ارتفاع عظام القفص الصدري

ارتفاع عظام القفص الصدري
ارتفاع عظام القفص الصدري

كيف يمكن الكشف عن وجود مشكلة في عظام القفص الصدري؟

يقتضي الكشف عن وجود مُشكلة ما في عظام القفص الصدريّ الاستعانة بإحدى الأطباء الأخصائيّين، الذين يعمدون لمعرفة التاريخ المرضيّ للمُصاب، وتحديد ما إذا كان هنالك أيّ أعراض مُحدّدة يشعر بها، واحتماليّة تناقص هذه الأعراض أو زيادتها عند القيام بأنشطة أو حركات مُعيّنة، ويُجري الطبيب مجموعة من الفحوصات المُساعدة على تحديد المُشكلة بالضبط وعلاجها فيما بعد، ويتضمّن ذلك الفحص الجسديّ، وفحوصات الدم، بالإضافة للتصوير بالأشعّة السينيّة (X-ray)، وصور الرنين المغناطيسيّ (MRI) أو التصوير بالأشعّة فوق الصوتيّة (Ultrasound).[١]


هل يمكن أن يكون لارتفاع عظام القفص الصدري دلالات صحية؟

عدم تساويّ جانبيّ القفص الصدريّ وتماثل مستواهما مع بعضهما البعض يُظهر أحدهما مُرتفعًا أكثر من الآخر، وذلك ناجم عن عدّة ظروف واضطرابات تختلف في طبيعتها وشدّتها وأسبابها، وفيما يأتي ذكر لأهمّ الدلالات الصحيّة المُرتبطة بارتفاع عظام القفص الصدريّ:[٢][٣]

  • الانحناء الجانبيّ في العمود الفقريّ (Scoliosis)، أو ما يُسمّى بالجَنَف، وهو أكثر شيوعًا لدى الإناث مُقارنًة بالذكور، خاصّة في مرحلة البلوغ، وبالإضافة لارتفاع إحدى جانبيّ عظام القفص الصدريّ يُعاني المُصابون بالجنَف من الآتي:
    • عدم تماثل جانبيّ الخصر.
    • مُلاحظة ميلان أحد جانبيّ الجسم.
    • ميلان الكتفين، وبروز أحد ألواح الكتف مُقارنًة بالآخر.
    • مُشكلات في الحبل الشوكيّ؛ مثل عدم تناسق حركات الجسم، والضعف والخدَر في الجسم.
  • الصدر الحماميّ (Pectus carinatum)، أو الصدر الجؤجؤيّ، وهو بروز وارتفاع للقفص الصدريّ في أحد جانبيه أو كلاهما، وفي غالبيّة الحالات يكون الجانب الأيمن من الصدر وحده المُتأثّر بالمرض، وهو أكثر شيوعًا بأربع أضعاف لدى الذكور مُقارنًة بالإناث، وعادًة لا يتسبّب بأيّ أعراض أو مُشكلات صحيّة لدى المُصابين، باستثناء ما يشكوا منه بعضهم ما بين وقت وآخر، ويتضمّن الآتي:
    • اختلال في شكل الجسم
    • ضيق في التنفس.
    • تسارع الأنفاس المُفاجئ والغريب أثناء مُمارسة الرياضة.
    • الشعور بالألم عند لمس الصدر.
    • عدم القدرة على تحمّل مُمارسة الأنشطة أو التمارين.
  • التعرّض لإصابة أو ضربة ما في منطقة الصدر، وإصابة إحدى عظام القفص الصدريّ بالكسور أو الالتواء، وهو ما يغيّر من تماثل جانبيّه وارتفاع أحدهما مُقارنًة بالآخر.
  • الصدر المُقعّر (Pectus excavatum)، وهو انغراس أو دخول عظمة القص في الصدر في إحدى جانبيّ القفص الصدريّ أو كلاهما، ويظهر كتجويف أو مكان غائر في الصدر، وقد يُولد مع الأطفال الصغار، إلا إنّه لا يُكتشف حتّى بداية الطفولة أو في مرحلة البلوغ، وهو ما يُصعّب تشخيصه عند الولادة، ويُذكر أنّه أكثر شيوعًا لدى الذكور، ومن أبرز أعراضه الآتي:
    • التعب والإعياء العام.
    • ألم في الصدر.
    • مُلاحظة صوت أزيز عند التنفّس أثناء مُمارسة الرياضة.
    • شعور مُزعج بامتلاء المعدة.
    • قصور الأنفاس عند مُمارسة الرياضة.
    • الإصابة بالربو، أو عدوى المجاري التنفسيّة العلويّة.
    • تسارع ضربات القلب، لأكثر من 100 نبضة في الدقيقة.
    • صعوبة مُمارسة الرياضة.
    • اختلال في شكل الجسم.
    • الشعور بالدوار، وفُقدان الوعي.
    • الشعور بالقلق.
    • خفقان ضربات القلب.
  • ضعف العضلات، إذ إنّ ما يدعم عظام القفص الصدريّ ويُسندهم هم عضلات البطن، ففي حال ضعف هذه العضلات في إحدى جانبيّ الجسم فقد ينجم عن ذلك بروز القفص الصدريّ من المكان المُتأثّر وارتفاعه، أو عدم تماثل جانبيه مع بعضهما البعض.
  • مُتلازمة بولاند (Poland syndrome)، وهي من الاضطرابات التي يولد بها المُصابون، وتتسبّب بنقص في عضلات الجسم الموجودة في إحدى جانبيه، أو ضعف وعدم اكتمالٍ في نموّها كما يجب، ولذا فإنّ تأثّر القفص الصدريّ بهذا المرض يُظهره بشكل غير مُتماثل، ومُرتفع من إحدى جانبيه مُقارنًة بالآخر، بالإضافة للأعراض الآتية:
    • عدم وجود عضلات في الصدر.
    • عدم اكتمال نموّ الجلد والأنسجة الدّهنيّة في الجانب المُصاب من الجسم.
    • عدم اكتمال نموّ عظام الكتف أو الذراع.
    • عدم اكتمال نموّ أنسجة الثدي أو حلمة الصدر.
    • أصابع اليد قصيرة على غير المُعتاد.



هل يسبب ارتفاع عظام القفص الصدري مضاعفات معينة؟

تختلف احتماليّة تطوّر مُشكلة ارتفاع عظام القفص الصدريّ حسب سبب المُشكلة بالضبط، وفيما يأتي ذكرٍ لأهمّ المُضاعفات المُحتملة لكلّ سبب على حدة:

  • مُضاعفات الانحناء الجانبيّ في العمود الفقريّ، وتتضمّن الآتي:[٤]
    • فُقدان الثقة بالنفس.
    • ألم أسفل الظهر.
    • مشاكل واضطرابات في التنفس.
    • تسريب للسائل الشوكيّ.
    • تلف في الأعصاب أو العمود الفقريّ.
  • مُضاعفات الصدر الحماميّ، هو في الحقيقة لا يتسبّب بمُضاعفات خطيرة في أغلب الأحيان، وقد يكون هنالك بعض المُضاعفات للعلاجات المُتّبعة لتصحيحه وتقويمه؛ مثل احتماليّة الإصابة بعدوى ما أو الإصابة بالنزف في حال علاجه جراحيًّا، أو الإصابة بتهيّج في الجلد في حال استعمال أجهزة التقويم لتصحيح المُشكلة.[٥]
  • مُضاعفات الصدر المُقعّر، التي تظهر في الحالات الشديدة، وتتسبّب في مُشكلات في القلب والرئتين، أو حتّى انزياح القلب عن مكانه، وفي الحالات المتوسّطة قد يكون الصدر المُتقعّر سببًا في ضعف الثقة والنظرة الدونيّة للنفس.[٦]
  • مُضاعفات مُتلازمة بولاند، التي تؤثّر في الجانب النفسيّ للأفراد، خاصّة لأنّ بداية أعراضها تكون في سنّ المُراهقة، كما أنّها قد تكون سببًا في إعاقة حركة المُصاب واختلال شكل كتفيه، في حال تطوّر لديه ما يُعرَف بتشوّه سبرينغل (Sprengel deformity)، الذي يظهر كحَدَبة في آخر الرقبة من الجانب الذي يرتفع فيه لوح الكتف بسبب المرض.[٧]



ما النصائح التي تساعد على تجنب مضاعفات ارتفاع القفص الصدري؟

تكمن القاعدة الرئيسة في أهميّة إعلام الطبيب واستشارته في حال مُلاحظة ارتفاع عظام القفص الصدري أو عدم تماثل جانبيه؛ لتفادي المُضاعفات قدر الإمكان والتعامل مع الحالة كما يجب وفي الوقت المُناسب، وعلى الرغم من أنّ الحالات البسيطة لا تدعو للقلق على الإطلاق؛ إلا إنّ الطبيب حينها قد يُساعد على التقليل من شدّة الأعراض ببعض التمارين وتقنيات مُعيّنة من العلاج الفيزيائيّ، وتزداد أهميّة إعلام الطبيب في حال كانت المُشكلة ناجمًة عن تعرّض الفرد لإصابة أو ضربة ما، إذ إنّ العلاج المُناسب في الوقت المُناسب يُقلّل من الحاجة للجوء للخيار الجراحيّ بهدف تصحيح المُشكلة، وتُعالَج حينها بما يُقوّم شكل القفص الصدريّ ويُصحّحه.[٣][٢]


المراجع

  1. "Slipping rib syndrome", ucsfhealth, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب Tessa Sawyers (23/8/2018), "The Causes of an Uneven Rib Cage", healthline, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب Anna Smith (27/5/2020), "5 possible causes of an uneven rib cage", medicalnewstoday, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  4. "Scoliosis", medlineplus, 7/7/2019, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  5. Meadows-Fernandez (2/1/2019), "Everything You Should Know About Pectus Carinatum", healthline, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  6. "Pectus excavatum", mayoclinic, 29/4/2020, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  7. Kristeen Cherney (14/6/2017), "What Is Poland Syndrome?", healthline, Retrieved 7/3/2021. Edited.

634 مشاهدة