اعراض التهاب الغدد الليمفاوية تحت الابط

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٦ ، ١٤ أكتوبر ٢٠١٩
اعراض التهاب الغدد الليمفاوية تحت الابط

التهاب الغدد الليمفاوية

الغدد الليمفاوية مجموعة من الغدد الصغيرة بيضاوية الشكل بحجم حبة الفاصولياء تحتوي على خلايا مناعية تهاجم أيّ جسم غريب يدخل جسم الإنسان؛ مثل: البكتيريا أو الفيروسات. وتوجد تلك الغدد في أماكن مختلفة في الجسم؛ منها: الرقبة، وتحت الإبط، وعلى امتداد الفخذين، تتصل تلك الغدد بالأوعية الليمفاوية التي تحمل السائل الليمفي، وهو سائل يحتوي على خلايا الدم البيضاء والخلايا الميتة أو المريضة التي يجب تخليص الجسم منها. وقد تنتفخ وتلتهب تلك الغدد لعدة أسباب؛ منها: الالتهابات الفيروسية، والبكتيرية، والفطرية، أو بعض أنواع السرطانات؛ مثل: سرطان الدم.

فعندما يكون الشخص مريضًا ترسل الغدد الليمفاوية الخلايا المقاومة للمرض لتصبح ملتهبةً ومتورّمة، ويشار إلى الإحساس بالغدد الليمفاوية وتورّمها باسم التهاب الغدد الليمفاوية[١].

 

أعراض التهاب الغدد الليمفاوية تحت الإبط

لا تختلف أعراض التهاب الغدد الليمفاوية الموجودة تحت الإبط عن التهاب تلك الموجودة في أماكن أخرى في الجسم، إذ يسبب التهاب الغدد الليمفاوية مجموعة متنوعة من الأعراض التي تعتمد على سبب التورّم، وموقع الغدد الليمفاوية المتورمة. ومن أهم الأعراض الشّائعة لالتهاب الغدد الليمفاوية ما يلي[١]:

  • تضخم وانتفاخ المنطقة لتصبح حساسة جدًا عند لمسها، مما يسبب الألم.
  • التهاب الجلد المُغطّي للمنطقة، واحمراره، والشعور بالسخونة.
  • ظهور قيح في المنطقة المصابة أحيانًا.
  • الشعور بوجود تكتلات قاسية في المنطقة.
  • التعرق الليلي.
  • الحمى وارتفاع درجة الحرارة وسيلان الأنف والتهاب الحلق.

إذا كان هناك تضخم وانتفاخ في الغدد الليمفاوية من دون وجود ألم أو احمرار؛ فهذا يدل على أنّ هناك سببًا آخر قد يكون مرضيًا؛ مثل: مرض السل، أو بعض أنواع السرطانات؛ مثل: سرطان الغدد الليمفاوية[٢].


 أسباب التهاب الغدد الليمفاوية

تشير الأسباب الموضعية إلى الإصابة بالأمراض في منطقة الإبط وحولها وليس فقط في الثدي. فعلى سبيل المثال، تسبب التهابات الثدي أو حتى سرطان الثدي تورّم الغدد الليمفاوية في منطقة الإبط، أمّا الأسباب الجهازية فتشير إلى الأمراض التي قد توجد في أنحاء الجسم كافة. وهذه الأسباب لا تؤدي فقط إلى تضخّم العقد الإبطية. إذ قد يحدث تورّم وانتفاخ الغدد الليمفاوية في الرقبة أو الغدد الليمفاوية في الفخذ، فقد تتورّم العقد الليمفاوية أو أكثر في إبط واحد أو كليهما بشكل شائع بسبب ما يلي[٣]:

  • إصابة في الإبط أو الذراع أو اليد.
  • عدوى موضعية في الإبط، أو الذراع، أو اليد، أو الثدي، والتي تُنقل عبر سائل اللمف إلى الغدد الليمفاوية الإبطية.
  • مرض خدش القطة، هو مرض ناجم عن خدش قط مصاب. وتعمل القطط حاملةً للبكتيريا البرتونيلة الهنسيلية التي تسبب مرض خدش القطة رغم أنّ القطط لا تعاني من هذا المرض بنفسها. فقد توجد أعراض شائعة لهذا المرض؛ كالحمى، والصداع، وفقدان الشهية، والتعب مع تورم العقدة الليمفاوية، خاصة في الرأس والعنق والإبط. فمرض خدش القطة يُحَلّ عادة بمفرده دون أي علاج محدد. ومع ذلك، قد تكون العدوى أكثر إضعافًا للأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة؛ مثل: مرضى فيروس نقص المناعة البشرية، أو أولئك الذين يتلقون العلاج الكيميائي للسرطان.
  • سرطان في أو بالقرب من العقدة الليمفاوية، إذ إنّ الأورام الحميدة في أحد الأعضاء لا تسبب تورّم العقدة الليمفاوية.
  • سرطان الغدد الليمفاوية، هو سرطان العُقَد الليمفاوية.
  • سرطان الثدي، قد يسبب سرطان الثدي تورّم الغدد الليمفاوية الإبطية؛ لأنّ الأوعية الليمفاوية للثدي تصبّ في الغدد الليمفاوية للإبط؛ فتصبح هذه العقد متضخّمة عندما تنتشر خلايا السرطان خارج نسيج الثدي. وتُعدّ حالة تورّم الغدد الليمفاوية الإبطية مهمة جدًا في تطوّر وانتشار سرطان الثدي، والتي تساعد في تحديد التشخيص والتطوّر السريري للمرض، وكذلك تشير إلى أفضل خيار للعلاج. كما تُعدّ حالة العقد الليمفاوية الإبطية العامل الأكثر أهمية الذي يُحدّد معدل تشخيص وبقاء المرضى المصابين بسرطان الثدي.
  • الورم الميلاني، هو واحد من أخطر أنواع سرطان الجلد الذي قد ينتشر إلى العقد اللمفاوية القريبة.
  • داء البروسيلات، هذا المرض ناجم عن سلالات مختلفة من بكتيريا البروسيلا التي قد تصيب الحيوانات؛ مثل: الماعز، والأبقار، والخنازير، والكلاب. وينتشر إلى البشر الذين يتعاملون مع الحيوانات المصابة، والذين يأكلون أو يشربون منتجات الألبان غير المبستر. وقد تظهر أعراض شبيهة بـالإنفلونزا؛ مثل: الحمى، والصداع، وآلام الظهر والمفاصل، والقشعريرة، والتعب، وضعف الشهية. وقد تترافق مع هذا المرض آلام العضلات والغدد الليمفاوية المتورمة (بما في ذلك الغدد الليمفاوية الإبطية). وقد يظهر داء البروسيلات في هيئة عدوى حادة أو قد تصبح مزمنة وتستمرّ لسنوات.
  • زرع السيليكون في الثدي، قد تؤدي عمليات ثدي السيليكون إلى رد فعل جسم غريب على الزرع نفسه، أو بسبب التسرب من الزرع، وقد تتسبب مضاعفات تكبير الثدي في تضخم العقدة الليمفاوية الإبطية، وكذلك تورم الثدي وألم الثدي.
  • العطور ومزيلات العرق وبعض الإجراءات التجميلية؛ مثل: إزالة الشعر من الإبط قد تسبب أيضًا حساسية أو التهابًا في المنطقة مع أو من دون تورّم، وانتفاخ الغدد الليمفاوية المحيطة، بالإضافة إلى حالة التهاب الجلد التماسي، والتهاب الجريبات أو فطريات الإبط التي تتطور أيضًا على جلد الإبط، وتسبب تورّم الغدد الليمفاوية تحت الإبط وانتفاخها.

وقد يحدث هذا الالتهاب بسبب بعض الميكروبات؛ مثل: الفيروسات؛ كفيروس الحماقي النطاقي، أو الهربس النطاقي، أو فيروس نقص المناعة البشرية، أو الفطريات الموجودة في بعض شجيرات الورد، أو بعض أنواع البكتيريا؛ مثل: البكتيريا العقدية، أو المكورات العنقودية، أو في صورة أثر جانبي لتلقي بعض المطاعيم؛ كمطعوم الجدري، أو التيفود، أو المطعوم الثلاثي للحصبة والنكاف والحصبة الالمانية[٣].


علاج التهاب الغدد الليمفاوية

يعتمد العلاج على مسبب الالتهاب، ففي بعض الأحيان قد لا يحتاج المريض إلى العلاج، خاصة الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة وأجسام وجهاز مناعة قادرة على التعامل مع الالتهابات. وإذا احتاج المريض إلى العلاج فقد يُنفّذ ذلك بعدة طرق؛ مثل: العلاج الذاتي أو الجراحة أو وسائل أخرى[١]. والعلاج الذاتي يحدث باستخدام خافضات الحرارة ومسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ مثل: الأيبوبروفين. كما أنّ استخدام كمادات الماء الدافئة يقلل من الانتفاخ و الألم. وقد يحتاج المريض في بعض الحالات إلى تناول المضادات الحيوية لمهاجمة البكتيريا المسببة للالتهاب، لكن لا يحدث ذلك إلا باستشارة الطبيب المختص[١]. وإذا كان الالتهاب شديدًا وظهر تقيّح في المنطقة فقد يضطر الطبيب إلى تخدير المكان وعمل جرح صغير لإخراج الصديد، ثم يعقّم الجرح و يُغطّيه، وتلك العملية الجراحية الصغيرة كفيلة بإيقاف الألم والانتفاخ والتقليل من الالتهاب[١] وإذا كان تورم العقد الليمفاوية بسبب ورم سرطاني، فهناك عدد من خيارات العلاج، وتشمل هذه الجراحة إزالة الورم، والعلاجين الكيميائي والإشعاعي. ويناقش الطبيب مع المريض كلًّا من هذه الخيارات، بما في ذلك إيجابياتها وسلبياتها، قبل بدء العلاج[٤].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Lymph Node Inflammation (Lymphadenitis)", www.healthline.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  2. "Lymphadenitis", www.merckmanuals.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Swollen Armpit Lymph Nodes – Causes of Enlarged Axillary Glands", www.healthhype.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  4. "Lymphadenitis", www.merckmanuals.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.