ارتفاع الأنسولين في الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٥ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩
ارتفاع الأنسولين في الدم

ارتفاع الأنسولين

يُقصد بارتفاع الأنسولين أن نسبته الموجودة في الدم أعلى من معدلها الطبيعي عند غير المصابين بالسكري، إذ يُعرف هرمون الأنسولين بأنه الهرمون المفرز من خلايا بيتا في البنكرياس لتنظيم مستوى السكر في الدم، لكن ارتفاعه لا يعني إصابة الشخص بمرض السكري من النوع الثاني، لكنه قد يكون مقدمةً له.

يحدث ارتفاع الأنسولين في الدم بصورة رئيسة نتيجة مقاومته، وهي حالة لا يستجيب فيها الجسم لتأثيره، لذلك تبدأ محاولات البنكرياس في تعويض النقص عن طريق زيادة إفرازه، وقد تؤدي هذه المقاومة إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وهو حالة تحدث عندما لا يستطيع البنكرياس إفراز كميات من الأنسولين للحفاظ على النسبة الطبيعية للسكر في الدم.

إضافةً إلى ذلك توجد جملة من الأسباب النادرة التي تؤدي إلى ارتفاع الأنسولين في الدم، ومثال ذلك وجود ورم نادر في خلايا بيتا المنتجة له في البنكرياس، أو زيادة مفرطة في نمو خلايا بيتا المنتجة له في البنكرياس، ويجدر بالذكر أنّ الطبيب يشخص حالة المصاب عبر قياس نسبة السكر في الدم في فترة الصيام، كما قد يكتشف إصابة الشخص أثناء تشخيصه حالات أخرى كالسكري. [١][٢][٣]


أعراض ارتفاع الأنسولين في الدم

في الحقيقة لا توجد أي أعراض قد تُلاحَظ عند الأشخاص الذين لديهم ارتفاع الأنسولين في الدم، وعلى الرغم من ذلك قد تظهر مجموعة من الأعراض المحتملة التي تختلف بين الفئات العمرية، منها ما يأتي:[٣]

  • الأعراض عند البالغين: تتضمن ما يأتي:
    • الرغبة الشديدة بتناول السكر.
    • زيادة غير طبيعية في الوزن.
    • الجوع المستمر.
    • قلة التركيز.
    • القلق أو الشعور بالرهبة.
    • الجوع الشديد.
    • مشاكل في التركيز.
    • التعب الشديد.
    • انخفاض نسبة السكر في الدم.
  • الأعراض عند الرضع والأطفال الصغار: تتضمن ما يلي:
    • صعوبة في التغذية.
    • التهيج الشديد.
    • الخمول، وفقدان الطاقة.


عوامل خطر ارتفاع الأنسولين في الدم

يساهم تشخيص ارتفاع الأنسولين في الدم مبكرًا في تقليل المخاطر المرتبطة بالسكري، إذ يرتبط هذا الارتفاع بحالتي ما قبل السكري أو مرض السكري من النوع الثاني، لذلك يجب التنويه إلى جملة من العوامل التي تزيد فرصة ارتفاع الأنسولين في الدم، والتي تتضمن ما يأتي:[٢]

  • تصلب الشرايين.
  • ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية.
  • ارتفاع حمض اليوريك.
  • زيادة الوزن.
  • مرض السكري من النوع الثاني.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الاستعداد الوراثي.[٣]
  • وجود تاريخ مرضي عائلي للإصابة بارتفاع ضغط الدم.[٣]


مضاعفات ارتفاع الأنسولين في الدم

يسبب ارتفاع الأنسولين في الدم انخفاضًا في مستويات السكر، الأمر الذي يؤدي إلى ظهور بعض المضاعفات الخطيرة، مثل: النوبات، والغيبوبة، واختلال الوظائف المعرفية التي تحدث، خاصةً عند الأطفال الصغار،[٣] كما يؤدي إلى تعريض المصاب لجملة من الحالات المرضية، وفي ما يأتي بيان لبعضها:[٤]

  • قصور الغدة الدرقية.
  • زيادة خطرة الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات.
  • زيادة فرصة الإصابة بفرط ثلاثي غليسيريد الدم، والذي يعرف بزيادة مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة جدًّا.
  • زيادة الوزن.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • مرض القلب التاجي، إذ يسبب هرمون الأنسولين المرتفع ضررًا على البطانة الغشائية المكونة للشرايين التاجية.
  • داء السكري، أو عدم انتظام سكر الدم.
  • زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب أو الأوعية الدموية.


علاج ارتفاع الأنسولين في الدم

يمكن علاج ارتفاع الأنسولين في الدم عبر اتباع جملة من العلاجات، مثل: استخدام مجموعة من الأدوية، أو تغيير نمط الحياة، وفي ما يأتي بيان لهذه العلاجات بالتفصيل:


العلاج الدوائي لارتفاع النسولين

تتشابه الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع الأنسولين في الدم مع الأدوية المستخدمة للحفاظ على نسبة السكر، وعلى الرغم من ذلك يجب اللجوء إلى الدواء فقط في حال كان النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية غير كافيين للسيطرة على ارتفاع الأنسولين، ومن هذه الأدوية ما يأتي:[٥]

  • ديازوكسيد: يعدّ من أدوية الثايازايد التي تمنع إفراز هرمون الأنسولين من البنكرياس عبر فتح قنوات أدينوسين ثلاثي الفوسفات في خلايا بيتا، وتحفيز إفراز الغلوكوز والكاتيكولامين من الكبد، مما يرفع من مستوى السكر في الدم.
  • الأدوية المحفزة لإفراز الدكستروز والجلوكوز: تعطى هذه الأدوية وريديًا لرفع مستويات سكر الدم بسرعة، بالإضافة إلى الغلوكاغون، وهو مادة أخرى يمكن أن تعطى عن طريق الوريد أو في العضل لرفع مستوى السكر، إذ يحفز إفراز الجلوكوز من الكبد عن طريق تحلل الغليكوجين واستحداث الغلوكوز.
  • الأدوية المثبطة لتأثير الأنسولين: تستخدم في الحالات التي لا يستجيب فيها المرضى للعلاجات السابقة، وتعتمد على استخدام هرمون النمو والكورتيزول لمنع تأثير هرمون الأنسولين، إذ يمكن للكورتيزول أن يقلل من التأثيرات الخافضة للسكر التي يسببها الأنسولين، كما يعزز من تكوين الأجسام الكيتونية لتوفير مصدر بديل للطاقة. ويمتلك الهيدروكورتيزون تأثير الهرمونات القشرية السكرية التي تحفز تكوين الغلوكوز، ويساهم الاستخدام الطويل له في إفراز الجلوكاجون الذي يحفز عملية تحلل الغليكوجين.


تغيير نمط الحياة لعلاج ارتفاع الأنسولين

يمكن أنّ تتحسن حساسية الأنسولين في غضون أيام قليلة من بدء نظام غذائي محدود السعرات الحرارية، لذلك ينصح أن يحتوي على الأطعمة الطازجة المحتوية على نسبة عالية من الألياف ولها مؤشر جلايسيمي منخفض، ومثال ذلك الخضار والفاكهة، والحبوب الكاملة، والبقوليات، كما يجب تجنب الدهون المشبعة، والتعويض عنها بتناول الدهون الأحادية غير المشبعة، والحمض الدهني أوميغا-3، وتوجد في المكسرات، والأفوكادو، وزيت الزيتون، والجوز، والأسماك، ويجب أنّ تشكل حوالي 25-35% من السعرات الحرارية اليومية، بينما يقتصر محتوى الدهون المشبعة على أقل من 7% من السعرات الحرارية اليومية، والدهون التقابلية إلى أقل من 1%.

إضافةً إلى ذلك يجب أن تكون كمية الكربوهيدرات منخفضةً باعتدال، واستهلاكها بنسبة 45% إلى 65% تقريبًا من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، والبروتين بنسبة تتراوح بين 12% إلى 20% من السعرات الحرارية اليومية متضمنةً وجود البقوليات والأسماك والدجاج كمثال على مصادر جيدة منها.

كما تساعد التمارين الرياضية على تحسين استجابة الخلايا للأنسولين، وخفض نسبة السكر في الدم ومستوى الأنسولين، الأمر الذي يساهم في تحسين مستواه، خاصة عند ممارسة تمارين متوسطة الشدة لحوالي 150 دقيقةً في الأسبوع، إضافةً إلى أنّ فقدان نسبة قليلة من الوزن يمكن أن يحسّن من حساسية الأنسولين، ويوصى بممارسة 7 ساعات من اللياقة القلبية الوعائية للحفاظ على وزن صحي على المدى الطويل. وتجدر الإشارة إلى أهمية تعلّم طرق للسيطرة على القلق، الذي له تأثير سلبي في مستوى كل من السكر وهرمون الأنسولين في الدم، خاصةً في الفترات الطويلة منه.[٥]


ارتفاع الأنسولين في الدم والحمل

يتعرض الجنين لارتفاع في مستوى السكر في الدم نتيجة معاناة المرأة الحامل من عدم انتظام في مستوى الأنسولين، مما يؤدي إلى استجابة قوية من بنكرياس الجنين لإنتاج المزيد منه لتغطية هذه الزيادة، وتسمتر حالة الارتفاع عند الجنين بعد الولادة مسببةً انخفاضًا مفاجئًا في مستوى السكر، لذلك عادةً ما يكون العلاج باستخدام الغلوكوز؛ وذلك لاستعادة المستوى الطبيعي لهرمون الأنسولين خلال يومين بعد الولادة.[٦]


المراجع

  1. Regina Castro (26-9-2017), "Hyperinsulinemia: Is it diabetes?"، mayoclinic, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Hyperinsulinemia", diabetes, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Diana K. Wells (11-10-2017), "Hyperinsulinemia"، healthline, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  4. Ananya Mandal (26-2-2019), "What is Hyperinsulinemia?"، news-medical, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Sally Robertson (23-8-2018), "Hyperinsulinemia Treatments"، news-medical, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  6. Richard N. Fogoros (12-6-2019), "An Overview of Hyperinsulinemia"، www.verywellhealth.com, Retrieved 8-10-2019. Edited.