احمرار الثدي

احمرار الثدي

احمرار الثدي

تُصاب غالبية النساء بالقلق عندما تُلاحظ ظهور بعض التغيرات على الثدي، سواءً كان باحمراره، أو تورّمه، أو زيادة حساسيَّته للمس، أو غير ذلك من العلامات الملحوظة، وهنا لا بدّ من التأكيد على ضرورة الابتعاد عن الذعر والاستنتاجات والتوقعات التي لا تعتمد على أسس واختبارات طبيَّة، كالتسليم بوجود حالة صحية شديدة وذات خطورة، وهو أمر خاطئ،!


فالعديد من حالات ظهور الاحمرار والطفح الجلدي على الثدي تكون دليلًا على وجود مشاكل شائعة يتمكن الطبيب من التعامل معها بسهولة، والمشاكل الخطيرة التي تسبب احمرار الثدي وتقرُّحه هي حالات نادرة، والطبيب هو المخوّل بتشخيصها. فما هي الحالات التي تسبب احمرار الثدي؟ ومتى يجب مراجعة الطبيب؟ هذا ما سنجيب عنه في هذا المقال.[١][٢]


متى يمكن تشخيص احمرار الثدي على أنه حالة صحية جلدية؟

معظم حالات احمرار الثدي وظهور الطفح الجلدي عليه تحدث بسبب وجود حالات جلديَّة عامّة، تؤثر عادةً في جميع أجزاء الجسم، ويتمكن الطبيب من تشخيص سبب احمرار الثدي، ومعرفة إنْ كان ناجمًا عن حالة صحية جلدية، بالاعتماد على التاريخ الطبي للمُصاب، والأعراض الظاهرة على الثدي، وطرح مجموعة من الأسئلة حول احمرار الثدي، من حيث الأشياء التي تحفِّز ظهوره، ووقت بدأت ظهور الأعراض، والأدوية التي يتناولها حاليًّا، وغيرها من الأسئلة الضرورية، بالإضافة إلى إجراء بعض الفحوصات الأخرى لاستبعاد الأسباب غير الجلدية التي تؤثر على الثدي،[٣][٤] كإجراء فحوصات التصوير، وأخذ خزعة من النسيج واختبارها بواسطة.[٥]



ما المشاكل الجلدية التي قد تسبب احمرار الثدي؟

سنوضح في الآتي مجموعة من هذه المشاكل الجلدية التي قد تسبب احمرار الثدي، مع التنويه على احتمالية وجود حالات أخرى غير مذكورة في المقال، وأنَّ الطبيب هو الشخص المسؤول عن تشخيص المشكلة وتحديد أسباب حدوثها:[٢]



  • الإكزيما أو التهاب الجلد التأتبي (Atopic dermatitis): وهو التهاب الجلد الذي يسبب احمراره، وأعراض أخرى؛ كالحكّة، وتقشر الجلد، أو تجمّع السوائل.
  • الهربس النطاقي (Shingles): من أنواع العدوى التي تؤثر في الأعصاب، ويُصاحبها ظهور الطفح الجلدي المحمرّ والمؤلم، والذي قد يظهر في بعض الحالات على الثدي.
  • الصدفية (Psoriasis): وهي من الأمراض الجلدية والالتهابيَّة التي تتسبَّب بظهور بقع محمّرة على الجلد، تغطِّيها القشور الفضية.
  • عدوى الكانديدا أو داء المبيضات (Candidiasis): من أنواع العدوى الفطرية التي تظهر عادةً في ثنايا الجلد، وتحت الثدي.
  • التهاب النسيج الخلوي أو التهاب الهلل (Cellulitis): أحد المشاكل الشديدة التي تُصيب الجلد، والتي تحدث نتيجة إصابته بعدوى بكتيرية، تتسبَّب بظهور الاحمرار والألم والدفء في المنطقة المُصابة.


  • الجرب (Scabies): من مشاكل الجلد المُعدِية، والتي تحدث نتيجة الإصابة بنوع من الحشرات صغيرة الحجم التي تُثير الحكّة والاحمرار في الجلد.
  • التهاب الجلد الدهني (Seborrheic dermatitis): قد يسبِّب ظهور بقع محمرّة ومقشرة على الجلد، غالبًا في فروة الرأس، ولكنّه قد يُؤثر في أجزاء الجسم العلوية الأخرى.
  • الشرى أو الشرية (Hives): يعرَف بأنه واحدًا من تفاعلات الحساسية التي تحدث جرَّاء استخدام أدوية أو أطعمة معيّنة، أو مواد أخرى، فتسبِّب احمرار الجلد والشعور بالحكّة فيه، وأعراض أخرى مُحتملة.



هل يمكن أن يشير احمرار الثدي إلى الإصابة بحالة صحية خطيرة؟

أجل، في بعض الحالات يُشير احمرار الثدي إلى وجود حالة صحيّة خطيرة، تستدعي إسعاف المُصاب فورًا، لتقييم حالته، والبدء بالعلاج، ونذكر في الآتي بعض من هذه الحالات محتملة الحدوث:

  • سرطان الثدي الالتهابي (Inflammatory breast cancer)‏: من أنواع سرطان الثدي نادرة الحدوث، والتي تتطوّر بسرعة في الثدي، وتظهر نتيجة انسداد الأوعية اللمفاوية في الجلد الذي يُغطّي الثدي، مسبِّبةً أعراض عِدة، مثل: الاحمرار، والانتفاخ، والألم عند لمس الثدي، وربما زيادة سمك نسيجه، والشعور بالدفئ فيه، وظهور الحلمة مقلوبة، وتضخّم الغدد اللمفاوية تحت الإبط، أو أسفل عظم الترقوة أو أعلاها، وعادةً لا يُسبِّب ظهور كتلة في الثدي كما هو الحال مع أنواع سرطان الثدي الأخرى.[٦]
  • مرض باجيت (Paget’s disease): من الأمراض الجلدية النادرة التي غالبًا ما ترتبط بسرطان الثدي، وقد يُصاحبها ظهور الطفح الجلدي، والاحمرار، وربما نزول الإفرازات أو الدم من حلمات الثدي.[١]
  • مشاكل أخرى: مثل صدمة الحساسية (Anaphylaxis)، والفرفرية الأرجية (Allergic purpura).[٤]



هل يوجد حالات أخرى تسبب احمرار الثدي؟

يوجد مشاكل صحيّة غير المذكورة سابقًا قد تؤدي إلى ظهور الاحمرار على الثدي، نذكر منها:

  • توسع القنوات الثديية (Mammary duct ectasia): تحدث نتيجة توسع قناة الحليب في الثدي، وزيادة سمك جدرانها، ممَّا يؤدي إلى انسداد القناة وتجمّع السائل فيها، وقد يُصاحبها أعراض عِدة؛ مثل الاحمرار والألم في حلمات الثدي والنسيج المكوِّن له، وظهور نسيج ندبي حول قنوات الحليب المتأثرة، ونزول إفرازات بيضاء سميكة من الحلمات، وظهور الحلمة مقلوبة، ولكنْ، في العديد من الأحيان لا تُصاحب هذه الحالة ظهور أيَّة أعراض.[٧]
  • خراجات الثدي (Breast abscess): وهي حالة متمثلة بتجمّع العمل تحت الجلد في الثدي نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية، ومن الأعراض المُصاحبة له: احمرار والتهاب الجلد، والشعور بالدفيء عند لمسه، وملاحظة انتفاخه في منطقة تكوّن الخراج، والمعاناة من الحمّى.[٧]


  • التهاب الثدي (Mastitis): وهو التهاب الثدي الذي غالبًا ما يحدث بين النساء المرضعات، وذلك عندما يتجمّع الحليب داخل الثدي بسبب انسداد القناة أو عوامل أخرى تمنع تدفق الحليب، وحدوث الإصابة بعدوى بكتيرية، وعادةً ما تظهر أعراض التهاب الثدي وتتطور بصورة متسارعة، ومنها هذه الأعراض الحمّى، والصداع، والأعراض الشبيهة بأعراض الانفلونزا، واحمرار الجلد، وتورّم الثدي، وزيادة تدفق الدم، والشعور بدفء الجلد عند لمسه، ونزول الإفرازات من حلمة الثدي، وغيرها من الأعراض الأخرى.[٧][٢]
  • عوامل أخرى: ومنها حروق الشمس، والتعرض للبرودة أو الحرارة العالية، والإصابة بلدغات الحشرات، وارتداء بعض أنواع المجوهرات، واستخدام مستحضرات تجميلية معينة، وغير ذلك.[٤]



متى يجب مراجعة الطبيب؟

بعض حالات احمرار الثدي الناجم عن ظهور الطفح الجلدي يستدعي حجز موعد عند الطبيب ومراجعته، كما في الحالات المذكورة على النحو الآتي:[٨]

  • عدم تحسّن الطفح الجلدي أو الاحمرار مع استخدام الطرق المنزلية والعناية الذاتية.
  • ظهور أعراض أخرى إلى جانب الاحمرار المُصاحب للطفح الجلدي، ومنها:
    • المعاناة من الألم الشديد.
    • الإصابة بالحمّى.
    • ظهور أعراض وعلامات تتفاقم مع الوقت.
    • نزول سائل مخضرّ أو مصفرّ من الطفح الجلدي.
    • ظهور تقرحات لا تتعافى.
    • ملاحظة خطوط حمراء ناجمة عن الطفح الجلدي.


وأحيانًا يتوجب على المُصاب طلب الرعاية الطبية الطارئة فورًا لظهور أعراض تدل على وجود حالة صحيّة تهدّد الحياة، ويحدث ذلك عند ملاحظة أعراض معينة إلى جانب الاحمرار والطفح الجلدي، نذكر منها:[٤]

  • المُعاناة من ألم وتيبس المفاصل.
  • الإصابة بالحمّى، والقشعريرة.
  • حدوث انتفاخ مفاجيء في الوجه، أو الشفاه، أو اللسان.
  • تفاقم الأعراض بالرغم من تلقي العلاج.
  • المعاناة من الضيق والانقباض في الحلق.
  • المعاناة من الاضطرابات التنفسية؛ كصعوبة التنفس، وصدور صوت الصفير أثناء التنفس، والإصابة بالصدمة.
  • تغير مستوى الوعي.


المراجع

  1. ^ أ ب "Breast Infection vs. Inflammatory Breast Cancer", webmd, Retrieved 25/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Joana Cavaco Silva (29/8/2018), "Are red spots on the breast a sign of cancer?", medicalnewstoday, Retrieved 25/12/2020. Edited.
  3. "Breast rash", mayoclinic, Retrieved 25/12/2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Breast Rash", healthgrades, Retrieved 25/12/2020. Edited.
  5. "Inflammatory breast cancer", mayoclinic, Retrieved 25/12/2020. Edited.
  6. "Inflammatory breast cancer", mayoclinic, Retrieved 25/12/2020. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Breast Rash: Possible Causes", clevelandclinic, Retrieved 25/12/2020. Edited.
  8. "Breast rash", mayoclinic, Retrieved 25/12/2020. Edited.