أمراض العين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٢ ، ١٩ أبريل ٢٠٢٠
أمراض العين

أمراض العينين

يعاني معظم الناس من مشكلات في العينين من وقت لآخر، وبعضها قد يبدو بسيطًا ويُعالَج المصاب بسهولة، وبعضها يحتاج إلى رعاية طبية متخصصة، وقد تؤثر هذه المشكلات في قدرة الفرد على الرؤية، سواء أكانت هذه المشكلات بسيطة أم خطيرة؛ فإنّه يُعاد تصحيح النظر بطرق طبية عديدة، والعين من أكثر أعضاء الجسم حساسية، وفي حال الإصابة بأعراض معيّنة تجب استشارة الطبيب في غضون أيام بسيطة من أجل حلّها ومنع تفاقم الوضع.[١]


أنواع الأمراض التي تصيب العينين

تصاب العين بعدد كبير من الأمراض، ولعلّ من أشهرها ما يأتي ذكره:[٢]

  • إعتام عدسة العين، يُعدّ خللًا يصيب العدسة، وهو السبب الرئيس للعمى في العالم كلّه، ويحدث هذا المرض في أي عمر بسبب مجموعة متنوعة من الأسباب، ويحدث منذ الولادة، وعلى الرغم من توفّر علاج على نطاق واسع، لكن توجد عوائق كبيرة تمنع تلقي العلاج المناسب؛ بما في ذلك التغطية التأمينية، وتكاليف العلاج، واختيار المريض، أو قلة الوعي.
  • اعتلال الشبكية السكري، أحد المضاعفات الشائعة لداء السكري، ومن المسببات التي تؤدي إلى الإصابة بالعمى عند البالغين، ويحدث من خلال تلف تدريجي للأوعية الدموية للشبكية، وهي نسيج حساس تجاه الضوء يوجد في الجزء الخلفي من العين وضروري للرؤية الجيدة، ويصيب هذا الاعتلال كلتا العينين، ويُسيطَر عليه من خلال التحكم الجيد بنسبة السكر والضغط في الدم ونسبة الدهون كذلك.
  • الجلوكوما، أو الماء الأزرق على العين، هي مجموعة من الأمراض التي تُلحِق الضرر بالعصب البصري للعين، وتؤدي إلى فقدان البصر والعمى، وتحدث هذه الحالة بسبب ارتفاع ضغط السائل الطبيعي داخل العينين ببطء، ومع العلاج المبكر تُحمى العينان من فقد الروية الشديد.
  • الحَوَل، يُعدّ من المشكلات التي تصيب العينين وتسبب إمّا حَوَلًا داخليًا أو خارجيًا، وينتج هذا الحول من عدم وجود تنسيق بين عمل العينين والدماغ؛ لذلك تبدوان في اتجاهات مختلفة ولا تركزان في نقطة واحدة، وتنشأ هذه الحالة في معظم الحالات لدى الأطفال ولأسباب غير معروفة، وغالبًا ما توجد عند الولادة أو بعدها بمدة قصيرة. وفي حال فشل العينين في التركيز على صورة واحدة ينتج تغيّب إدراكي، بالتالي تعلّم الدماغ تجاهل المدخلات من إحدى العينين، مما يتسبب في فقد البصر بشكل نهائي فيها.
  • الخطأ الانكساري، تُعدّ من مشكلات العين الشائعة في العالم، وتتضمن قصر النظر، أو طول النظر، أو اللابؤرية، أو قصر البصر الشيخوخي الذي يحدث ما بين سنّي الأربعين والخمسين عامًا، ويُنفّذ علاج معظم هذه الحالات باستخدام النظارات أو العدسات اللاصقة أو الجراحة.
  • االعين الكسولة، هذه الحالة من أكثر الأسباب شيوعًا لضعف البصر عند الأطفال، وتحدث عندما تفشل العين في العمل بشكل صحيح مع الدماغ، وتظهر كأنّها طبيعية لكنّ الدماغ يفصل العين الأخرى، وبعض الحالات تؤثر في كلتا العينين، ويُنفّذ علاج الطفل المصاب من خلال إجباره ا على استخدام العين الضعيفة؛ ذلك من خلال إلباسه رقعة على العين الجيدة لعدة ساعات يوميًا وعلى مدى عدة أسابيع إلى أشهر، أو استخدام قطرات العين التي تغبّش الرؤية بشكل مؤقت، بالإضافة إلى أنّه يجب علاج السبب الرئيس في هذه الحالة. وقد تشتمل العلاجات على ارتداء النظارات الطبية أو الجراحة.[٣]
  • العين الجافة، تحدث هذه الحالة نتيجة عدم وجود ما يكفي من الدموع لتليين العينين وتغذيهما، حيث الدموع ضرورية للحفاظ على صحة السطح الأمامي للعين، وتوفير رؤية واضحة، أمّا جفاف العينين فإنّه غالبًا من المشكلات المزمنة التي يجب علاجها فورًا -خاصةً لدى البالغين-، ويحدث جفاف العين أيضًا بسبب عدم توازن كلٍّ من إنتاج الدموع وتصريفها.[٤]
  • إجهاد العين، نتيجة الاستخدام المفرط للعين؛ مثل: القراءة، أو استخدام الكمبيوتر ساعات طويلة أو القيادة مدة طويلة، ويؤدي هذا الإفراط في استخدام العين إلى إجهادها مثل أي عضو آخر في الجسم، لذا يجب منح العينين بعض الراحة من وقت لآخر.[١]
  • احمرار العين، تغطي الأوعية الدموية سطح العين، وتتوسع ويزيد تدفق الدم فيها عند الشعور بالغضب، أو عند إصابة العين، مما يعطي العين اللون الأحمر، ويبدو السهر، أو قلة النوم، أو الحساسية المسببات في احمرار العين، وقد يدلّ احمرار العين على حالات أخرى؛ مثل: التهاب الملتحمة، أو التلف الذي تسببه الشمس للعين نتيجة عدم ارتداء النظارات الشمسية على مر السنين، وتساعد قطرات العين التي لا تستلزم وصفة طبية في تطهير العين وتقليل الاحمرار.[١]
  • العمى الليلي، هو عدم القدرة على الرؤية في الأماكن المعتمة أو الظلام، وهو عارض وليست مشكلة، ويسببه قصر النظر، أو إعتام عدسة العين، أو نقص فيتامين أ، وهذه المشكلات قابلة للعلاج، ويستطيع الأطباء إصلاحها، أمّا مرض العين التنكسي الذي يصيب شبكية العين يولد الشخص مصابًا به، أو يحدث نتيجة تقدم العمر، ويؤدي إلى حدوث العمى الليلي، ولا يتاح علاجه.[١]
  • التهاب القزحية، اسم يُطلَق على مجموعة من الأمراض التي تصيب الجزء الملون من العين، والقزحية جزء من الطبقة الوسطى للعين وتسمى هذه الطبقة العنبية، وتدمّر هذه الأمراض أنسجة العين، وتتسبب في فقدان البصر، أو تكوَن المياه الزرقاء، وما يزال السبب الدقيق المؤدي إلى التهاب القزحية غير معروف، لكنّ الأشخاص المصابين بالأمراض المناعية؛ مثل: الإيدز، أو التهاب المفاصل الروماتويدي، أو التهاب القولون أكثر عرضة لالتهاب القزحية. ومن أعراضها عدم وضوح الرؤية، وألم العينين، واحمرارهما، وحساسية العين تجاه الضوء[١].
  • طول النظر الشيخوخي، هو عدم القدرة على رؤية الأشياء القريبة بوضوح؛ مثل: الكتابة الصغيرة رغم أنّ الرؤية البعيدة واضحة، وتحدث هذه الحالة بعد سن الأربعين، وتُحلّ هذه المشكلة باستخدام النظارات، أو العدسات الطبية، أو عن طريق عمليات تصحيح البصر[١].
  • عوائم العين، بقع صغيرة تطفو في مجال الرؤية، ومعظم الناس يلاحظونها في الغرف المضاءة جيدًا، أو في الهواء الطلق في يوم مشرق، وعادًة ما تبدو طبيعية، لكنها في بعض الأحيان قد تمثّل علامة على مشكلة خطيرة في العين؛ مثل: انفصال الشبكية. ويحدث انفصال الشبكية عندما تُفصَل الشبكية عن الجزء الخلفي من العين، ويسبب انفصالها رؤية العوائم، وومضات الضوء، ورؤية ظلال داكنة على أطراف محيط الرؤية.[١]
  • التهاب ملتحمة العين، هي التهاب أو عدوى في الغشاء الشفاف (الملتحمة) الذي يبطّن السطح الداخلي للجفن ويغطّي بياض العين، ويسبب الاحمرار، والحكة، والحرقة، وزيادة إفرازات العين، ويحدث التهاب الملتحمة بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية، أو رد فعل تحسسي على المواد الموجودة في البيئة المحيطة.[١]


أجزاء العين

تتكوّن العين من عدة أجزاء رئيسة، وهي موضّحة من خلال الآتي:[٥]

  • القرنية: هي طبقة من الأنسجة الشفافة التي توجد في مقدمة العين، وتساعد في تركيز الضوء.
  • قنوات الدموع: التي توجد فتحاتها في الجفون العلوية والسفلية في الزاوية الداخلية لكلِّ عين، وتُفرَز الدموع بواسطة الغدة الدمعية من الجفن الخارجي العلوي إلى سطح العين، وتساعد الدموع في إبقاء القرنية خالية من الحطام، وتخرج عن طريق هذه القنوات.
  • القزحية والبؤبؤ: يُعرَف الجزء الملوّن من العين باسم القزحية، وهي مجموعة من العضلات التي تتحكم بالبؤبؤ أو الفتحة التي توجد في منتصف العين، وتتحكم القزحية بكمية الضوء القادمة من خلال البؤبؤ.
  • عدسة وشبكية العين، تأتي العدسة خلف البؤبؤ، وتحوّل شبكية العين الصور إلى إشارات كهربائية تُرسَل إلى العصب البصري.
  • العصب البصري: حزمة سميكة من الألياف العصبية المتصلة خلف العين، وتنقل المعلومات البصرية من شبكية العين إلى الدماغ.


المحافظة على صحة العين

يُحافظ الشخص على صحة العين وسلامتها من خلال اتباع مجموعة من الوسائل، ومن أهمها الآتي:[٦]

  • ارتداء نظارة شمسية في حال التعرض للهواء الطلق وأشعة الشمس المباشرة؛ لأنّ الأشعة فوق البنفسجية تسبب أضرارًا للعين في حال التعرض لها -بما في ذلك إعتام عدسة العين-.
  • الكشف عن صحة العينين بشكل دوري وبانتظام، إذ تساعد الفحوصات المنتظمة في اكتشاف المشكلات التي قد تصيب العينين في مرحلة مبكرة، بالتالي إمكانية العلاج قبل حدوث أضرار دائمة.
  • التوقف عن التدخين؛ لأنّ ممارسته تضرّ بالجسم بالكامل؛ بما في ذلك: الأوعية الدموية، التي تُزوّد العينين بالدم والمواد المُغذية.
  • الالتزام بحمية صحية وممارسة الرياضة، إذ يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية.
  • المحافظة على نسبة السكر في الدم ومستوى الكوليسترول، حيث الحفاظ على هذه المستويات الصحية في الدم في الحفاظ على صحة العينين وبقية الجسم.
  • الحصول على أوقات راحة من العمل، خاصةً في حال استخدام الحاسوب؛ لأنّ التحديق فيه يسبب إجهادًا للعينين، بالتالي التسبب في حدوث أضرار طويلة الأمد فيهما.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Top Causes of Eye Problems", www.webmd.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  2. "Common Eye Disorders", www.cdc.gov,29-9-2015، Retrieved 4-11-2019. Edited.
  3. "Amblyopia", www.medlineplus.gov,3-4-2019، Retrieved 4-11-2019. Edited.
  4. "Dry Eye", www.aoa.org, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  5. Judith Marcin (6-7-2018), "All About the Eye: Structure, Function, and Common Conditions"، www.healthline.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  6. "10 tips for good eye health", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 7-11-2019. Edited.