أدوية الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٢ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩
أدوية الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تُعرف الغدة الدرقية بأنها؛ غدة تشبه الفراشة في شكلها، وتقع أسفل مقدمة الرقبة، أسفل تفاحة آدم، على طول مقدمة القصبة الهوائية، وتتكون من فصين جانبيين، متصلين بجسر في المنتصف، وعندما يكون حجم الغدة الدرقية طبيعيًا، لن يتمكن الشخص من الشعور بها، وتعدّ الغدة الدرقية بنية غامقة اللون، لأنّها غنية بالأوعية الدموية، وتعبر خلالها الأعصاب المهمة لجودة الصوت عبر هذه الغدة، وتفرز الغدة العديد من الهرمونات، ويعد هرمون الغدة الدرقية الهرمون الرئيسي لها، ويسمى أيضًا تي4، وتنشط هذه الهرمونات في جميع أنحاء جسم الإنسان، ممّا يُؤثر على التمثيل الغذائي، والنمو، ودرجة حرارة الجسم، كما أنّه يُعد مهمًا جدًا خلال فترة الطفولة لنمو الدماغ.[١]


أدوية الغدة الدرقية

تختلف أدوية الغدة الدرقية باختلاف المرض، ويمكن ذكر ذلك كما يأتي:

  • فرط نشاط الغدة الدرقية، توجد عدة طرق لعلاج هذه الحالة، ويعتمد اختيار العلاج على السن، والحالة الجسدية، والمسبب، وحدة الحالة، ومن العلاجات المتاحة ما يلي:[٢]
    • اليود المشع، الذي يؤخذ بالفم؛ وهو يود مشع تمتصه الغدة الدرقية، فتتقلص وتنكمش، وتبدأ الأعراض بالتلاشي بعد مرور عدة شهور من العلاج، وقد تُؤدي هذه الطريقة إلى حدوث كسل في الغدة الدرقية، ويضطر المصاب حينها إلى تناول أدوية لتعويض هرمون الغدة الدرقية.
    • الأدوية المضادة للغدة الدرقية؛ إذ تُخفف هذه الأدوية شدة الأعراض تدريجيًا، بمنع الغدة الدرقية من إفراز كميات إضافية من الهرمونات، وأبرزها؛ البروبيل ثيوراسيل، وميثيمازول، وتبدأ الأعراض بالتحسن بعد مرور عدة أسابيع إلى أشهر من بدء العلاج، لكن العلاج بهذه الأدوية يستمر عادةً لمدة عام على الأقل، وغالبًا ما يستمر أطول من ذلك، ويُمكن أن تؤدي إلى الشفاء التام لبعض الحالات، لكن يمكن أن يواجه البعض الآخر من انتكاسة وعودة المرض، ويمكن أن تسبب هذه الأدوية تلفًا شديدًا في الكبد، مما يُؤدي إلى الوفاة. ولأنّ دواء البروبيل ثيوراسيل قد يسبب زيادة تلف الكبد؛ فإن استخدامه يقتصر على الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل دواء الميثيمازول، ويمكن أن يصاب عدد قليل من الأشخاص، الذين يعانون من الحساسية تجاه هذه الأدوية، بطفح جلدي، أو ارتفاع درجة الحرارة، وألم في المفاصل، كما يمكن أن تزيد من خطر إصابة الشخص بالعدوى.
    • مثبطات البيتا، تستخدم هذه الأدوية عادةً في علاج ضغط الدم المرتفع، وتعمل هذه الأدوية على تخفيض اضطرابات القلب، لذلك قد يصفها الطبيب إلى جانب علاج آخر، للتقليل من حدة بعض الأعراض المرتبطة بالقلب؛ كارتفاع معدل ضربات القلب.
  • كسل الغدة الدرقية، يتناول المصاب في هذه الحالة أدوية لتعويض هرمونات الغدة الدرقية، وهي أدوية تحتوي على هرمون الليفوثيروكسين الصناعي، ويهدف العلاج بها إلى استعادة توازن الهرمونات في الدم، والتخلص من أعراض كسل الغدة، ويبدأ المصاب بملاحظة الفرق بعد مرور فترة قصيرة من بدء العلاج، ويُخفف هذا العلاج من مستويات الكوليسترول في الدم، وقد يعكس الزيادة في الوزن التي تحدث بسبب المرض، ويستمر هذا العلاج مدى الحياة؛ إذ لا يوجد علاج جذري لمشكلة كسل الغدة الدرقية، ويُحدد الطبيب الكمية المناسبة من الدواء بفحص مستويات الهرمونات في الدم سنويًا؛ إذ إنّ تناول جرعة زائدة من الدواء تؤدي إلى:[٣]

تُؤثر بعض الأدوية والأطعمة في قدرة الجسم على امتصاص دواء الليفوثيروكسين، لذلك يجب إخبار الطبيب في حال تناول المصاب أيّ ممّا يلي:[٣]

  • مكملات الحديد، والفيتامينات التي تحتوي على الحديد.
  • هيدروكسيد الألمنيوم الموجود في بعض مضادات الحموضة.
  • مكملات الكالسيوم.


أمراض الغدة الدرقية

يختلف علاج أمراض الغدة الدرقية باختلاف الحالة او المرض الذي يصيب الغدة، وسيكون التركيز هنا على أبرز حالتين تصيبان الغدة، وهما؛ فرط نشاط الغدة وكسلها كما يأتي:[٤]

فرط نشاط الغدة الدرقية

تكون الغدة في هذه الحالة شديدة النشاط، ويُؤدي ذلك إلى إفراز كميات زائدة من الهرمونات، وتُصيب هذه الحالة 1% من النساء، ونسبة أقل من الرجال، ويعدّ مرض جريفز هو السبب الأبرز في حدوث هذه الحالة، وهو مرض يعاني فيه أكثر من 70% من المصابين من فرط نشاط الغدة الدرقية، وتنتج عن مرض جريفز تكتلات فوق الغدة الدرقية، ويسبب ذلك زيادة في إفرازاتها، وتكون أعراض فرط النشاط كما يلي:

  • شعور دائم بعدم الراحة.
  • التوتر باستمرار.
  • تسارع نبضات القلب.
  • الرجفة.
  • التعرق المفرط.
  • ترقق الجلد.
  • تكسر الشعر والأظافر.
  • ضعف العضلات.
  • فقدان الوزن.
  • انتفاخ العيون، ويحدث ذلك بسبب مرض جريفز.

كسل الغدة الدرقية

تحدث هذه الحالة عند قلة نشاط الغدة، وهي الحالة المعاكسة لفرط النشاط؛ إذ لا تنتج الغدة ما يكفي من الهرمونات، وهي حالة أكثر انتشارًا من فرط النشاط، ويعدّ مرض هاشيموتو مسببًا رئيسيًا لكسل الغدة، وتوجد أسباب أخرى مثل؛ إزالة الغدة جراحيًا، أو التعرض للعلاج بالأشعة، ومن أعراض هذا المرض ما يلي:

  • الشعور بالإرهاق.
  • جفاف البشرة.
  • زيادة الحساسية ضد البرد.
  • ضعف الذاكرة.
  • الإمساك.
  • الاكتئاب.
  • زيادة الوزن.
  • الشعور بالضعف.
  • تباطؤ نبضات القلب.
  • الإغماء.


تشخيص أمراض الغدة الدرقية

يختلف تشخيص أمراض الغدة الدرقية باختلاف المرض، ففي حالات كسل الغدة الدرقية يناقش الطبيب أعراض الشخص وتاريخ الأسرة الخاص به، ويمكن أن يوصي بإجراء فحص دم للتحقق من مستويات هرمونات الغدة الدرقية؛ إذ يبحث الطبيب في هذا الاختبار عن مستوى عالٍ من هرمون محفز الغدة الدرقية في دم المصاب لتشخيص كسلها، ويُفرز الجسم الهرمون المحفز للغدة الدرقية لتحفيز الغدة الدرقية لإفراز هرموناتها، وعندما يستشعر الجسم مستويات منخفضة من هرمون الغدة الدرقية؛ فإنّه يفرز المزيد من هذا الهرمون، لذلك يشير المستوى المرتفع منه إلى قصور الغدة الدرقية، ويمكن أيضًا أن يجري الطبيب اختبار هرمونات الغدة الدرقية؛ إذ يكون مستواها منخفض في حالات كسل الغدة الدرقية.[٥]

ولتشخيص فرط نشاط الغدة الدرقية، يبحث الطبيب عن الأعراض الرئيسية المرافقة للحالة، وكما هو الحال مع كسل الغدة الدرقية سيستخدم أيضًا اختبارات معملية تقيس مستويات هرمون الغدة الدرقية، والهرمون المخفز للغدة الدرقية في دم الشخص؛ إذ إنّه عندما يصاب الأشخاص بفرط نشاط الغدة الدرقية، يستشعر الجسم ارتفاع مستوى هرمون الغدة الدرقية في الدم، ويتوقف عن إفراز الهرمون المحفز للغدة الدرقية، ونتيجة لذلك تُظهر الاختبارات مستوى منخفض من هذا الهرمون.[٥]


أمراض الغدة الدرقية والحمل

ترفع الهرمونات المرتبطة بالحمل مستوى هرمونات الغدة الدرقية في الدم، وتعدّ هرمونات الغدة الدرقية ضرورية لنمو دماغ الطفل أثناء وجوده في الرحم، ويمكن أن يكون تشخيص مشكلات الغدة الدرقية أثناء الحمل صعبًا جدًا، بسبب التغير في مستويات الهرمونات التي تحدث عادة أثناء الحمل، ومن المهم جدًا التحقق من هذه المشكلات قبل الحمل وأثناءه؛ إذ يمكن أن تسبب هذه الأمراض العديد من المشكلات لكل من الأم والطفل، أيّ يمكن أن يسبب فرط نشاط الغدة الدرقية الذي لا يعالج بالأدوية أثناء الحمل ما يأتي:[٦]

  • الولادة المبكرة.
  • تسمم الحمل؛ وهي حالة خطيرة تبدأ بعد عشرين أسبوعًا من الحمل، وتسبب ارتفاع ضغط الدم، ومشكلات في الكلى، والأعضاء الأخرى، وتعدّ الولادة الطارئة هي العلاج الوحيد لتسمم الحمل.
  • عاصفة الغدة الدرقية؛ وهي تدهور مفاجئ حاد في الأعراض.
  • تسارع معدل ضربات القلب عند الأطفال حديثي الولادة، ممّا قد يُؤدي إلى قصور في القلب، أو زيادة في الوزن، أو تضخم الغدة الدرقية، ممّا يجعل التنفس صعبًا.
  • انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
  • الإجهاض.

بينما قصور الغدة الدرقية الذي لا يُعالج بالأدوية أثناء الحمل يمكن أن يسبب ما يأتي:[٦]

  • فقر الدم، وهي انخفاض مستوى خلايا الدم الحمراء الصحية عن المعدل الطبيعي.
  • تسمم الحمل.
  • انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
  • الإجهاض، أو ولادة جنينًا ميتًا.
  • مشكلات في نمو الطفل.


المراجع

  1. Carol DerSarkissian (18-5-2019), "Picture of the Thyroid"، webmd, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  2. mayoclinicstaff (3-11-2018), "Hyperthyroidism (overactive thyroid)"، mayoclinic, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب mayoclinicstaff (4-12-2018), "Hypothyroidism (underactive thyroid)"، mayoclinic, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  4. "6 Common Thyroid Disorders & Problems", www.healthline.com, Retrieved 22-7-2018. Edited.
  5. ^ أ ب Timothy Huzar (27-9-2018), "What to know about common thyroid disorders"، medicalnewstoday, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Thyroid disease", womenshealth,1-4-2019، Retrieved 21-11-2019. Edited.