اعراض النوبة القلبية

اعراض النوبة القلبية

النوبة القلبية

يتعرض الشخص للنوبة القلبية عند فقدان الدم المحمل بالأوكسجين القدرة على التدفق في الشرايين التاجية فجأةً، وهي الشرايين التي تتولى مهمة تغذية القلب، ممّا يتسبب في عدم حصول جزء من عضلة القلب على كمية الأوكسجين التي يحتاجها، ويحدث الإنسداد بسبب تكسر اللويحات، وغالباً ما يتسبب ذلك في موت جزء من عضلة القلب في حال عدم علاج الإنسداد بسرعة، وغالباً ما يعالج بتناول الأدوية التي تساعد على تكسير الانسداد أو بإجراء قسطرة للشرايين من أجل فتح الانسداد، وتعد النويات القلبية من الحالات الطبية التي تتسبب الموت لكلا الجنسين،[١] وتقدر فترة الاستشفاء بعد التعرض لنوبة قلبية بالاعتماد على مقدار الضرر الحاصل في عضلة القلب؛ إذ قد يعود البعض إلى أداء وظائفه بعد أسبوعين من التعرض للنوبة، بينما قد تستمر فترة الاستشفاء إلى عدة أشهر.[٢]


أعراض النوبة القلبية

يجب الاتصال بالطوارئ فورًا في حال ملاحظة ظهور أيّ من أعراض النوبة القلبية، ويمكن أن تتضمن أعراض النوبة القلبية على الآتي ذكره:[٢]

  • آلام الصدر، ويصف البعض هذه الآلام بالشعور بالضغط أو الضيق في المنطقة الوسطى من الصدر.
  • آلام في مناطق أخرى من الجسم، ويوصف ذلك بأنه شعور بالألم ينتقل من الصدر إلى الذراعين، والذراع اليسرى في أغلب الأحيان، والبطن، والعنق، والظهر، والفك.
  • الدوخة أو الدوار.
  • صعوبة في التنفس.
  • شعور بالقلق ويتشابه مع نوبات الهلع.
  • التعرق.
  • الغثيان والقيء.
  • السعال والصفير.

غالباً ما تكون آلام الصدر المرافقة للنوبة القلبية قوية، إلا أنّ البعض قد يشهدون آلام طفيفة شبيهة بآلام عسر الهضم، بينما قد تغيب الآلام تماماً لدى البعض الآخر، خاصةً لدى المصابين بالسكري، والنساء، والكبار في السن.[٢]


عوامل خطر الإصابة بالنوبة القلبية

يساعد التعرف على العوامل المسببة للنوبات القلبية من التمكن من اتباع التدبيرات الوقائية اللازمة، وتنقسم أسباب النوبات القلبية إلى أسباب يمكن التحكم بها وأسباب لا يمكن التحكم بها، وتتضمن الأسباب التي لا يمكن التحكم بها ما ياتي:[٣]

  • العمر: يمكن لأي شخص في أي مرحلة عمرية التعرض لأمراض القلب المختلفة، وتشير جمعية القلب الأمريكية أنّ البالغين الذين تجاوزا عامهم 65 هم أكثر من يلاقون حتفهم بسبب أمراض القلب التاجية.
  • الجنس: تتسبب النوبات القلبية في موت الذكور بنسب أعلى من الإناث.
  • تاريخ العائلة: يزيد احتمال تعرض الأشخاص الذين يمتلكون تاريخ عائلي من أمراض القلب للأزمات القلبية.
  • العرق: يزيد احتمال إصابة بعض الفئات العرقية بالنوبات القلبية أكثر من غيرها مثل؛ الآسيويين، والمكسيكسيين، والأمريكيين، والأفارقة.

أمّا أسباب النوبات القلبية التي يمكن السيطرة عليها والتحكم بها فتتضمن ما يأتي:[٣]

  • السمنة.
  • تناول الأغذية غير صحية، وغنية بالدهون المشبعة والصوديوم.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • التدخين.
  • النسب العالية من الكوليسترول.
  • المبالغة في شرب الكحول.
  • مرض السكري.
  • قلة النشاط البدني.


تشخيص النوبة القلبية

تتضمن الاختبارات التي تساعد على تشخيص النوبات القلبية ما ياتي:[٤]

  • تخطيط كهربائية القلب: يساعد اختبار التخطيط الكهربائي للقلب على الكشف عن الجزء المتضرر من عضلة القلب ومدى الضرر الحادث لها، كما يساعد على تحديد معدل ضربات القلب وإيقاعها.
  • تحاليل الدم: يتضمن هذا الاختبار سحب عينة من الدم بهدف التعرف على معدلات أنزيمات القلب في الجسم التي تساعد على الكشف عن أي تلف حاصل في عضلة القلب، ووقت حدوث الأزمة القلبية، وشدتها، وتتواجد هذه الأنزيمات في عضلة القلب، وتحافظ على استمرار قيام القلب بوظائفه المختلفة، ويتسبب تلف عضلة القلب في خروج هذه الأنزيمات وغيرها من محتويات القلب إلى مجرى الدم، كما تقوم تحاليل الدم بالكشف عن معدلات التروبونينات في الدم وهي البروتينات التي تتواجد في خلايا عضلة القلب وتخرج إلى مجرى الدم في حال عدم حصول القلب على الكميات التي يحتاجها من الدم، ويدلّ وجودها في الدم على التعرض لأزمة قلبية.
  • تخطيط صدى القلب: هو اختبار تصويري يُجرى بعد وأثناء النوبات القلبية، ويُساعد على الكشف عن الطريقة التي يتبعها القلب لضخ الدم والأجزاء التي لا تضخ الدم طبيعيًا من القلب، كما يكشف عن الأجزاء التي تعرضت للتلف من القلب أثناء النوبة القلبية، مثل؛ الحاجز أو الصمامات.
  • قسطرة القلب: يخضع المريض لقسطرة القلب خلال الساعات الأولى من الأزمة القلبية في حال عدم تمكن الأدوية من التخفيف من أعراض النوبة القلبية أو الانسداد، وتساعد القسطرة على الكشف عن مكان الانسداد في الأوعية الدموية، واتخاذ القرار حول الإجراء الأنسب للتخلص منه.


مضاعفات الجلطة القلبية

يرتبط تطور المضاعفات بالأضرار التي لحقت بعضلة القلب نتيجةً للجلطة القلبية، ويمكن أن تشتمل على ما يلي:[٥]

  • اضطرابات النظم القلبية: أي عدم انتظام ضربات القلب، إذ يمكن أن تتطور دوائر كهربائية قصيرة نتيجةً للجلطة القلبية تسبب عدم انتظام في ضربات القلب، وقد تكون هذه الاضطرابات خطيرةً أو قاتلةً.
  • فشل عضلة القلب: الذي يحدث نتيجةً لتلف أنسجة عضلة القلب، مما يسبب عدم قدرتها على أداء وظيفتها وضخ الدم بكفاءة.
  • السكتة القلبية المفاجئة: هي توقف مفاجئ للقلب نتيجةً للاضطراب الكهربائي الذي يسبب عدم انتظام ضربات القلب، ويمكن أن تكون السكتة القلبية قاتلةً إذا لم تُعالَج فورًا.

 

علاجات طبية للنوبة القلبية

تتضمن هذه العلاجات الدوائية والعلاج بالجراحة، ويمكن بيان الأدوة على النحو الآتي:[٥]

  • الأسبرين: يقوم فريق الطوارئ بتقديم الأسبرين على الفور للمريض، بسبب قدرته على التقليل من تجلطات الدم ومساعدة الدم على التحرك في الشرايين الضيقة.
  • دواء حال للخثرة: تساعد على تفكيك وتكسير الجلطات الدموية التي تعيق مجرى الدم نحو القلب، ويساعد الحصول عليها في وقت مبكر من الإصابة بالنوبة القلبية من احتمال الموت بسبب النوبة القلبية أو تعرض القلب للتلف.
  • مضاد الصفيحات: يقوم فريق الطوارئ بتقديم مضادات الصفيحات للمصاب، وهي أدوية تساعد على منع حصول جلطات جديدة ومنع زيادة حجم الجلطات الحالية.
  • أدوية تمييع الدم الأخرى: قد يحصل المصاب على مجموعة أخرى من الأدوية التي تساعد على تمييع الدم، مثل؛ الهيبارين الذي يقدم للمصاب عبر الوريد أو على شكل حقن تحت الجلد، ويساعد في خفض لزوجة الدم، ومنع تكون الجلطات.
  • مسكنات الألم: قد يقوم مقدم الرعاية بإعطاء المصاب بعض مسكنات الألم مثل؛ المورفين.
  • النتروجليسرين: يستخدم للتحكم بآلام الذبحة الصدرية، ويقوم بتمديد الأوعية الدموية من أجل السماح للدم بالتدفق بشكل أفضل نحو القلب.
  • حاصرات بيتا: تعمل حاصرات بيتا على خفض ضغط الدم، وتقليل سرعة نبضات القلب، والسماح لعضلة القلب بالاسترخاء، ممّا يساعد القلب على العمل بسهولة أكبر، كما تقي من الإصابة بالنوبات القلبية في المستقبل، وتُقلل من مقدار التلف الذي قد يصيب عضلة القلب.
  • أدوية الستاتين: تهدف هذه الأدوية إلى التحكم في مستوى الكوليسترول في الدم.
  • مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين: تساعد هذه الأدوية على خفض إجهاد القلب وضغط الدم.

أما بالنسبة للإجراءات الجراحية فتتضمن الآتي:[٥]

  • رأب الاوعية الدموية والدعامات (PCI)، ينطوي هذا الإجراء على إدخال قسطرة من الفخذ أو الرسغ إلى الشريان المسدود في القلب، وغالبًا ما يُجرى ذلك بعد القسطرة، وهي الإجراء الذي يُتخذ لاكتشاف الانسداد. ويحتوي أنبوب القسطرة على بالون ينفخ داخل الشريان التاجي المسدود لفتحه، ثم قد تُدخل دعامة شبكية في الشريان لتحافظ على بقائه مفتوحًا، وقد تحتوي الدعامة أيضًا على دواء يطلق ببطء للمساعدة على إبقاء الشريان مفتوحًا.
  • جراحة مجازة الشريان التاجي -أشهر أنواع جراحة القلب المفتوح-، تتضمن جراحة مجازة الشريان التاجي على وضع وعاء دموي بهدف تجاوز الشريان المسدود أو الضيق للسماح للدم بتجاوز منطقة الانسداد في الشريان ليصل إلى خلايا القلب المُصابة.


نصائح للوقاية من الجلطة القلبية

يستطيع الإنسان حماية جسمه من الإصابة بالنوبة القلبية، وذلك من خلال تعديل نمط حياته، إذ يمكن أن يقي نمط الحياة الصحي الإنسان من الإصابة بالجلطة القلبية، وذلك من خلال اتّباع النصائح الآتية:[٦]

  • الامتناع عن التدخين.
  • تجنّب التوتر وإجهاد الجسم.
  • تناول الطعام الصحي والمتوازن.
  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • الحفاظ على الوزن الصحي للجسم.
  • السيطرة على ضغط الدم.
  • السيطرة على مرض السكري.
  • النوم لساعات كافية.
  • السيطرة على مستويات الكوليسترول في الدم.


المراجع

  1. "What Is a Heart Attack?", www.nia.nih.gov, Retrieved 24-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Heart attack", www.nhs.uk, Retrieved 24-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Jenna Fletcher, "What to do in the event of a heart attack"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 24-10-2019. Edited.
  4. "Heart Attacks and Heart Disease", www.webmd.com, Retrieved 24-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Heart attack", www.mayoclinic.org, Retrieved 24-10-2019. Edited.
  6. Christian Nordqvist (26-7-2017), "How to spot and treat a heart attack"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-1-2019. Edited.