الفيروسات والبكتيريا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ٢٥ أكتوبر ٢٠١٨
الفيروسات والبكتيريا

    على مر التاريخ، قُتل الملايين من الناس من أمراض، مثل: الطاعون أو الموت الأسود، والذي كان سببها بكتيريا يرسينيا بيستيس، وفيروس الجدري. في الآونة الأخيرة، كانت العدوى الفيروسية مسؤولةً عن اثنين من الأوبئة الرئيسية هي: وباء "الإنفلونزا الإسبانية" الحاصل في عام (1918-1919) والذي قتل به (20- 40) شخصًا، ووباء فيروس نقص المناعة البشرية المستمر/الإيدز، الذي أودى بحياة ما يقدر بنحو 1.5 مليون شخص في جميع أنحاء العالم في عام 2013 وحده.   طرق العدوى:   الالتهابات البكتيرية والفيروسية لها أمور كثيرة مشتركة، ويحدث كلا النوعان من العدوى عن طريق الميكروبات التي تنتشر عن طريق عدة طرق مثل: • السعال والعطس. • الاتصال مع المصابين، لا سيما من خلال التقبيل والجنس. • الاتصال مع الأسطح الملوثة، والغذاء، والماء. • الاتصال مع المخلوقات المصابة، بما في ذلك الحيوانات الأليفة، والحشرات، مثل: البراغيث.   نتائج الإصابة:   الالتهابات البكتيرية والفيروسيّة، يمكن أن تسبب أمراضًا خفيفةً، ومعتدلةً، وحادةً، بما في ذلك: • الالتهابات الحادة قصيرة الأجل. • الالتهابات المزمنة، التي يمكن أن تستمر لأسابيع أو أشهر، أو مدى الحياة. • العدوى الكامنة، والتي قد لا تسبب أعراضًا في البداية ولكن يمكن أن تنشط على مدى الأشهر والسنوات.   العلامات والأعراض:   • الالتهابات البكتيرية والفيروسية يمكن أن تسبب أعراضًا مختلفةً مثل: • السعال والعطس. • الحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم. • الالتهابات. • التقيؤ والغثيان. • الإسهال. • التعب والتشنج. السابق ذكرها كلها وسائل يحاول بها الجهاز المناعي تخليص الجسم من الكائنات المعدية.   الاختلافات بين البكتيريا والفيروسات   على الرغم من أن البكتيريا والفيروسات على حد سواء صغيرة جدًّا لينظر إليها من دون المجهر، ولكن شكلها، مثل: الزرافات وذهبية اللون.   1. البكتيريا:   البكتيريا معقدة نسبيًّا، وهي مخلوقات وحيدة الخلية مع جدار جامد ورقيق، ولها غشاء مطاطيّ يحيط بالسوائل داخل الخلية، يمكن أن تتكاثر البكتيريا من تلقاء نفسها، وتظهر السجلات الأحفورية أن البكتيريا كانت موجودةً منذ حوالي 3.5 بليون سنة، ويمكن لها أن تعيش في بيئات مختلفة، بما في ذلك الحرارة الشديدة والبرد، والنفايات المشعة، وجسم الإنسان. يجدر العلم أن معظم أنواع البكتيريا غير ضارة، وبعضها يساعد في الواقع على هضم الطعام، وتدمير الميكروبات المسببة للأمراض، ومحاربة الخلايا السرطانية، وتوفير المواد الغذائيّة الأساسيّة. أقل من 1٪ من البكتيريا تسبب الأمراض إلى البشر.   2. الفيروسات:   الفيروسات هي أصغر حجمًا من البكتيريا، كل ما لديها هو البروتين ومجموعة أساسية من المواد الوراثية، إما RNA أو DNA. وخلافًا للبكتيريا، لا يمكن للفيروسات البقاء على قيد الحياة دون وسط مناسب، ويمكن أن تنتج فقط عن طريق ربط أنفسها بالخلايا، في معظم الحالات يتم إعادة برمجة الخلايا من قبل الفيروسات لتسبب انفجار الخلايا وموتها. وفي حالات أخرى، فإن الخلايا الطبيعية تتحول إلى خلايا خبيثة أو سرطانية. عكس البكتيريا، معظم أنواع الفيروسات تسبب المرض، وتقسم إلى أنواع حسب الجهاز الذي تستهدفه وتهاجمه. على سبيل المثال، بعض الفيروسات تهاجم الخلايا في الكبد، أو الجهاز التنفسي، أو الدم، وفي حالات أخرى، الفيروسات تستهدف البكتيريا.   علاج الالتهابات البكتيرية والفيروسية   يعتبر اكتشاف المضادات الحيوية للالتهابات البكتيرية أحد الاختراقات الأكثر أهميةً في التاريخ الطبي. للأسف، البكتيريا قابلة للتكيف، وعلى الأغلب فهي مقاومة للمضادات الحيوية، وهذا قد خلق مشاكل خطيرة، خاصةً في المستشفيات. المضادات الحيوية ليست فعالةً ضد الفيروسات، والعديد من المؤسّسات الرائدة توصي الآن بعدم استخدام المضادات الحيوية ما لم يكن هناك دليل واضح على وجود عدوى بكتيرية. منذ بداية القرن العشرين، تم استحداث لقاحات، خفضت بشكل كبير من عدد الحالات الجديدة من الأمراض الفيروسية، مثل: شلل الأطفال، والحصبة، وجدري الماء. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للقاحات أن تمنع بعض أنواع العدوى، مثل: الإنفلونزا، والتهاب الكبد A، والتهاب الكبد B، وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وغيرها. لكن علاج الالتهابات الفيروسية أثبت أنه أكثر صعوبةً، في المقام الأول؛ لأنّ الفيروسات صغيرةً نسبيًّا وتتكاثر داخل الخلايا.