أين توجد البكتيريا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٣ ، ٦ أغسطس ٢٠٢٠
أين توجد البكتيريا

البكتيريا

يرتبط الحديث عن البكتيريا لدى الناس بالإصابة بالمرض والخوف منها، ولعلّ ما لا يعرفه الكثير من الناس أنّ البكتيريا ضرورية لجسم الإنسان بل ومفيدة له، والبكتيريا كائنات حية وحيدة الخلية، ويشار إلى أنّ البكتيريا أوّل الكائنات ظهورًا على الأرض، وعلى الرغم من أنّ البكتيريا ضارة، لكنّ بعضها مفيد للإنسان والحيوان والنبات، كما تُستخدَم في الصناعات الطبية، وتتغذى البكتيريا على المركبات العضوية وغير العضوية، وقد تعيش البكتيريا في بيئات مختلفة؛ كالبيئة الحارة أو بيئة مالحة، وتُصنّف البكتيريا حسب حاجتها إلى الأكسجين أو الشكل، فالبكتيريا اللاهوائية تعيش دون الأكسجين أمّا الهوائية فبحاجة إليه لتعيش، وتوجد بكتيريا كروية أو حلزونية أو أسطوانية.[١]


أين توجد البكتيريا؟

توجد البكتيريا كما أشير أعلاه في كلّ خلية سواءً داخلها أم خارجها؛ أي في النباتات والحيوانات والنفايات وفي المياه وفي التربة وفي الطبقات العميقة من الأرض وفي الأنهار والينابيع السّاخنة، وتوجد في المسافة المتراوحة ما بين 6-30 ميلًا من الغلاف الجوّي وفي أعماق المحيطات، ومن الجدير بالذّكر أنّ البكتيريا توجد في درجات الحرارة حوالي 37 مئوية؛ أي درجة حرارة جسم الإنسان، وتوجد في درجات حرارة عالية قد تصل إلى 75-80 مئوية وأكثر بدرجة حرارة تصل إلى 113 مئوية، كما أنّ البكتيريا التي توجد في المحيطات تعيش ببيئة مظلمة؛ أي خلال بيئة ذات درجة حرارة وضغط مرتفعين، وتوجد البكتيريا في بيئات حمضية أو قلوية أو في بيئات شديدة البرودة؛ إذ إنّ البكتيريا توجد في الأنهار الجليدية.[١]


أنواع البكتيريا

تُصنَّف البكتيريا بالاعتماد على العديد من العوامل؛ بما فيها: شكلها، وتكوينها الجيني، وطبيعة جدران خلاياها، أو من خلال إجراء اختبار الصبغة، وتتضمن أنواع البكتيريا من ناحية الغلاف الخلوي واختبار الصبغة ما يأتي:[٢]

  • بكتيريا سلبية الغرام: هي الكائنات الدقيقة التي لها غشاء خارجي، لكنّ الصبغة لا تلتقطها؛ ومن أمثلتها: بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli)، والتي تسبب الكوليرا.
  • بكتيريا إيجابية الغرام: هي الكائنات التي ليس لها غشاء خلوي، لكنّها تظهر عند إجراء اختبار الصبغة. ومنها بكتيريا المكوّرات الرئوية العقدية، والتي تسبب الالتهاب الرئوي.

ومن ناحية الشّكل تتضمن أنواع البكتيريا ما يأتي:

  • البكتيريا المستديرة (Cocci).
  • البكتريا الأسطوانية (Bacilli)، والتي تبدو على هيئة كبسولة.
  • البكتيريا الحلزونية (Spirillum).

وتوجد أنواع أخرى من البكتيريا بالاعتماد على شكلها، ومنها البكتيريا المربعة والنجمية والعصية. وتتضمن أنواع البكتيريا التي تُستخدَم في التخمير ما يأتي:[٣]

  • البكتيريا الجرثومية.
  • بكتيريا المكورات المعوية.
  • بكتيريا المكورات اللبنية.
  • بكتيريا المكورات الرباعية.
  • بكتيريا المكورات العقدية.

ومن أنواع البكتيريا التي تسبب الالتهابات:

  • بكتيريا المتفطرة الجذامية (Mycobacterium leprae) التي تسبب الجذام (Lepros).
  • الليسترية المستوحدة (Listeria monocytogenes) التي تؤدي إلى الإصابة بداء الليستريات (Listeriosi).
  • السالمولانيلا التيفية (Salmonella typhimurium) التي تُنتِج الإصابة بالسالمونيلا (Salmonellosis).
  • المتفطرة السلية (Mycobacterium tuberculosis) التي تؤدي إلى الإصابة بالسل (Tuberculosis).
  • الوتدية الخناقية (Corynebacterium diphtheriae ) التي تخلق الإصابة بالخناق (Diphtheria).


كيف تتكاثر البكتيريا؟

تتكاثر البكتيريا بالعديد من الطّرق والتي تتضمن الآتي:[١]

  • الطريقة الجرثومية -الأبواغ: عندما تتشكّل البكتيريا تكوّن عدّة أنواع من الأبواغ لتحمل بعد ذلك الحمض النووي للبكتيريا، بالإضافة إلى الإنزيمات التي تحافظ على بقائها في الظروف البيئية الصعبة، وهذه الأبواغ تبقى غير نشطة للعديد من السنوات، وعندما تصبح الظروف مناسبة تُنشّط هذه الجراثيم لتصبح بكتيريا.
  • نقل المواد الجينية: تنبغي الإشارة إلى أنّ عملية نقل المواد الجينية تجعل البكتيريا أكثر مقاومة، خاصة لبعض أنواع الأدوية، بما فيها المضادات الحيوية.
  • الانشطار الثنائي: في هذه العملية تتكاثر الخلية البكتيرية حتى تنمو خلية جديدة فتنشطر الخلية الأصلية من المركز؛ ليُنتِج خليتين بالمادة الوراثية نفسها، ويُعدّ الانشطار الثنائي شكلًا لا جنسيًا من التكاثر.


لماذا يحتاج الإنسان إلى البكتيريا؟

يحتوي جسم الإنسان على أنواع من البكتيريا النّافعة التي تبقى نافعة طالما وُجِدَت بنسب معيّنة ومتوزانة، ويحتاجها الإنسان للأسباب الآتيةخطأ استشهاد: إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref>:

  • امتصاص العناصر الغذائية: تساعد البكتيريا الإنسان في امتصاص العديد من العناصر الغذائية من خلال عملية تكسير الجزيئات المعقدة؛ كاللحوم والخضروات التي تنفذها بكتيريا المعدة، والتي قد تؤدي أيضًا عملية الأيض التي تؤثر في الرغبة في تناول الطعام والشعور بالشبع.
  • التأثيرات السلوكية: تؤثر البكتيريا النافعة في الدماغ، وتكمن حاجة الإنسان إلى البكتيريا النافعة في كون الجزيئات الصغيرة المنبعثة من بكتيريا الأمعاء النشطة تُحفّز استجابة أعصاب موجودة في الجهاز الهضمي، وقد لاحظ الباحثون وجود علاقة بين هذه البكتيريا المعوية وبعض الاضطرابات النفسية؛ كالاكتئاب واضطراب طيف التوحد (ASD).
  • الوقاية من الأمراض: لقد رُبِطَ بين اختلال تنوّع البكتيريا النافعة وتوازنها وزيادة احتمال الإصابة ببعض الأمراض؛ كأمراض الأمعاء الالتهابية بالإضافة إلى السكري من النوع الثاني والسّمنة.


هل المضادات الحيوية لا تقتل البكتيريا حقًّا؟

يُشار في العصر الحالي إلى مصطلح مقاومة المضاد الحيوي؛ وهو انخفاض كفاءة المضادات الحيوية في علاج المصابين بالعدوى البكتيرية، ويبقى السّؤال: هل المضادات الحيوية لا تقتل البكتيريا؟ وهذا من ناحية طبية صحيح؛ إذ رغم كون المضادات الحيوية تعالج بشكل كبير وفعّال المصابين بالالتهابات الناتجة من البكتيريا، لكنّ الإفراط في استخدامها يزيد من صعوبة علاج العدوى الناتجة؛ إذ تصبح بعض أنواع البكتيريا أكثر مقاومة لأنواع المضادات التي كثر استخدامها لعلاجها؛ لهذا السبب ينصح الأطباء ومنظمة الصحة العالمية بعدم استخدام المضادات الحيوية إلّا للضرورة القصوى، وبدلًا من ذلك اتباع تدابير الوقاية من البكتيريا؛ كغسل اليدين والحفاظ على نظافتهما بشكل جيد، وأخذ المطاعيم اللازمة، واستخدام الواقيات الذكرية عند ممارسة العلاقة الجنسية.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Yvette Brazier (2019-2-21), "What are bacteria and what do they do?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-13. Edited.
  2. Aparna Vidyasagar - Live Science Contributor (2019-4-25), "What Are Bacteria?"، livescience., Retrieved 2020-7-14. Edited.
  3. "Examples of Bacteria", yourdictionary, Retrieved 2020-7-14. Edited.