الإفرازات البنية في أيام التبويض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٩ ، ١٢ ديسمبر ٢٠١٩
الإفرازات البنية في أيام التبويض

التبويض

التبويض أو ما يُسمّى الإباضة هي إطلاق البويضة من أحد المبيضين لدى المرأة لتنتقل بعدها إلى أسفل قناة فالوب حيث احتمال حدوث الإخصاب بواسطة خلية حيوان منوي، ويستمرّ التبويض عادةً ليوم واحد، ويحدث في منتصف الدورة الشهرية للمرأة؛ أي قبل أسبوعين من توقعها موعد الدورة الشهرية التالية، لكنّ توقيت العملية يختلف بالنسبة لكلّ امرأة، وقد يختلف من شهرٍ لآخر، فإذا نَوَت المرأة حدوث الحمل فإنّها ترغب في متابعة موعد الإباضة.

إذ إنّه من المفيد معرفة متى تحدث عملية التبويض كلّ شهر؛ لأنها المدة الأكثر خصوبة، أو أكثر قدرة على الحمل، ويُفضّل أن يمارس الزوجان الجماع يومًا أو يومين قبل الإباضة، ويوم الإباضة لحدوث الحمل.[١]


الإفرازات البُنّية في أيام التبويض

هذه الإفرازات غير مقلقة عادةً، ويوجد العديد من الأسباب المُحتملَة لذلك، إذ تشير إلى الحمل المبكّر أحيانًا، أو الاقتراب من حالة انقطاع الطّمث، وفي حالاتٍ أقلّ شيوعًا تمثّل علامة على وجود حالة مَرَضية كامنة، فهذه الإفرازات قبل الدّورة الشّهرية تحتوي على كميات صغيرة من الدماء القديمة التي استغرقت وقتًا طويلًا للخروج من الرحم بُنّيّة اللون.[٢]

قد تحدث الإفرازات البُنّية أيضًا في أيام التّبويض، إذ يعاني عدد قليل من النساء (3 في المئة) من الإفرازات البنية في أيام التبويض، وقد يتراوح لونها في هذه المدة من الأحمر إلى الوردي إلى البُنّي، وتشمل الأعراض الأخرى للإباضة الشعور بألم معتدل في البطن، وتغيّر في درجة حرارة الجسم، وإفرازات مائلة إلى اللون الأبيض.[٣]

أسباب الإفرازات البنية

توجد عدة أسباب تؤدي إلى إنتاج الإفرازات البنية غير ما ذُكِرَ سابقًا، ومن أهمّها:[٣]

  • بداية أو نهاية الدورة الشهرية، حيث تدفق الدورة الشهرية من المهبل أبطأ بشكل عام في بداية ونهاية الدورة الشهرية، فعندما يبقى الدم في الجسم؛ فإنّه يظهر في صورة ظلال حمراء ويوجد لدى الدم وقت للتأكسد، وهذا يجعله يتحوّل إلى اللون البُنّي أو حتى الأسود، ويُعدّ أمرًا طبيعيًا تمامًا.
  • اضطراب الهرمونات، يساعد الإستروجين في تثبيت بطانة الرحم، فإذا وُجِدَ القليل من هرمون الإستروجين فقد تنسلخ البطانة في أوقات مختلفة طوال الدورة، ونتيجة ذلك قد تظهر إفرازات أو بقع نزيف غير طبيعية، وقد يسبب أيضًا الهبات الساخنة، وتقلب المزاج، أو الاكتئاب، وزيادة الوزن، وصعوبةً في التّركيز، والتهابات المسالك البولية، والارق.
  • وسائل منع الحمل الهرمونية، ومنها حبوب منع الحمل، التي قد تؤدي إلى حدوث نزيف في الأشهر الأولى من استخدامها، ويحدث هذا في تلك الوسائل التي تحتوي على أقلّ من 35 ميكرو جرامًا من الإستروجين، وإذا استغرق هذا الدم وقتًا أطول من المعتاد في مغادرة الجسم فقد يبدو لونه بُنيًّا، ويجب ألّا يستمر هذا النزيف أكثر من ثلاثة أشهر، وبعدها تجب مراجعة الطبيب، والتحدث إليه عن تغيير طريقة منع الحمل.
  • أكياس المبيض، هي جيوب مملوءة بالسوائل أو أكياس تنمو على أحد المبيضين أو كليهما، وقد ينشأ كيس مسامي إذا لم تنطلق البويضة بنجاح من المبيض، وقد لا يسبب ظهور أيّ أعراض ويختفي من تلقاء نفسه بعد بضعة أشهر، وأحيانًا لا تُحلّ مشكلة الكيس، بل قد يزداد حجمه، ويسبب إنتاج إفرازات باللون البني، والشعور بألم أو ثقل في الحوض.
  • عدوى المهبل الجرثومي أو عدوى منقولة جنسيًا، من أمثلتها: السيلان، أو الكلاميديا، التي قد لا تسبب الأعراض في مراحلها الأولى.
  • بطانة الرحم المهاجرة، هي حالة تنمو فيها بطانة الرحم في أماكن خارج الرحم، وقد تسبب دورة شهرية مؤلمة وثقيلة، أو حدوث نزيف بين دورة وأخرى، ودون وجود وسيلة لخروج الدم من الجسم تصبح بطانة الرحم محاصرة، وقد تسبب ألمًا شديدًا، وإفرازات بُنيّة اللون، ومشكلات في الخصوبة.
  • متلازمة تكيس المبايض، قد تؤدي إلى حدوث دورة شهرية غير منتظمة، ويُحتَمَل حدوث أقلّ من تسع دورات في السنة أو أكثر من 35 يومًا بين كل دروة حيض، مما يقود إلى حدوث نزيف بُنّي بين الدورات الشهرية؛ بسبب الإباضة التي جرى تخطّيها.
  • نزيف الغرس أو الزرع، يحدث عندما تضع البويضة المخصّبة نفسها في بطانة الرحم، ويحدث ذلك بعد 10 إلى 14 يومًا من الحمل، وقد يسبب ذلك حدوث نزيف خفيف ربما يميل إلى اللون البني.
  • الحمل خارج الرحم، أحيانًا قد تزرع البويضة المخصّبة نفسها في قناة فالوب أو المبيض أو البطن أو عنق الرحم، وهذا ما يُسمّى الحمل خارج الرحم، الذي تتضمن أعراضه إفرازات بُنّية اللون.
  • الإجهاض، إنّ 10 إلى 20 في المئة من حالات الحمل تنتهي بالإجهاض قبل أن يصل الجنين إلى 10 أسابيع من الحمل، وقد تظهر الأعراض فجأة، وتشمل تدفقًا سائلًا من اللون البني، أو نزيفًا أحمر شديدًا.
  • انقطاع الطمث، يُشار إلى الأشهر والسنوات قبل انقطاع الطمث باسم مرحلة ما حول انقطاع الطمث، التي تبدأ لدى معظم النساء في وقت ما من عمر الـ 40 عامًا، وتتميز بتقلب مستويات الإستروجين، وقد يسبب ذلك حدوث نزيف غير منتظم، وربما يصبح لونه بُنّيًا، أو ورديًا، أو أحمر.


التعامل مع الإفرازات البُنّيّة

أوّل ما يجب فعله الانتباه إلى الأعراض الإضافية وتوقيت الإفرازات البنية، فإذا لاحظت السيدة إفرازات بنية داكنة فقط قبل الدورة الشهرية أو بعدها؛ فيُحتَمَل أنّها مجرد جزء من الحيض، لكن إذا طال أمدها فهي علامة على مشكلة في بطانة الرحم، ويجب الانتباه إلى شكل الإفرازات؛ إذ يأتي سميكًا أو خيطيًا أو ذا رائحة كريهة أو مصحوبًا بحكّة، ويُعدّ الألم أو الحمّى علامات تحذير تحتاج عند حدوثها إلى مراجعة الطبيب.

يساعد تتبّع الدّورة الشّهرية أيضًا في تحديد أنّ الإفراز طبيعي أو لا، فإذا عانت المرأة من إفرازات بُنّية اثناء عدم وجودها في مرحلة الدورة الشهرية لكنّها تتزامن مع الإباضة فقد يُعدّ ذلك طبيعيًا أيضًا، وإذا حاولت الحمل فإنّ الإفرازات البُنّية بعد أسبوع إلى أسبوعين من ممارسة الجماع غير المحمي هي نزيف الغرس، وهذا أمر طبيعي أيضًا.[٤] ومن المهم مراجعة الطبيب إذا نتجت إفرازات مهبل غير طبيعية مصحوبة بأيّ من الأعراض الآتية:[٥]

  • الشعور بالضعف والتعب.
  • إفرازات مهبل صفراء أو خضراء.
  • حمى.
  • ألم شديد في البطن، أو ألم ثابت يستمر أكثر من ساعتين.
  • أي علامات واضحة للعدوى حول المهبل.
  • ألم أثناء أو بعد الجماع مباشرة.
  • ألم مهبل أو طفح جلدي مؤلم.
  • الشعور بوجود أيّ تقرحات أو بثور في منطقة المهبل.


المراجع

  1. Cari Nierenberg (7-3-2018), "What Is Ovulation?"، www.livescience.com, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  2. Lana Burgess (24-5-2018), "What causes brown discharge before a period?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Ashley Marcin (19-3-2019), "What Causes Brown Vaginal Discharge and How Is It Treated?"، www.healthline.com, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  4. Anna Klepchukova (31-10-2019), "Brown Vaginal Discharge: What Can It Mean?"، flo.health, Retrieved 12-12-2019. Edited.
  5. Tracee Cornforth (25-11-2019), "When to See a Doctor About Vaginal Discharge"، www.verywellhealth.com, Retrieved 12-12-2019. Edited.