أين يتم تخزين السكر الزائد عن حاجة الجسم

مكان تخزين السكر الزائد عن حاجة الجسم

يستخدم الجسم الجلوكوز لتزويد الخلايا بالطاقة من خلال انتقاله عبر مجرى الدّم إلى الخلايا، وهو السكّر الذي يحصل عليه من الأطعمة التي يتناولها الإنسان، ويتم الحصول على الجلوكوز من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل: الخبز، والبطاطا، والفواكه، وتقوم المعدة بتكسير الأطعمة المتناولة إلى قطع صغيرة، وينتج الجلوكوز عن استمرار هضم الأطعمة باستخدام الأحماض والإنزيمات الموجودة فيها، ثمّ تقوم الأمعاء بامتصاصه والدّخول إلى مجرى الدم.[١]

بعد أن يدخل الجلوكوز مجرى الدم هرمون الأنسولين يوزّعه إلى الخلايا، وتحافظ خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس على مستوى جلوكوز ثابتًا في الجسم، إذ تُطلق هرمون الأنسولين في مجرى الدم عندما يرتفع مستوى السكر بعد الأكل، وبعد توزيع الكمية الكافية لتوفير الطاقة التي يحتاجها الجسم يُخزّن الجلوكوز الزائد في حزم صغيرة من الجليكوجين في الكبد والعضلات، ويمكن للجسم تخزين ما يكفي لتزويد الشخص بالطاقة لمدّة يوم تقريبًا.[١]

بعد عدّة ساعات من تناول الشخص للطعام يبدأ مستوى السكّر في الدّم بالانخفاض، ويتوقّف البنكرياس عن إفراز الأنسولين، وتُنتج خلايا ألفا في البنكرياس هرمونًا مختلفًا يسمّى الجلوكاجون، وهو الذي يجعل الكبد يحطّم الجليكوجين المخزّن ويحوّله إلى جلوكوز، والذي ينتقل عبر الدّم لتزويد الجسم بالطاقة من جديد.[١]


مشكلات تخزين السكر

عادًة ما يستجيب البنكرياس في الجسم السليم لمستويات السكر في الدم، ليفرز الأنسولين لخفض مستوى الجلوكوز في الدم، أو تحفيز الكبد والعضلات لتخزين الجلوكوز على شكل جليكوجين، لكن لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض السكّري لا يُنتج الجسم كميّةً كافيةً من الأنسولين أو لا يعمل الأنسولين بكفاءة كافية، فلا يستطيع البنكرياس الاستجابة بفعالية كافية لارتفاع نسبة الجلوكوز في الدّم.[٢]

كما يمكن أن توجد مشكلة في الإنزيم اللازم لعملية تخزين السكر، بالتّالي لا يستطيع الجسم تخزين الجليكوجين أو تحطيمه بالطريقة اللازمة، وهذا يمكن أن يؤدّي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم خلال فترات الصيام، إذ تحتاج العضلات والأعضاء إلى مستوى معين من الجلوكوز في الدم حتّى تعمل بطريقة صحيحة، وعندما يفقد الجسم إنزيمًا أو توجد فيه مشكلة ولا يمكنه استخدام الجليكوجين بالطريقة الصحيحة فإنّه يؤدّي إلى حالة تسمّى مرض تخزين الجليكوجين، [٣] ودون كمية كافية من الأنسولين لا يمكن أن ينتقل الجلوكوز إلى الخلايا، ويبقى مستوى السكر في الدم مرتفعًا، إذ يزيد مستواه عن 200 ملغ/ ديسيلتر بعد ساعتين من تناول وجبة، أو أكثر من 125 ملغ/ ديسيلتر من الصيام، وهو ما يسمّى ارتفاع السكّر في الدّم.[١]


مستويات السكر في الجسم

الحفاظ على مستويات السكر المنتظمة في الدم من أهم الأمور للحفاظ على الصحة، إذ يمكن أن يسبّب عدم انتظام مستويات السكر في الدم عدّة مشكلات صحيّة على المدى الطويل، مثل: الاعتلال العصبي، ومرض القلب، ومشكلات في البصر، والتهابات الجلد، ومشكلات في المفاصل والأطراف، خاصّةً في القدمين، والجفاف الشديد، والغيبوبة، ويمكن أن يسبّب مضاعفاتٍ أكثر خطورةً تشمل الحماض الكيتوني السكري، ومتلازمة فرط سكر الدم، فيجب على الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري مراقبة مستويات الجلوكوز في الدم، ومتابعة العلاج اللازم.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "What Is Glucose?", www.webmd.com, Retrieved 15-8-2019. Edited.
  2. "Glycogen", www.diabetes.co.uk, Retrieved 15-8-2019. Edited.
  3. "Glycogen Storage Disease (GSD)", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 15-8-2019. Edited.
  4. Kathleen Pointer, "Everything You Need to Know About Glucose"، www.healthline.com, Retrieved 19-9-2019. Edited.

فيديو ذو صلة :

466 مشاهدة