أورام الأنف الحميدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٥ ، ٢٩ مايو ٢٠١٩

أورام الأنف

غالبًا ما تكون أورام الأنف والجيوب الأنفيّة حميدةً وغير سرطانيّة، ولا تمتلك القدرة على الانتشار إلى جزء آخر من الجسم، وقد تحدث هذه الأورام على جانبي الأنف، وعادةً ما تكون بطيئة النّمو، وقد تظهر بعض الأورام الحميدة كالورم الحليمي المقلوب على جانب واحد من الأنف التي من الممكن أن تتطوّر وتصبح أورامًا خبيثةً، وقد تظهر بعض الأورام السّرطانية في الأنف في بعض الحالات، كالأورام الغدّية، وسرطان الغدد اللمفاوية، وأكثر أنواع السرطان شيوعًا في الأنف والجيوب الأنفية هو سرطان الخلايا الحرشفيّة، وغالبًا ما يجري تشخيص أورام الأنف متأخرًا؛ لأنّ الأعراض المبكّرة للمرض تشبه الأعراض التي يُعاني منها الأشخاص المصابون بالتهابات الجيوب الأنفية الحادّة والمزمنة[١].


أورام الأنف الحميدة

أورام الأنف الحميدة هي نمو غير سرطانيّ داخل الجيوب الأنفية أو الممرّات الأنفية، وتميل الأورام الأنفيّة إلى النّمو ببطء، ولا تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، ويمكن أن تنشأ أورام الأنف الحميدة في أي جزء من أجزاء الأنف، بما في ذلك الجيوب الأنفيّة، والبطانة الداخلية، والأعصاب، والأوعية الدّموية، والعظام، والغضاريف، وعادةً لا تُسبّب هذه الأورام الشّعور بالآلام، لا سيّما في حال كانت صغيرةً جدًّا، إذ لا يمكن للمريض أن يشعر بها، لكن في حال استمرّت بالنّمو وأصبحت بحجم كبير قد تُسبّب بعض الأعراض التي قد تُؤثّر على القدرة على التنفّس بصورة سليمة[٢]، وتوجد عدّة أنواع من أورام الأنف الحميدة، ومنها[٣]:

  • الأورام غير السرطانية: هي تجمّع نسيجي ينمو في تجويف الأنف أو الجيوب الأنفيّة، ولا تُشكّل هذه الأورام خطرًا على المريض، وتجري إزالتها عادةً عن طريق الجراحة، لكّنها تميل إلى العودة والتّكرار في كثير من الأحيان.
  • الأورام الأنفية الحميدة: التي تنشأ بفعل الحساسيّة أو الربو، وهي نمو غير طبيعي للبطانة المخاطية للأنف والجيوب الأنفيّة، وتعدّ الأكثر شيوعًا من بين الأورام الأنفية، وفي بعض الأحيان تنمو هذه الأورام بشكل مجموعة في نفس الوقت، وتُسمّى هذه الحالة التهاب الجيوب الأنفيّة المزمن.
  • الورم الحليمي المقلوب: هو ورم يظهر كالثآليل في التجويف الأنفي، وعادةً ما يظهر بعد الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، وبالرّغم من أن الورم الحليمي المقلوب ورمًا حميديًا وغير سرطانيًا إلّا أنه يُشكّل خطرًا على المريض؛ إذ إنّه قد يدمّر العظام المحيطة أو ينمو بعمق في الأنسجة القريبة من الجيوب الأنفية، بما في ذلك أنسجة الدّماغ، وفي بعض الحالات من الإصابة بالورم الحليمي المقلوب قد يتطوّر الورم إلى سرطان الخلايا الحرشفيّة، لذلك تجري إزالته عن طريق الجراحة باستخدام منظار داخلي مع المتابعة المستمرّة للبحث عن علامات التكرّار؛ لأنّ الورم الحليمي يعود وينمو في الأنسجة المحيطة لدى حوالي 10٪ - 20٪ من الحالات.


أسباب الإصابة بأورام الأنف الحميدة وأعراضها

لم يُحدّد سبب رئيس للإصابة بأورام الأنف الحميدة حتّى الآن، ولكن عادةً ما تبدأ الأورام الحميدة بالظهور والنمو في الأنف بعد التعرّض المستمرّ لالتهاب الأنف والجيوب الأنفيّة، لا سيّما التهاب الجيوب الأنفية المزمن، وقد تظهر بعض أنواع هذه الأورام بفعل الإصابة بعدوى فيروسيّة.[٢]

لا تُسّبب أورام الأنف الحميدة أيّ أعراض في بداية نموها، لكن مع زيادة نموها وزيادة حجمها تبدأ الأعراض بالظّهور، كالصّداع، وانسداد الأنف، والسّيلان، أو النّزيف الأنفي، وقد تختلف هذه الأعراض تبعًا للجزء المصاب من الأنف، ومكان نمو هذه الأورام، ومن ضمن هذه الأعراض:[٤]،[٥]:

  • الورم الحميد في تجويف الأنف، انسداد الأنف من جانب واحد مع وجود إفرازات مخاطيّة أو دون، أو حدوث نزيف في الأنف.
  • الجيوب الأنفيّة الرّئيسة، تورّم الجيوب الأنفية، قد يُؤثّر على الرّؤية.
  • الجيوب الأنفيّة الفكّية، تورم الخدّ أو تورمات داخل تجويف العين أو في تجويف الأنف.
  • الجيوب الأنفيّة الأمامية، قد تسبّب هذه الأورام حدوث تورّم موضعي، وقد يدفع العين إلى أسفل، ممّا قد يُؤثّر على الرّؤية، ويسبّب رؤيةً مزدوجةً.


علاج أورام الأنف الحميدة

عادةً ما يكون علاج أورام الأنف الحميدة بإزالتها عن طريق العمليّات البسيطة، إذ لا تنجح الأدوية الطبّية بإزالتها، وغالبًا ما تجري إزالة هذه الأورام من خلال عمليات التّنظير، عن طريق استخدام منظار أنفيّ صغير، يُدخَل عن طريق فتحتي الأنف دون الحاجة إلى إجراء شقوق أو جروح في الأنف أو الوجه.

يُوفّر المنظار الأنفي رؤيةً واضحةً ومكّبرةً للتجويف الأنفي والجيوب الأنفيّة، ممّا يسمح للطّبيب الجرّاح بإزالة الأورام واستئصالها، لكن قد يحتاج الجرّاح إلى إجراء شقّ أو جرح بالقرب من الأنف أو في الفم للوصول إلى التّجويف الأنفي أو الجيوب الأنفية وإزالة الورم، وتمتاز العمليات التنظيرية بأنّها أسهل وأسرع من العمليّات الجراحية، بالإضافة إلى سرعة تعافي المريض بعد العملية[٢]،[٦].


المراجع

  1. "​Sinus Tumors", upmc, Retrieved 2019-5-11. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Benign Sinonasal Tumors", sinustumor, Retrieved 2019-5-11. Edited.
  3. "Non-cancerous tumours of the nasal cavity and paranasal sinuses", cancer, Retrieved 2019-5-11. Edited.
  4. "Benign Tumors of the Nasal Cavity and Paranasal Sinuses ", pacificneuroscienceinstitute, Retrieved 2019-5-11. Edited.
  5. "Tumours of the nose", entuk, Retrieved 2019-5-11. Edited.
  6. "Nasal and paranasal tumors", mayoclinic, Retrieved 2019-5-11. Edited.