ما هي امراض الكلى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٢ ، ٥ أبريل ٢٠٢٠
ما هي امراض الكلى

أمراض الكلى

توجد في جسم الإنسان الطبيعي كليتان بحجم قبضة اليد في داخلهما مكوّنات صغيرة تُسمّى النيفرون، وموقعها عند منتصف الظهر أسفل القفص الصدري مباشرة، ووظيفتهما تصفية الدم الموجود في الجسم وإزالة الفضلات والسموم والماء الزائد في شكل سائل يُسمّى البول يجري عبر أنابيب تُسمّى الحالب، ثمّ يتجمّع داخل المثانة حتى إخراجه عند التبول.

معظم أمراض الكلى تصيب النيفرون، مما يجعل الكليتين غير قادرتين على أداء مهامهما وإزالة الفضلات والسموم من الجسم، وقد يحدث بسبب أمراض أخرى؛ مثل: السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو الوراثة وإصابة أحد أفراد الأسرة المُقرّبين بأمراض الكلى أو بسبب بعض الأدوية أو الإصابات، ومن أهم هذه الأمراض وأكثرها شيوعًا الفشل الكلوي الحاد أو المزمن التي تُذكَر خلال هذا المقال.[١]


الفشل الكلوي الحاد

أي فقدان الكلى فجأةً قدرتها على التخلص من الفضلات والأملاح والسوائل الزائدة في الجسم، مما يجعلها تتراكم داخل الجسم وتجعلها مهدّدة للحياة، ويبدو هذا شائعًا عند المرضى الموجودين داخل المستشفى، الموجودون في غرفة العناية المشددة خاصةً، وقد يتطوّر بسرعة كبيرة خلال ساعات أو قد يبدو خلال أيام أو أسابيع، ومن أهم عوارضه: ضغط دم مرتفع، وإعياء، وقلة الشهية، ونزيف لمدة طويلة، وبراز دموي، ونوبات صرع، وطعم معدني في الفم، وتورم عام أو احتباس سوائل، وظهور الكدمات بسهولة، وغثيان، وتقيؤ، وانخفاض الإحساس، خاصةً في اليدين أو القدمين، وتغييرات في الحالة العقلية أو المزاج، خاصة عند كبار السن، وألم بين الضلوع والوركين، وظهور رائحة للنفس، وحركة بطيئة، وهزّة باليد.[٢]

  • أسباب الفشل الكلوي الحاد: يحدث الفشل الكلوي الحاد لأسباب عديدة، ومن الأسباب الأكثر شيوعًا: انسداد المسالك البولية، وضغط الدم المنخفض، وأمراض الكلى الذاتية؛ مثل: متلازمة الالتهاب الكلوي الحاد، والجفاف الشديد أو المفاجئ، وإصابة الكلى بالتسمّم من بعض المواد أو بعض الأدوية، أو بسبب انخفاض تدفق الدم للكليتين بسبب النزيف أو الحروق أو العمليات الجراحية أو الأمراض الخطيرة، أو بسبب حدوث مشكلات في تخثر الدم داخل الأوعية الدموية في الكلى بسبب نقص الصفيحات أو في شكل ردّ فعل لنقل الدم، أو بسبب الحمل وانفصال المشيمة.[٢]
  • علاج الفشل الكلوي الحاد: الهدف من العلاج استعادة قدرة الكلى على التخلص من الفضلات، إذ يعتمد العلاج على سبب الفشل الكلوي، فقد يبدو العلاج وفق ما يأتي:
  • اتّباع حمية غذائية: سيحدّد الطبيب نوع الأطعمة والمشروبات التي يتناولها الطبيب؛ ذلك لتقليل كمية الفضلات والسموم التي قد تتراكم في الجسم، ويُنصَح بنظام غذائي غني بالكربوهيدرات وقليل بالبروتين والبوتاسيوم والملح.
  • الأدوية: فقد يصف الطبيب بعض مدرّات البول للتخلص من السوائل أو الكالسيوم والأنسولين لتقليل نسبة البوتاسيوم في الدم التي ربما توجد لها آثار جانبية خطيرة، كذلك قد يصف بعض المضادات الحيوية لمنع حدوث أيّ عدوى.
  • غسيل الكلى: في بعض الحالات؛ مثل: حدوث تغيير في الحالة العقلية للمريض أو توقف التبول أو وجود التهاب في القلب قد يحتاج المريض إلى غسيل الكلى، لكنّها ليست ضرورية في الحالات كلّها، وقد تبدو مؤقتة أيضًا، وهو عن طريق تحويل الدم من الجسم لآلة خارجية تُصفّي الدم وتُخلّص الجسم من الفضلات وعودة الدم نظيفًا للجسم، خاصةً عند ارتفاع نسبة البوتاسيوم أو النيتروجين بالدم بخطر.[٢]
  • عوامل الخطر للفشل الكلوي الحاد: تزداد فرصة الإصابة عند كبار السن أو من يعاني من السمنة المفرطة أو وجود المريض في وحدة العناية المركزة في المستشفى أو وجود مشاكل مَرَضيّة؛ مثل: أمراض الكبد، أو ارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري، أو فشل القلب، أو إجراء عمليات جراحة في القلب أو البطن أو زراعة نخاع العظم.[٢]


الفشل الكلوي المزمن

هو الفقدان التدريجي لوظائف الكلى الذي يحدث بدايةً دون ظهور عوارض أو بعوارض قليلة، لكن عند وصولها إلى مراحل متقدمة وتراكم النفايات والسموم والسوائل قد يؤدي إلى ظهور عوارض واضحة؛ مثل: فقدان الشهية، وغثيان، والتقيؤ، والحكة المستمرة، واضطرابات النوم، وتورم القدمين والكاحلين، والتعب، والضعف العام، وتشنّجات العضلات، وألم في الصدر إذا تراكمت السوائل حول بطانة القلب وضيق في التنفس إذا تراكمت السوائل حول الرئتين وارتفاع ضغط الدم وعدم القدرة على السيطرة عليه، والتغيّر في عدد مرات التبول وكميته، وتغيّر في الحالة العقلية.

غالبًا ما تبدو علامات أمراض الكُلى غير محددة؛ أي إنّها ناجمة عن أمراض أخرى، ونظرًا لأنّ الكليتين قابلتان للتكيّف بدرجة عالية وقادرة على التعويض عن الوظيفة المفقودة، فقد لا تظهر العلامات حتى يحدث ضرر لا يُصلَح؛ لذلك فإنّ العلاج يركّز على إبطاء تطوّر المرض والتحكم بالسبب المؤدي إلى الإصابة به، ويُنفّذ العلاج بالمراحل النهائية عن طريق غسيل الكلى أو نقلها أو زراعتها.[٣]


تشخيص أمراض الكلية

الخطوة الأولى لتشخيص أمراض الكلى اطلاع الطّبيب على التّاريخ الشخصي والأسري للمريض، والأدوية التي تُؤخذ، وبعدها يطلب الطّبيب إجراء الفحوصات الآتية:[٤]

  • تحاليل الدّم، لفحص قيم الكرياتينين واليوريا في الدّم.
  • اختبارات البول، ففحوصات البول تكشف عن وجود خلل في الكلى، وتساعد في تحديد سبب مرض الكلى المزمن.
  • اختبارات التّصوير، يستخدم الطّبيب الموجات فوق الصّوتية لتقييم بنية الكليتين وحجمهما.
  • أخذ عيّنة من أنسجة الكلى للاختبار، ذلك بأخذ خزعة من الكلى عن طريق التّخدير الموضعي باستخدام إبرة طويلة ورفيعة تُدخَل عبر الجلد في الكلية، ثمّ تُرسَل العيّنة إلى المختبر للكشف عن سبب مشكلات الكلى.


علاج أمراض الكلية

علاج بعض أنواع أمراض الكلى يعتمد على السّبب، بالرّغم من أنّ أمراض الكلى المزمنة ليس لها علاج، غير أنّ العلاج قد يُنفّذ بالسّيطرة على العلامات، وتقليل المضاعفات، والتقدّم البطيء للمرض. وتشمل هذه العلاجات ما يأتي:[٤]

  • أدوية ارتفاع ضغط الدم: فمريض الكلى قد يعاني من ارتفاع ضغط الدّم، لذا يوصي الطّبيب بالأدوية لخفض ضغط الدّم.
  • أدوية خفض مستويات الكوليسترول في الدّم: حيث مريض الكلى غالبًا ما يعاني من مستويات عالية من الكوليسترول الضّار، لذا يصف الطّبيب الستاتين لخفض الكوليسترول، والحدّ من الإصابة بأمراض القلب.
  • أدوية علاج فقر الدّم: إذ إنّ الطّبيب يصف مكمّلات هرمون الإريثروبيوتين للمساعدة في إنتاج خلايا الدّم الحمراء، ممّا يخفّف من التّعب والضّعف بسبب فقر الدّم.
  • أدوية تخفيف التورّم: فالمريض المصاب بمرض الكلى المزمن يحتفظ بالسّوائل، ممّا يسبّب تورّم الأطراف، خاصّةً في الساقين، فيصف الطّبيب مدرات البول له.
  • أدوية حماية العظام: حيث الطّبيب يصف مكمّلات الكالسيوم وفيتامين (د) لمنع إضعاف العظام، وتقليل الكسور.
  • اتباع نظام غذائي صحّي منخفض البروتين: ذلك لتقليل مقدار عمل الكلية في ترشيح الفضلات.


المراجع

  1. ":: List of Kidney Diseases and Conditions"، disabled، اطّلع عليه بتاريخ 2-2-2019.
  2. ^ أ ب ت ث "Acute Kidney Failure", healthline, Retrieved 2-2-2019.
  3. "Chronic kidney disease", mayoclinic, Retrieved 2-2-2019.
  4. ^ أ ب "Chronic kidney disease", www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-4-19. Edited.