علاج ارتفاع الكولسترول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٧ ، ١٩ فبراير ٢٠٢٠
علاج ارتفاع الكولسترول

الكوليسترول

يعدّ الكوليسترول مادّةً شمعيّةً توجد في الدّهون في الدّم، علمًا بأنّ جسم الإنسان بحاجة إلى الكوليسترول بنسب ثابتة؛ إلّا أنّ ارتفاع هذه النّسب من الممكن أن يزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض، خاصّةً أمراض القلب؛ إذ يُسبِّب ارتفاع نسب الكوليسترول تكوّن الرّواسب الدّهنية التي تتجمّع في الأوعية الدّموية مسبّبةً صعوبةً في تدفّق الدّم عبر الشّرايين، بالتالي عدم حصول القلب على كميّة كافية من الأكسجين.[١]


أفضل علاج لارتفاع الكوليسترول

تعدُّ التّغييرات في نمط الحياة مثل؛ اتباع نظام غذائي صحي، خطِّ الدّفاع الأول ضدّ ارتفاع نسب الكوليسترول الضار، ولكن في حال تطبيق هذه التّغييرات المهمة في نمط الحياة مع بقاء مستويات الكولسترول مرتفعة، قد يوصي الطّبيب بالأدوية؛ إذ يُختار الدّواء المناسب أو مجموعة من الأدوية وفقًا لعوامل مختلفة، بما في ذلك؛ عوامل الخطر الفردية، والعمر، والصّحة العامة، والآثار الجانبيّة المحتملة، ومن الخيارات الشائعة للعلاج ما يأتي:[١][٢]

  • العقاقير المخفضة للكولسترول: مثل أدوية دواء الستاتين التي تمنع الأنزيم الذي يحتاجه الكبد لتصنيع الكوليسترول، ممّا يُحفِّز الكبد على امتصاص الكولسترول من الدم لاستخدامه، وبالتالي انخفاض مستوى الكولسترول، وقد يساعد الستاتين أيضًا الجسم على إعادة امتصاص الكوليسترول من اللويحات المتراكمة في الأوعية الدموية، كما توجد بعض الآثار الجانبية المرتبطة باستخدام أدوية الستاتين مثل:
    • الاعتلال عَضليّ؛ وهو مَرَض يُصيب أنسجة العَضلات.
    • الإجهاد.
    • احتمالية زيادة خطر الإصابة بالسكري ومضاعفات السكري.
  • منحيات الحمض الصّفراوي: يستخدم الكبد الكولسترول لصنع الأحماض الصّفراوية، وهي مادة ضرورية لعملية الهضم، وترتبط هذه الأدوية بالأحماض الصفراوية ممّا يُسهم في الخفض غير المباشر لمستويات الكولسترول؛ إذ يدفع ذلك الكبد إلى استخدام الكوليسترول الزائد لصنع المزيد من الأحماض الصفراوية، ممّا يُقلل من مستوى الكوليسترول في الدم.
  • مثبطات امتصاص الكوليسترول: تمتص الأمعاء الدّقيقة الكوليسترول من النّظام الغذائي للشّخص، وتُحرّره إلى مجرى الدّم، وتساعد هذه الأدوية على خفض نسبة الكوليسترول في الدّم بالحدّ من امتصاصه من الطعام، كما يمكن استخدام إزتيميب بالتزامن مع عقار الستاتين.
  • الأدوية عن طريق الحقن: يمكن أن تساعد فئة جديدة من الأدوية الكبد على امتصاص المزيد من الكولسترول من الدم، ممّا يقلّل من مستوى الكولسترول في الدم، ويمكن استخدام عقار أليروكوماب وإيفولوكوماب للأشخاص الذين لديهم حالة وراثية، تُسبّب مستويات عالية جدًا من الكولسترول أو في حالة الأشخاص الذين لديهم تاريخ من مرض الشريان التاجي، بالإضافة إلى الذين لديهم عدم تحمل لأدوية الستاتين أو أدوية علاج الكوليسترول الأخرى.

إنَّ للنظام الغذائي المتبَع أثر كبير في مستويات الكولسترول بالدم، ويمكن بيان بعض الأغذية المساعدة على تخفيض مستوى الكولسترول على النحو الآتي:[٣]

  • الأغذية الغنيّة بالألياف، والشُّوفان، ونخالة الشّوفان.
  • الأسماك والحِمض الدهني أوميجا 3، وتتضمن؛ أسماك التُونا، السلمون، السلمون المُرّقط، الرّنجة، سمك الإسقمريّ.
  • الّلوز والمُكسّرات الأُخرى؛ إذ تُعدّ المُكسّرات من الأطعمة عاليّة السُعرات الحراريّة ويُمكن إضافتها لِلسلطات أو أكلها وحدها وجبةً خفيفة؛ إذ تحسّن مُستويات الكُولِسترول في الدّم.
  • الأفوكادو، يعدّ مصدرًا قويًّا لِلمواد الغِذائيّة المُختلفة والأحماض الأمينيّة أُحاديّة اللا إشباع، فقد لوحظَ أنّ إضافة الأفوكادو إلى الوجبات الغِذائيّة، قد يُؤدّي إلى تحسين مُستويات الكُولِسترول الضّار (LDL) خاصّةً لدى الأشخاص الذّين يُعانون من السُّمنَة.
  • زيت الزيتون.
  • بروتين مَصل الحليب.
  • الستيرولات أو الستانولات الموجودة في بعض النباتات.

كما يعدّ اتّباع نظام غذائي صحّي وممارسة التّمارين الرّياضية أفضل علاج أوّلي للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين إلى عشر سنوات، وقد يصف الطبيب للأطفال من عمر 10 سنوات فما فوق أدوية خفض الكوليسترول؛ كالستاتين إذا كانت مستوياته عاليةً جدًا في الدّم.[١]


أسباب ارتفاع الكوليسترول

لارتفاع نسب الكوليسترول في الدّم أسباب عديدة، من أهمّها النّظام الغذائي المُتبَع، ويمكن بيان أسباب ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم على النحو الآتي:[٢]

  • تناول الأطعمة الحيوانيّة، واللحوم، والجبن؛ إذ تحتوي على نسب عالية من الكوليسترول.
  • تناول الدّهون المشبعة التي توجد في اللحوم، والأطعمة المقليّة، والوجبات الجاهزة.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على الدّهون غير المشبعة.
  • السّمنة التي تؤدّي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة في الدّم.
  • العوامل الوراثيّة.
  • داء السّكري.
  • متلازمة المبايض متعدد الكيسات.
  • أمراض الكلى، فمن الممكن أن تزيد من ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدّم.
  • الحمل، وغيرها من الحالات التي تزيد من مستويات الهرمونات الأنثوية.
  • خمول الغدّة الدّرقية.


مضاعفات ارتفاع الكوليسترول

إذا تُرِكت المستويات العالية من الكوليسترول دون علاج؛ فإنّ ذلك يسبّب تراكم اللويحات في الشّرايين الدّموية، ومع مرور الوقت، يُؤدّي ذلك إلى تضييق الشّرايين، بالتالي الإصابة بحالة تسمّى تصلّب الشّرايين، وهي حالة خطيرة يمكن أن تحدّ من تدفّق الدّم عبر الشّرايين، كما أنّها تزيد من خطر الإصابة بجلطات دموية مهدّدة لحياة الإنسان، ويسبّب تصلّب الشّرايين حدوث مضاعفات أخرى، ومنها:[٤]

  • السّكتة الدّماغية.
  • النّوبات القلبية.
  • الذبحة الصّدرية.
  • ارتفاع ضغط الدّم.
  • أمراض الأوعية الدّموية الطّرفية.
  • أمراض الكلى المزمنة.
  • اضطرابات المرارة؛ كزيادة خطر الإصابة بحصوات المرارة.


الفرق بين الكوليسترول الضار والجيد

يعرف البروتين الدهني منخفض الكثافة بالكوليسترول الضار، بينما يعرف البروتين الدهني عالي الكثافة بالكوليسترول الجيّد، وجاءت هذه التسمية؛ لأثر الكوليسترول الضار بتكوين اللويحات في الشرايين والأوعية الدموية، بينما يطرد الكوليسترول الجيّد الكوليسترول من مجرى الدم، فوجود كميات كبيرة من الكوليسترول منخفض الكثافة في الجسم، يعدّ أمرًا ضارًا بالصحة، في حين أن وجود كميات كبيرة من الكوليسترول عالي الكثافة، يعدّ جيدًا لصحة الجسم.[٥]

في حال ارتفاع مستويات الكوليسترول الكلية في الجسم، بسبب ارتفاع مستوى الكوليسترول منخفض الكثافة؛ فإنّه سيزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، أمّا في حال ارتفاع مستويات الكوليسترول الكلية، بسبب ارتفاع مستوى الكوليسترول عالي الكثافة، فإنّه لا يتسبب بأيّ خطر كبير للمصاب.[٥]

يعتمد المستوى المثالي للكوليسترول في الدم لدى الشخص على مدى خطورة إصابته بأمراض القلب؛ إذ يفضل ألّا يزيد مستوى الكوليسترول الكلي في الدم عن 200 ملليغرام لكل ديسيلتر، ويفضل ألا يزيد مستوى الكوليسترول المنخفض الكثافة عن 130 ملليغرام لكل ديسيلتر، اعتمادًا على مدى خطورة إصابة الشخص بأمراض القلب، ويفضل أن يكون مستوى الكوليسترول العالي الكثافة 60 ملليغرام لكل ديسيلتر أو أكثر، ليُساعد في التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب.[٥]


فحص الكوليسترول

يعد ارتفاع الكوليسترول من الأمراض الصامتة، إذ إن الشخص المصاب لا يواجه أي أعراض تدل على ذلك، لذا يُكشف عن ارتفاع الكوليسترول باختبارات الدم، وذلك بإحدى هذه الطرق:[٦]

  • اختبار وخز الإصبع: يُجرى هذا الفحص بوخز الإصبع وأخذ عينة من الدم ووضعها على شريط ورقي، ثم وضعه داخل جهاز لفحص نسبة الكوليسترول، وعادةً ما يُجرى هذا الفحص للكشف المبكر عن احتمالية الإصابة بأمراض القلب، والسكري.
  • فحص الدم من الذراع: يُجرى هذا الفحص بأخذ عينة دم من الذراع، وإرسالها إلى المختبر للتحقق من نسبة الكوليسترول، وعادةً ما يتطلب الفحص الصيام عن الطعام لمدة 12 ساعةً قبل إجرائه.

يوصي المعهد القومي لأمراض الرئة والقلب والدّم، بإجراء اختبار واحد لمعظم الأطفال في الفترة ما بين 9-11 عامًا، وفي الفترة الممتدّة ما بين 17-21 عامًا، كما يُوصى بإجراء الفحص مرة كل أربع إلى ست سنوات للبالغين الذين تجاوزا العشرين عامًا، تكرار الفحص أكثر في حال الإصابة بأمراض القلب، أو وجود تاريخ عائلي من الإصابة بارتفاع الكولسترول.[١][٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Staff .mayoclinic (2018-5-16), "High cholesterol"، mayoclinic., Retrieved 2019-4-4. Edited.
  2. ^ أ ب Markus MacGill (2019-1-16), "What causes high cholesterol?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-4-4. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (2018-7-17), "Cholesterol: Top foods to improve your numbers"، mayoclinic., Retrieved 2019-1-5. Edited.
  4. ^ أ ب Heather Cruickshank ,Jacquelyn Cafasso (2018-1-10)، "Everything You Need to Know About High Cholesterol"، healthline., Retrieved 2019-4-4. Edited.
  5. ^ أ ب ت "High Cholesterol", www.familydoctor.org, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  6. "Getting tested -High cholesterol", nhs,15-4-2019، Retrieved 19-11-2019. Edited.