ارتفاع كوليسترول الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٧ ، ١٩ فبراير ٢٠٢٠
ارتفاع كوليسترول الدم

الكوليسترول

يُعدّ الكولسترول مادة شمعية شبيهة بالدهون موجودة في جميع خلايا الجسم، وتكمن أهميتها في حاجة الجسم إليها لصناعة بعض الهرمونات وفيتامين د، بالإضافة إلى المواد التي تساعد في الهضم، ويصنع الجسم كميات الكوليسترول التي يحتاجها، كما أنه موجود في بضع الأطعمة ذات المصادر الحيوانية؛ كصفار البيض، واللحم، والجبن، وإذا ارتفعت مستويات الكوليسترول بالدم عن الحدود الطبيعية؛ فإنّه يتحد بمواد أخرى ويشكل اللويحات التي تلتصق بجدران الشرايين، فتُسبب تصلب الشرايين، وأمراض الشريان التاجي؛ كانسداد الشريان التاجي أو تضيّقه بسبب تراكم اللويحات.[١] ولا توجد أعراض ظاهرة لارتفاع الكوليسترول في الدم، والطريقة الوحيدة لتحديد ارتفاعه، إجراء فحوصات الدم.[٢]


أنواع الكوليسترول

ينتقل الكولسترول عبر الدم عن طريق البروتينات الدهنية، التي تعدّ مزيجًا من الدهون والبروتينات، وللأنواع المختلفة من البروتينات الدهنية أغراض مختلفة تتضمن:[١]

  • البروتين الدهني المرتفع الكثافة، الذي يُشار إليه بالرمز HDL، أو ما يطلق عليه الكوليسترول الجيد؛ لأنّه ينقل الكوليسترول من أجزاء الجسم المختلفة للكبد، وتتخلص منه الكبد خارج الجسم.
  • البروتين الدهني منخفض الكثافة، الذي يُشار إليه بالرمز LDL، ويُعرف بالكوليسترول السيء؛ لأنه يزيد من خطر تراكم اللويحات في الشرايين، وبالتالي الإصابة بتصلُّب الشرايين.
  • بروتين دهني ذات الكثافة المنخفضة جدًا، ويُشار إليه بالرمز VLDL، ، وهو نوع سيء من الكوليسترول أيضًا؛ لإسهامه في تراكم اللويحات في الشرايين، ويختلف هذا النوع من الكوليسترول عن النوع السابق بأنّه يحمل الدهون الثلاثية رئيسيًا، أما البروتين الدهني المنخفض الكثافة، فإنّه يحمل الكوليسترول بصورة أساسية.


أسباب ارتفاع الكوليسترول

تزيد السمنة من ارتفاع الكوليسترول السيء في الجسم، وتسهم الجينات المورثة في زيادة خطر ارتفاع الكوليسترول؛ إذ إنّ الأشخاص الذين يعانون من فرط كوليسترول الدم العائلي لديهم مستويات مرتفعة جدًا من الكوليسترول السيء، ويوجد بعض العوامل الأخرى التي تزيد من خطر الإصابة بارتفاع الكولسترول بالدم، ومنها:[٣]

  • داء السكري.
  • أمراض الكبد والكلى.
  • متلازمة تكيس المبايض.
  • الحمل والاضطرابات الأخرى التي تزيد من مستوى هرمونات الأنوثة.
  • اضطرابات الغدة الدرقية.
  • تناول بعض الأدوية التي تزيد نسبة الكوليسترول الضار، وتخفض نسبة الكوليسترول الجيد؛ مثل؛ البروجستينات، والستيرويدات الابتنائية، والكورتيكوستيرويدات.
  • انخفاض النشاط البدني.
  • التدخين.
  • تقدم العمر.


مضاعفات ارتفاع الكوليسترول

لا توجد أعراض معروفة تدلّ على ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، ورغم هذا يعاني المصاب بارتفاع الكولسترول في مع الوقت من الإصابة بالعديد من المضاعفات الخطيرة، فالجسم يُخزّن الكوليسترول الزائد حال ارتفاعه داخل مجرى الدم في شكل ما يُعرَف باللويحات، التي قد تتصلب مع مرور الوقت لتتسبب في تضييق الشرايين، وتسبب الانسداد الكامل أيضًا،[٤] ويمكن بيان مضاعفات ذلك على النحو الآتي:[٢]

  • ألم في الصدر؛ إذ عند تأثر الشرايين التاجية التي تزود القلب بالدم، يشعر المصاب بألم في الصدر، الذبحة الصدرية، بالإضافة إلى أعراض أمراض الشريان التاجي الأخرى.
  • بالسكتة القلبية؛ إذ يؤدي تمزق اللوحيات المُتراكمة على جدران الشرايين إلى تكوين جلطة في مكان التمزق، مما يؤدي إلى سد تدفق الدم إلى الخلايا المكونة لعضلة القلب، فتحصل النوبة القلبية عندما يتوقف تدفق الدم إلى جزء من القلب.
  • الجلطة؛ إذ إنّها مماثلة للنوبة القلبية، لكنّها تسد تدفق الدماء الواصل إلى الدماغ.


الوقاية من ارتفاع الكوليسترول

يعتمد علاج ارتفاع الكوليسترول في الدم على المسبب لحدوثه، ويُعدّ النظام الغذائي الصحي ذو العناصر المتوازنة الخيار الرئيس لخفض مستويات الكوليسترول في الدم قبل اللجوء إلى التدخلات الطبية والأدوية؛ بإجراء العديد من التغييرات في الغذاء، وممارسة الرياضة بشكل منتظم لمدة ثلاثون دقيقة بشكل يومي. وفيما يأتي مجموعة من النصائح التي يجب على المصابين بارتفاع الكوليسترول اتباعها:[٥]

  • الحرص على تناول السعرات الحرارية من المصادر النباتية؛ كالخضروات، والفواكه، والحبوب، والمكسّرات، والبقوليات، والبذور.
  • تجنب تناول الدهون والزيوت غير الصحية، واستخدام زيت الزيتون بدلًا من الزيوت الأخرى غير الصحية.
  • تناول السمك مرتين أسبوعيًّا على الأقل.
  • الحفاظ على الوزن ضمن الحدود الطبيعية، وتقليل كميات السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.
  • تجنب شرب الكحول.
  • تخفيض تناول الدهون يساعد على السيطرة على مستويات الكوليسترول في الدم، ويمكن للحد من تناول الأطعمة الآتية أن يكون مفيدًا:[٣]
    • الأطعمة الحيوانية؛ كاللحوم، والجبن.
    • الدهون المشبعة؛ إذ يمكن الحصول على الدهون المشبعة عند تناول بعض أنواع اللحوم، ومشتقات الحليب، والشوكولاتة، والمخبوزات، والمقالي، بالإضافة إلى الأطعمة المعالجة.
    • الدهون المُحوَّلة التي توجد في الأطعمة المقلية والمعالجة.


علاج ارتفاع الكوليسترول

يمكن اللجوء لاستخدام الأدوية للمساعدة في تخفيض نسب الكوليسترول، عند فشل تغيير نمط الحياة في خفض الكوليسترول الضار بدرجة كافية،. وتوجد أنواع مختلفة من الأدوية تُساعد في خفض الكوليسترول الضار؛ منها ما يأتي:[٦]

  • العقاقير المخفضة للكوليسترول التي تُسمى بالستاتين.
  • النياسين.
  • الأدوية التي تعمل في الأمعاء؛ كمنحيات العصارة الصفراوية.
  • الأدوية التي تستهدف الدهون الثلاثية؛ كالفيبرات.
  • الأدوية المثبطة PCSK9.


المراجع

  1. ^ أ ب National Heart, Lung, and Blood Institute, "Cholesterol Also called: Hypercholesterolemia, Hyperlipidemia, Hyperlipoproteinemia"، medlineplus.. Retrieved 2019-8-8. Edited.
  2. ^ أ ب .mayoclinic staff, "High cholesterol"، .mayoclinic. Retrieved 2019-8-8. Edited.
  3. ^ أ ب Markus MacGill, "What causes high cholesterol?"، medicalnewstoday. Retrieved 2019-8-8. Edited.
  4. "High Cholesterol", familydoctor, Retrieved 2019-8-8. Retrieved 2019-8-8. Edited.
  5. "High Cholesterol (Hypercholesterolemia)", drugs, Retrieved 2019-8-8. Edited.
  6. James Beckerman, MD, FACC , "Which Medicines Lower “Bad” (LDL) Cholesterol?"، webmd. Retrieved 2019-8-8. Edited.