أورام الجيوب الأنفية الحميدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٥ ، ٢٦ مايو ٢٠١٩

تعريف أورام الجيوب الأنفية الحميدة

إنّ أورام الجيوب الأنفية الحميدة هي نُموّ وانتفاخ غير سرطاني، ويُكوّن في منطقة الجيوب الأنفية أو فتحة الأنف، وتأخذ هذه الأورام شكل الدموع في البداية، ثم تتطور وتنتفخ لتصبح مثل حبة العنب من حيث الشكل والحجم، وتتفاوت هذه الأورام في حجمها ولونها، وتنمو وحدها أو في مجموعات داخل التجويف الأنفي أو في الجيوب، وبحسب الإحصائيات يعاني من 4-40% من الأشخاص حول العالم من هذه المشكلة، وتُعدّ شائعة أكثر عند الرجال من النساء، خصوصًا في مرحلتَي الشباب أو الطفولة، وترتبط هذه المشكلة بالعادة، وتزداد احتمالية حدوثها مع الأشخاص الذين يعانون من المشاكل الآتية:[١]

  • الأشخاص الذين يعانون من حساسية الأسبرين، أو أدوية مضادات الالتهاب اللاستيرويدية.
  • مرضى الربو.
  • التهاب الجيوب التحسّسي بسبب الفطريات.
  • التهاب الأنف أو الجيوب التحسسّي.
  • مرضى التليّف الكيسي.
  • العمر، إذ تؤثر هذه المشكلة في الأشخاص في المراحل العمرية الصغيرة، أو مرحلة الشباب.
  • الجينات والوراثة.


أسباب أورام الجيوب الأنفية الحميدة

إنّ السبب في نشوء هذه الأورام يُعزى إلى التهاب مُزمن في أغشية الجيوب الأنفية وبطانتها، أو تجويف الأنف، حيث وظيفة هذه الأغشية هي تنقية الهواء الداخل إلى الأنف وترطيبه، بالإضافة إلى حماية الأنف والجيوب من العوامل والأوساخ الخارجية، وفي حال تعرّض هذه الأغشية إلى التهاب سواء أكان من مصدر تحسّسي أم بكتيري فإنه يُسبب تورّم هذه الأغشية وانتفاخها، مع خروج إفرازات منها، ومع مرور الزمن تكرّر هذه الالتهابات، مما يؤدي إلى تكوّن الأورام الحميدة في الجيوب الأنفية، ويؤدي إلى تضيّقها واحتقان مُزمن فيها.[٢]


أعراض أورام الجيوب الأنفية الحميدة

يمكن تلخيص الأعراض المترافقة مع نموّ أورام الجيوب الأنفية الحميدة بالآتي:[٢]

  • تضيّق في الجيوب الأنفية واحتقانها، وتجويف الأنف.
  • سيلان من الأنف.
  • بلغم ومُخاط في الحلق.
  • ضعف في حاسة الشمّ.
  • صعوبة التنفس من الأنف، والتنفس من الفم.
  • الشعور بضغط في مقدمة الوجه أو الجبهة.
  • الشخير.
  • انقطاعات في النفس أثناء النوم.
  • صداع في الرأس.


تشخيص أورام الجيوب الأنفية الحميدة

لتشخيص هذه المشكلة يُجري الطبيب العديد من الفحوصات والتحاليل المخبرية، بالإضافة إلى فحص سريري للمريض، لتحديد سبب المشكلة وصرف العلاج المناسب، ومن أمثلة الفحوصات والتحاليل المُستخدمة في تشخيص هذه المشكلة:[٣]

  • استخدام تقنية المنظار، يُدخِل الطبيب أنبوبًا طويلًا وضيّقًا يحتوي في نهايته على كاميرا صغيرة إلى داخل تجويف الأنف من أجل عمل فحص دقيق لمنطقة الجيوب الأنفية، وتحديد مكان نُمو الأورام.
  • عمل صور مقطعية للأنف والجيوب الأنفية، إذ تعطي صورة واضحة أكثر للكشف عن حجم الورم، ومكان وجوده في الجيوب، وتحديد طبيعة الورم إذا كان حميدًا أو سرطانيًا.
  • عمل اختبار تحسسّ عن طريق الجلد، ذلك لمعرفة نوع المواد التي تُسبب التحسسّ المُزمن للمريض في العادة.
  • عمل فحص لمرض التليّف الكيسي، خصوصًا إذا كان المريض من فئة الأطفال، ويُعد هذا المرض من الأسباب التي تؤدي إلى نشوء هذه الأورام عند الأطفال خاصةً.


علاج أورام الجيوب الأنفية الحميدة

بعد أن يُجري الطبيب الفحوصات اللازمة ويشخّص المشكلة يصف العلاج المناسب لهذه الحالة، إذ يكون الهدف من هذه العلاجات هو إزالة الورم أو تقليل حجمه، ومن أمثلة العلاجات الشائع استخدامها في هذه الحالة:[٣]


العلاج الدوائي

  • بخاخات الكورتيزونات الأنفية، حيث وظيفة هذه البخاخات هي تقليل حجم الورم، وتخفيف احتقان الجيوب الأنفية والتهابها، ومن أمثلة تلك البخاخات: بخاخ الفلوتاكازون، والبوديسونايد، والموميتازون، وغيرها من الأنواع الأخرى.
  • الكورتيزونات الفموية والحُقن، حيث اللجوء إلى هذه العلاجات في حالة عدم استجابة المريض للبخاخات الموضعية، وتؤخذ وحدها أو بالتزامن مع البخاخات الأنفية، ويجب الالتزام بتعليمات الطبيب بخصوص طريقة استخدام هذه العلاجات ومدته؛ ذلك لتجنب الأعراض الجانبية المُزعجة لهذه الأدوية.
  • أدوية أخرى يجرى استخدامها من أجل التخفيف من الأعراض أو معالجتها، ومثال ذلك: أدوية مضادات الهيستامين، التي تُستخدم للتقليل من تحسسّ الجيوب واحتقانها، والمضادات الحيوية التي تُستخدم في معالجة الالتهاب البكتيري -إن وجد-.


العلاج الجراحي

يُلجَأ إلى الجراحة في حال فشل العلاجات الدوائية السابقة؛ حيث الطبيب يزيل هذه الأورام جراحيًا عن طريق المنظار في غرفة العمليات، ويوسّع أيضًا تجاويف الأنف الواصلة بين الأنف والجيوب، ويزيل الاحتقان والتورّم الموجودين فيها، وبعد العملية يصف الطبيب بخاخ كورتيزون للأنف؛ للوقاية من عودة تلك الأورام، بالإضافة إلى بخاخ محلول ملحي؛ من أجل تسريع عملية الشفاء بعد العملية.


المراجع

  1. Christian Nordqvist (2017-12-22), "All about nasal polyps"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-5-4. Edited.
  2. ^ أ ب Christine Case-Lo (2017-12-8), "Nasal Polyps"، healthline, Retrieved 2019-5-4. Edited.
  3. ^ أ ب "Nasal polyps", mayoclinic,2018-3-3، Retrieved 2019-5-4. Edited.