التهاب الشعب الهوائية المصاحب للتدخين

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤١ ، ٢٣ مايو ٢٠١٩
التهاب الشعب الهوائية المصاحب للتدخين

التهاب الشعب الهوائية المصاحب للتدخين

يُعرَف التهاب القصبات أو الشُعب الهوائيّة بأنّه تهيُّج في الأنسجة المُبطّنة للأنابيب التي تُمرّر الهواء من الفَم والأنف وصولًا إلى الرئتين. وغالبًا ما يتكيّف الأشخاص ممّن يُعانون من التهاب الشعب الهوائيّة مع استعمال كميّة قليلة من الأُكسجين، إضافةً إلى معاناتهم من وجود المُخاط والبلغم في مجاري التنفس لديهم، وعدم قدرتهم على تنظيفها. ويقسّم التهاب الشعب الهوائيّة قسمين اثنين: أحدهما حاد والآخر مُزمن.

غالبًا ما تتسبّب الفيروسات في الإصابة بالتهاب الشعب الهوائيّة الحاد؛ كالبَرد، والإنفلونزا، إضافةً إلى إمكانيّة حدوث الالتهاب في الشعب الهوائيّة بسبب عدوى بكتيريّة، والتعرُّض لبعض المواد التي قد تُهيِّج الشعب الهوائيّة وتُمرضها؛ مثل: الغبار، والعطور، والأبخرة، والهواء المُلوّث. أمّا النوع الثاني فهو التهاب الشعب الهوائيّة المُزمن، وينجم عن تهيُّج الرئة والأنسجة الموجودة داخلها وتدميرهما. ويُعدّ التدخين أكثر الأسباب شُيوعًا للإصابة بهذا النوع من الالتهابات، ويؤدّي أيضًا طول التعرُّض لبعض المُلوّثات الأُخرى؛ مثل: الأغبرة، والمواد العطريّة إلى إحداث أضرار أيضًا بالشُعَب الهوائيّة.[١]


أعراض التهاب الشعب الهوائيّة المصاحبة للتدخين

يُمكن أن تظهر بعض الأعراض المُرافقة لالتهاب الشعب الهوائيّة المُزمن بعد مدة طويلة من التهاب هذه الأنابيب الهوائيّة؛ كأن يُعاني الشخص المُصاب من سُعال قوي ومُستمر قد يترافق مع خروج مُخاط أصفر، أو أخضر أو أبيض من الرئتين. ومع مرور الوقت واستمرار الإصابة فإنّ كمية المُخاط تزداد تدريجيًّا نتيجة ارتفاع إنتاجها في الرئتين، ممّا قد يتسبّب في زيادة تراكمها في القصبات الهوائيّة، وبالتالي إعاقة مرور الهواء مع الوقت، ثمّ صعوبة في التنفُّس، قد يترافق هذا الضِيق أو الصعوبة في التنفُّس مع الصفير الذي قد يُصبح أوضح أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية. وقد تشتمل الأعراض الأُخرى التي قد يشعر بها الشخص المُصاب بالتهاب الشعب الهوائيّة المُزمن على:[٢]

عند تفاقُم الأعراض وازديادها شدة فإنّ المريض قد يبدأ لون جلده وشفتيه بالتغيُّر ليُقارب اللون الأزرق؛ نتيجة نقصان تغذية الجسم بالأُكسجين الموجود في الدم، ممّا قد تنجُم عنه مجموعة من المشاكل الأُخرى؛ مثل: انتفاخ في الساقين والكاحلين، أو الاستسقاء الطّرفي.


علاج التهاب الشعب الهوائية المصاحب للتدخين

يشتمل علاج التهاب الشعب الهوائيّة على علاج بسيط وسهل التطبيق، لكنّ كثيرًا من المَرضى يتجاهلونها ولا يستطيعون الالتزام به، وهو الابتعاد عن تدخين السجائر، أو استنشاق الدخان المُنبعث من الأشخاص المُدخّنين أثناء التدخين. وغالبًا ما يلجأ الأطبّاء أو القائمون على الرعاية الطبيّة إلى حثّ المَرضى للابتعاد عن التدخين، إذ إنّ تدخين السجائر المستمر يزيد من حالة التلَف التي قد تتعرّض لها الرئة بعد التهاب الشعب الهوائيّة، إلى جانب الابتعاد عن أية مُسبّبات أُخرى قد تزيد الأمر شدة، من الّلافت للانتباه أنّ الأشخاص المُصابين بالتهاب الشعب الهوائيّة المُزمن الذين استطاعوا كبح أنفسهم وتوّقفوا عن التدخين لم يعودوا يُعانون من السعال المُزعج خلال شهر واحد فقط.

أمّا في حالات الاعتماد على الأدوية والعلاجات الطبيّة فإنّ مجموعة منها قد تُعتمَد في علاج التهاب الشعب الهوائيّة تِبعًا لحالة المريض الصحيّة؛ منها:

  • استعمال موّسعات الشعب الهوائيّة، إذ تُساعد مثل هذه العلاجات في توفير استرخاء العضلات الملساء المُحيطة بالشعب الهوائيّة، ممّا يسمح بتمدُّد مجاري الهواء، وتسهيل مرور الهواء؛ مثل: ميتابروتيرينول.
  • استعمال الستيرويدات، تُقلّل هذه الأدوية من التفاعلات الالتهابيّة، بالتالي تقلّل انتفاخ الشعب الهوائيّة والإفرازات، ثم تسهّل مرور الهواء نتيجة فتح الشعب الهوائيّة، وغالبًا ما يُنصَح باستنشاق الستيرويدات بدَل تناولها عبر الفَم نظرًا لانخفاض الآثار الجانبيّة.
  • المُضادّات الحيويّة، يُمكن أن تُوصَف المُضادّات الحيويّة في حالات التهاب الشعب الهوائيّة المُزمن؛ لتخفيف الأعراض المُتفاقمة في حالات العدوى البكتيريّة؛ مثل: فلوروكوينولونيس.[٣]


المَراجع

  1. James McIntosh (2017-11-28), "Symptoms and treatment of bronchitis"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-5-1. Edited.
  2. Robin Madell (2016-1-29), "Understanding Chronic Bronchitis"، healthline, Retrieved 2019-5-1. Edited.
  3. Charles Patrick Davis, MD (2018-1-31), "Chronic Bronchitis Symptoms, Signs, Causes, Treatment, and Natural Remedies"، medicinenet, Retrieved 2019-5-1. Edited.