نزول افرازات صفراء اثناء الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٠٢ ، ٩ ديسمبر ٢٠٢٠
نزول افرازات صفراء اثناء الحمل

هل نزول افرازات صفراء اثناء الحمل أمر مقلق؟

من الطبيعي أن تلاحظ المرأة الحامل بعض التغييرات في الإفرازات المهبلية خلال الحمل، إذ قد يحدث تغير إما في اللون أو القوام أو المقدار لهذه الإفرازات، وتُعدّ الإفرازات طبيعية إذا كانت شفافة أو بيضاء اللون ورقيقة جدًا ولها رائحة خفيفة، كما يزداد حجم الإفرازات المهبلية في الحمل أيضًا ليساهم ذلك في حماية الرحم والمهبل من العدوى، إلا أن وجود اختلاف آخر غير ذلك، مثل ظهور إفرازات باللون الأصفر، الأخضر، الرمادي أو الأحمر قد يدل على وجود مشكلة ما.

وعادةً ما تدل الإفرازات المهبلية الصفراء خلال الحمل على وجود عدوى ما قد تشكل مصدرًا للقلق، لذلك، يجب على أي حامل تلاحظ إفرازات صفراء اللون مراجعة الطبيب لتاكد من عدم وجود عدوى يمكن أن تسبب بعض المضاعفات على الحمل، وفي هذا المقال سوف نسلط الضوء على هذه الإفرازات الصفراء وأسبابها وطرق التعامل معها.[١]


ما الحالات المرضية التي تسبب نزول افرازات صفراء اثناء الحمل؟

كما ذُكر أعلاه، إن ظهور الإفرازات باللون الأصفر خلال الحمل قد يدل على وجود عدوى ما، لذلك يجب أخذ موعد مع الطبيب المختص في أقرب وقت للكشف عن السبب وعلاجه، وسوف يقوم الطبيب بأخذ عينات من البول ومسحة لعنق الرحم والمهبل وإرسالها للمختبر لتحديد السبب، وفيما يأتي ذكر لبعض الأسباب الممكنة للإفرازات ذات اللون الأصفر خلال الحمل :[٢]


التهاب بكتيري (bacterial vaginosis)

يحدث التهاب البكتيري نتيجة تكاثر البكتيريا بكثرة في المهبل، وتُعدّ النساء غير المتزوجات أقل عرضة للإصابة بهذه العدوى، ولا يُعرف سبب ذلك حتى وقتنا الحالي، ويظهر هذا النوع من الالتهابات على شكل إفرازات صفراء، حكة في المهبل، حرقة في البول ورائحة غير مرغوب بها بعد الجماع، ويسبب هذا الالتهاب ولادة مبكرة للجنين وانخفاض وزن الجنين عند الولادة، والعديد من المضاعفات الأخرى.


التهاب فطري (vaginal yeast infection)

تصبح المرأة الحامل عرضة للالتهابات الفطرية نتيجة حدوث خلل في الوسط الحمضي في المهبل خلال الحمل، ويظهر هذا الالتهاب على شكل إفرازات صفراء أو بيضاء مشابهة لجبنة الكوتاج مع حرقة عند التبول أو الجماع، وحكة في المهبل وانتفاخ واحمرار في الفرج، ويمكن للالتهابات الفطرية أن تتسبب في العديد من المضاعفات خلال الحمل مثل الولادة المبكرة، والتهاب المشيمة وداء المبيضات الجلدي.


الكلاميديا (chlamydia)

تحدث الكلاميديا نتيجة الإصابة ببكتيريا تنتقل عبر الجماع ويتم علاجها من خلال المضادات الحيوية المناسبة، وتتضمن أعراضها ظهور إفرازات صفراء ذو رائحة قوية، وعدم الراحة خلال التبول والجماع والشعور بعدم الراحة في المنطقة السفلية للبطن، وتسبب الكلاميديا الولادة المبكرة وولادة جنين منخفض الوزن، وقد يصاب الرضيع بهذه العدوى في الرئة أو العينين خلال الولادة أيضًا.


مرض السيلان (Gonorrhea)

يعد مرض السيلان من الأمراض التي تنتقل عبر الجماع وتعالج بالمضادات الحيوية، إلا أن مقاومتها لهذه الأدوية تزداد مع الوقت مما يجعل علاجها أصعب، وتتضمن أعراضها الشعور بعدم الراحة عند التبول والجماع، زيادة وتغيير في الإفرازات المهبيلة وظهورها باللون الأصفر، ويمكن أن يسبب مرض السلان الولادة المبكرة، وولادة الرضيع بوزن منخفض، والتهاب في المشيمة وقد يسبب الإجهاض.


داء المشعرات (trichomoniasis)

يحدث داء المشعرات نتيجة العدوى بأحد الطفيليات البروتوزوي التي تدعى (Trichomonas vaginalis)، وهي من الأمراض التي تنتقل عبر الجماع أيضًا، وتتضمن أعراضها زيادة وتغيير لون الإفرازات للأصفر مع رائحة كريهة، احمرار وحكة في المنطقة التناسلية وعدم الراحة عند التبول أو الجماع، ويمكن أن تسبب هذه العدوى ولادة مبكرة وولادة طفل ذو وزن منخفض.



كيف يمكن التعامل مع نزول افرازات صفراء اثناء الحمل؟

في البداية، ييجب التأكيد على ضرورة مراجعة المرأة الحامل التي تعاني من الإفرازات الصفراء للطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسب، بالإضافة إلى ما يشير إليه الطبيب يمكن التعامل مع الإفرازات خلال فترة الحمل كما يلي:[١]

  • اختيار منتجات العناية أو النظافة الشخصية والنسائية التي لا تحتوي على عطور، بما في ذلك ورق الحمام والصابون.
  • تجنب استخدام الدش المهبلي.
  • مسح المنطقة التناسلية من الأمام إلى الخلف بعد غسله من البول والبراز.
  • تجنب استخدام السدادات القطنية (tampons).
  • تجفيف المنطقة التناسلية جيدًا بعد الاستحمام والسباحة.
  • استخدام الفوط اليومية لامتصاص الإفرازات الزائدة.
  • ارتداء الملابس الداخلية المصنوعة من الأقمشة التي تسمح للهواء بالدخول.
  • ابتاع نظام غذائي صحي ومتوازن؛ وتجنب تناول الكثير من السكر.
  • تجنب ارتداء الجينز الضيقة والجوارب الطويلة المصنوعة من النايلون؛ فهي تزيد من خطر الإصابة بالعدوى.
  • تناول الأطعمة والمكملات التي تحتوي على البروبيوتيك والآمنة على الحوامل.



أسئلة شائعة

قد يراود النساء الحوامل بعض الاستفسارات حول الحمل والإفرازات المهبلية، لذلك ما يلي يتضمن بعض الأسئلة الشائعة حول هذا الموضوع:


كيف أميز الفرق بين وجود تغيير في الإفرازات وخروج سدادة مخاط عنق الرحم؟

في الحقيقة، قد لا تستطيع العديد من النساء ملاحظة خروج سدادة مخاط عنق الرحم، وقد يُلاحِظُها البعض بأنها إفرازات زائدة من المهبل أو قد تظهر على شكل مخاط سميك ذو لون إما شفاف أو بني أو زهري مع وجود القليل من الدم، وتعد سدادة مخاط عنق الرحم تجمع من إفرازات هلامية قادمة من الرحم في بداية الحمل لتملئ قناة عنق الرحم، إذ تسهم في تكوين حاجز لحماية الجنين، وعند اقتراب الولادة تظهر على شكل إفرازات مخاطية خارجة من المهبل نتيجة انقباض الرحم وتوسع القناة ليدل ذلك على الولادة.[٣]


كيف يمكن أن أميز بين إفرازات المهبلية والسائل الأمينوسي؟

يوجد فرق بين الاثنين، إذ تخرج الإفرازات المهبلية بكمية صغيرة، بينما السائل الأمينوسي يخرج بشكل متواصل كتسريب أو قطرات دون توقف، ويكون ذو قوام سائل وشفاف أو مائل قليلًا للأصفر وليس له رائحة أو يملك رائحة خفيفة، وتجدر الإشارة إلى أنه عند خروج السائل الأمينوسي يجب الاتصال بالطبيب في الحال، وعند خروجه قبل الأسبوع 34 يجب مراجعة الطبيب على الفور، فقد تحتاج الحامل إلى دواء يؤخر الولادة ويسرع من اكتمال نمو الرئة، بالإضافة إلى الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية لحماية الجنين من الإصابة بالعدوى.[٣]


هل وجود تغير في الإفرازات دليل على الحمل؟

في الحقيقة لا؛ فعلى الرغم من حدوث تغيرات في الإفرازات المهبلية خلال الحمل، إلا أنه لا يمكن ملاحظتها مبكرًا في الأسبوع الأول والثاني بعد الإخصاب، لذلك، لا يمكن إدراج تغيُّر الإفرازات كأحد العلامات المبكرة لوجود الحمل، لذا، في حالة وجود شك في الحمل، يجب استخدام جهاز الحمل للتأكد من ذلك.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب Jayne Leonard (2020-01-16), "What do different colors of discharge mean in pregnancy?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-29. Edited.
  2. Scott Frothingham (2019-05-09), "What Does Yellow Discharge During Pregnancy Mean?", healthline, Retrieved 2020-11-29. Edited.
  3. ^ أ ب ت Karisa Ding (2020-05-26), "Vaginal discharge during pregnancy", babycenter, Retrieved 2020-11-29. Edited.