إفرازات مخاطية من المهبل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٧ ، ٢ يوليو ٢٠١٨
إفرازات مخاطية من المهبل

 

 

ميز الله سبحانه وتعالى جسم المرأة عن جسم الرجل، فقد خلق فيها ما يساعدها على احتواء جنين في داخلها، ألا وهو الرحم. ويتحكم بالرحم العديد من الهرمونات التي تساهم في عملية الإباضة والخصوبة لدى المرأة، كما وتتحكم الهرمونات في جسد المرأة ونفسيتها، وقد تعرضها في بعض الأحيان إلى مواجهة مشكلات لا يتعرض لها الرجل. وقد تؤدي التغيرات الهرمونية في جسم المرأة إلى ظهور بعض الأعراض التي تصاحبها، مثل نزول الإفرازات. وتختلف الإفرازات التي ترافق هذه التغيرات الهرمونية من وقت لآخر، فقد تكون في بعض الأحيان سميكة وذات لون، وقد تأتي في البعض الآخر شفافة ورقيقة، وهذه الإفرازات تعتبر طبيعية جدًا ولا تستوجب القلق إلا في حالة تغير لونها وتحولها إلى إفرازات صفراء أو خضراء مصاحبة لرائحة كريهة.

تتمثل وظيفة الإفرازات المهبلية بشكل عام بالقيام بتنظيف الجهاز التناسلي، وخاصةً بعد الفترة التي تلي الدورة الشهرية لدى المرأة، وبذلك تحافظ على صحة وسلامة الرحم. وسنتطرق في مقالنا هذا إلى الحديث عن أسباب الإفرازات المهبلية المخاطية.

تتزامن الإفرازات المهبلية المخاطية في جسم المرأة عادةً مع أيام الخصوبة والتبويض، وقد أثبتت بعض الدراسات أنه من خلال هذه الإفرازات يمكن التنبؤ الأكيد بالفترة المناسبة للحمل.

أنواع الإفرازات المهبلية المخاطية:


 

إفرازات مخاطية شفافة: تعبر هذه الإفرازات عن بدء فترة التبويض لدى المرأة، وتتمثل وظيفة هذه الإفرازات بالسماح للحيوانات المنوية بالعيش لفترة أكبر، حتى تستطيع الاستمرار في رحلتها عبر جسم المرأة، للقيام بتلقيح البويضة. وتزداد كمية هذه الإفرازات في اليوم العاشر تقريبًا من الدورة المنتظمة، وهي تعبر عن بداية عملية التبويض وتجهيز البويضة الناضجة للتلقيح. وتعتبر هذه الإفرازات الأكثر خصوبة من بين باقي إفرازات عنق الرحم المختلفة.

 

إفرازات سائلة شفافة: تصبح الإفرازات المخاطية في فترة الخصوبة مائلة إلى السيولة وتشبه الماء، وهي تسمح للحيوانات المنوية بالتحرك بشكل سريع في الرحم، وقد تشعر المرأة بنزولها في ملابسها الداخلية مثلما ينزل البول.

 

إفرازات مخاطية كريمية: وهي تشبه بلونها وقوامها الكريمة البيضاء، وهي تشير إلى انتهاء فترة التبويض لدى المرأة. وهي فترة غير مناسبة للحمل، لأنها لا تسمح للحيوانات المنوية بالحركة بسهولة في الرحم.

 

إفرازات دبقة ولزجة ومتقطعة: وتشير هذه الإفرازات إلى قرب موعد الدورة الشهرية لدى المرأة، وتتميز هذه الفترة بعدم وجود خصوبة نهائيًا، ولا تسمح هذه الإفرازات للحيوانات المنوية بالمرور والتحرك عبرها نهائيًا.

 

وقد تمكن هذه الإفرازات العديد من النساء اللواتي يرغبن بالحمل، من تحديد فترة مناسبة لأيام الخصوبة لديهن، ويمكن ذلك من خلال متابعة هذه الإفرازات لفترة معينة أو أشهر قليلة، فقد تشير هذه الإفرازات إلى نمط معين يساعد على تحديد أفضل أيام الخصوبة في فترة الدورة الشهرية، وتمكن أيضًا هذه الإفرازات من خلال متابعتها من تنظيم الحمل، واستعمالها كوسيلة لمنع الحمل، من خلال الامتناع عن ممارسة العلاقة الزوجية في الأيام التي تكون فيها الخصوبة عالية، وممارستها عند انتهاء فترة الخصوبة..