إفرازات مخاطية قبل الدورة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٦ ، ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩
إفرازات مخاطية قبل الدورة


الإفرازات المهبلية

الإفرازات المهبلية هي السوائل التي تصنعها الغدد الموجودة داخل المهبل وعنق الرحم، وهي مفيدة جدًا في صورة وظيفة في الجهاز التناسلي الأنثوي، إذ تحمل البكتيريا والخلايا الميتة إلى خارج الجسم، وتساعد في الحفاظ على نظافة المهبل، ومنع الإصابة بالعدوى، وفي معظم الأحيان فإنّ الإفرازات المهبلية طبيعية تمامًا، وتختلف من حيث الكمية والرائحة واللون، ذلك بالاعتماد على وقت الدورة الشهرية أو وقت الإباضة؛ فمثلًا: تزيد الإفرازات أثناء التبويض أو الرضاعة الطبيعية أو الإثارة الجنسية، أمّا الرائحة فقد تختلف أثناء الحمل أو عند عدم الإهتمام بالنظافة الشخصية.

لكنّ هذه الإختلافات في الإفرازات المهبلية لا تدعو إلى القلق، لكن في حال تغيّر اللون أو الرائحة أو اتّساقها عن المعتاد بالإضافة إلى بعض الأعراض؛ مثل: الحكة، أو الاحتراق المهبلي فقد توجد إصابة بعدوى ما أو مرض آخر.[١] أمّا المخاط الذي تفرزه غدد عنق الرحم فهو سائل شبيه بالهلام، وتتأثر كميته وسماكته بحسب مستويات الهرمونات الأنثوية التي تتقلب طوال الشهر، فالهرمونات تحفّز الغدد الموجودة في عنق الرحم لإنتاج المخاط، ومن خلاله يُجرى التنبؤ بالإباضة، حيث تتبعه ومراقبته لإيجاد المدة المناسبة للحمل، وهذا ما يُسمّى الوعي بالخصوبة.[٢]


إفرازات مخاطية قبل الدورة

تختلف كمية ولون واتّساق مخاط عنق الرحم في كل دورة، وهذه التغييرات تشمل:[٢]

  • مخاط عنق الرحم خلال دورة الحيض، إذ تصعب ملاحظة المخاط خلال دورة الحيض؛ لأنّ الدم يغطّيه.
  • بعد أيام من دورة الحيض لا يوجد تفريغ لمخاط من عنق الرحم.
  • قبل الإباضة ينتج الجسم المخاط قبل إطلاق البويضة أو قبل حدوث الإباضة، وقد يتغيّر لونه من الأصفر أو الأبيض أو غائم، وقد يصبح المخاط شبيهًا بالغراء أو بسيطًا في اتّساقه.
  • قبل الإباضة مباشرة ترتفع مستويات هرمون الإستروجين في الجسم، ذلك يؤدي إلى أن يصبح المخاط أكثر وضوحًا، وهو مائي وزلق وشبيه ببياض البيض.
  • أثناء فترة التبويض، حيث المخاط شفاف وقابل للتمدد، واتّساقه شبيه ببياض البيض، وهو في مرحلة الإباضة مناسب وحافظ للحيوانات المنوية؛ فإذا كانت المرأة تحاول الحمل فإنّ هذه المدة جيدة للمحاولة.
  • بعد التبويض، أو إفرازات ما قبل الدورة، التي تصبح أكثر سمكًا، وغائمة، أو شبيهة بالغراء، وقد تعاني بعض النساء من أيام جافة دون إفرازات خلال هذه المدة.


دلالة الإفرازات المهبلية حسب اللون

توجد إفرازات طبيعية وأخرى غير طبيعية، وتختلف من حيث اللون، ذلك بالاعتماد على الحالة أو الوقت من الشهر، ومن أنواعها ما يأتي[٣]

  • الإفرزات البيضاء والسميكة، يُعدّ هذا النوع طبيعيًا، وقد تزداد قبل مرحلة الدورة الشهرية وبعدها، أمّا في حالة مرافقتها لأعراض أخرى؛ مثل: الحكة، أو الحرقة، أو التهيج، فقد تدلّ هذه الأعراض على الإصابة بفطريات الخميرة.
  • إفرازات مهبلية صفراء، هي غير طبيعية وتدلّ على وجود عدوى بكتيرية أو عدوى تُنقَل عبر الاتصال الجنسي، وقد ترافقها رائحة أيضًا.
  • الإفرزات البنية، التي تحدث نتيجة دورات غير منتظمة للحيض، أمّا في حال استمرارها فتجب مراجعة الطبيب، قد تدلّ على سرطانَي الرحم أو عنق الرحم، كما أنّ التفريغات البنية أثناء انقطاع الطمث ليست طبيعية أبدًا؛ فهي دلالة على الإصابة بسرطان الرحم.
  • إفرازت خضراء، لا تُعدّ طبيعية أبدًا، فهي تدلّ على العدوى البكتيرية أو عدوى تُنقَل عبر الاتصال الجنسي؛ مثل: داء المشعرات، ففي حال ملاحظتها تجب مراجعة الطبيب فورًا للعلاج.
  • إفرازات عدوى الخميرة، تنتج هذه العدوى في حالة النمو المفرط للفطريات في المهبل، وتتسبب في إفرازات سميكة وبيضاء شبيهة بالجبن، بالإضافة إلى أعراض أخرى؛ مثل: الحكة، والاحمرار، والتهيج، والحرق، والعدوى ليست مُعدِية، ويُنفّذ علاجها باستخدام الأدوية المضادة للفطريات التي لا تستلزم وصفة طبية، أمّا في حالة عدم تراجع الأعراض، أو تكرار الإصابة لأكثر من أربع إصابات في السنة فتجب مراجعة الطبيب.


علاج الإفرازات المهبلية غير الطبيعية

يعتمد العلاج على نوع العدوى والمسبب لها، ويُعدّ العلاج الأساسي لهذه الحالات هو المضادات الحيوية، والأدوية المضادة للفطريات، وتؤخذ إمّا عن طريق الفم، أو بشكل موضعي؛ مثل: الكريم، أو عن طريق الحقن، ومن طرق العلاج للإفرازات المهبلية غير الطبيعية ما يأتي:[٤]

  • علاج التهاب المهبل الجرثومي، حيث استخدام العديد من الأدوية الفعالة؛ مثل: ميترونيدازول، وتينيدازول، وكريم كلينداميسين، كما أنّ هذه الأدوية فعّالة أيضًا لعلاج التهابات المشعرة.
  • داء المشعرات أو التريكوموناس، يُنفّذ علاجه باستخدام الميترونيدازول أو تينيدازول، ويؤخذان عن طريق الفم بجرعة واحدة، ومن المهم تجنب تعدّد الشركاء الجنسيين لمنع الإصابة بالعدوى.
  • السيلان، إذ استُخدِم البنسلين منذ القدم في علاج هذا المرض، ومع تطوّر سلالات جديدة لهذا المرض أصبحت مقاومة لمختلف المضادات الحيوية ومنها النوع المذكور؛ لهذا فإنّها من أكثر الحالات صعوبة للعلاج، ويُجرى التخلص إمّا عن طريق الحقن بأدوية السيفترياكسون في العضلات، أو عن طريق الفم بأدوية السيفيكسيم، وتوجد مضادات حيوية أخرى للعلاج.
  • علاج الكلاميديا، ذلك من خلال أدوية أزيثروميسين التي تؤخذ عن طريق الفم، أو أدوية الدوكسيسيكلين، أو غيرهما.
  • علاج عدوى الخميرة المهبلية، ذلك عن طريق استخدام الكريمات الموضعية التي تحتوي على أدوية؛ مثل: بوتوكونازول، أو كلوتريمازول، أو ميكونازول، كما تتوفر أقراص مهبلية منها أيضًا، أمّا الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم لعلاج عدوى الخميرة فهي الفلوكونازول، ومن المهم تناول الأدوية المضادة للفطريات حسب التعليمات الواردة مع علبة الدواء حتى مع توقف الأعراض، وفي حال تكرار العدوى أو استمرارها بالرغم من تلقي العلاج فتجب مراجعة الطبيب.

تُعدّ الأدوية المضادة الحيوية والفطريات فعّالتين في القضاء على الأسباب المعدية الرئيسة لإفرازات المهبل، لكن قد تتطور سلالات جديدة من السيلان والكلاميديا، وفي حال عدم علاجهما فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من الالتهابات الحادة التي تشمل الأعضاء التناسلية الداخلية؛ مثل: مرض التهاب الحوض، الذي يسبب الأضرار لكلٍّ من قنوات فالوب، والمبيضين، إذ تؤدي إلى الحمل خارج الرحم، والعقم، وآلام مزمنة في الحوض، ومضاعفات خطيرة أخرى. [٤]


المراجع

  1. Traci C. Johnson, MD (25-2-2018), "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?"، www.webmd.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Jane Chertoff (11-12-2017), "Guide to Cervical Mucus"، www.healthline.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. "5 Types of Vaginal Discharge & What They Mean (Infographic)", www.unitypoint.org, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler, MD, "Vaginal Discharge"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.