أمراض النخاع الشوكي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٤ ، ١٩ سبتمبر ٢٠١٩
أمراض النخاع الشوكي

النخاع الشوكي

يعدّ النخاع الشوكي عمودَ الأنسجة العصبية الأبرز المتّصل بالدماغ والموجود في العمود الفقري، والذي تخرج منه الأعصاب الشّوكية البالغ عددها 31 زوجًا عصبيًّا، كما أنّه يُكوِّن الجهاز العصبي المركزي برفقة الدّماغ، ويتألّف النخاع من أليافٍ عصبيةٍ تبثّ النبضات من الدماغ وإليه، كما يتغلَّف بثلاثة أغلفةٍ من الأنسجة الضامّة التي تُدعى السّحايا، والتي يمتلئ الحيز بين الغلاف الأوسط والخارجي منها بالسائل الدماغي الشوكي.[١]

يتميّز النخاع الشوكي بأنه يمثِّل الصلة الحيوية بين الدماغ وأغلب الجسم، إذ تقوم فقراته البالغ عددها 31 قطعةً بالوصل بين الجهاز العصبي المركزي وباقي الأنسجة والأعضاء في جذع الجسم وأطرافه والرّقبة، كما أنّ النخاع ينفذ مَهام معالجةٍ بارزةٍ للاحتفاظ بحالة التوازن وتسريع الاستجابة للمنبِّهات، ويُذكَر أنّ طول النخاع يصل إلى حوالي 45 سم، بينما يصل قطره في أعرض نقطة إلى حوالي 1 سم، وتتوزَّع فقرات النخاع الشوكي كالآتي:[٢]

  • 8 فقرات عنقيّة في العنق.
  • 12 فقرةً صدريّة في الجذع.
  • 5 فقرات قطنية أسفل الظّهر.
  • 5 فقرات عجزيّة في الحوض.
  • فقرة عصعصيّة في عظمة المؤخّرة أو الذيل.


أمراض النخاع الشوكي

تحمي فقرات العمود الفقري النخاعَ الشوكي، لذا عند التعرُّض لحادثٍ ما يُسبِّب الأذى للفقرات أو أي مناطق أخرى في العمود الفقري فإنّ ذلك سيسبّب إصابة النّخاع الشوكي، ويُذكَر أنّ الأعراض الناتجة عن مشكلات النخاع الشوكي متفاوتةٌ، غير أنّها قد تتضمّن الإحساس بالخَدر والألم والضعف العضلي وفقْد الشعور، إذ تظهر هذه الأعراض محيطةً بالنخاع الشوكي أو قد تمتدّ إلى أماكن أخرى كالسّاقين والذراعين، أمّا علاجها فإنّه غالبًا ما يتضمّن اللجوء إلى الأدوية أو الجراحات، بالإضافة إلى إصابات النخاع توجد مجموعةٌ من المشكلات الأخرى المؤثّرة عليه، ومن أبرزها ما يأتي:[٣]

  • الأورام.
  • الأمراض المناعية الذاتية.
  • الأمراض الالتهابيّة.
  • الأمراض التنكُّسية، مثل: الضّمور العضلي النخاعي المنشأ، والتصلُّب الجانبي الضّموري.
  • إصابات العدوى، مثل: شلل الأطفال أو التهاب سنجابية النخاع، والتهاب السحايا.


اضطرابات النخاع الشوكي

من المشكلات والاضطرابات المؤثّرة على النخاع الشوكي ما يأتي:

  • التهاب السحايا: يصيب هذا الالتهاب أغلفة السّحايا الثلاثة المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي، وقد يحدث ذلك عند إصابة السائل حول السحايا بالعدوى، وتعدّ الإصابات البكتيرية والفيروسيّة من أبرز أسباب الالتهاب انتشارًا، إلى جانب أسبابٍ أخرى، كالإصابات الفطريّة، والتهيُّج الكيميائي، والسّرطان، والحساسيّة تجاه بعض الأدوية، ويُذكَر أنّ بعض حالات الالتهاب السحائي البكتيري والفيروسي تعدّ معديةً؛ فقد تنتشر من خلال التواصل عن قربٍ أو العطس أو السعال.[٤]
  • التصلُّب الجانبي الضموري: يُصنَّف كأحد أمراض الخلايا العصبية الحركيّة، إذ إنّه يهاجم العصبونات الحركية المتعلّقة بعمل العضلات الإراديّة مثل تلك الموجودة في الوجه والذراعين والساقين، وتوجد هذه العصبونات الحركية في الدماغ والنخاع الشوكي، إذ تتحلّل هذه الخلايا وتموت عند تطوُّر المرض، بالتّالي يتوقف بثّ الرسائل إلى العضلات ويفقد الدماغ قدرته على السّيطرة على الحركات الإراديّة، ممّا يؤدّي إلى ضعف العضلات، وتتأثّر كل العضلات الإرادية مع تطوُّر المرض أيضًا، إذ يفقد المُصاب سيطرته على وجهه وذراعيه وساقيه، كما تتأثّر العصبونات المُسيطرة على عملية التنفُّس في المراحل المتقدِّمة للمرض، وقد يكون ذلك مميتًا، ويُذكَر أنّ الفيزيائي المعروف ستيفن هوكينج كان قد أُصيب بهذا المرض في عمر 21 عامًا.[٥]
  • التهاب النخاع الشوكي المُستعرِض: يعرف أنّه التهاب يصيب جانبي إحدى فقرات النخاع الشوكي، وهو اضطرابٌ عصبيٌ غالبًا ما يدمِّر مادّة المَيَلين العازلة والمُغلِّفة لألياف الخلايا العصبية، إذ يؤدّي الالتهاب إلى اعتراض رسائل أعصاب النخاع للجسم، وقد يؤدّي ذلك إلى ضعف العضلات، والشّلل، والشعور بالألم، والمعاناة من مشكلات حسيةٍ، واختلال وظائف الأمعاء والمثانة، وينتج الالتهاب عن مجموعة عوامل، كالاضطرابات المناعيّة، وإصابات العدوى، واضطرابات المَيَلين كالتصلُّب المتعدِّد، ويتضمّن علاج الالتهاب اللجوء إلى علاج إعادة التأهيل إلى جانب الأدوية، إذ يُشفَى أغلب المُصابين على الأقلّ جزئيًا، بينما تترك هجمات الالتهاب الشديدة عجزًا وإعاقاتٍ كبيرةً.[٦]
  • أورام النخاع الشوكي: يبدأ الورم من داخل النخاع أو من الغشاء الذي يُغلِّفه (غشاء الأم الجافية)، كما أنّ أورام الجسم الأخرى قد تمتد إلى فقرات العمود الفقري وإلى النخاع الشوكي في حالاتٍ نادرةٍ، وتُصنَّف أورام النخاع لعدة أنواعٍ وفقًا لموقع حدوثها بالنسبة للأغشية الحامية المحيطة بالنخاع، ومن أبرز هذه الأنواع الآتي:[٧]
    • الأورام من داخل النخاع، تبدأ هذه الأورام من خلايا النخاع الشوكي بذاتها، مثل: الأورام النجميّة، والأورام الدبقيّة، والأورام البطانية العصبيّة.
    • الأورام من خارج النخاع، تنمو هذه الأورام في الأغشية المحيطة بالنّخاع أو في الجذور العصبية الممتدة من النخاع، إذ إنّها قد تؤثر على وظائف النخاع من خلال تعريضه لبعض المشكلات، كالانضغاط بالرغم من عدم بدئها فيه، وتعدّ الأورام العصبية الليفية والأورام السحائية وأورام غمد الأعصاب والأورام الشفانية من أبرز أمثلتها.
  • تَكَهُّف النخاع: يعدّ اضطرابًا نادرًا يتميز بتكوُّن كيسٍ مملوءٍ بسائلٍ في النخاع الشوكي، إذ يضغط الكيس المتمدِّد مع الزّمن على جزءٍ من النخاع ويدمّره من مركزه باتجاه الخارج، وقد يسبِّب ذلك الشّعور بألمٍ متزايدٍ وضعفٍ وتصلُّبٍ في الظهر والذراعين والساقين والكتفين، كما قد تنعدم القدرة على الشّعور بالألم والبرد بصورةٍ طبيعيةٍ لدى المُصاب، ويُذكَر أنّ بعض المُصابين قد لا تظهر لديهم أي أعراضٍ وقد لا يحتاجون إلى العلاج، في حين قد يعاني البعض الآخر من تفاقم المضاعفات والأعراض بالتزامن مع تمدُّد الكيس، أمّا بالنسبة للعلاج فإنّه يسعى إلى تقليل الضغط الواقع على النخاع، كما أنّ الطبيب يُحدِّده وفقًا لسبب الاضطراب، ويُوصَى بمواصلة الحصول على الرعاية بعد الخضوع للجراحة؛ وذلك لإمكانية عودة حدوث التكهُّف.[٨]


المراجع

  1. William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR (11-12-2018), "Medical Definition of Spinal cord"، www.medicinenet.com, Retrieved 1-8-2019. Edited.
  2. Tim Barclay, PhD (3-7-2018), "Spinal Cord"، www.innerbody.com, Retrieved 1-8-2019. Edited.
  3. "Spinal Cord Diseases", www.medlineplus.gov,18-4-2019، Retrieved 4-8-2019. Edited.
  4. Verneda Lights and Elizabeth Boskey, PhD (30-5-2018), "What Do You Want to Know About Meningitis?"، www.healthline.com, Retrieved 4-8-2019. Edited.
  5. James McIntosh (14-12-2017), "All about amyotrophic lateral sclerosis (ALS)"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-8-2019. Edited.
  6. Mayo Clinic Staff (17-11-2017), "Transverse myelitis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 4-8-2019. Edited.
  7. Mayo Clinic Staff (28-12-2017), "Spinal cord tumor"، www.mayoclinic.org, Retrieved 4-8-2019. Edited.
  8. Lydia Krause (22-1-2019), "Syringomyelia"، www.healthline.com, Retrieved 4-8-2019. Edited.