أورام التجويف الأنفي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٠ ، ١٤ يونيو ٢٠٢٠

تجويف الأنف

يُقصد بتجويف الأنف الممر الفارغ الممتد على طول الجزء العلوي من الحنك وصولًا إلى الحلق، وتشمل أيضًا شبكة من الجيوب الأنفية التي توجد بالقرب من الأنف، والتي توجد إمّا في الخدود أسفل العينين على جانبي الأنف، أو في أعلى العيون الداخلية والحاجب، أو خلف الأنف في المنطقة ما بين العينين.

وتُغطّي التجويف الأنفي والجيوب الأنفية طبقة من الأنسجة المخاطية، أو الغشاء المخاطي الذي يحتوي على العديد من الخلايا المختلفة، التي تتمثل بالخلايا الظهارية الحرشفية، وتشكّل غالبية الغشاء المخاطي، والخلايا الغدية كخلايا الغدد اللعابية الثانوية التي تنتج المخاط والسوائل المختلفة، والخلايا العصبية التي تلعب دورًا في الصفات الحسية والشعورية للروائح في الأنف، وكذلك الخلايا المضادة للعدوى والالتهابات، والتي تشكل جزءًا من الجهاز المناعي وخلايا الدم والخلايا الداعمة إضافةً إلى الخلايا العظمية والغضروفية، وتتحول هذه الخلايا لتصبح سرطانات. [١]


أورام تجويف الأنف

كمختلف السرطانات الأخرى يبدأ السرطان بالظهور عند حدوث طفرة في خلايا الجسم مُحدثةً تغييرات تجعلها تنمو بشكل خارج عن السيطرة مُشكّلة الورم، وهذا الورم إمّا أن يكون سرطانيًا خبيثًا ينتشر إلى مختلف أجزاء الجسم الأخرى، أو حميدًا ينمو لكنّه لا ينتشر وتجرى إزالته.

وينتمي سرطان التجويف الأنفي إلى عائلة الأورام التي تُسمّى سرطان الرأس والعنق، وهو يتشكّل إمّا في المساحة المحيطة بالأنف والتي تنتج المخاط، أو في الفراغ الخلفي للأنف الذي يمر منه الهواء للرئتين، ورغم هذا فإنّه غالبًا ما يتشكّل في الجيوب الفكية العلوية، وهذا السرطان أحد السرطانات الرئيسة الخبيثة لكنّه نادر، ولا يستطيع الناس التمييز بينه وبين مشكلات الجيوب الأنفية الأخرى؛ بسبب أعراضهما المتشابهة.[٢][٣]


أورام تجويف الأنف غير السرطانية

الأورام الحميدة للأنف أو غير السرطانية تشيع في تجويف الأنف والجيوب الأنفية، وهي تُعرف بكونها نموًا غير طبيعي لبطانة المخاط الأنفي والجيوب، وقد ينمو العديد منها في الوقت نفسه، ويُطلق على هذه الحالة اسم التهاب الجيوب الأنفية المزمن والأورام الحميدة الأنفية، وهي تنشأ عندما تتسبب الحساسية أو الالتهابات والحالات المرضية الأخرى؛ كـالربو في التهاب بطانة الغشاء المخاطي لكلّ من الأنف والجيوب الأنفية، ولا تهدد هذه الأورام الحياة غالبًا، وتُزال بواسطة العمليات الجراحية، لكنها قد تعود للنمو في غالبية الأحيان كما الأورام السرطانية، وقد يتسبب هذا النوع من الأورام في عبوس الوجه، وانسداد الأنف، والسيلان، وخسارة حاستَي الشم والتذوق، إضافة إلى الشعور بالضغط والصداع في الرأس.[٤]

ومن أمثلة الأورام الحميدة الورم الحليمي المنقلب، يُعرَف هذا الورم بكونه نموًا لما يشبه الثآليل يرتبط بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بحسب ما أشارت إليه الأبحاث، وهو شائع لدى الرجال الذي تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 70 عامًا، وعلى الرغم من كونه غير سرطانيّ، إلا أنّه يتحول إلى سرطان الخلايا الحرشفية بنسبة تمثل (5 إلى 15)% من الحالات، ويُشكّل خطورةً لأنّه قد يُدمّر الخلايا العظمية المحيطة به، أو قد ينمو بشكل معمق يصل إلى الأنسجة القريبة من الجيوب الأنفية؛ كالدماغ، والأطباء يستأصلونه باستخدام جراحة المنظار، إلًّا أنّه قد يعود للنمو في ما تقارب نسبته (10 إلى 12)% من الحالات.[٤]


أورام تجويف الأنف السرطانية

تتمثل الأورام السرطانية الخبيثة والتي تصيب التجويف الأنفي بما يأتي:[٣]

  • سرطان الخلايا الحرشفية، وهو النوع الأكثر شيوعًا، ويصيب الخلايا المسطّحة التي تشكّل الطبقة الرقيقة السطحية من الهيكل العظمي لكل من الرأس والرقبة.
  • سرطان الغدية، هو ثاني أكثر الأنواع شيوعًا، وينشأ في الخلايا الغدية الموجودة في تجويف الأنف.
  • الورم الأرومي العصبي الحسي، يصيب هذا النوع الأعصاب المسؤولة عن حاسة الشم، وينشأ في سطح التجويف الأنفي؛ بما فيه الصلبة البنية التي تُسمّى لوحة الكريبريفورم، وهي عظمة توجد في داخل الجمجمة في منطقة ما بين العينين والجيوب الأنفية، وهو يتشابه مع سرطان الغدد الصماء العصبية.
  • سرطان الغدد الليمفاوية، هو سرطان جهاز اللمف، وينشأ في النسيج اللمفاوي الموجود في بطانة الغشاء المخاطي لتجويف الأنف والجيوب الأنفية.


علامات وأعراض أورام التجويف الأنفي

في معظم الحالات يتم تشخيص أورام التجاويف الأنفية بسبب المشاكل التي تسببها، وتشمل الأعراض المحتملة لهذه الأورام ما يأتي: [٥]

  • احتقان الأنف وانسداده، الذي لا يتحسن أو حتى يزداد سوءًا.
  • ألم فوق أو تحت العين.
  • انسداد جانب واحد من الأنف.
  • التنقيط الأنفي.
  • نزيف في الأنف.
  • خروج القيح من الأنف.
  • انخفاض أو فقدان حاسة الشم.
  • خدر أو ألم في أجزاء من الوجه.
  • العيون الدامعة.
  • انتفاخ عين واحدة.
  • فقدان أو تغيير في الرؤية.
  • ألم أو ضغط في إحدى الأذنين.
  • فقدان السمع.
  • صداع الرأس.
  • صعوبة في فتح الفم.
  • تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة.


المراجع

  1. The American Cancer Society medical and editorial content team (November 15, 2017), "What Are Nasal Cavity and Paranasal Sinus Cancers?"، www.cancer.org, Retrieved 18-8-2019. Edited.
  2. William Blahd (February 1, 2017), "Sinus and Nasal Cavity Cancer: What to Know"، www.webmd.com, Retrieved 18-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Cancer.Net Editorial Board (10/2018), "Nasal Cavity and Paranasal Sinus Cancer: Introduction"، www.cancer.net, Retrieved 18-8-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Non-cancerous tumours of the nasal cavity and paranasal sinuses", www.cancer.ca, Retrieved 18-8-2019. Edited.
  5. "Signs and Symptoms of Nasal and Paranasal Sinus Cancers", www.cancer.org, Retrieved 14-6-2020. Edited.