إفرازات التبويض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٠ ، ٦ أكتوبر ٢٠١٩
إفرازات التبويض

التبويض

تعرف فترة التبويض أو الإباضة أنها فترة إنتاج المبيض بويضةً ناضجةً وانتقالها إلى قناة فالوب، وخلال هذه الفترة تزداد سماكة بطانة الرحم استعدادًا لحدوث الحمل، وفي حال عدم حدوث الإخصاب تنفصل البطانة وتحدث الدورة الشهرية، ومن الجدير ذكره أن البويضة الناضجة تبقى على قيد الحياة لمدة 12 سعاةً إلى 24 ساعةً بعد انطلاقها من المبيض، وقد تلاحظ بعض النساء نزيفًا خفيفًا خلال فترة الإباضة، ويحدث انزراع البويضة المخصبة في بطانة الرحم بعد 6 إلى 12 يوم من حدوث الإباضة.

يُعدّ تحديد موعد التبويض عند المرأة من الأمور التي لا يمكن الجزم بموعدها بدقّةٍ؛ نظرًا لارتباطها بالدورة الشهريّة وعدد أيام الحيض واختلاف ذلك من امرأةٍ إلى أخرى، كذلك يحدث عند نفس المرأة اختلاف في موعد الدورة الشهريّة حتّى لو كانت منتظمةً في بعض الأشهر؛ نتيجة التعرُّض للاضطرابات النفسيّة والجسديّة، والتعب، وغيرها من العوامل المؤثرة على موعد الدورة الشهريّة ومدّتها، بالتالي التأثير على موعد التبويض، لكن كلّما كانت الدورة الشهريّة أكثر انتظامًا تمكّنت المرأة أو الطبيبة من تحديد أقرب وقت للتبويض من خلال علامات واضحة، خاصّةً لمن تخطط للحمل.[١]


إفرازات التبويض

بعد انقضاء الدورة الشهريّة يبدأ عنق الرّحم بإفراز نوعٍ معيّن من السوائل يُطلق عليه اسم مخاطّ عنق الرحم أو الإفرازات المهبليّة وقت التبويض، ويكون على مراحل تبدأ من أوّل يوم بعد الحيض؛ فتكون الإفرازات قليلةً جدًّا أو معدومةً لدرجة الشعور بجفاف المهبل، بالتالي تكون فرصة الحَمل في هذه الأيام ضعيفة جدًّا، لكن عند التوجّه نحو منتصف الأيام والتي تُحسَب من بداية الدورة الشهريّة للمرأة ذات الدورة المنظّمة يُلاحَظ أن الإفرازات المهبليّة بدأت كميّتها بالزيادة، ممّا يدل على وقت التبويض، وتمتاز هذه الإفرازات في هذا الوقت باللزوجة العالية والكثافة واللون الأبيض الكريميّ وملمسها مطاطيّ بحيث يمكن مطّ السائل دون أن ينفصل.

مع الاقتراب من يوم التبويض بالتحديد تصبح الإفرازات أكثر ولونها وقوامها مثل بياض البيض، فتزداد الكثافة وخاصية المطّ لعدّة سنتيمترات دون أن تنفصل، وبعد يوم التبويض تبدأ الإفرازات بالتلاشي والاختفاء، ويعود عنق الرحم والمهبل إلى حالتهما الطبيعيّة حتى موعد التبويض التالي.

في وقت التبويض وبفضل الإفرازات تُصبح عمليّة الجماع أكثر سهولةً ومرونةً، ويُستغنى فيها عن استخدام المُزلِّقات الخارجيّة، كما تزداد الرغبة الجنسيّة عند المرأة، لذا فإن وقت التّبويض هو الفرصة الأنسب والأمثل لحدوث الحمل،[٢][٣] وتكون الإفرازات المهبليّة وطبيعتها خلال أيام الشهر لمرأةٍ دورتها منتظمة وعدد الأيام ما بين الدورتيّن 28 يومًا على النحوّ التالي:[٤]

  • نزول دمّ الحيض واختفاء الإفرازات المخاطيّة من اليوم الأول حتّى اليوم الخامس.
  • انقطاع دم الحيض وإفرازات مخاطيّة قليلة جدًّا مع جفاف المهبل من اليوم السادس وحتى اليوم التاسع.
  • زيادة تدريجيّة في كميّة الإفرازات المخاطيّة، وتمتاز باللزوجة والكثافة، والتي تقلّ تدريجيًّا وتستمر على هذا الوضع من اليوم العاشر حتى اليوم الثاني عشر.
  • الإفرازات المخاطيّة تصبح رقيقةً ولزجةً جدًّا، وتبدأ من اليوم الثالث عشر حتى اليوم الخامس عشر، وهي أيام التّبويض ويُنصَح فيها بالجماع لمن أراد الإنجاب.
  • تعود الإفرازات المخاطيّة إلى اللزوجة والكثافة العالية من اليوم السادس عشر حتى اليوم الحادي والعشرين.
  • جفاف المهبل واختفاء الإفرازات من اليوم الثاني والعشرين حتى اليوم الثامن والعشرين.


علامات التبويض

التبويض مرحلة من مراحل الدورة الشهريّة عند المرأة المتزوجة وغير المتزوجة، تتمثّل بانطلاق بويضة واحدة من أحد المبيضين إلى قناة فالوب لتخصيبها بواسطة الحيوان المَنويّ، وتحدث الإباضة خلال اليوم 14 إلى اليوم 28 من الدورة الشهرية، ويحدث ذلك بفضل إرسال إشاراتٍ عصبيّة من الغدة النخاميّة لزيادة إفراز هرمون الإستروجين الذي يحفّز إفراز هرمون الملوتن المساعد في عمليّة التبويض، حيث تؤدي زيادة تركيز الهرمون الملوتن في أحد المبيضين إلى انطلاق البويضة منه للتخصيب، [٥] ومن علامات التبويض بالإضافة إلى إفرازات الإباضة ما يلي:

  • حركة عنق الرحم؛ ففي وقت التبويض يندفع عنق الرحم نحو الأمام، وتستطيع المرأة التحقق من ذلك عن طريق إدخال إصبعها بعد غسله جيدًّا بالماء والصابون الطبيّ إلى داخل المهبل وملامسة عنق الرحم بسهولةٍ، حيث يكون طريًّا كشحمة الأذن، وفي غير أوقات التبويض يكون صلبًا.[٦]
  • تشعر المرأة وقت التبويض بألمٍ في جانبٍ واحدٍ من الجسم؛ أي في المبيض المتأهب لدفع البويضة نحو قناة فالوب.[٦]
  • التغير في درجة حرارة الجسم؛ فالتغيّر في الحرارة لا يكون ملحوظًا إلا لمن اعتادت مراقبة حرارة جسمها قبل وبعد التبويض ولعدّة أشهر، حيث إنّ الزيادة لا تتعدّى 0.2 درجة مئويّة.[٧]
  • زيادة هرمون الملوتن في الجسم، ويتم ذلك عن طريق قياس تركيز الهرمون الملوتن في البول بواسطة الأجهزة المخصّصة لذلك، أو عن طريق فحصّ الدم في المختبر، حيث ترتفع مستوياته قبل 24 ساعةً إلى 36 ساعةً من حدوث الإباضة.[٨]
  • ملاحظة نزيفٍ خفيف.[٦]
  • تورم وألم في الثدي.[٦]
  • انتفاخ في البطن.[٦]
  • زيادة الرغبة الجنسية.[٦]
  • زيادة الحساسية للروائح والضوء.[٦]


ألم التبويض

تشعر نسبةٌ كبيرة من النساء بألمٍ في أحد الجانبين قبل موعد التبويض، ويستمرّ حتى انتهاء نزول البويضة لفتراتٍ مختلفة قد تصلّ إلى 24 ساعةً، والسبب في ذلك يعود إلى تمزيق البويضة للجريب المحيط بها وخروجها منه نحو قناة فالوب طلبًا للتخصيب،[٩] لكن هناك بعض الحالات التي تزيد من ألم التبويض وتتسبب بمشاكل صحيّة للمرأة عليها الانتباه لها والذهاب إلى الطبيب المختصّ، ومنها:[١٠]

  • إصابة المرأة بالأمراض المنتقلة عن طريق الممارسة الجنسيّة، والتي تتسبب بحدوث التهابات في عنق الرحم والمهبل والقنوات، ممّا قد يسبب العقم، ويزداد الألم وقت التبويض.[١١]
  • دخول البكتيريا إلى الجهاز التناسليّ للمرأة عند الولادة أو إجراء العمليات الجراحيّة مسببةً الالتهابات المزمنة.
  • التصاق المبيضين أو أحدهما في الأمعاء أو غيرها من الأعضاء نتيجة إجراء العمليات الجراحيّة.
  • الأكياس على المبيضين أو أحدهما، والتي من الممكن أن تنفجر أثناء موعد التبويض؛ ففي وقت التبويض يزيد ضغط الأكياس على المبيضين، ممّا يتسبب بزيادة الألم.
  • التهابات أو وجود مشاكل في بطانة الرحم، مثل التهاب بطانة الرحم، وهو حالة تسبب آلامًا شديدةً في أسفل الحوض، واضطرابات في الدورة الشهرية.
  • متلازمة استرخاء عضلات الحوض، وهي ناجمة عن ضعف عضلات الحوض، وهي حالة أكثر شيوعًا عند النساء الأكبر عمرًا، وتسبب الألم الشديد في أسفل المعدة وينتشر إلى أسفل الظهر.
  • أمراض المسالك البولية، من الممكن أن تسبب التهابات المسالك البولية الحادثة في مجرى البول أو المثانة الألم عند التبول، ووجود دم في البول، بالإضافة إلى الحمى وآلام في الظهر والحوض.
  • الإمساك، من الممكن أن يسبب الإمساك آلامًا في المعدة أو الحوض.


علاج ألم التبويض

لتخفيف ألم التبويض يُمكن اتباع الخطوات التالية:[١٢]

  • تناول الأدوية المُسكِّنة للألم أو مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية، والتي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبيّةٍ، لكن يجب قراءة كافة ما كُتب عليها من الإرشادات والتركيب الكيميائيّ ودواعي الاستخدام والآثار الجانبيّة؛ منعًا لأي تعارض دوائيّ مع أدويةٍ تتناولها المرأة، أو وجود مشاكل صحيّة تجاه أحد مكوّنات الدواء، أو تناول حبوب منع الحمل المركبة والمحتوية على هرموني الإستروجين والبروجسترون.
  • وضع كمادة دافئة على البطن أو احتضان قربة الماء الساخنة.
  • الاستحمام بالماء الدافئ.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة، خاصّةً المشي الطويل، أو السباحة التي تساعد على إفراز الأندروفين، مما يخفف الألم ويزيد الشعور بالنشّوة.[١٣]
  • تناول السكريّات والحلويات الغنيّة بعنصر المغنيسيوم، والذي يعمل على تقليل التشنجات والانقباضات.[١٤]
  • استخدام الوخز بالإبر والعلاج بالطب البديل، وعلاج المنعكسات.

قد تحدد بعض النساء فترة الإباضة اعتمادًا على الأعراض، أو يمكن اللجوء إلى اختبارات الإباضة، والتي تعتمد على قياس مستويات هرمون الملوتين في البول، إذ ترتفع مستوياته قبل يوم أو يومين من موعد الإباضة، أو يمكن للاختصاصيين متابعة مستويات هرمون الإستروجين والملوتن في الدم لتحديد موعد الإباضة وأكثر أيام المرأة خصوبة، وتقوم بعض هذه الاختبارات على إدخال الجهاز في المهبل قبل النوم، ويُترك خلال الليل لفحص درجة حرارة الجسم، كما أن اختبار خصوبة كل من الزوج والزوجة يزيد من احتمالية حدوث الحمل.[١٥]


المراجع

  1. "Understanding Ovulation", www.americanpregnancy.org, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  2. "Thick White Discharge: What It Means", www.healthline.com, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  3. "Types of vaginal discharge and how to tell them apart during your cycle", www.helloclue.com, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  4. "What to know about cervical mucus and fertile discharge", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  5. "What Is Ovulation? 16 Things to Know About Your Menstrual Cycle", www.healthline.com, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Signs Of Ovulation", www.americanpregnancy.org, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  7. "Basal Body Temperature: Learn to Measure BBT to Detect Ovulation", www.flo.health, Retrieved 5-10-2019.
  8. "What Is Ovulation?", www.livescience.com, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  9. "Painful Ovulation (Mittelschmerz)", www.webmd.com, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  10. "What does ovulation pain mean?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  11. "Ovulation pain", www.nhs.uk, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  12. "Painful Ovulation (Mittelschmerz)", www.webmd.com, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  13. "Endorphins", www.goodtherapy.org, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  14. "Magnesium Glycinate – Excellent Absorption", ww.doctorzaidi.com, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  15. "What Are the Symptoms of Ovulation?", www.healthline.com, Retrieved 5-10-2019. Edited.