انخفاض سكر الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٣ ، ٦ أبريل ٢٠٢٠
انخفاض سكر الدم

انخفاض سكر الدم

يُعرّف انخفاض السكر في الدم بأنّه انخفاض أو عدم كفاية مستويات الجلوكوز عن المعدّل الطبيعي في الدم؛ أي انخفاضها عن مستوى 70 ملليغرامًا/ديسلتر، وعلى الرغم من أنّ انخفاض السكر لا يعدّ مرضًا بحدّ ذاته، لكنّه حالة تُشير إلى عدد من المشاكل الصحية في الجسم.

يجدر بالذكر أنّ سكر الجلوكوز يُستخدم لإنتاج الطاقة في الجسم، وأنّ الخلايا تمتصه للحصول على هذه الطاقة، ويعدّ الإنسولين الهرمون المسؤول عن هذا الامتصاص وعن قدرة الخلايا على الاستفادة من الجلوكوز، وعند الإصابة بانخفاض السكر في الدم فإنّ العديد من الأعراض تظهر على المصاب، مثل: الشعور بالجوع، والتعرّق، وأعراض أخرى، وفي هذا المقال توضيح لأعراض انخفاض السكر، وأسباب الإصابة به، وطرق الوقاية منه، وكيفية العلاج.[١]


أعراض انخفاض سكر الدم

تتضمن العلامات والأعراض المبكرة لنقص السكر في الدم ما يأتي:[٢]

  • الرجفة.
  • الدوخة.
  • التعرق.
  • الشعور بالجوع.
  • التهيج أو المزاج المتقلب.
  • القلق أو العصبية.
  • صداع في الرأس.

ويمكن أن يحدث انخفاض السكر في الدم أيضًا أثناء النوم، وتتضمن العلامات والأعراض لتلك الحالة ما يأتي:

  • التعرق.
  • الكوابيس.
  • التعب والتهيج، أو الارتباك عند الاستيقاظ من النوم.

إذا استمرت حالة الانخفاض لدى مرضى السكري فقد تظهر عدة علامات وأعراض تدل على الانخفاض الحاد، وتتضمن ما يأتي:

  • التشنج.
  • ضعف العضلات.
  • صعوبة في التحدث أو عدم وضوح الكلام.
  • ضبابية الرؤية، أو الرؤية المزدوجة.
  • النعاس.
  • الارتباك.
  • التشنجات أو النوبات الصرعية.
  • فقدان الوعي.

يجب أخذ أعراض انخفاض مستوى السكر في الدم على محمل الجد، فذلك يمكن أن يزيد من خطر الحوادث الخطيرة وحتى المميتة أحيانًا، وإن تحديد وتصحيح العوامل التي تسهم في نقص السكر في الدم مثل الأدوية التي يتناولها المصاب أو عدم انتظام تناول وجبات الطعام يمكن أن يمنع المضاعفات الخطيرة من أن تحدث.

من المهم إعلام الأشخاص المقربين من العائلة والأصدقاء وزملاء العمل حول تلك الحالة، فيجب معرفة الأعراض التي تظهر وما يجب القيام به في حالات الإصابة، ومن المهم أيضًا أن يعرف المصاب كيفية إعطاء حقنة الجلوكاجون عند الضرورة. وقد تختلف الأعراض من شخص إلى آخر أو من وقت إلى آخر، لذلك من المهم مراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام، وتتبع ما يشعر به المصاب عند انخفاضه، فالبعض لا يعانون أو لا يتعرفون على الأعراض المبكرة لنقص السكر في الدم، لذلك يجب التوعية والتحذير.


أسباب انخفاض سكر الدم

عندما يحصل الجسم على الغذاء من كربوهيدرات أو منتجات الألبان أو الخضار أو الفواكه وغير ذلك فإنّه يحوله إلى جزيئات سكر مختلفة ومنها الجلوكوز، وهو مصدر الطاقة الرئيس للجسم، لكنه لا يستطيع الدخول إلى الخلايا دون مساعدة الإنسولين والحصول على الطاقة، وعادةً يخزن الجلوكوز الإضافي في الكبد والعضلات على شكل غليكوجين، ويطلقه الكبد عند انخفاض مستوى السكر في الدم، لكن ذلك ضمن الحدود الطبيعية. أمّا عن الأسباب المحتملة لانخفاض السكر فيمكن تفصيلها بأسباب محتملة للإصابة بانخفاض السكر لدى مرضى السكري، وأسباب محتملة للأشخاص غير المصابين بداء السكري، وفي ما يأتي توضيح ذلك:[٣]

  • أسباب انخفاض السكر لمرضى السكري: يعدّ الأشخاص المصابون بداء السكري من أكثر الفئات التي تُصاب بانخفاض السكر، وذلك بسبب ما يأتي:
    • استخدام كميات كبيرة من الإنسولين أو الأدوية الفموية التي تخفض السكر، ممّا يؤدي إلى انخفاضه.
    • عدم تناول كمية كافية من الطعام المُعتاد بعد تناول أدوية السكري.
    • ممارسة المجهود البدني كالرياضة وغيرها بصورة أكثر من المعتاد.
  • أسباب انخفاض السكر لغير المصابين بالسكري: تتضمّن الأسباب المحتملة ما يلي:
    • تناول بعض الأدوية، كما في حال تناول أدوية خفض السكري عن طريق الخطأ، أو بسبب تناول أدوية أخرى، مثل الأدوية التي تعالج حالات الفشل الكلوي، ومن الأمثلة على ذلك دواء الكوينين الذي يستخدم لعلاج الملاريا.
    • الإفراط في شرب الكحوليات، فعند الإفراط في شرب الكحول دون تناول الطعام فإنّ ذلك يمنع الكبد من إطلاق الغلوكوز المُخزّن إلى مجرى الدم، ممّا يسبب انخفاض مستويات السكر.
    • الإصابة ببعض الحالات المرضية، من الأمثلة عليها التهاب الكبد الحادّ أو أمراض الكبد الأخرى، أو اضطرابات الكلى التي تعيق الجسم من التخلّص من الأدوية بطريقة مناسبة، ممّا يؤثر على مستويات الجلوكوز في الدم، أو اضطراب الأكل في حالة فقدان الشهية العصابي، فذلك يسبب حدوث نقص في المواد التي يحتاج إليها الجسم للحصول على الجلوكوز، بالتالي نقص السكر في الدم.
    • قصور بعض الهرمونات، قد تسبب اضطرابات الغدد الكظرية أو النخامية نقص الهرمون الرئيس الذي ينظم عملية إنتاج الجلوكوز، وعند إصابة بعض الأطفال بنقص في هرمون النموّ فإنّهم يعانون من نقص مستويات السكر في الدم.
    • زيادة إنتاج الإنسولين بسبب خلل في البنكرياس، ففي حال الإصابة بورم في البنكرياس فإنّه ينتج كميةً كبيرةً من الإنسولين، ممّا يسبب نقص السكر في الدم، أو عند الإصابة بتضخم خلايا بيتا في البنكرياس -وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين- فإنّها تنتج كميةً كبيرةً من الإنسولين، مما يسبب نقص السكر في الدم.


علاج انخفاض سكر الدم

عند ملاحظة ظهور أي أعراض لانخفاض السكر يجب الإسراع بتناول أحد أقراص الجلوكوز، أو قطع الحلوى، أو شرب كوب من عصير الفواكه، فذلك يُعطي نتائج سريعةً لارتفاع السكر، ثمّ ينصح بأن يتبع ذلك بتناول أحد أنواع الكربوهيدرات بطيئة الهضم، مثل: الخبز، أو الأرز، أو الفواكه، أمّا الخطوة التي تلي علاج حالة هبوط السكر فهي التعرّف على السبب الرئيس الكامن وراء حدوث هذه الحالة، وفي ما يلي توضيح لعلاج هبوط السكر لدى مرضى السكري بصورة خاصة، وعلاج الحالات الشديدة التي لا يكفي للتدبير الذاتي السيطرة عليها:[١]

  • علاج انخفاض السكر لدى مرضى السكري: يُنصح بدايةً أن يقيس مريض السكري مستوى الجلوكوز لديه عند ملاحظة أعراض هبوط السكر، ثمّ يتبع الخطوات الأساسية لعلاج الهبوط السابق ذكرها، والانتظار مدة 15-20 دقيقةً، ثمّ يعاود قياس مستويات السكر، ففي حال كانت ما تزال منخفضةً فعليه تكرار الخطوات ذاتها، ثمّ الانتظار مدة 15-20 دقيقةً، ثمّ يقيس مستوى السكر مجددًا.
  • علاج الحالات الشديدة: في حال عانى المصاب من هبوط السكر الشديد ولم يستطع تدبير الحالة بنفسه فينصح أن يقوم أحد الأشخاص بوضع العسل أو المربى داخل فمه عند تجويف الخدين، وتدليك الخدين من الخارج، وينبغي أن يظهر التحسن بعد 10-20 دقيقةً.
  • علاج فقدان الوعي بسبب هبوط السكر: إذا فقد الشخص وعيه بسبب هبوط السكر الشديد فينبغي أن يعطيه أحد المتمرسين حقنة الجلوكاجون، وفي حال عدم وجود شخص متمرس لإعطاء الحقنة ينبغي الإسراع بطلب الطوارئ، ويجدر التنويه إلى ضرورة عدم وضع أي طعام أو شراب في فم الشخص المُصاب بغيبوبة السكري؛ كي لا يسدّ مجرى التنفس ويصاب بالاختناق.


مضاعفات انخفاض سكر الدم

إذا تم تجاهل أعراض انخفاض السكر ولم يحصل الشخص على العلاج المناسب لاستعادة مستويات السكر في الدم فقد يفقد وعيه؛ لأنّ المخ يحتاج إلى الجلوكوز ليعمل، وقد يسبب انخفاض السكر السقوط أو الإصابات أو حوادث السيارات، بالإضافة إلى مضاعفات خطيرة إذا تُرك فترةً طويلةً دون علاج، مثل: النوبات التشنجية، والوفاة.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "All about hypoglycemia (low blood sugar)", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. "Diabetic hypoglycemia", mayoclinic,15-8-2019، Retrieved 9-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Hypoglycemia", www.mayoclinic.org, Retrieved 16-11-2019. Edited.