ما أسباب النزيف المهبلي؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٤ ، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠
ما أسباب النزيف المهبلي؟

النزيف المهبلي الطبيعي

يحدث النزيف المهبلي عند الأنثى البالغة بشكل طبيعي ومتكرر كل 21-35 يوم، وهو خروج الدم من الرحم لمدّة تتراوح بين بضعة أيام إلى أسبوع وبكميات متفاوتة خفيفة أو غزيرة ويسمى أيضًا الحيض (Menstruation) أو الدورة الشهرية. [١] كما تعبّر الدورة الشهرية عن التغيرات الهرمونية في جسم الأنثى. ففي حين أنّ الأنثى تملك مبيضين كل منهما يقع على جانب من جوانب الرحم ويعملان على إفراز الهرمونات الأنثوية التي تتحكم بشكل وشعر الجسم وغيرها، لهما وظيفة أخرى ألا وهي إنتاج بويضة واحدة شهريًا من أحد المبيضين التي بدورها تنتقل إلى الرحم، وفي حال عدم حدوث الحمل تبدأ بطانة الرحم الداخلية بالنزول مسببه النزيف الطبيعي من المهبل خلال الدورة الشهرية،[٢] ومن النصائح المهمة للأنثى أنّ تقوم باتباع نظام حياة صحيّ، وتمارس الرياضة بشكل دوري، وتقلل من التوتر، والحفاظ على وزن مثالي لتجنّب حدوث نزيف مهبلي غير طبيعي.[٣]


أسباب النزيف المهبلي خارج أوقات الدورة الشهرية

يحدث أحيانًا خروج الدّم من المهبل في أوقات خاطئة خلال الشهر أو بكميات غير مناسبة، مما يدل على أمر غير طبيعي (Metrorrhagia)، ويعود ذلك لأسباب عديدة منها سهلة العلاج ومنها متعلقة بأمراض خطيرة، مثل:[٣]

  • خلل التوازن الهرموني: إذ إنّ الإختلال في نسبة هرموني الإستروجين والبروجيسترون داخل جسم الأنثى قد يؤدي إلى نزيف غير طبيعي، ومن الحالات التي تؤثر في مستوى الهرمونات؛ مشاكل الغدة الدرقية أو المشاكل المتعلقّة بالمبيضين. إضافة إلى أن النزيف شائع في الثلاث شهور الأولى من استخدام موانع الحمل الهرمونية سواء أكانت على شكل حبوب أو أجهزة داخل الرحم وغيرها. كما يمكن ملاحظة النزيف في فترة الإباضة كنتيجة للتغيرات الهرمونية.
  • مضاعفات الحمل: لا يعتبر رؤية بقع الدم في فترة الحمل دليلًا على الإجهاض. وإنّما قد يحدث نزيف غير طبيعي في فترة الحمل عند الأنثى بسبب مضاعفاته، أو وجود حمل مهاجر -حمل خارج الرحم في قناة فالوب-، إلا أنّه من الضروري التأكيد على ضرورة مراجعة الطبيب فورًا عند حدوث النزيف في هذه الفترة.
  • العدوى في الأعضاء التناسيلة: يؤدي الإصابة في العدوى الناتجة عن أمراض منتقلة عبر الجنس أو استخدام الدش المهبلي أو الجماع أو غيرها من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث التهابات المهبل والنزيف.
  • السرطان في الجهاز التناسلي: ويمكن وجوده في أعضاء مثل عنق الرحم والمهبل أو الرحم نفسه مما يؤدي إلى النزيف.
  • ألياف الرحم: وهي عبارة عن نمو غير سرطاني في جدار الرحم.
  • أسباب أخرى نادرة: كإدخال مواد غريبة في المهبل، والتوتر الشديد، والزيادة أو النقصان السريعين في الوزن.


علاج الحالات التي تسبب النزيف المهبلي خارج أوقات الدورة الشهرية

رغم أنّ النزيف المهبلي خارج أوقات الدورة الشهرية قد يذهب من تلقاء نفسه إلا أنّ تجاهل الأمر وعدم زيارة الطبيب في الحالات التي تطلب علاج قد يزيد من تفاقم المشكلة. على سبيل المثال في حالات العدوى أو السرطان قد يكون ترك الأمر سببًا في خسارة الحياة، [٣] يلجأ الطبيب لعلاج النزيف المهبلي بواسطة الأدوية أو من خلال عمليات جراحية ويعتمد اختيار العلاج على سبب النزيف، ويعتمد أيضًا على وجود نيّة لدى الأنثى في الحمل حيث أن بعض العلاجات تحول دون حدوث الحمل أو تؤجله. ويمكن تلخيص العلاجات كالتالي:[٤]

العلاج الدوائي
العلاج الجراحي
العلاج الهرموني مثل حبوب منع الحمل الذي يفيد في الحصول على دورات شهرية منتظمة وخفيفة
عملية استئصال الورم الليفي الرحمي ( ألياف الرحم) إذ يزيل الألياف من الرحم أو يقطع الأوعية الدموية حولها لإيقاف نموها.
منبهات الهرمون المطلق للهرمونات التناسلية (GnRHa) إذ يفيد هذا النوع من الأدوية في تقليل إفراز بعض الهرمونات مما يقلّص من حجم الألياف في الرحم.
عملية استئصال بطانة الرحم؛ وهي عملية خطيرة وتؤدي إلى توقّف الحيض بشكل نهائي وعدم حدوث الحمل، حيث يتم فيها استخدام الحرارة أو البرودة أو الليزر لتدمير بطانة الرحم.
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) التي تخفف من النزيف إذا أخذت قبل أيام قليلة من بدءه.
استئصال الرحم وهي آخر خيار للعلاج ويتم اللجوء له في حالات السرطان بالرحم أو بطانته.
دواء حمض الترانيكساميك وهو يزيد من تجلط الدّم مما قد يكون مفيد في تقليل غزارة النزيف.


كيف يقيِّم الطبيب حالة النزيف المهبلي؟

قبل تحديد إن كان النزيف المهبلي غير طبيعي أو لمعرفة سببه يجب تحديد إجابات دقيقة للأسئلة الآتية؛ هل الأنثى حامل؟ هل هي في فترة الإباضة؟ ما هو نمط النزيف؟ حيث أن كل منها يدل على سبب وحالة معيّنة تختلف في العلاج. على سبيل المثال حدوث النزيف لفترة قصيرة أو طويلة، حدوثه بشكل متكرر أو مرّات قليلة لكل منها معنى مختلف للنزيف المهبلي.[٢]

ولتحديد سبب النزيف المهبلي يقوم الطبيب بعمل فحص جسدي يتضمن فحص الحوض، بالإضافة إلى فحوصات أخرى منها:[٥]

  • فحص للدم، لمعرفة طبيعة تخثّر الدّم في جسد الأنثى وللتأكد من وجود الحمل أو عدمه.
  • الكشف عن وجود إصابة بأحد الأمراض المنتقلة عبر الجنس.
  • فحص مستويات الهرمونات الجنسية إضافة إلى هرمونات الغدّة الدرقية.
  • تقييم وضع الرحم، وعنقه، وقناتي فالوب والمبيضين باستخدام تصوير الموجات فوق صوتية (Ultrasound) خارجيًا في منطقة الحوض، أو عن طريق إدخال جهاز صغير محمول باليد عبر المهبل لأخذ صور داخلية لبطانة وجدار الرحم والمبيضين.
  • حقن الهواء داخل تجويف الرحم من أجل التأكد من عدم إنسداد قناة فالوب.
  • تصوير الحوض باستخدام الرنين المغناطيسي (MRI) حيث يكون أكتر دقّة في تحديد وجود السرطانات أو ألياف الرحم.
  • تنظير الرحم باستخدام أنبوب متصل بجهاز عرض مع إضاءة للبحث عن الأورام والتشوهات المختلفة.
  • أخذ خزعة بسيطة من نسيج بطانة الرحم وتفحّصه تحت المجهر من أجل تحديد أسباب النزيف غير الطبيعي.


المراجع

  1. "Vaginal bleeding", mayoclinic, Retrieved 2020-10-08. Edited.
  2. ^ أ ب "Vaginal Bleeding", medicinenet, Retrieved 2020-10-08. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Vaginal Bleeding Between Periods", healthline, Retrieved 2020-10-08. Edited.
  4. "Abnormal Uterine Bleeding", webmd, Retrieved 2020-10-08. Edited.
  5. "Abnormal Vaginal Bleeding", radiologyinfo, Retrieved 2020-10-08. Edited.