أمراض الشيخوخة وكبار السن

أمراض الشيخوخة وكبار السن


الأمراض التي تصيب كبار السن

تنخفض قدرة كبار السنّ على السمع والبصر مع مرور الوقت، كما يضعف جهاز المناعة لديهم، بحيث يُعدّ ذلك جزءًا طبيعيًّا مصاحبًا لهذه المرحلة العمرية، ويتعرّض الإنسان بعد تجاوزه سنّ 85 للإصابة بمجموعة من الأمراض تتمثّل في هشاشة العظام، والخرف، وأمراض القلب، والأوعية الدموية، إضافة إلى مشكلات السكري، وعدم القدرة على التحرّك بشكل طبيعي، ويشار إلى زيادة فرص التعرّض لهذه الأمراض كلّما زاد وزن المسنّين.

-ومن جانبه- فإنّ هناك علاقة بين اتّباع أنماط الحياة الصحية والعادات الغذائية الجيّدة في سنّ الطفولة المبكّرة، وفرص التعرّض للمرض في الشيخوخة، إذ يقلل ذلك من أسباب الإصابة، وينوّه إلى أنّه من المفضّل لكبار السنّ الحضور برفقة ممرّضي الصحة، وموفّري الرعاية المنزلية.[١]

تتكوّن مرحلة الشيخوخة من أكثر من 3 عقود، مما يعني أنّها تشمل 3 أجيال تتمثّل في: الشباب المتراوحة أعمارهم بين الستين والسبعين، ويمتازون بالحفاظ على نشاطهم وصحتهم، وكبار السن المتراوحة أعمارهم بين السبعين والثمانين، وهم أقلّ نشاطًا من الجيل السابق، إذ يعانون من الأمراض المزمنة التي لا تظهر أعراضها بوضوح دائمًا، ويتمثّل الجيل الثالث في الأشخاص الأكبر سنًّا الذين يعانون من الإصابة الإعاقية والأمراض التي تنتهي بالموت.[١]

يُصاب كبار السن بمرض واحد أو أكثر في الوقت نفسه، وتشمل مجموعة الأمراض التي يتعرّضون للإصابة بها كلًّا من: أمراض الظهر، وآلام الرقبة، والاكتئاب، وغيرها، كما أنّهم قد يصابون بأمراض أخرى أكثر استعصاءً تدعى متلازمات الشيخوخة، وهي لا تصيبهم إلّا في مرحلة متقدّمة جدًّا من العمر، وتتضمّن مشكلات سلس البول، والوهن، والهذيان، وتُعدّ هذه الحالات المرضية مؤشرًا قويًّا إلى اقتراب الأجل لدى المصابين.[٢]


أكثر الأمراض شيوعًا بين كبار السن

يوجد العديد من الأمراض التي يتعرّض كبار السنّ للإصابة بها، ومن أمثلتها الآتي:[٣]

  • التهاب المفاصل، يصيب هذا المرض 49.7% ممّن هم فوق سن 65 عامًا، وهو مرتبط بعدم القدرة على أداء وظائف الحياة الطبيعية، وممارسة النشاطات المعتادة، ويُخفّف من حدّة الالتهاب خلال التشاور مع الطبيب المختص، وتحديد خطّة علاج تسهم في المحافظة على أدنى حدّ من النشاط للمرضى.[٣]
  • السرطان، الذي يُعدّ ثاني الأمراض التي تؤدي إلى وفاة المُسنّين ممن هم فوق عمر 65 سنة، وقد أفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بإصابة 21% من النساء و28% من الرجال بهذا المرض، ووصلت أعداد الوفيات الناتجة من ذلك إلى 413885 إنسانًا في العام 2014 م، ويساعد الكشف المبكّر عن بعض أنواع سرطانات الثدي، والجلد، والقولون في علاج الأمراض والتخفيف من أعراضها[٣]
  • الزهايمر، يصيب هذا المرض واحدًا من كلّ تسعة أشخاص فوق سن 65، ويعني ذلك أنّ نسبة الإصابة به تصل إلى 11% بين أفراد الفئة العمرية المذكورة، ويعاني المصابون بالمرض من مشكلات في القدرات العقلية والإدراكية، ويُعدّ واحدًا من الأمراض المزمنة التي تسبب وفاة 92604 إنسان من كبار السن، ذلك تبعًا لإحصائيات العام 2014م.[٣]
  • مرض القوباء، يصاب فرد من بين أصل 3 بهذا المرض بعد بلوغ سن الستّين، وترجع هذه الإحصاءات للمعلومات الواردة عن المراكز الوطنية للصحة، وتتمثّل الأعراض المرافق في الشعور بالوخز والألم الذي تزداد حدّته، ليتطوّر إلى طفح جلدي، وحكّة مسببةً لظهور الحبوب على الجلد، ويصيب هذا المرض جانبًا واحدًا من الجسم فقط، ويستطيع الأشخاص أخذ اللقاح المتوفّر للوقاية منه.[٣]
  • مرض السكري، يصاب الأشخاص الأكبر عمرًا من سن الستين بمرض السكري، وتصل نسبة الإصابة به إلى 25%، في ما تُجرى فحوصات الدم التي تفيد في التأكّد من مستويات السكر في الدم، بالتالي العلاج المبكّر للأعراض، إذ إنّ المرض قد يصبح مميتًا ويترك آثاره السلبية على صحة الإنسان، فحسب إحصاءات عام 2014 م تُوفّي 54161 شخصًا نتيجة الإصابة بالسكري، وكانت الوفيات لأشخاص فوق سنّ 65 عامًا.[٣]
  • مشكلات الجهاز التنفسي، يعاني البالغون من العمر 65 عامًا فأكثر من مرض الانسداد الرئوي المزمن، الذي يُعدّ ثالث أسباب الوفاة، إذ بلغ عدد الوفيات الناتجة منه 124.693 حالة خلال عام 2014 م، وبلغت نسبة إصابات الرجال بمرض الربو 10%، والنساء 13%، في ما بلغت نسبة إصابات الرجال بمرض التهاب الشعب الهوائية المزمن 10%، والنساء 11%، وتُخفّف الأعراض من خلال الإجراءات الوقائية المتمثّلة في عمل فحوصات وظائف الرئة، واستعمال الأكسجين كما يوصي الطبيب، واستهلاك الأدوية بالجرعات والوقت المحدّدين.[٣]


عوامل الإصابة بأمراض الشيخوخة

يوجد العديد من العوامل المؤثرة في تحديد الوضع الصحي للمسنّين، ومن بينها ما يأتي:[٢]

  • البيئة الاجتماعية التي يعيشون فيها؛ فهي تؤثّر إلى حدّ بعيد في طبيعة النمط الحياتي الخاصّ بهم خلال مراحلهم العمرية المتقدمة.
  • الظروف الاقتصادية لكبار السنّ.
  • نوع الجنس.
  • السلوك الصحي المرتبط بنمط الحياة؛ كالامتناع عن التدخين، واتّباع البرامج الغذائية الصحية والمتوازنة التي تحسّن الوظائف الإدراكية للأشخاص، والانتظام في ممارسة التمارين الرياضية التي تعزّز قوّة عضلات الجسم والذهن، وتقي من التعرّض لأخطار الإصابة بالأمراض عند الكِبَر.


الوقاية من أمراض الشيخوخة

يستطيع كبار السنّ تخفيف أعراض الأمراض التي تصيبهم من خلال الالتزام بالإجراءات الوقائية التي تخفّفها، وفي ما يلي ذكر أبرز ما يجب الالتزام به للبقاء بصحة جيّدة:[٤]

  • استعمال المُرطّبات على الوجه.
  • استعمال الكريمات الواقية من أشعة الشمس.
  • الالتزام بنظافة الأسنان بالفرشاة مرّة أو اثنتين كلّ يوم.
  • الاستمرار في ممارسة النشاطات الاجتماعية، والمشاركة في اتخاذ القرارات.
  • المراجعة الدورية لدى الطبيب.
  • المتابعة الحثيثة المستمرة مع الأطباء، خاصة في ما يتعلّق بمضاعفات مرض السكري؛ كمشكلات العينين، واضطرابات القدم.
  • النوم في موعد يومي محدّد ومنظّم.
  • الحرص على أخذ استراحة من العمل.
  • الحرص على التشاور مع الطبيب المشرف على الأمراض في ما يتعلّق بعلاجات المريض الدوائية.
  • الانتباه للآثار الجانبية المحتملة للعقاقير والتفاعلات الدوائية بينها.
  • الالتزام بأخذ التطعيمات، وعمل الفحوصات الدورية الشاملة.


المراجع

  1. ^ أ ب Efraim Jaul1, Jeremy Barron (2017), "Age-Related Diseases and Clinical and Public Health Implications for the 85 Years Old and Over Population"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Ageing and health", www.who.int,5-2-2018، Retrieved 24-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ Madeline R. Vann (1-8-2016), "The 15 Most Common Health Concerns for Seniors"، www.everydayhealth.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  4. Siamak N. Nabili, "Senior Health: Successful Aging"، www.medicinenet.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.