ما هو علاج فقدان حاسة الشم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٣٦ ، ٢ يناير ٢٠١٩

فقدان حاسة الشم

حاسة الشم هي من الحواس التي ما زالت طريقة عملها لغزًا يحير العلماء، ويُعتقد أن جزيئات الرائحة تنتشر في الهواء ثم تنتقل للأنف، وتندفع بعد ذلك إلى داخل تجويف الأنف الذي يكون مغطّى بالأهداب الصغيرة وطبقة رقيقة من المخاط، وتتصل كل خلية في هذه المنطقة بخلية عصبية شمية، إذ تنتقل معلومات الروائح من خلال هذه الخلايا إلى الخلايا العصبية في الدماغ حيث تُعالج وتدرك الرائحة، وتتميز النساء بحاسة الشم أقوى من الرجال، ومن الممكن أن يفقد الشخص حاسة الشم نتيجة للعديد من الاسباب مثل بعض الأدوية والأمراض والاضرابات الهرمونية وبعض المواد الكيميائية، كما من الممكن أن تضعف حاسة الشم مع التقدم في العمر، كما توجد بعض الأدلة التي تثبت أن حساسية حاسة الشم قد تكون أمرًا وراثيًّا نوعًا ما.[١]


علاج فقدان حاسة الشم

يعتمد علاج فقدان حاسة الشم على السبب الكامن وراء فقدانها، فعلى سبيل المثال إذا كان سبب فقدان حاسة الشم احتقان الأنف الناتج من البرد أو الحساسية، فعادةً لا تحتاج الحالة إلى علاج، إذ غالبًا ما تُشفى من تلقاء نفسها بعد مدة قصيرة من الوقت، وقد يساعد استخدام الأدوية المضادة للاحتقان التي تصرف دون وصفة طبية لمدة قصيرة على تحسين عملية التنفس من الأنف مما يؤدي إلى تحسين حاسة الشم، ولكن في حال استمر الإحتقان أو ازداد سوءًا مع الوقت فيجب مراجعة الطبيب فقد يكون السبب في هذه الحالة عدوى ميكروبية تستلزم أخذ المضاد الحيوي الموصوف من قبل الطبيب، أما إذا كان سبب فقدان حاسة الشم نمو بعض الاورام الحميدة في الأنف، فقد يحتاج المريض بهذه الحالة إجراء عملية جراحية بهدف إزالة هذه النموات التي تؤدي إلى انسداد الأنف، وفي حال كان فقدان حاسة الشم ناتجًا عن استخدام دواء معين، فقد يجري الطبيب بتغير هذا الدواء إلى دواء لا يؤثر على حاسة الشم، ومع ذلك لا يجب على المريض التوقف عن أخذ الدواء في حال شك أنه السبب قبل استشارة الطبيب.

قد تعود حاسة الشم من تلقاء نفسها من غير الحاجة لعلاج، ولسوء الحظ يوجد حالات من فقدان حاسة الشم تكون دائمة وخاصةً إذا كان سبب التقدم في العمر، ولكن يوجد بعض الخطوات والتعليمات التي من الممكن اتباعها لتعايش والتكيف مع عدم القدرة على الشم بشكل آمن، ومنها وضع أجهزة إنذار للحريق والدخان في المنزل ومكان العمل للحفاظ على سلامة الشخص المصاب، كما يجب تجنب تناول أي طعام في حال الشك في صلاحيته للأكل.[٢] كما أظهرت العديد من الدراسات فعالية استخدام التمرين على حاسة الشم عند الأشخاص الذين فقدوا حاسة الشم، إذ تُعرّض إلى روائح لفترة قصيرة بهدف تحفيز حاسة الشم لديهم، كما هو الحال في بناء العضلات مع التمرين وتعلم العزف على آلة موسيقية مع التمرين، ولممارسة تمرين حاسة الشم يمكن اتباع الخطوات الآتية:[٣]

  • يُجرى التمرين من خلال أربعة زيوت أساسية مختلفة، وهي الليمون والورد والقرنفل والكافور وهذه الروائح الأربعة المستخدمة في العديد من الدراسات البحثية المنشورة.
  • تُوضع بضعة قطرات من واحدة من الزيوت على عصا اختبار.
  • يجب عدم محاولة شم العصا فورًا، إذ يجب تركها لبضع دقائق حتى يتطور العطر.
  • بعد ذلك توضع العصا على بعد بوصة من الأنف، ثم يجب الاسترخاء ومحاولة استنشاق الرائحة طبيعيًّا.
  • يمكن تكرار هذا لبضع مرات ثم أخذ راحة لمدة خمس دقائق.
  • بعد ذلك يمكن الانتقال إلى الرائحة التالية وتكرار العملية.


أسباب فقدان حاسة الشم

يمكن أن يفقد الشخص حاسة الشم نتيجة للعديد من الأسباب، ويمكن تصنيف هذه الأسباب على النحو الآتي:

  • مشاكل في بطانة الأنف الداخلية: وتعدّ من أكثر الأسباب شيوعًا لفقدان حاسة الشم، إذ يؤدي التهيج المؤقت أو الاحتقان الحاصل في بطانة الأنف إلى فقدان مؤقت لحاسة الشم، ومن تلك الحالات ما يأتي:[٤]
    • التهاب الجيوب الحاد أو ما يسمى بالتهاب الجيوب الأنفية.
    • الزُكام.
    • حمى القش المسماة بالتهاب الأنف التحسسي.
    • الإنفلونزا.
    • التهاب الأنف اللاأرجي وهو عبارة عن الاحتقان المُزمن أو العُطاس غير المرتبط بالحساسية.
  • انسداد في الممرات الأنفية: إذ من الممكن أن يمنع الأنسداد الحاصل في الأنف من دخول الهواء بالتالي فقدان القدرة على شم الروائح، ومن هذه الحالات ما يأتي:
    • التشوه العظمي في داخل الأنف.
    • السلائل الأنفية.
    • الأورام.
  • تلف في الدماغ أو الأعصاب: إذ من الممكن أن يؤدي تلف الأعصاب إلى تلف المناطق المسؤولة عن حاسة الشم في الدماغ أو قد يؤدي إلى تلف الدماغ بالكامل إلا أنها تعدّ حالة نادرة، ومن الأسباب التي تؤدي إلى تلف الأعصاب ما يأتي:
    • التقدم في السن.
    • مرض الزهايمر.
    • تمدد الأوعية الدموية الدماغي أو تشكل نتوء في أحد شرايين الدماغ.
    • جراحة الدماغ.
    • أورام الدماغ.
    • التعرض للمواد الكيمائية منها مبيدات الحشرات أو المذيبات.
    • داء السكري.
    • داء هنتنغتون.
    • متلازمة كالمان وهي حالة وراثية نادرة.
    • متلازمة كلينفلتر وهي حالة نادرة يمتلك فيها الذكور كروموسومًا زائدًا في أغلب خلاياهم.
    • هواس كورساكوف وهو اضطراب في الدماغ سببه نقص الثيامين.
    • سوء التغذية.
    • الأدوية مثل بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم.
    • التصلب المتعدد اللويحي.
    • الضمور الجهازي المتعدد وهو اضطراب تقدمي يُصيب جهاز الأعصاب.
    • نيمان-بيك أو ما يسمى بمرض بيك وهو شكل من أشكال الخرَّف.
    • مرض باجيت الذي يصيب العظام هو مرض يؤثر على العظام بما في ذلك عظام الوجه أحيانًا.
    • مرض باركنسون.
    • العلاج الإشعاعي.
    • عملية تجميل الأنف.
    • انفصام الشخصية.
    • متلازمة شوغرن وهو مرض التهابي يُسبب جفاف الفم والعينين.
    • إصابات الدماغ الرضحية.


المراجع

  1. "Anosmia - loss of smell", better health,8-2014، Retrieved 11-12-2018. Edited.
  2. Neil Lava, MD (23-4-2017), "What Is Anosmia?"، webmd, Retrieved 10-12-2018. Edited.
  3. "smell training", fifth sense, Retrieved 11-12-2018. Edited.
  4. mayo clinic staff (11-6-2018), "loss of smell"، mayoclinic, Retrieved 11-12-2018. Edited.