تغير مذاق الأطعمة: ما السبب في ذلك؟

تغير مذاق الأطعمة: ما السبب في ذلك؟

ماذا يعني تغيّر مذاق الأطعمة؟

ربّما صادف في أحد المرات أن تتذوق طعامًا يشكو الآخرون من ملوحته أو كثرة توابله، لكنك لا تجد في مذاقه أيّ نكهة ظاهرة فعلًا، أو تجد أنّك لم تعد تشعر بمذاق الأطعمة جميعها في الوقت الذي كُنت فيه مُصابًا برشحٍ قويّ، وفي الحقيقة فإنّ تغيّر مذاق الأطعمة ناجم عن اضطرابات مُختلفة ومُتفاوتة في خطورتها وأسبابها، كما أنّه يختلف في تأثيره في المُصابين؛ فقد يكون التغيّر في المذاق ناجمًا عن وجود طعم كريه أو معدنيّ دائم في الفم، أو أنّك تشعر بما هو مالح أو حامض لكن ليس بنفس تركيز درجة ملوحته أو حموضته الفعليّة، وكذلك قد تكون المُشكلة الأساسيّة في حاسة الشم وليس التذوّق بحدّ ذاتها؛ نظرًا لتقارب الحاستين وارتباطهما مع بعضهما البعض، وبغضّ النظر عن التغيّر الحاصل في مذاق الأطعمة فإنّ أكثر من 200 ألف شخص يزورون العيادات والمراكز الطبيّة للتعامل مع مشكلات مُختلفة في التذوّق أو الشمّ.[١]


ما السبب في تغير مذاق الأطعمة؟

يوجد العديد من الاحتمالات والتوقّعات المُرتبطة بتغيّر مذاق الأطعمة أو فُقدان حاسّة التذوّق بالكامل، ويُذكر من هذه الأسباب ما يأتي:[٢][٣]

  • التقدّم بالسنّ، خاصّةً لمن أعمارهم أكثر من 60 عامًا.
  • الإصابة بالرشح.
  • الإصابة بعدوى ما في الغُدد اللعابيّة.
  • الإصابة بالإنفلونزا أو بأحد الالتهابات الفيروسيّة المُختلفة.
  • التهاب الجيوب الأنفيّة.
  • التهاب البلعوم، أو التهاب الحلق.
  • وجود سلائل (أورام حميدة) في الأنف.
  • التعرّض لإصابة ما في الرأس، أو الفم، أو الأنف، أو الأذن.
  • الإصابة بشلل نصفيّ في الوجه.
  • التهاب اللثة أو تورّمها.
  • نقص نسبة فيتامين ب12 في الجسم.
  • أحد مُضاعفات العمليات الجراحيّة التي تُجرى في الأذن، أو الجيوب الأنفيّة، أو قاع الجُمجمة.
  • أحد المخاطر المُترتّبة على فرط التدخين.
  • جفاف الفم.
  • عدم العناية بنظافة الفم وصحّته كما يجب.
  • التعرّض لإحدى الموادّ الكيميائيّة، كالمُبيدات الحشريّة.
  • أحد أعراض الإصابة بمرض باركنسون، أو الزهايمر.
  • استخدام بعض العلاجات والأدوية، مثل:
    • العلاج الإشعاعيّ أو الكيماويّ المُستخدم في علاج السرطانات.
    • أدوية الغدّة الدرقيّة.
    • بعض الأدوية المُستخدمة في علاج السرطان.
    • بعض المُضادات الفطريّة، مثل الغريسيوفولفين.
    • مُثبّطات مضخّات البروتون (PPI).
    • الفلوروكينولونات، وهي من أشهر مجموعات المُضادات الحيويّة.
    • الماكروليدات، وهي من المُضادات الحيويّة أيضًا، مثل الكلاريثروميسين.
    • مُثبطات إنزيم محول الأنجيوتنسين (ACE inhibitors).
    • أدوية الستاتين (HMG-CoA reductase inhibitors).


هل توجد علاقة بين حاسة التذوق والكورونا؟

يتعامل الناس مع فُقدان حاسّة التذوّق أو فُقدان حاسّة الشم أو كليهما مؤخّرًا كأحد الأعراض الرئيسة المُرتبطة بالإصابة بفيروس كورونا الجديد (COVID-19)، بل يُعدّهما العديد من الأطباء من أوّل الأعراض التي قد يُعاني منها المُصاب عند التقاطه للفيروس، ويُرجّح أنّ 86% يُعانون من فُقدان حاسّة الشم والتذوق عند إصابتهم به؛ لذا في هذا الوقت الذي يتعرّض فيه العالم لوباء الكورونا إن شكّ أحدهم بإصابته بالتزامن مع عدم قُدرته على تذوّق الأطعمة يُنصح بمراجعة أقرب مركز صحيّ للفحص مُبكرًا قبل أن تتفاقم الأعراض لديه، أو حتّى لزيادة الاطمئنان على صحّته.[٤]


ما هي الأعراض المصاحبة للتغير في حاسة التذوق؟

أهمّ ما يبحث فيه الطبيب عند تشخيص سبب تغيّر حاسّة التذوّق أو انعدامها لدى البعض هو معرفة الأعراض المُصاحبة لذلك، التي تُساعد في تشخيص السبب وعلاجه، ومنها ما يأتي:[٥]

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • جفاف الفم.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • الشعور بالغثيان.
  • الشعور بالتعب والإعياء العام.
  • انسداد الأنف.
  • ألم أو تقرّح في الفم.
  • ألم في الرأس.
  • اضطراب في المعدة.


متى يجب مراجعة الطبيب؟

عمومًا يُمكن القول إنّ استمرار فُقدان القُدرة على تذوّق الأطعمة أو الشعور بمشكلات في حاسّة التذوّق يتطلّب مُراجعة الطبيب في حال استمرّ مدةً طويلةً وتعارض مع سير حياة المُصابين، ناهيك عن أنّه توجد بعض الحالات التي يُشير فيها فُقدان حاسة التذوّق إلى حدوث مُشكلة صحيّة خطيرة تتطلّب التدخّل الطبيّ العاجل، وذلك في حال تزامنه مع واحدٍ أو أكثر من الأعراض الآتية:[٦]

  • اضطراب في القُدرة على الرؤية أو القُدرة على الكلام.
  • الشعور بالخَدَر في جانب واحد من الجسم.
  • ارتفاع درجة حرارة المُصاب لأكثر من 38.3 درجةً مئويّةً.
  • الشعور بالضعف في جانب واحد من الجسم.


كيف يمكن علاج التغير في حاسة التذوق؟

تختلف إمكانيّة علاج فُقدان حاسّة التذوّق أو تغيّرها باختلاف السبب الكامن وراء الإصابة بذلك، ففي بعض الحالات يكون انعدام التذوّق دائمًا للأسف، ولا توجد طريقة أو دواء مُعيّن لعلاجه، ويكون ذلك في الحالات الآتية:[٧]

  • التعرّض لموادّ كيميائيّة أو إشعاعيّة.
  • بعض المُصابين بسكتة دماغيّة أو ضربة على الرأس.
  • الإصابة بعدوى قويّة، كأنواع العدوى التي تسبّب الإصابة بشلل نصفيّ في الوجه.

أما ما عدا الأسباب السابقة فكلّ سبب يُعالج بطريقة مُختلفة تُساعد في استعادة حاسة التذوّق لدى المُصابين، ويتضمّن ذلك العلاجات الآتية:[٨]

  • المُضادات الحيويّة، التي تُصرف لعلاج التهاب الجيوب الأنفية البكتيريّ، أو التهاب الحلق، والتهاب الغُدد اللعابيّة.
  • مُضادات الهيستامين ومُضادات الاحتقان، التي تُقلّل من أعراض الرشح، والإنفلونزا، أو الحساسيّة.
  • علاج الأمراض العصبيّة أو أمراض المناعة الذاتيّة التي يُحتمل أن تكون السبب في فُقدان حاسّة التذوّق بما هو مُناسب، وباستخدام أدوية تُصرف فقط من قبل الطبيب وتحت إشرافه.

بالإضافة إلى ما سبق يُساعد التوقّف عن التدخين المُدخّنين على استعادة حاسة التذوّق بالتدريج، كما أنّ الحفاظ على صحّة الفم ونظافته ونظافة الأسنان وإزالة الأوساخ العالقة ما بينها بالخيط قد يُعيد القُدرة على تذوّق الأطعمة إلى وضعها الطبيعيّ، وذلك في حال كانت مشكلات الفم والأسنان مسؤولةً عن فُقدانها.[٨]


كيف يُشخّص التغير في حاسة التذوق؟

يُعدّ طبيب الأنف والأذن والحُنجرة المسؤول عن تقديم العلاج عادةً والمُساعدة في تشخيص مشكلات التذوّق وتحديد أسبابها، وذلك عن طريق الخطوات الآتية:[٣]

  • معرفة التاريخ المرضيّ للمُصاب.
  • تحديد إذا كانت توجد أيّ أدوية أو مواد كيميائيّة يتعامل معها المُصاب، قد يكون لها أثر في فُقدان التذوّق.
  • فحص الأنف والفم، وتحديد وجود أيّ نموّ لكُتل غير طبيعيّة فيهما.
  • وضع مواد كيميائيّة مُعيّنة على لسان المُصاب، وتحرّي استجابة اللسان لها ومدى تأثّر حاسّة التذوق فيه.
  • فحص الفم والأسنان، وتحرّي وجود أيّ علامات لالتهاب أو لأمراض فيهما.


المراجع

  1. John P. Cunha, "Taste Disorders"، medicinenet, Retrieved 22-7-2020. Edited.
  2. Josef Shargorodsky, David Zieve (27-2-2019), "Taste - impaired"، medlineplus, Retrieved 22-7-2020. Edited.
  3. ^ أ ب Jon Johnson (24-5-2019), "What causes a loss of taste?"، medicalnewstoday, Retrieved 22-7-2020. Edited.
  4. Amy Norton (4-6-2020), "COVID-19: Loss of Smell, Taste Might Be Long-Term"، webmd, Retrieved 22-7-2020. Edited.
  5. Heidi Moawad (27-11-2019), "An Overview of Dysgeusia"، verywellhealth, Retrieved 22-7-2020. Edited.
  6. "Loss of Taste", healthgrades,24-11-2018، Retrieved 22-7-2020. Edited.
  7. Kristin Hayes (19-11-2019), "Reasons You Might Be Losing Your Sense of Taste"، verywellhealth, Retrieved 22-7-2020. Edited.
  8. ^ أ ب Erica Roth (23-9-2019), "Impaired Taste"، healthline, Retrieved 22-7-2020. Edited.