إفرازات الثدي أثناء الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٦ ، ٢ أكتوبر ٢٠١٩
إفرازات الثدي أثناء الحمل

التغيرات التي تصيب الثدي أثناء الحمل

الثدي هو أحد أعضاء الجسم التي تميّز الأنثى، وتُجرى من خلاله تغذية الأم لأطفالها بعد الولادة، إذ يحتوي على مجموعة من الغدد التي تنتج الحليب، والذي يخرج عن طريق ثقوب تدعى القناة اللبنية؛ إذ يحتوي على 15 إلى 20 قناة لبنية، وتتجمع الغدد التي تنتج الحليب في مجموعة من الفصوص، وتُحاط بأنسجة عضلية تساعد في عمليتَي الانقباض والانبساط لإخراج الحليب.[١] وخلال مرحلة الحمل هناك العديد من التغيرات التي تطرأ على الثديين عند الحامل؛ إذ إنّ الثديين يصبحان تحت تأثير هرمون الاستروجين وهو الهرمون نفسه المسؤول عن نمو الثدي خلال مرحلة البلوغ، لكن خلال الحمل يبدأ نمو قنوات الحليب استعدادًا للرضاعة الطبيعية، ويزداد تدفق الدم عند المرأة الحامل، مما يجعل الأوردة الموجودة في الثديين أكثر وضوحًا، وقد تبدأ تغيرات الثدي من أول مراحل الحمل حتى قبل موعد الدورة الشهرية، وهو أول علامات الحمل؛ إذ تشعر الحامل بألم أو انتفاخ أو وخز في الثديين، وفي الأسبوع الثاني عشر تقريبًا يبدأ تغيّر جلد الحلمة والهالة والتصبغ، خاصة عند ذوات البشرة الداكنة، ويصبح الثديان أكثر حساسية، وعندها يُنصَح بارتداء حمالات صدر مريحة دون أسلاك داخلية لدعم الثدي.[٢]


إفرازات الثدي أثناء الحمل

إفرازات الثدي هي خروج أيّ سائل من الحلمة سواء خرج من تلقاء نفسه أو خرج بعد الضغط عليه، وهذا أمر شائع خلال مرحلة الإنجاب حتى لو لم تكن المرأة حاملًا أو مرضعًا، لكنه في بعض الحالات قد يشكّل علامة على أمراض معينة، وهذا ما يشرحه هذا المقال. ومن أهم أسباب حدوث إفرازات الثدي الحمل؛ إذ تلاحظ الكثير من النساء ذلك في المراحل المبكرة بالحمل، ويصبح قوامه في المراحل اللاحقة مائيًا أكثر ومائلًا إلى شكل الحليب.[٣] لكن إذا كانت الإفرازات صافية وظهر لونها أبيض داكنًا فهذا دليل على أنّ الجسم يستعد لعملية الرضاعة الطبيعية، وتحدث غالبًا في نهاية الثلث الثالث من الحمل، لكنّه قد يحدث بعد الشهرَين الرابع أو الخامس من الحمل، ويُسمّى السائل الذي يخرج اللبأ، وهو مقدمة للحليب الحقيقي الذي يبدأ إنتاجه وإفرازه في الأيام الأولى بعد الولادة، وهذا اللبأ غني بالبروتين والأجسام المضادة التي تحمي الطفل من العدوى خلال أيامه الأولى، وإذا كان ذلك مزعجًا، أو أنّه ينتقل إلى الملابس فتُرتدى بعض قطع الرضاعة الرقيقة التي توضع على الصدر وتمتص هذه الإفرازات. ومع ذلك، إذا كانت هذه الإفرازات مصحوبة بدم عندها تجب مراجعة الطبيب في أسرع وقت؛ فقد يوجد ما يدعو إلى القلق، ويكون من التغيرات الطبيعية التي تمرّ بها قنوات الحليب للتحضير للإرضاع وتنتهي بمجرد الولادة، ولا تؤثر في القدرة على الرضاعة الطبيعية، لكن إذا لم تنتهِ بعد الولادة بعدة أشهر فمن المحتمل أن يُجري الطبيب بعض الفحوصات لمعرفة السبب الذي قد يكون في معظم الحالات نموًا حميدًا وليس سرطانيًا لخلايا الثدي.[٤]


إفرازات الثدي لغير الحامل

إفرازات الثدي قد تحدث للمرأة غير الحامل أو المرضع أيضًا، وأحد أسبابها حدوث ورم في الحلمة قد يترافق مع إفرازات دموية، ورغم أنّ الإفرازات الدموية قد تُحَلّ من تلقاء نفسها، إلّا أنّ حدوث هذا الموقف يحتاج إلى التشخيص والتقييم باستخدام الموجات فوق الصوتية للمنطقة الموجودة خلف الحلمة والهالة؛ فإذا أظهرت الصورة وجود شيء غير طبيعي داخل قناة الحليب قد تحتاج إلى أخذ خزعة للتأكد أنّ الورم حميد وليس خبيثًا كما في معظم الحالات. -كما ذُكِر سابقًا- فإنّ أغلب حالات إفرازات الثدي حميدة، لكن هناك احتمال لحدوث سرطان الثدي، خاصة إذا كانت هناك كتلة في الصدر، أو كانت المشكلة في ثدي واحد، أو كانت الإفرازات تحتوي على الدم وكانت الإفرازات تلقائية ومستمرة. ومن الأسباب الأخرى لحدوث افرازات الثدي لغير الحامل استعمال حبوب منع الحمل، أو وجود خراج أو سرطان في قنوات الحليب، أو اضطراب في الغدد الصماء، أو التحفيز المفرط للثدي، أو حدوث تكتّل في نسيج الثدي، أو حدوث إصابة في الثدي، أو تضخم في القناة الهضمية، أو استخدام بعض الأدوية، أو حدوث تغيّر وعدم انتظام هرمونات الدورة الشهرية، أو مرض باجيت في الثدي، أو زيادة هرمون الحليب في الجسم.[٥]


ارتفاع نسبة هرمون الحليب

هرمون الحليب أو ما يُسمّى البرولاكتين ينتج من الغدة النخامية التي توجد أسفل الدماغ وتحفّز نمو الثديين وتطورهما، ويسبب إنتاج الحليب بعد ولادة الطفل، ويوجد هذا الهرمون في دماء كلٍّ من الرجال والنساء، ويُتَحكّم بمستوياته عن طريق هرمونات أخرى تُسمّى عوامل تثبيط البرولاكتين؛ مثل: الدوبامين. وخلال الحمل ترتفع مستويات البرولاكتين، وبعد ولادة الطفل يحدث انخفاض مفاجئ في هرمونَي الإستروجين والبروجسترون، وارتفاع البرولاكتين الذي يحفّز إنتاج الحليب للرضاعة الطبيعية، كذلك فهو يساعد في تنظيم الدورة الشهرية عند النساء، ويؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية عند الرجال. وارتفاع نسبة هرمون الحليب مشكلة إذا كانت عند النساء غير حوامل أو مرضعات أو عند الرجال، وهو شائع بشكل كبير نسبيًا عند النساء، إذ إنّ ثلث النساء في سنوات الإنجاب يعانين من زيادة البرولاكتين مع دورة غير منتظمة لكنّ تظهر المبايض عادية، وعندما يحدث هذا قد تعاني المرأة صعوبة في الحمل، وقد يبدأ ثديها في إنتاج الحليب للخارج، وتداخل مستوى البرولاكتين مع الهرمونات الأخرى؛ مثل: الإستروجين، والبروجسترون يؤدي إلى تغيير أو توقف في التبويض، وقد يؤدي إلى غياب الدورة الشهرية أو عدم انتظامها. وفي الرجال تسبب مستويات البرولاكتين المرتفعة حدوث عدم القدرة على الانتصاب أثناء ممارسة الجنس، وتقليل الرغبة في ممارسة الجنس، والعقم، وقد يصنع الرجل المصاب بفرط برولاكتين الدم غير المعالج عددًا من الحيوانات المنوية، أو لا توجد حيوانات منوية على الإطلاق. وثلث حالات زيادة البرولاكتين لا يوجد لها سبب، لكنّها قد تحدث بسبب أورام الغدة النخامية، أو قصور الغدة الدرقية، أو بعض الأدوية التي تعالج الاكتئاب والذهان وارتفاع ضغط الدم، والاعشاب؛ مثل: الحلبة، والشومر، والبرسيم الأحمر، أو بسبب تهيّج جدار الصدر من الندوب الجراحية، أو حمالة الصدر الضيقة جدًا، أو بسبب الإجهاد، أو التمارين الشديدة، أو بسبب أطعمة معينة، أو تحفيز الحلمة.[٦]


المراجع

  1. "Picture of the Breasts", webmd, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  2. "Early pregnancy symptoms: Changes to breasts and nipples", kidspot, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  3. "What Causes Nipple Discharge in Non-Lactating Women?", healthline, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  4. "Is it normal for my breasts to leak during pregnancy?", parents, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  5. "Nipple discharge", mayoclinic, Retrieved 29-9-2019. Edited.
  6. "Hyperprolactinemia (High Prolactin Levels)", reproductivefacts, Retrieved 29-9-2019. Edited.