اسباب تكلس المشيمة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٤ ، ٢٧ فبراير ٢٠٢١
اسباب تكلس المشيمة

ماذا يعني تكلس المشيمة؟

المشيمة هي الجزء من جسم المرأة الذي يربط الجنين ببطانة الرحم ويخرج الحبل السري للجنين منها، تؤدي دورًا أساسيًا في المحافظة على الجنين؛ فهي تقوم بنقل الأوكسجين والعناصر الغذائية المهمة من الأم إلى الجنين، وتقوم بنقل الفضلات من الجنين إلى الأم، وتصاب المشيمة بعددٍ من الحالات الصّحية التي قد تؤثر على الحمل، منها: انفصال المشيمة، والتصاق المشيمة، وانزياح المشمية، وتكلّس المشيمة.

يشير تكلّس المشيمة إلى ترسّب نسبٍ من الكالسيوم التي تظهر على المشيمة، إذ تشير رواسب الكالسيوم إلى اقتراب موعد الولادة وشيخوخة المشيمة، فيمكن أن تؤدي رواسب الكالسيوم هذه إلى موت بعض الأجزاء الصّغيرة من المشيمة، وقد تؤدي رواسب الكالسيوم أيضًا إلى استبدال بعض أجزاء المشيمة بنسيجٍ ليفي، كما يمكن لرواسب الكالسيوم أيضًا إعاقة عمل أجزاءٍ من المشيمة بتكوّن جلطاتٍ من دم الأم، والتي يمكن أن تسدّ الأوعية الدموية للأم، بينما في معظم الحالات لا يؤثر تكلّس المشيمة في عملها، ولا يتضرر الجنين بشكل عام[١][٢].


ما أسباب تكلس المشيمة؟

يعود تكلّس المشيمة إلى ترسب معدن الكالسيوم الذي يظهر في المشيمة، ويعني تقدّم عمر المشيمة الذي يحدث عادةً في آخر فترات من الحمل، وترسبات الكالسيوم هذه قد تؤدي إلى موت جزء من خلايا المشيمة، وتؤدي إلى استبدال خلايا المشيمة الطبيعية بالألياف، وأيضًا تعمل على انسداد أجزاء من المشيمة وتكوّن التخثرات الدموية في دم الأم أو حدوث انسداد وإغلاق في الأوعية الدموية للأم. في معظم الحالات لا يؤثر تكلس المشيمة على وظائفها ولا يُلحق الضرر بالجنين.

عندما يحصل تكلس المشيمة في بداية الحمل فيكون مؤشّرًا على أنّ المشيمة تكبر بالعمر بشكل سريع، وعندها يطلب الطبيب مراقبة الجنين على فتراتٍ منتظمة للتأكد من أن الجنين يحصل على الغذاء اللازم له، وأنّ ترسب الكالسيوم لم يؤدِّ إلى انسداد وصول الغذاء إليه، ومن الأسباب الأخرى التي تساعد على حدوث تكلس للمشيمة هو التدخين[١]، وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، والسكري، وفقر الدم، ونقص المناعة عند الأم، وبعض أنواع الالتهابات البكتيرية، لذلك تستوجب هذه الحالة المتابعة الدورية والضرورية لصحة الأم والجنين من قِبَل الطبيب[٣]، كما قد يزيد التوتر والتعب والإجهاد قبل الولادة من خطر حدوث تكلس المشيمة[٤].

 

الوقاية من تكلس المشيمة

ما تزال الأسباب الدّقيقة لتكلّس المشيمة غير واضحةٍ للغاية، لذلك من الصعب تحديد ما الذي سيمنعها، ومع ذلك تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تكلّس المشيمة يكون أكثر احتمالًا في الحالات الآتية[٥]:

  • النساء الأصغر سنًا.
  • حالات الحمل لأول مرة.
  • النساء اللواتي يدخن أثناء الحمل.

فالطبيب سيراقب صحة الأم طوال فترة الحمل، لذلك يجب على الحامل التأكد من عدم إهمال أي فحوصاتٍ لفترة ما قبل الولادة ومواعيد الفحص بالموجات فوق الصّوتية.

من الطّرق التي يمكن اتباعها لتقليل فرص تكلس المشيمة ما يلي ذكره[٦]:

  • إذا كان الحمل في الأسبوع 37 وما بعد فلا يوجد داعٍ للقلق؛ إذ يعدّ تكلّس المشيمة في هذه الفترة أمرًا طبيعيًا، وليس سببًا للولادة المبكّرة أو اللجوء إلى الولادة القيصرية، لكن قد تحتاج المرأة الحامل في هذه الفترة إلى تكثيف زيارات الطبيب للاطمئنان على حالة الجنين الصّحية، لكن تكلّس المشيمة قبل الأسبوع 37 يعدّ أمرًا مقلقًا، فلكما كان عمر الجنين أصغر كانت شدّة تكلّس المشيمة أخطر.
  • التأكد من أنّ الأم تتناول الجرعة الصحيحة من الكالسيوم يوميًا؛ فالمرأة الحامل تحتاج إلى 1200 مغ من الكالسيوم يوميًا لتساعد على تكوّن ونمو عظام الجنين.
  • التذكر بأن الكالسيوم يأتي أيضًا من الغذاء المتناول، لذا يجب المحافظة على نوع من التوازن بين الكالسيوم الذي يأتي من الغذاء ومكملات الكالسيوم.
  • قبل تناول أيّ من أدوية مضادات الحموضة لتخفيف حرقة المعدة يجب التحدث مع الطبيب أو الصيدلاني؛ لأنّ بعضها قد يحتوي على الكالسيوم.
  • تكون المرأة الحامل أكثر عرضةً للإصابة بتكلس المشيمة إذا كانت تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع السكر.

 

تأثير تكلس المشيمة على الولادة

تعدّ بعض التغييرات على المشيمة أثناء الحمل المتأخر جزءًا طبيعيًا من الحمل، ولا يُعتقد أنّها تثير القلق، إذ يشار إلى أنّ ما يُقارِب 50% من المشيمة يتكلّس مع انقضاء مدة الحمل واقتراب موعد الولادة، ومع ذلك في الحالات التي تحدث فيها التغييرات في وقتٍ أبكر مما هو متوقع يوجد بعض الخلاف حول خطورتها، فهي تتباين ما بين نسبة 3.8% إلى 23.7%[٤]، وفي ما يلي بعض المخاطر المعروفة بأنها مرتبطة بتكلّس المشيمة في كل مرحلةٍ من مراحل الحمل[٥].

  • تكلس المشيمة قبل الأسبوع 32 من الحمل: يُعرَف تكلس المشيمة قبل الأسبوع 32 من الحمل بتكلس المشيمة المبكر الذي يزيد من المضاعفات على الأم والجنين، منها[٥]:
  • تكلس المشيمة بين الأسبوعين 28-36 من الحمل: تشير الدراسات إلى أنّ تكلس المشيمة بين الأسبوعين 28-36 من الحمل يحتاج إلى مزيد من المراقبة، خاصةً في حالات الحمل الحرجة، والتي تشمل المشيمة المنزاحة، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، وفقر الدم الشديد.
  • تكلس المشيمة بعد الأسبوع 36 من الحمل: يزيد تكلّس المشيمة في الأسبوع 36 للحمل من خطر ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل وانخفاض وزن الطفل عند الولادة، لذلك تساعد فحوصات التصوير بالموجات فوق الصوتية في تحديد مدى خطورة الحمل في هذه المرحلة.
  • تكلس المشيمة بين الأسبوعين 37-42 من الحمل: في هذه الفترة تكلّس المشيمة يحتاج إلى تقييم كامل بالاعتماد على وقت ملاحظة بدء التغييرات بالحدوث، ومدى شدّتها، ووجود مخاطر أخرى في الحمل أم أنّ الحمل طبيعي، ورأي الطّبيب في الحالة.

 

تشخيص تكلس المشيمة

إن التّخطيط الصوتي للمشيمة في الحوض هو الطريقة الوحيدة لتشخيص تكلّس المشيمة، وفي بعض الأحيان يتم اكتشافه من خلال الفحص الدوري، وإذا كان الموعد قريبًا من موعد الولادة فهذا يعني أن الولادة ستبدأ خلال الأسابيع القليلة القادمة، أمّا إذا كان عمر الطفل أقلّ من 37 أسبوعًا فقد ينطوي ذلك على مخاطر لكلّ من الطفل والأم[٦].


هل يؤثر تكلس المشيمة على صحة القلب والأوعية الدموية؟

نعم؛ فصحة المشيمة بشكل عام قد تكون مؤشرًا على صحة القلب والأوعية الدموية عند الأم تحديدًا، فمثلًا حالة ما قبل تسمم الحمل ( Preeclampsia) وما قد يتزامن معها من زلال البول (Proteinuria) التي تعبر عن ارتفاع ضغط الدّم المزمن، تزداد احتماليتها عند وجود مشكلة في وظائف المشيمة خاصةً بعد الأسبوع ، وعادةً ما تُعالج هذه الحالة من خلال التّخلص من المشيمة أي الولادة من الحمل، ويجدر التّنويه أنّ مُضاعفات ارتفاع الدّم المزنن قد تمتد لما بعد الولادة فتزداد احتمالية التّعرض للسكتة الدماغية، واحتشاء عضلة القلب، ومشكلات أخرى تؤثر على وظائف الكلى، ويجدر التّنويه أنّه أحيانًا وفي بعض الحالات، قد تظهر المضاعفات بعد ستة أشهر من الولادة على شكل مشكلات في تجلط الدم، وغيرها.[٧]

المراجع

  1. ^ أ ب "What is placenta calcification?", www.thelaboroflove.com, Retrieved 01-10-2019. Edited.
  2. etc,Nicholas W. Chavkin ,Mary C. Wallingford,Ciara Benson (7-8-2018), "Placental Vascular Calcification and Cardiovascular Health: It Is Time to Determine How Much of Maternal and Offspring Health Is Written in Stone"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 01-10-2019. Edited.
  3. Tian C (17-1-2019), "Calcification of Placenta in Pregnancy"، www.parenting.firstcry.com, Retrieved 01-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Calcified Placenta in Pregnancy: Everything You Should Know", flo.health, Retrieved 01-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Ageing or calcification of the placenta", www.babycenter.in, Retrieved 01-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "What is placenta calcification?", www.parent24.com, Retrieved 01-10-2019. Edited.
  7. "Placental Vascular Calcification and Cardiovascular Health: It Is Time to Determine How Much of Maternal and Offspring Health Is Written in Stone", ncbi.nlm.nih, Retrieved 27/2/2021. Edited.