضييق الشرايين، وإلحاق الضرر بها، بما فيها الشرايين المغذيّة للقلب، ويزيد من احتماليّة تراكم الكولسترول الضار فيها، بالتالي يُؤدي إلى التسبب في إغلاق مجرى الدم.
  • ارتفاع مستويات دهنيات الدّم: قد يؤدي ارتفاع الدّهون الثلاثيّة، أو ارتفاع الكولسترول الضار إلى تراكم الدهون في الشرايين والتسبب في تضييقها، بالتالي فإنّ الشخص أكثر عُرضة لخطر الإصابة بالذبحات الصدرية.
  • الإصابة بأمراض القلب: إنّ الأشخاص الذين يعانون في السابق من إصابتهم بالذبحات الصدرية أو أمراض القلب التاجيّة هم أكثر عُرضة لخطر الإصابة بالذبحة الصدرية مرة ثانية.
  • المعاناة من السّمنة: تلعب السمنة دورًا كبيرًا في الإصابة بالذبحة الصدرية، ويعزى ذلك إلى أنّ القلب يحتاج إلى مجهود كبير لتغذية النسيج الدهنيّ الزائد، بالإضافة إلى أنّ الأشخاص المصابين بالسمنة يعانون من الإصابة بأمراض ارتفاع الدم، وأمراض السكري، وارتفاع الكولسترول غالبًا، بالتالي يزداد خطر إصابتهم بالذبحات الصدرية.
  • قلة النشاط البدني: تترتب على قلة ممارسة الرياضة أو انخفاض النشاط البدني زيادة خطر الإصابة بالسمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، بالتالي فإنّ هذه العوامل جميعها، تزيد من احتمالية الإصابة بالذبحات الصدرية.
  • التعرض للتوتّر: يُحفّز كلّ من التوتر والغضب إفراز العديد من الهرمونات التي لها دور في تضييق الشرايين، بالتالي يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والذبحات الصدرية.


أعراض الذبحة الصدرية

تميل الذبحة الصدرية إلى الحدوث أثناء ممارسة النشاط البدني أو الإجهاد أو التعرض لدرجات الحرارة الباردة أو بعد تناول الوجبات الكبيرة. تتضمن أعراض الذبحة الصدرية: [٣]

  • الشعور بالضغط، الوجع، أو الحرقان في منتصف الصدر.
  • الشعور بالضغط، الوجع، أو الحرقان في الرقبة والفك والكتفين؛ وخاصةً الكتف الأيسر.
  • شعور بالقلق أو عدم الراحة.

تستمر الذبحة الصدرية عادة لبضع دقائق، فإذا كان السبب في ذلك هو المجهود، فإنه الألم ينحسر خلال دقائق قليلة من الراحة، أمّا إذا استمر هذا الألم لأكثر من 10 دقائق، فإنّ ذلك قد يشير إلى نوبة قلبية.


أنواع الذبحة الصدرية

يوجد ثلاثة أنواع من الذبحة الصدرية، وهي كما يلي:[٤]

  • الذبحة الصدرية المستقرة: هي الأكثر شيوعًا، وعادةً ما تستغرق بضع دقائق وتختفي عند الراحة، يكون سببها في الغالب الإجهاد والتوتر أو النشاط البدني، وهي ليست نوبةً قلبيةً لكنها قد تؤشر على احتمال الإصابة بها، فعند حدوثها ينصح بمراجعة الطبيب.
  • الذبحة الصدرية غير المستقرة: يمكن حدوثها أثناء الراحة أو عدم النشاط، وقد يكون الألم قويًا ويدوم طويلًا ويعود مرةً أخرى، ويمكن أن تكون إشارةً إلى أن المصاب أوشك على الإصابة بنوبة قلبية، لذلك عند حدوثها يجب مراجعة الطبيب فورًا.
  • الذبحة الصدرية المتغيرة: وهي نادرة الحدوث، لكن قد تحدث في الليل أثناء النوم أو الراحة؛ إذ تضيق شرايين القلب فجأةً، ويمكن أن تسبب الكثير من الألم.


علاج الذبحة الصدرية

توجد كثير من الخيارات لعلاج الذبحة الصدرية، وتتضمن تغيير نمط الحياة، إلى جانب العلاج بالأدوية والعلاج بالأوعية الدموية والدعامات، أو العلاج الجراحي للشريان التاجي، وجميع هذه العلاجات تهدف إلى التقليل من حدة الأعراض، والحدّ من خطر التعرّض للنوبات القلبية، ويمكن توضيح هذه العلاجات على النحو التالي:[٢]

  • التغييرات في نمط الحياة: إذا كانت الذبحة الصدرية من النوع المعتدل، فكلّ ما يتطلّبه العلاج هو تغيير نمط الحياة المتّبع، ومن الإجراءات التي يُنصَح باتّباعها في هذه الحالة ما يأتي:
    • الإقلاع عن التدخين.
    • تخفيف الوزن الزائد.
    • اتّباع نظام غذائي صحي، ذو كمية دهون قليلة، مع الإكثار من تناول الحبوب الكاملة، والفاكهة، والخضراوات.
    • ممارسة التمارين الرياضية المناسبة، ويمكن تحديد هذه التمارين بالتحدّث مع الطبيب المعالج.
    • الحصول على قسط وافر من الراحة، والابتعاد عن الأنشطة المجهدة.
    • علاج الأمراض التي تزيد من خطر التعرّض للذبحة الصدرية، مثل؛ مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليسترول.
    • تناول الطعام بكميات متوازنة.
    • تقليل الضغط النفسي.
    • تقليل كمية الكحول.
  • العلاج بالأدوية: قد يصف الطبيب المعالج بعض الأدوية، إذا لم يساعد تغيير نمط الحياة في تقليل وتحسين الإصابة بالذبحة الصدرية، وقد تتضمّن ما يلي:
    • النترات: إذ تعمل هذه النترات على استرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، ممّا يُساعد في تدفّق الدم ووصوله لعضلة القلب.
    • الأسبرين: إذ يقلل الأسبرين من قدرة الدم على تشكيل الجلطات، الأمر الذي يسهّل مرور الدم عبر الشرايين الضيقة، كما ويحدّ تشكّل الجلطات من خطر التعرض للنوبات القلبية، ويجب استشارة الطبيب قبل البدء بتناول الأسبرين.
    • الأدوية الواقية من الجلطات: تعمل بعض الأدوية على تقليل التصاق الصفائح الدموية مع بعضها، ممّا يحدّ من تشكّل الجلطات، وقد يُوصي بها الطبيب المعالج عند وجود موانع لاستخدام دواء الأسبرين.
    • حاصرات مستقبلات بيتا: تعمل هذه المانعات على تقليل تأثير هرمون الإيبينفيرين (والمعروف بالأدرينالين)، فينتج عنه خفقان القلب ببطء وبقوة أقلّ، ثم يقلّ معها ضغط الدم، كما تُساعد حاضرات بيتا على استرخاء الأوعية الدموية فيسهل معها تدفّق الدم.
    • أدوية الستاتينز: تستخدم من أجل تقليل الكوليسترول في الدم؛ إذ تعمل على تثبيط المادة التي يستخدمها الجسم لإنتاج الكوليسترول، كما وتدعم الجسم ليعيد امتصاص الكوليسترول المتراكم في اللويحات الدهنية على جدران الشرايين، ممّا يُقلّل من انسداد الأوعية الدموية.
    • حاصرات قنوات الكالسيوم: تعمل هذه المانعات على تهدئة الأوعية واسترخائها، بالتأثير على الخلايا العضلية الموجودة في جدران الشرايين.
    • أدوية خفض ضغط الدم: وتوصف في حال كان المصاب يعاني من ارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري، أو يشتكي من علامات فشل القلب، أو مرض الكلى المزمن.
  • العلاج الجراحي: قد يُلجَأ للتدخل الجراحي في علاج الذبحة الصدرية، ومن الأعمال الجراحية التي تخدم هذا الهدف ما يأتي:
    • الرأب الوعائي: في حالة رأب الأوعية؛ يُدخَل بالون صغير في الشريان المتضيّق، ثمّ يُنفَخ من أجل توسيع الشريان، وبعدها تُدخَل شبكية سلكية كدعامة من أجل منع انسداد أو تضيّق الشريان مرة أخرى.
    • جراحة الشريان التاجي: أو مَجازَةِ الشِّرْيانِ التَّاجِي، ويُستخدَم فيها شريان أو وريد من موضع آخر من الجسم، من أجل تجاوز مشكلة الشريان المغلق أو الضيق، وهو خيار علاجي جيد للذبحة الصدرية غير المستقرة والمستقرة عند فشل العلاجات السابقة.


الوقاية من الذبحة الصدرية

تجدث الذبحة الصدرية جراء عدد من العوامل بما في ذلك؛ نمط الحياة غير الصحي مثل؛ التدخين، وسوء التغذية، وزيادة الوزن، والخمول البدني، وسوء الصحة العقلية والرفاهية، إنّ إجراء تغييرات على العوامل المذكورة، يُمكن أن يُبطئ أو يوقف الأضرار التي ممكن أن تلحق بالشرايين، كما يُقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية أخرى، من هذه التغييرات: [٥]

  • التوقف عن التدخين.
  • تناول الأدوية الخاصة بالعلاج على النحو المنصوص عليه.
  • تناول الاكل والشرب الصحي للقلب.
  • الحركة وعدم الخمول.
  • تخفيف الوزن إذا كان الجسم ذو وزن ثقيل.


المراجع

  1. "Everything you need to know about angina", medicalnewstoday.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (18-1-2018), "Angina"، www.mayoclinic.org, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. "Angina: Symptoms, diagnosis and treatments", Harvard Medical School,06-07-2018، Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. "Angina (Angina Pectoris)", webmd, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. "Angina", Heart Foundation, Retrieved 16-11-2019. Edited.