علاج ضعف حاسة الشم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٥ ، ١٤ يوليو ٢٠٢٠
علاج ضعف حاسة الشم

ضعف حاسة الشم

عند شم رائحة الطعام يحدد العقل هذه الرائِحة من خلال مستقبلات الروائِح التي توجد في الأنف والمنطقة العلوية من الحلق لتنتقل هذه الرائحة عبر الأعصاب إلى الدّماغ حتى يجرى تحديدها، لكنّ بعض الأشخاص قد يعانون من فقد في حاسة الشم (Anosmia) أو ضعفها (Hyposmia) نتيجة حالات مرضيّة معينة قد تستمر لمدة قصيرة أو لمدى الحياة.[١] فما هذه الحالات؟ وكيف يُعالجها الأطباء؟ وهل هناك عِلاجات منزلية تساعد في علاج المصاب بضعف حاسة الشم؟


أنواع علاج ضعف حاسة الشم وطرقه

يعتمد علاج المصاب بضعف حاسة الشم على علاج الاضطراب المُسبِّب لهذه الحالة بشكل كليّ، وفي ما يأتي بيان لهذه المُسبِّبات وطرق علاجها:[٢]


علاج انسِداد الممرات الأنفية

يسبب انسداد الممرات الأنفية ضعف حاسّة الشم، وقد ينتج من الإصابة بلحميات الأنف -السلائل الأنفية- أو الأورام أو تشوهات عظميّة الموجودة داخل الأنف، أمّا علاج انسداد الممرات الأنفيّة فيشمل الجراحة، والتي تتضمّن إزالة كُلّ ما يُعيق انسداد الأنف؛ كاللّحميات أو الأورام، بالإضافة إلى العلاج الجراحي الهادف إلى تصحيح انحراف الجاجز الأنفي أو ما يُسمّى وتيرة الأنف[٢].


علاج التِهابات الأنف

التِهاب الأنف تهيّج المُخاط الموجود داخِل الأنف الناتج من العديد من المُسبِّبات؛ بما في ذلك: التدخين والتعرُّض لدخان السجائر، والإصابة بـنزلات البرد، والتِهاب الجيوب الأنفيّة، واحتقان الأنف، والحساسيّة، أمّا عِلاج التِهاب الأنف فيعتمد على حسب الحالة، فإذا كان فقد حاسة الشم ناتجًا من الإصابة بنزلات البرد أو التهاب اليوب الأنفية أو الحساسية فسيتعافى المُصاب من تلقاء نفسه دون الحاجة إلى اللجوء إلى أي علاج، لكن هناك بعض العلاجات المساعدة في استعادة حاسة الشم وتسريع التعافي، ومن ذلك:[٢]

  • مُضادّات الهِستامين: الأدوية التي تُستخدَم لعلاج الحساسيّة.
  • مُزيلات الاحتِقان.
  • بخاخات الستيرويد المعالجة.
  • المُضادّات الحيويّة لمُعالجة الالتِهابات الناتِجة من العدوى البكتيريّة.
  • الإجراءات البسيطة لتصريف الاحتقان من الجيوب الأنفية وتنظيفها.


علاج التلف في الأعصاب والدّماغ

يحدث ضعف حاسة الشم نتيجة تعرُّض لضرر أو تلف في الدّماغ والأعصاب؛ ممّا يؤدي إلى حدوث ضرر وتلف في مستقبلات الأنف الحسيّة التي تنقل المعلومات إلى الدّماغ، وينتج تلف الأعصاب والدّماغ من العديد من الحالات المرضيّة، ومن أهمها أورام الدّماغ، ومرض هنتنجتون، وألزهايمر، والصرع، والفصام، والسكري، واضطرابات الغُدّة الدرقيّة، وأمراض سوء التغذية، ونقص في الفيتامينات، والعديد غيرها، أمّا العلاج فيعتمِد على الاضطراب المُسبِّب لتلف الأعصاب والدماغ، ويختلف باختلافها، فهناك اضطرابات تتطلّب التدّخُل الطبيّ الفوريّ، وبعضها يحتاج إلى تدخل جراحي، أمّا كِبار السِن المصابون بضعف حاسة الشم فقد تصبح هذه الحالة مستمرة لديهم ولا تُعالَج.[٢]


علاجات أخرى

ينتج فقد حاسة الشم أحيانًا من تناول بعض الأدوية؛ مثل: الأدوية المُستخدّمة لعِلاج مرضى ارتِفاع ضغط الدّم؛ كأدوية حاصرات بيتا، ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors)؛ بالإضافة إلى الأدوية المضادة للغدة الدرقية، ودواء ثنائي هيدرو البيريدين (Dihydropyridine)، وبخاخ الزنك عبر الأنف، وهنا يتضمن العلاج استشارة الطبيب في إمكانية تغيير الدواء أو تغيير الجرعات.[٣] بالإضافة إلى ذلك قد ينتج فقد حاسة الشم في حالات نادرة من اضطرابات خلقية منذ الولادة، لكن لا يوجد علاج لمثل هذه الحالات.[٢]

ومن طرق العلاج الأخرى المتوفرة التدريب على الشم (Smell training)، والذي يساعد في التحسين من درجة التعافي، والتي تهدف إلى تحفيز العصب الشمي المسؤول عن حاسة الشم، ويتضمن هذا زيارة المركز المتخصَّص للحصول على أدوات وعلب تحتوي على روائح مختلفة؛ ذلك بفتح واحدة من العلب واستنشاق رائحتها لمدة 20 ثانية، ومحاولة التركيز في ذلك، وغالبًا ما تتضمن هذه العلب روائح الليمون، والأوكاليبتوس، والورد، والقرنفل، ويُنصَح بتنفيذ هذه الخطوات مرتين يوميًا لمدة لا تقل عن أربعة أشهر، ومن أشهر برامج التدريب على الشم ما يُسمّى ببرنامج AbScent.[٤][٥].


كيف تُشخّص الإصابة بضعف حاسة الشم؟

يجرى تشخيص ضعف حاسة الشم من خلال تنفيذ الإجراءات الآتية:[٦]

  • الفحص البدني: الاختبار الذي يستفسر فيه الطبيب عن التاريخ الطبي والوراثي لتحديد سبب ضعف حاسة الشم، ثم يفحص الطبيب الأنف.
  • فحوصات التصوير: التي تشمل الفحص بالتصوير المقطعي (CT scan) والرنين المغناطيسي (MRI) لتحديد ما إن كان ضعف الشم ناتِجًا من وجود أورام أو لحيمات في الأنف.
  • فحص الدّم: الاختبار الذي يجرى فيه تحديد ما إن كان ضغف الشم ناتِجًا من وجود التِهابات أو اضطرابات في الهرمونات.
  • فحص الشم والتذوق: الاختبار الذي يشتمّ فيه الشخص الكثير من الروائِح، أو يتذوّق الأطعِمة المُختلفة لتحديد شدّة ضعف حاسة الشم.


مدة علاج الحالة ونصائح للمريض أثناء التعافي

يستغرق علاج مرضى ضعف الشم مدة تتراوح بين بضعة أسابيع إلى أشهر اعتمادًا على الحالة، وتجب الإشارة إلى أنّ بعض الحالات قد لا يحدث فيها استراجاع حاسة الشم؛ إذ تصبح حالة دائِمة.[٤] ويلجأ الطبيب إلى العديد من العلاجات والتدابير المنزلية المساعدة في التخفيف من ضعف حاسة الشم في المنزل، والمبينة في العنوان الآتي.


هل يمكن علاج ضعف حاسة الشم في المنزل؟

يُعالَج ضعف حاسة الشم الناتِج من الحساسيّة منزليًا؛ وتُذكَر النصائح التي قد تساعد في التخفيف من الحالة على النحو الآتي:[٧]

  • الابتعاد عن مسببات الدُخان أو التدخين، والتأكّد أنّ جِهاز كاشف الدًخان يعمل في حال وجود حريق أو دخان كثيف.
  • الحذر عند القيادة أو ممارسة التمارين الرياضيّة، خاصّة إذا كان الشخص يعاني من ضعف الشم الناتِج من إصابة في الدّماغ.
  • التأكّد من صلاحية الأطعمة قبل تناولها؛ لأنّ أغلب من يعانون من ضعف حاسة الشم قد يُصابون بضعف حاسة التذوق.
  • الابتعاد عن المواد الكيميائيّة والأدوية التي تزيد من حدة ضعف حاسة الشم.
  • صنع محلول ملحي يحتوي على الماء والملح فقط، ثمّ شطف الأنف به وتنظيفه؛ وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا المحلول الملحي يُعثَر عليه في الصيدليات، ويُباع دون الحاجة إلى وصفة طبيّة.[٤]
  • تجنُب التعرُّض لمُسببات الحساسيّة الأنفيّة.[٢]
  • زيادة إضافة المنكّهات إلى الأطعمة أكثر في حال الإصابة بضعف الشم الجزئي؛ ذلك لزيادة الاستمتاع بالأطعمة.[٢]


المراجع

  1. "Loss of smell", mayoclinic, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "What Is Anosmia?", healthline, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  3. "Anosmia", ncbi.nlm.nih, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Lost or changed sense of smell", nhs, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  5. "What is smell training?", abscent, Retrieved 14-7-2020. Edited.
  6. "What Causes Loss of Smell?", verywellhealth, Retrieved 6-7-2020. Edited.
  7. "Anosmia (loss of smell)", healthdirect, Retrieved 6-7-2020. Edited.