فطريات الجلد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٣ مارس ٢٠٢٠
فطريات الجلد

فطريات الجلد

يُعدّ الجلد أكبر عضو في جسم الإنسان، تتمثّل وظيفته في حماية الجسم من العدوى؛ إذ إنّه خط الدّفاع الأول عن الجسم ضد أيّ أجسام غريبة قد تُهاجمه، وقد يُصاب الجلد نفسه بالعدوى والالتهاب، قد تكون ناتجة من التعرض لميكروبات معينة، ويوجد مجموعة واسعة من الميكروبات، التي تُهاجم الجلد وتُسبب تهيّجه والتهابه، بما في ذلك؛ البكتيريا، والفيروسات، والفطريات وغيرها.[١]،[٢]

والتهابات الجلد الفطرية من الالتهابات الجلدية الشائعة، لا سيّما في المناطق الرطبة في الجسم، مثل؛ القدمين، والإبط، وبين أصابع القدم، والأعضاء التناسلية، وتحت الثديين، لأنّ الفطريات تنمو وتزدهر في البيئات الرطبة، وتُؤدّي فطريات الجلد إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي تتراوح في شدّتها ما بين طفيفة إلى شديدة، وعادةً ما تتسبب بظهور طفح جلدي مؤلم في المناطق المصابة، وفي بعض الحالات، قد تُسبب فطريات الجلد ردود فعل تحسسية للجسم، ممّا يُؤدي إلى ظهور الطفح الجلدي في أجزاء غير مُصابة من الجسم، فقد تُسبّب العدوى الفطرية على القدم ظهور طفح جلدي شديد على الأصابع، بالرغم من عدم ملامسة الأصابع للقدم المصابة، ولا تُعدّ فطريات الجلد من الالتهابات الخطيرة؛ إذ إنّها تستجيب للعديد من العلاجات البسيطة والأدوية التي تصرف دون وصفة طبية.[١]،[٢]


أنواع فطريات الجلد

يوجد العديد من الأمراض والالتهابات التي تُسبّبها فطريات الجلد، من ضمنها ما يأتي:[٣][٤]

  • قدم الرياضي: وهذا النوع من أكثر أنواع التهابات الجلد الفطرية انتشارًا؛ إذ يُعتقد بأنّ حوالي سبعة من كل عشرة أشخاص، يُصابون بقدم الرياضي في وقتٍ ما من حياتهم، وينتج هذا النوع من الالتهاب عن الفطريات التي تنمو في الجلد بين أصابع القدمين وفي باطن القدمين، وتنمو هذه الفطريات بسهولة في هذه الأجزاء بسبب الرطوبة التي تتشكّل عندما تعرق القدمين، ويمكن أن تنتقل العدوى عند المشي حافيًا على أرضيات رطبة أو ملوثة، مثل؛ مناطق الاستحمام أو السباحة المشتركة، وتتسبّب فطريات قدم الرياضي بظهور تشققات مؤلمة، وقشور سميكة حمراء، تُسبب الحكة، وعدم الارتياح للمُصاب، إضافةً إلى أنّها قد تُؤثّر على الوقوف أو المشي أو ممارسة التمارين الرياضية.
  • فطريات الأظافر: وقد تصيب هذه الفطريات أي جزء من أجزاء الظفر، وتُصيب أظافر اليدين والقدمين، إلّا أنّها أكثر شيوعًا في أظافر القدمين، وغالبًا ما تستغرق فطريات الأظافر وقتًا طويلًا لتنمو وتتطوّر، وتُسبب ظهور مجموعة من الأعراض، ومن ضمن الأعراض التي تُسببها تلوّن الأظافر، وخشونة الأظافر وتكّسرها، إضافةً إلى زيادة سماكة الأنسجة المحيطة بالظفر المصاب، ممّا يُسبب الألم وعدم الارتياح، وتزيد فرص الإصابة بفطريات الأظافر في حال الإصابة بفطريات الجلد المختلفة مثل؛ فطريات قدم الرياضي.
  • القوباء الحلقية: وهي عدوى جلدية فطرية، تتسبب بظهور طفحًا جلديًا أحمر اللون ومتقشّر على شكل حلقة، وقد تظهر في جميع أجزاء الجسم، وعادةً ما تكون الأجزاء المكشوفة من الجسم، مثل؛ الذراعين أو الساقين أو الجذع، هي أكثر الأجزاء عُرضة للإصابة بهذه العدوى، إضافةً إلى انتشارها في منطقة الصفن والفخذ لدى الرجال، وتنتقل العدوى بهذه الفطريات بالملامسة المباشرة للعناصر والأشياء الملوثة بالفطريات، وقد تنتقل أيضًا بالأبقار والحيوانات الأليفة مثل؛ القطط والكلاب، ويُوجد نوع من هذه الفطريات تُصيب فروة الرأس، وغالبًا ما تُؤثّر على الأطفال، وتُسبّب ظهور بقع متقشرة ملتهبة وحمراء على فروة الرأس، أو بثور مملوءة بالقيح، مسببة الألم والحكّة، إضافةً إلى تسبّبها بتساقط الشعر في المنطقة المصابة، لكنّه عادةً ما ينمو مرةً أخرى بعد علاج العدوى، وتنتقل مثل؛ هذه الفطريات بمشاركة الملابس أو فرشاة الشعر مع شخصًا مصاب.
  • مرض القلاع: مرض القلاع الناتج من عدوى المبيضات التي تتواجد طبيعيًا داخل الجهاز الهضمي والمهبل، ولكن يُمكن أن يخرج معدل نمو وتكاثر المبيضات عن السيطرة، فتُسبّب العدوى والالتهاب، وغالبًا ما تكون هذه الالتهابات حول الأعضاء التناسلية، أو في الفم، أو قد توجد في طيات من الجلد مسببة تهيّجًا وحكة في المنطقة المصابة، أو تكوّن إفرازات مهبلية بيضاء.
  • النخالية المبرقشة: هذا النوع من الالتهاب شائع لدى المراهقين والشباب، وهو من التهابات الجلد الفطرية الشائعة؛ إذ تتداخل الفطريات مع التصبّغ الطبيعي للجلد، ممّا يُؤدي إلى ظهور بقع صغيرة ملونة، قد تكون أفتح أو أغمق في اللون من الجلد المحيط، وتُؤثّر عادةً على الجذع والكتفين.[٥]


أعراض فطريات الجلد

تُسبب فطريات الجلد ظهور مجموعة من الأعراض التي تتراوح في شدّتها بين المصابين وبين أجزاء الجسم المصابة، وحسب نوع الفطريات المسببة للالتهاب، ومن ضمن هذه الأعراض:[٤]،[٦]

  • احمرار أو ظهور طفح جلدي أو بثور على المنطقة المصابة.
  • جفاف الجلد وتقشّره.
  • الألم والحكة، والشعور اللاذع أو الحارق في المنطقة المصابة.
  • حكة وتورم حول المهبل، وحرقان، وألم أثناء التبول أو الجماع، وإفرازات مهبلية غير عادية، في حال الإصابة بفطريات المهبل.


أسباب فطريات الجلد

تحدث التهابات الجلد الفطرية عند انتقال العدوى من الأشخاص المصابين إلى الآخرين، أو من الحيوانات إلى الإنسان، وفي بعض الحالات النادرة من التربة، إضافةً إلى حدوث بعض الالتهابات الفطرية نتيجةً لفرط نمو الفطريات غير الضارة الموجودة طبيعيًا في الجسم وعلى الجلد، ومن الأسباب أو العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بفطريات الجلد ما يأتي:[٤]،[٦]

  • مشاركة العناصر الملوثة بالفطريات، مثل؛ الملابس أو المناشف أو فرشات الشعر أو أغطية السرير.
  • المشي حافي القدمين في مناطق الاستحمام والمسابح المشتركة.
  • ارتداء الملابس الضيقة، أو الأحذية الضيقة.
  • زيادة الوزن والسمنة.
  • ضعف الجهاز المناعي، مثل؛ الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.
  • استخدام بعض الأنواع من الأدوية التي تؤثّر على الجهاز المناعي في الجسم، مثل؛ الستيرويدات، وأدوية معالجة مرض السرطان.
  • تناول المضادات الحيوية.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • الحمل.


تشخيص فطريات الجلد

يُشخص التهابات الجلد الفطرية بالفحص السريري للمصاب، ومعاينة الطفح الجلدي وموقعه، والاستفسار عن الأعراض التي يُعاني منها المصاب، بالإضافة إلى الاستفسار عن التاريخ المرضي للمصاب، وفي معظم الحالات تُكشط كمية صغيرة من الجلد المصاب أو الطفح الجلدي، أو الشعر، وفحصها تحت المجهر في المختبرات الخاصة، أو وضعها في وسط مستنبت خاص بالفطريات؛ إذ يمكن أن تنمو الفطريات المحددة، لتحديد نوعها، وبالتالي اختيار العلاج المناسب لها.[٢]،[٤]


علاج فطريات الجلد

قد لا تحتاج معظم حالات الإصابة بفطريات الجلد إلى التدخل الطبي لعلاجها؛ إذ تستجيب معظم الحالات للأدوية التي يمكن شراؤها دون وصفة طبية، ولكن في حال عدم استجابة العدوى لمثل هذه الأدوية، أو في حال ازدياد الأعراض سوءًا، يُنصح بمراجعة الطبيب المختص لتشخيص الحالة، وتحديد العلاج المناسب، وعادةً ما تُصرف الأدوية المضادّة للفطريات، وهي من العلاجات الموضعية، التي تتضمن؛ الكريمات، والمستحضرات، والدهانات، والشامبو، ويجب قراءة نشرة المعلومات المرفقة مع الدواء لمعرفة كيفية تطبيقها بالطريقة الصحيحة وطول مدة الاستخدام.[٤]،[٧]

وفي حال كان الطفح الجلدي يُغطّي مساحة كبيرة من الجلد، أو يُؤثّر على الأظافر أو فروة الرأس، فقد يُلجأ إلى تناول الأدوية الفموية، ويجب اتباع الإرشادات التي تأتي مع الدواء، أو تعليمات الطبيب، منعًا لحدوث الآثار الجانبية لمثل هذه الأدوية، إضافةً إلى ذلك، يجب المحافظة على نظافة المنطقة المصابة وتجفيفها، ويجب الانتباه إلى عدم تركها رطبة؛ لأنّ الرطوبة قد تزيد من نمو وتكاثر الفطريات.[٤]،[٧]


الوقاية من التهاب فطريات الجلد

لا توجد طريقة تقي 100% من الإصابة بفطريات الجلد، إلّا أنّه من الممكن اتّباع بعض التعليمات التي تساعد على الوقاية، ومنها ما يأتي:[٨]

  • الحفاظ على أقدام نظيفة وباردة وجافّة، وتغيير الجوارب بانتظام، وارتداء الأحذية التي تسمح للأقدام بالتّنفس مثل الجلود، بدلًا من البلاستيك.
  • التأكّد من أنّ الأحذية مناسبة بصورة صحيحة، وليست ضيّقةً للغاية.
  • تجنّب المشي بأقدام حافية خاصّةً في الحمامات، وغرف تغير الملابس، والصّالات الرّياضية، وعلى السجاد، وفي مناطق الاستحمام العامّة؛ إذ يجب ارتداء النّعال، أو الوقوف على منشفة أو قطعة من الورق.
  • معالجة أفراد العائلة والأشخاص الذين يتشاركون بالاتصال الشخصي المباشر من أي عدوى فطرية لتجنّب انتقال العدوى ذهابًا وإيابًا.
  • التخلّص من الأحذية القديمة والنعال والأحذية الرياضية، وعدم مشاركة الأحذية مع الآخرين.
  • استخدام شامبو ضد القشرة مرّتين أسبوعيًا في حال وجود إحدى الفطريّات على الجسم، مثل الفخذ، أو أي مكان آخر على البشرة.
  • إبقاء أظافر القدم قصيرةً، وعدم استخدام نفس المقصّات على الأظافر المصابة والأظافر العاديّة.


المراجع

  1. ^ أ ب MaryAnn DePietro,Valencia Hiugeria (2017-1-26)، "Skin Infection: Types, Causes, and Treatment"، healthline, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  2. ^ أ ب ت Denise M. Aaron، "Overview of Fungal Skin Infections"، msdmanuals، Retrieved 2019-11-20.Edited.
  3. "Fungal Infections of the Skin", webmd, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح "Fungal skin infections", bupa, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  5. "Tinea versicolor", mayoclinic, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  6. ^ أ ب Jon Johnson (2018-11-15), "What you need to know about fungal infections"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  7. ^ أ ب "Antifungal medicines", nhs, Retrieved 2019-11-20. Edited.
  8. "FUNGUS INFECTIONS: PREVENTING RECURRENCE", aocd, Retrieved 11-3-2019. Edited.