اسباب نزيف الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٢ ، ١٤ نوفمبر ٢٠١٩
اسباب نزيف الرحم

نزيف الرحم

يُعدّ نزيف الرحم أحد المشاكل الشّائعة التي تمرّ بها المرأة خلال سنوات الإنجاب، حيث معظم النساء يعانين من نوباتٍ شديدة منه[١]، ويحدث بين أوقات الدورة الشهرية، أو عند تدفق الدورة الشهرية بغزارة لمدة طويلة، حيث المدة الطبيعية للدورة خمسة أيام، وتحدث كلّ 21-35 يومًا[٢]، ولا يعدّ نزيف الرحم مرضًا بحد ذاته، إنما هو أحد الأعراض للإصابة بأمراض مختلفة، ويعتمد عليه الطبيب إضافة إلى أعراض أخرى في تشخيص المُسبب الرئيس وراء حدوثه.

ويُجرى فحص للحوض لأجل استثناء أو إثبات وجود أيّ أورام أو ألياف، إضافة إلى فحوصات لتعداد الدم، ومعرفة نسب بعض الهرمونات، وعوامل التخثّر، أو أخذ عينة من الغشاء الدّاخلي للرحم، وغيرها من الإجراءات اللازمة لتحديد الأسباب، ومن ثم البدء بالخطوات العلاجية.[١][٣]


أسباب نزيف الرحم

يُعدّ اضطراب الدورة الشّهرية أمرًا شائعًأ يصيب أيّ امرأة في أيّ عمر خلال سنّ الإنجاب، لكن هناك بعض الاضطرابات المرضيّة التي تؤثر في جسم الأنثى بشكل سلبيّ وتسبب نزيف الرحم، وهي تشمل ما يلي:[٤]

  • نزيف الرحم للإناث صغيرات العمر، وقبل عمر البلوغ، وقبل أول دورة شهرية غير طبيعية، فقد يحدث بسبب إصابة أو رضوض، وإدخال جسم غريب، أو نتيجة تهيّج المنطقة التناسلية بسبب غسول الجسم، أو حمام الفقاعات، أو مستحضرات التنظيف، أو العدوى، أو بسبب مشاكل في الجهاز البولي، أو بسبب التعرّض لعنف جنسي.
  • في مرحلة البلوغ، أو مع بداية عمر البلوغ من نزيف الرحم قد تصاب بعض الفتيات باضطراب الدّورة الشّهرية خلال الأشهر الأولى من الدورة، وعادةً تنتظم مع انتظام الهرمونات والإباضة دون تدخّل أو علاج.
  • تعاني بعضهن خلال المرحلة التي تمتدّ من البلوغ إلى انقطاع الطّمث من العديد من الاضطرابات التي تسبب نزيف الرحم؛ مثل:
  • اضطراب الهرمونات خلال أيام التبويض، مما يسبب خروج بضع قطرات من الدم.
  • استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.
  • اضطراب التبويض خلال الأشهر الأولى من البلوغ، والأشهر التي تسبق انقطاع الطّمث؛ مما يسبب زيادة كثافة دم الحيض أو نقصها.
  • الإصابة بـالأورام الليفية الرحمية، أو التهاب الغدد الرحمية، أو الأورام الحميدة في بطانة الرحم.
  • الحمل.
  • سرطان عنق الرحم، أو ما قبله، أو سرطان بطانة الرحم.
  • الالتهاب في عنق وبطانة الرحم.
  • اضطرابات تجلط الدم؛ مثل: داء فون ويلبراند، واضطراب الصفائح الدموية، واضطراب عوامل التجلط.
  • الإصابة ببعض الأمراض؛ مثل: خمول الغدة الدرقية، وأمراض الكبد، وأمراض الكلى المزمنة.
  • استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية، خاصة في الأشهر الأولى من استخدامها، كما قد يحدث نزيف الرحم عند نسيان استخدام الوسيلة أو تأخير موعدها، وقد يحدث الحمل في هذه الحالة إذا أقامت المرأة علاقة جنسية؛ لذا يجب استخدام وسيلة منع حمل إضافية -مثل الواقي الذكري- حتى تؤخذ وسيلة من الحمل الأساسية ويبدأ مفعولها.
  • تعاني بعض النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطّمث من نزيف الرحم نتيجة اضطراب التبويض.
  • تصاب بعضهن بعد انقطاع الطمث بنزيف الرحم؛ ذلك بسبب:
  • ضمور الأنسجة المبطّنة للمهبل وعنق الرحم، أو ترقّقها.
  • الإصابة بمرض السرطان، أو التغييرات التي تحدث قبل الإصابة بالسرطان.
  • الأورام الرحمية الليفية، أو الأورام الحميدة.
  • التهاب الرحم.
  • تناول الأدوية المضادة للتجلط التي تزيد سيولة الدم.
  • الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي.


أعراض نزيف الرحم

من أكثر هذه الأعراض شيوعًا هو حدوث نزيف في غير وقت نزول الدورة الشهرية، وقد يحدث أيضًا خلالها، ومن أعراض أخرى للإصابة بهذا النزيف، ومنها ما يلي:[٥]

  • نزيف الحيض الشديد.
  • يحتوي على تجلطات دموية.
  • يستمر لأكثر من سبعة أيام.
  • يحدث بعد أقل من 21 يومًا من آخر دورة شهرية.
  • يبدأ بين الدورات الشهرية.
  • نزول بقع دم.
  • ألم في الثدي.
  • ألم الحوض.
  • انتفاخ البطن.
  • الدوخة.
  • الإغماء.
  • الشعور بالضعف والإعياء.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • زيادة معدل نبضات القلب.
  • شحوب الجلد.
  • امتلاء الفوطة الصّحية كل ساعة.


تشخيص نزيف الرحم

يلزم التوجّه للطبيب عند حدوث نزيف الرحم، وتجب ملاحظة التغييرات والأعراض خلال مرحلة النزيف؛ ليتمكّن الطبيب من الكشف عن تاريخ الحالة والفحص البدني لها، ومن الفحوصات اللازمة لتشخيص نزيف الرحم ما يلي:[٦]

  • تحليل الدم، يلجأ الطبيب إلى إجرائها -خاصة لفحص نسبة الحديد في الدم-، إذ تُعدّ أهمّ عواقب نزيف الرحم هي حدوث فقر الدم النّاجم عن نقص الحديد، كما يُكشف عمّا إذا كانت تعاني المصابة من اضطرابات النزيف، أو أمراض مزمنة، أو اختلالات هرمونية.
  • الموجات فوق الصوتية، من خلال هذا الفحص يؤكّد وجود أورام رحم حميدة، أو ليفية.
  • فحص الرحم بالمنظار، هو جهاز صغير يُدخَل في عنق الرحم للكشف عن سبب النزيف.
  • خزعة من الرحم، حيث أخذ جزء بسيط من أنسجة الرحم لفحصها بالمجهر والبحث عن أيّ خلايا غير طبيعية، أو أورام رحم.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي، ذلك من خلال استخدام موجات الراديو المغناطيسية لتصوير الرحم بدقة، وبالرغم من عدم استخدامه في أغلب الأحيان، إلّا أنّه يساعد في الكشف عن المشاكل والأورام الغدية.


علاج نزيف الرحم

يعتمد علاج المصابة به على علاج المُسبب الرئيس؛ مثل: علاج اضطرابات تخثر الدم، أو أيّ مرض مزمن، ذلك عن طريق تناول الأدوية التي يصفها الطبيب المُختصّ، والخطوات العلاجية المتّخذة تشمل ما يلي:[٦]

  • حبوب منع الحمل، والعلاجات الهرمونية البديلة، التي تساعد في إعادة توازن الهرمونات، بالتالي تقليل نزيف الرحم أثناء الدورة الشهرية، وتنظيم مواعيدها.
  • أدوية هرمون الغدد التّناسلية، تُستخدَم إلى جانب علاجات أخرى، وهي تقلّل من حجم الأورام الليفية التي تسبب النزيف، ذلك من خلال منع الجسم من إنتاج بعض أنواع الهرمونات.
  • الأدوية المضادة للالتهابات اللاستيروئيدية؛ مثل: إيبوبروفين، أو نابروكسين، التي تؤخذ قبل موعد الدورة الشهرية بعدة أيام من أجل تخفيف النزيف.
  • أدوية حمض الترانيكساميك، التي تزيد تخثر الدم؛ مما يسهّل إيقاف نزيف الرحم.
  • استخدام اللولب، الذي يُنتِج هرمون البروجستين لإيقاف النزيف الحاد، ويمنع نزول الدورة الشهرية بالكامل لدى بعض النساء.
  • العمليات الجراحية، التي تُعدّ خطة بديلة في حالة عدم نجاح الأدوية في السيطرة على النزيف، ومنها ما يلي[٦]:
  • استئصال بطانة الرحم؛ ذلك باستخدام الليزر، أو التبريد، أو الحرارة، مما يؤدي إلى منع نزول الدورة الشهرية تمامًا، وعدم القدرة على الحمل في ما بعد، ومن الضروري استخدام وسائل منع الحمل حتى الوصول إلى سن انقطاع الطمث.
  • استئصال الورم الليفي الرحمي، أو قطع الأوعية الدموية التي تزوّده بالدم.
  • استئصال الرحم بالكامل، ذلك في حالة وجود أورام ليفية كبيرة، أو الإصابة بسرطان الرحم، أو سرطان بطانة الرحم.


المراجع

  1. ^ أ ب Tracee Cornforth (14-9-2019), "What You Should Know About Abnormal Uterine Bleeding"، www.verywellhealth.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  2. "Uterine Bleeding: Abnormal Uterine Bleeding", my.clevelandclinic.org, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  3. Millie A Behera (7-12-2018), "Abnormal (Dysfunctional) Uterine Bleeding"، emedicine.medscape.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. Andrew M Kaunitz, "Patient education: Abnormal uterine bleeding (Beyond the Basics)"، www.uptodate.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  5. April Kahn (8-5-2018), "What You Should Know About Dysfunctional Uterine Bleeding"، www.healthline.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت "What Is Abnormal Uterine Bleeding?", www.webmd.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.