إفرازات الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٥ ، ٦ ديسمبر ٢٠١٩
إفرازات الرحم

إفرازات الرحم

إفرازات الرحم هي سوائل مخاطية تنتجها مجموعة من الغدد الصغيرة الموجودة في المهبل وعنق الرحم، تحمل هذه السوائل معها الخلايا الميتة والبكتيريا وغيرها من المواد، لتترك منطقة المهبل وعنق الرحم وباقي أجزاء الأعضاء التناسلية للمرأة نظيفةً وصحيةً، لذا تُعدّ إفرازات الرحم عامةً مُفيدةً وصحيةً للجهاز التناسلي لدى النساء.

في معظم الأحيان تكون إفرازات الرحم من الأمور الطبيعية التي تحدث في الجهاز التناسلي في جسم المرأة، لكن قد تختلف في طبيعتها، وكميتها، ولونها؛ وذلك تبعًا للتغيرات الهرمونية والحالة التي تمر بها المرأة خلال حياتها، فغالبًا ما يزيد مُعدّل الإفرازات خلال فترة الإباضة، أو الرضاعة الطبيعية، أو الإثارة الجنسية.

وتجدر الإشارة إلى إنّ إفرازات الرحم تختلف بنسبة كبيرة بين النساء، ففي حال حدوث أي تغيّرات واضحة وغير اعتيادية على الإفرازات كتغيّر كميتها أو رائحتها أو لونها يجب مراجعة الطبيب المختص، لاسيّما في حال ترافق تغيّر الإفرازات مع بعض الأعراض الأخرى، فقد تكون هذه الإفرازات دلالةً على وجود التهاب أو مشاكل صحية أخرى في الرحم، أو الأجزاء الأخرى للأعضاء التناسلية.[١]،[٢]


إفرازات الرحم الطبيعية وغير الطبيعية

تُعدّ إفرازات الرحم من الأمور الطّبيعية التي تحدث في الجهاز التناسلي في جسم المرأة في أيّ مرحلةٍ عمرية من عمرها، ويُمكن تمييز الإفرازات الطبيعية عن غيرها التي تنتج في الحالات المرضية عن طريق بعض الخصائص التي تتميّز بها الإفرازات الطبيعية، من ضمنها ما يأتي:[٣]،[٤]

  • شفافة أو بيضاء اللون.
  • لا تصدر عنها رائحة قوية أو كريهة.
  • سميكة القوام ولزجة.

لكن قد تطرأ بعض التغييرات الهرمونية التي تحدث جرّاء وجود مشكلة هرمونية أو مرضٍ ما في الجهاز التناسلي الأنثوي، ويُمكن تمييز إفرازات الرحم غير الطّبيعية من خلال بعض الخصائص التالية:[٤][٥]

  • خفيفة القوام بشكلٍ غير عادي، أو سميكة وكثيفة جدًا.
  • تكون بلون رمادي، أو أخضر، أو أصفر، أو بني.
  • كميتها كبيرة جدًا.
  • ذات رائحة قوية وكريهة.
  • إفرازات دموية.

وعادةً ما تترافق إفرازات الرحم غير الطبيعية مع وجود بعض الأعراض، التي تُثبت وجود مشكلة صحية ما في الجهاز التناسلي، ومن ضمنها ما يأتي[٤]:

  • الحكة المزعجة.
  • الألم وعدم الراحة.
  • ظهور الطفح الجلدي على منطقة المهبل وما حولها.
  • الألم والشعور بحرقان المهبل أثناء التبول.


أنواع إفرازات الرحم

يوجد العديد من أنواع إفرازات الرحم، التي تختلف في قوامها ولونها وطبيعتها، وعادةً ما يدل كل نوع على وجود حالة صحية معينة، ومن أهمها ما يأتي:[٢]،[٦]

  • الإفرازات ذات اللون الأبيض: عادةً ما يرتبط هذا النوع من إفرازات الرحم بالالتهابات الفطرية، لاسيّما في حال كانت سميكةً جدًّا، وبقوام كقوام الجبنة البيضاء، وتصاحبها حكة شديدة وتهيج في المهبل.
  • إفرازات الرحم ذات القوام المخاطي الشفاف: عادةً ما يظهر هذا النوع من الإفرازات أثناء الإثارة الجنسية، وبعد أن تنتهي الدورة الشهرية، وعندما تبدأ فترة الإباضة، وخلال فترة الحمل.
  • إفرازات ذات اللون الأصفر أو الأخضر: عادةً لا تدلّ هذه الإفرازات على وجود مشكلةٍ صحية، إذ قد تحدث نتيجةً لحدوث تغييرات في النظام الغذائي أو تناول المكمّلات الغذائية، لكن في بعض الحالات قد تشير إلى وجود ميكروبات وجراثيم منقولة إلى جسم المرأة عن طريق الاتصال الجنسي.
  • إفرازات وردية اللون: هذه الإفرازات تكون قبل وقت الدورة الشهرية، أو خلال عملية الإباضة، ويُمكن أن تكون علامةً من علامات الحمل، وقد تحدث أحيانًا بعد ممارسة العلاقة الجنسية، لتدلّ على وجود تهيج في المهبل أو عنق الرحم.
  • الإفرازات ذات اللون الأحمر: يمكن أن يتباين ظل اللون الأحمر من لونٍ فاتحٍ إلى لون الصدأ الداكن، وعادةً ما يحدث بين فترات الدورة الشهرية، وقد يكون في بعض الأحيان دلالةً على وجود حالة خطيرة، مثل سرطان الرحم.


أسباب إفرازات الرحم

يوجد العديد من الحالات الطّبيعية والفترات التي تمرّ بها المرأة، والتي تُسبب بعض التغييرات على طبيعة إفرازات الرحم أو كميتها، مثل: الإثارة الجنسية، وفترة الإباضة، وممارسة التمارين الرياضية، واستخدام حبوب منع الحمل، والتعرّض للضغط العاطفي والتوتر، لكن يوجد العديد من الأمراض التي تُسبب تغيرات واضحة على إفرازات الرحم، من ضمنها ما يأتي:[٧]

  • التهاب المهبل البكتيري: هو حالة شائعة جدًا، وتُسبّب زيادةً في كمية إفرازات الرحم التي لها رائحة قوية وكريهة.
  • داء المشعرات: هو عدوى عادةً ما تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، لكن يمكن أيضًا أن تنتقل عن طريق استخدام الأشياء الملوّثة، مثل المناشف أو ملابس السباحة الخاصة بامرأة مصابة، وعادةً ما تنتج عنه إفرازات صفراء أو خضراء ذات رائحة كريهة.
  • العدوى فطرية: التي تنتج عنها إفرازات بيضاء سميكة القوام، وتزيد فرصة الإصابة بالعدوى الفطرية خلال فترة الحمل، وفترات الضغط العصبي والتوتر، ولدى المصابات بمرض السكري.
  • عدوى السيلان والكلاميديا: هما ​​من الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، والتي يُمكن أن تؤدي إلى ظهور إفرازاتٍ غير طبيعية، غالبًا ما تكون صفراء أو خضراء أو عكرةً.
  • مرض التهاب الحوض : هو أحد الأمراض المنقولة جنسيًا، يحدث عندما تصل البكتيريا إلى المهبل والأعضاء التناسلية الأخرى، وتنتج عنه إفرازات كريهة الرائحة.
  • سرطان عنق الرحم: الذي عادةً ما يبدأ بالإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، الذي ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، والذي يمكن أن يتطور إلى سرطان عنق الرحم، وبالرغم من عدم وجود أعراض لهذا السرطان، إلّا أنّه قد ينتج عنه إفراز دموي أو بني أو مائي برائحة كريهة.


علاج إفرازات الرحم

يعتمد علاج إفرازات الرحم على السبب الكامن وراء حدوثها، إذ عادةً ما تُستخدم الأدوية المضادة للفطريات لعلاج حالات العدوى الفطرية، والتي تكون على شكل كريم أو هلام يتم إدخالها في المهبل، أما في حالات الالتهابات البكتيرية فتُستخدم المضادات الحيوية لعلاج الالتهاب، وإمّا أن تكون حبوبًا فمويةً، أو كريمات المضادات الحيوية، مثل جل ميترونيدازول المهبلي، وغيرها. وتوجد مجموعة من النصائح والتوصيات التي من شأنها تخفيف الالتهابات المهبلية التي يُمكن أن تؤدي إلى ظهور إفرازات غير طبيعية أو الوقاية من الإصابة بها، منها ما يأتي:[١]،[٤]

  • المحافظة على صحة المهبل ونظافته وغسله باستمرار بالماء الدافئ وباستخدام صابون طبي خفيف.
  • تجنّب استخدام الصابون المعطّر أو الكريمات المعطرة لغسل منطقة المهبل.
  • تجنّب استخدام الغسول المهبلي وفقاعات الحمام المعطّرة.
  • بعد غسل المهبل يجب تجفيفه بطريقة صحيحة من الأمام إلى الخلف، وذلك بالاتجاه المعاكس لدخول الجراثيم والطفيليات للمهبل والجهاز تناسلي.
  • ارتداء الملابس الداخلية المصنوعة من القطن الخالص.
  • تجنّب ارتداء الملابس الداخلية الضيقة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?", www.webmd.com, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  2. ^ أ ب Nicole Galan (2018-6-22), "A color-coded guide to vaginal discharge"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  3. "Vaginal discharge", www.nhs.uk, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Tracee Cornforth (2019-9-30), "The Difference Between Normal and Abnormal Vaginal Discharge "، www.verywellhealth.com, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  5. Anna Druet (2019-7-11), "Types of vaginal discharge and how to tell them apart during your cycle"، helloclue.com, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  6. "5 Types of Vaginal Discharge & What They Mean (Infographic)", www.unitypoint.org, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  7. Mary Ellen Ellis (2018-7-30), "Everything You Need to Know About Vaginal Discharge"، www.healthline.com, Retrieved 2019-12-4. Edited.