افرازات الثدي الطبيعية

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٤٨ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠
افرازات الثدي الطبيعية

إفرازات الثدي

تتمثل إفرازات الثدي في الحليب أو أيّ سائل يخرج من حلمة الثدي، والحليب سائلٌ يتكوّن عند المرأة أثناء الحمل والرضاعة، لكن يوجد العديد من إفرازات الثدي الأخرى لدى غير الحوامل منها الطبيعي ومنها غير طبيعي، التي قد تدلّ على الإصابة بمشكلة معينة في الثدي نفسها أو في جزءٍ آخر من أجزاء الجسم؛ مثل: الخرّاج أو الأورام الخبيثة أو الحميدة[١].


خصائص إفرازات الثدي الطبيعية

تُعدّ الإفرازات الطبيعية التي تظهر في الثدي إفرازات حليبية تُفرز من كلتا الحلمتين، ويبدأ إدرار الحليب في الثدي خلال الشهر السابع من الحمل، ولا تُعدّ الإفرازات من الأمور التي يجب أن تُسبب القلق عند المرأة، لكنّها يجب أن تكون على علم بالسبب وراء نزول أيّ نوعٍ من الإفرازات، بالإضافة إلى ضرورة التأكد من لون هذهِ الإفرازات، فإنّ لكلّ لون من الإفرازات أسبابًا مختلفة عن الأخرى، فمنها ما يظهر باللون الشفاف، أو الأصفر، أو الأخضر، أو البني.[١]


أسباب إفرازات الثدي الطبيعية

من الأسباب الطبيعية لإفرازات الثدي ما يأتي:[٢]

  • الحمل الحالي للمرأة، ففي المراحل الأولى من الحمل قد تلاحظ الحامل وجود إفرازات شفافة من الثدي، أمّا في أواخر الحمل فقد تتحول هذه الإفرازات إلى القوام الحليبي استعدادً للرضاعة، وكذلك بعد إيقاف الرضاعة الطبيعية بمدة قد تلاحظ المرأة بقاء الإفرازات الحليبية لمدة محدودة.
  • تهيج في حلمة الثدي، الذي قد يحدُث بسبب احتكاكها بحمالة الثدي أو غيرها من الملابس الضّيقة.


أسباب إفرازات الثدي غير الطبيعية

تُعدّ إفرازات الثدي طبيعية لدى المرأة في سنّ الخصوبة، وإن لم تكن حاملًا أو مرضعًا، غير إنّها قد تُشير في بعض الحالات إلى الإصابة بالسرطان، لذلك من المهم مراجعة الطبيب، ومن هذه الأسباب ما يُعدّ الأكثر شيوعًا بين السيدات، لكنّ بعضها يُعدّ قليلًا ونادر الحدوث، لكنّها تحدث، ولا تُنكَر، ومنها ما يلي:[٣]

  • ورم حميد قنوي، هذا الورم يصيب القنوات المسؤولة عن نقل الحليب من الغدد المسؤولة عن إنتاجها إلى خارج الثدي، وهذا الورم يُصيب ثديًا واحدة في الأغلب، ويرتكز خلف الحلمة، ويتسبب في إفراز الدم وبعض الإفرازات من الحلمة، ويمكن استئصاله بسهولة، وعلى الأغلب لا يظهر مرةً أخرى بعد استئصاله، لكن في حال تجاهله يتطوّر ليصبح ورمًا خبيثًا.[٤]
  • التوسع في القنوات اللبنية، هو تغيُّر يحدث مع تقدم العمر[٥] وتنتج منه إفرازات باللون الأخضر أو البني، أو تميل إلى الصفرة ومتماسكة قليلًا وتشبه في قوامها الجبن.[٦]
  • يكثر عند السيدات كلما تقدمت أعمارهن، إذ تقصر الأنابيب الناقلة للحليب وتتوسع، وهذا التغيّر لا يسبب القلق، لأنّه حميدٌ وطبيعي عند بلوغ سن اليأس.[٧]
  • وجود خرّاج في الحلمة، هو تجمّع من الصديد في الحلمة ويُسبب الألم، وفي الأغلب سبب حدوثه عدوى جرثومية، ويميل لون الجلد إلى الاحمرار، كما أنّ السيدة تشعر بانتفاخ الصدر، ويُلازمها الشعور بالحرارة والألم، ويُنفّذ العلاج غالبًا بالمضادات الحيوية، وعندما تستمرّ الأعراض حتى مع استخدام المضادات الحيوية تجب زيارة الوحدات الخاصة بالفحص الدوري للثدي.[٥]
  • استخدام حبوب لمنع الحمل، فهي تؤثر في الهرمونات كلّها في جسم المرأة، وتسبب الألم والوخز في الثدي، وترافق هذا إفرازات مختلفة من الثدي.[٣]
  • التفاوت والاضطراب في هرمونات الجسم، خاصّةً عند مرحلة البلوغ.[٣]
  • بعد فطام الطفل عن الرضاعة الطبيعية قد يستمرّ إفراز اللبن وبعض المواد من الثدي.[٦]
  • بعض الأدوية التي توصف لعلاج الاكتئاب أو المهدئات، إذ ترفع هذه الأدوية نسبة هرمون البرولاكتين المسؤول عن إنتاج الحليب[٨].
  • مرض الثدي الكيسي الليفي: ويتغير نسيج الثدي بسبب التليفات ليتسبب في الشعور بالألم والحكة وإفرازات من الثدي.[٦]
  • ثر اللبن: إذ تفرز الثدي الحليب حتى لو لم تكن المرأة مرضعًا، وتنتج هذه الحالة من خلل هرمونات في الغدد، أو تناول بعض الأدوية، أو خمول الغدة الدرقية.[٦]
  • التهاب الثدي: يحدث عادة مع المرضعات.[٦]
  • توسّع القنوات الثديية: يحدث لدى النساء في عمر سن اليأس؛ إذ تلتهب القنوات، وتفرز سائلًا ثقيلًا ولزجًا.[٦]
  • فيروس الورم الحليمي البشري: يسبب ظهور أنسجةٍ غير سرطانية تُفرز بعض السوائل الدموية اللزجة.[٦]


إفرازات الثدي التي تستدعي مراجعة الطبيب

كما تجب زيارة الطبيب عند ملاحظة ما يلي:[١]

  • ظهور كتلٍ في الثدي.
  • مُصاحبة الإفرازات لبعض بقع الدم.
  • ظهور الإفرازات في ثدي واحدة فقط سواء اليمين أو اليسار.
  • وجود تغيّرات في شكل الحلمة ولونها.
  • عدم توقف الإفرازات.
  • تعرّض الرَّجُل لإفرازاتٍ من الثدي.[٩]
  • إذا كان عمر المصابة أكثر من 50 سنة.[١٠]


تشخيص إفرازات الثدي

في حال لاحظت المرأة خروج أيّ سائل أو إفرازات معينة من منطقة الثدي تجب مراجعة الطبيب في أسرع وقتٍ لتنفيذ الفحوصات اللازمة، وينبغي أولًا أخذ التاريخ المرضي للمصاب، وهذا يتضمّن معرفة:[١١]

  • مكان ظهور الإفرازات ولونها ومدة بقائها، وإذا ما كانت تحدث تلقائيًا أم بتحفيز الثدي.
  • التأكد من خطر وجود كتلة أو ألم.
  • التأكد من وجود حرارة مرتفعة؛ إذ تشير إلى وجود التهاب في الثدي.
  • الاستفسار عن الأعراض التي قد تشير إلى قصور الغدة الدرقية، وتشمل عدم القدرة على تحمّل البرد، وزيادة في الوزن أو حدوث الإمساك.
  • حدوث انقطاع الطمث، أو صداع، أو مشكلات في الرؤية، أو العقم، قد تُشير إلى مشكلات في الغدة النخامية.
  • وجود اضطرابٍ في الكبد وأعراضه تتضمّن اليرقان، أو امتلاء البطن بالسوائل.

بما أنّ من أشهر أسباب الإفرازات ارتفاع نسبة هرمون الحليب (البرولاكتين) في الدم، فينبغي استثناء العوامل المسببة له، ومنها:

  • الضعف أو الفشل الكلوي.
  • الحمل.
  • مشكلات الكبد.
  • مشكلات الغدة الدرقية.
  • العقم.
  • الاكتئاب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • تناول بعض الأدوية؛ مثل: مضادات الهستامين، موانع الحمل، وخافضات الضغط، وبعض الأدوية النفسية.

ثم يتبعه الفحص السريري للمصابة، الذي يهدف إلى الكشف عن الثدي وبعض العلامات غير الطبيعية فيه؛ مثل: اختلاف البشرة، واختلاف شكل الحلمة، أو الانتفاخات، والاحمرار، ومن الفحوصات المهمّة:

  • فحص هرمون الحليب.
  • فحص الهرمون المنشّط للغدة الدرقية.
  • الفحص الخلوي.
  • الفحص بالأمواج فوق الصوتية.
  • الماموغرام.
  • الصور الإشعاعية.


علاج إفرازات الثدي

تتنوع الخيارات العلاجية لإفرازات الثدي بناءً على السبب وفق ما يلي:[١٢]

  • إذا وُجدت إفرازات حليبية في أواخر الحمل ينبغي دعم الحامل فقط؛ لأنّه أمرٌ طبيعي.
  • في حال وجود إنتانات وخراج فينبغي علاجها بالمضادات الحيويّة أو سحبها.
  • وجود تكيّسات أو أنسجة ليفية فينبغي إزالتها.
  • توسع قنوات الحليب؛ فتُجرى كمادات دافئة فقط وستتعافى الثدي وحدها تلقائيًا.
  • في حال الورم الحليمي القنوي في الثدي فتُزال بالجراحة إذا كان مترافقًا مع أعراض.
  • في حال وجود سرطان؛ فالعلاج يتضمّن خياراتٍ؛ كالعلاج الكيماوي، والإشعاعي، والجراحي[١٣].


إفرازات الثدي عند الرجال

قد تحدث بعض الحالات عند الرجال تسبب إفرازات من الحلمة، وتجب على هذه الحالات مراجعة الطبيب بالرغم من كونها نادرة. ومنها ما يلي[٨]:

  • نقص هرمون التيستوستيرون.
  • التثدي أو تضخّم الثدي عند الرجال؛ بسبب إضطرابات في الهرمونات.
  • ورم الغدة النخامية، حيث الغدة النخامية مسؤولة عن إفراز الهرمونات، وتسبب إفراز هرمون البرولاكتين، وتشكل الحليب في الثدي.
  • سرطان الثدي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What Causes Nipple Discharge in Non-Lactating Women?", www.healthline.com, Retrieved 3-11-2019.
  2. "Breast and Nipple Discharge: What It Could Mean", www.webmd.com, Retrieved 3-11-2019.
  3. ^ أ ب ت Yamini Ranchod (27-2-2019), "What Causes Nipple Discharge in Non-Lactating Women?"، www.healthline.com, Retrieved 3-11-2019.
  4. "Invasive Ductal Carcinoma (IDC) & Ductal Carcinoma In Situ (DCIS)", www.webmd.com, Retrieved 3-11-2019.
  5. ^ أ ب "Nipple Problems and Discharge", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 3-11-2019.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Breast and Nipple Discharge: What It Could Mean", www.webmd.com, Retrieved 3-11-2019.
  7. "Duct ectasia", www.breastcancernow.org, Retrieved 3-11-2019.
  8. ^ أ ب "Causes and treatments of nipple discharge", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 3-11-2019.
  9. "Symptoms", www.nhs.uk, Retrieved 3-11-2019.
  10. "Nipple discharge", www.mayoclinic.org, Retrieved 3-11-2019.
  11. "Nipple Discharge", www.msdmanuals.com, Retrieved 3-11-2019.
  12. "An Overview of Nipple Discharge", www.verywellhealth.com, Retrieved 3-11-2019.
  13. "Treatments for breast cancer", www.cancer.ca, Retrieved 3-11-2019.