ألم الغدد اللمفاوية

ألم الغدد الليمفاوية

يحدث ألم الغدد الليمفاوية وتورمها نتيجة التعرض للعدوى الفيروسية أو البكتيرية، وعند حدوث هذه العدوى تسمى بالتهاب الغدد الليمفاوية، وفي حالات نادرة يمكن أن يحدث التهاب الغدد الليمفاوية نتيجة الإصابة بالسرطان. وتلعب الغدد الليمفاوية دورًا مهمًا في جهاز المناعة، وفي دور الجسم في مقاومة العدوى والتخلص منها؛ إذ تساعد في حبس الفيروسات والبكتيريا داخلها قبل أن تنتشر في الجسم وتسبب العدوى، وتدمّرها وتتخلص منها.

توجد الغدد الليمفاوية في مختلف أنحاء الجسم، وتشيع الإصابة بالألم في الغدد الليمفاوية الموجودة في الرقبة، والإبط، والمنطقة الإربية.[١]


أسباب ألم الغدد الليمفاوية

تتخذ الغدد الليمفاوية الشكل الكروي، وتكون عادةً صغيرة بحجم حبة العدس، وتغطيها كبسولة من النسيج الضام، وتساعد هذه الغدد في تصفية السائل الليمفاوي القادم من مختلف أنحاء الجسم من الفيروسات والبكتيريا وأية أجسام ضارة أخرى، من ثم تدمره بمساعدة البلاعم الموجودة داخل الغدد الليمفاوية.

توجد الغدد الليمفاوية في شكل مجموعات، وتساعد كل مجموعة منها في تصفية السائل الليمفاوي القادم من جزء معين من الجسم، وقد يساعد موقع الغدد الليمفاوية المؤلمة والمتورمة في معرفة السبب المؤدي إلى هذا الألم والتورم، والسبب الأكثر شيوعًا لتورم الغدد الليمفاوية والشعور بألم فيها هو الالتهابات، خاصة الالتهابات المرتبطة بالعدوى الفيروسية؛ مثل: الإنفلونزا، ومن الأسباب المحتملة الأخرى لتورم الغدد الليمفاوية ما يلي: [٢]

  • الالتهابات الشائعة، ومنها: التهاب الحلق، والحصبة، والتهابات الأذن، والتهابات الأسنان، وداء كثرة الوحيدات الخمجية، والتهاب النسيج الخلوي؛ مثل: التهاب الجروح، أو فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
  • الالتهابات غير الشائعة، التي تشتمل على مرض السل، والعدوى المنقولة جنسيًا؛ مثل: مرض الزُّهري، وداء المقوسات؛ وهو عدوى ناتجة من ملامسة فضلات القطط أو تناول اللحم غير المطبوخ جيدًا، وعدوى خدش القطة؛ وهي حمى تنشأ عن خدش القطط وعضاتها.
  • اضطرابات جهاز المناعة، التي تشمل مرض الذئبة؛ وهو اضطراب مناعي يستهدف فيه جهاز المناعة الذاتية خلايا الجسم؛ مثل: خلايا المفاصل، والجلد، والكليتان، والقلب، والدم، والرئتان، والتهاب المفاصل الروماتويدي؛ وهو اضطراب مناعي يستهدف الغشاء الزليلي في المفاصل.
  • السرطانات، وتتضمن سرطان الغدد الليمفاوية الذي ينشأ في الغدد الليمفاوية، واللوكيميا؛ وهو السرطان الذي ينشأ في الأنسجة التي تنتج الدم في الجسم؛ مثل: نخاع العظم، والجهاز الليمفاوي، والسرطانات النقيلية التي تنشر من أجزاء أخرى في الجسم إلى الغدد الليمفاوية.


الأعراض المصاحبة لألم الغدد الليمفاوية

الجهاز الليمفاوي شبكة من الأعضاء والعقد الليمفاوية والأوعية الليمفاوية المنتشرة في مختلف أنحاء الجسم، والعديد منها موجود في منطقتَي الرأس والرقبة، وتورم الغدد الليمفاوية علامة على وجود خطأ في الجسم، مما يسبب ظهور أعراض التهاب الغدد الليمفاوية، ومن هذه الأعراض ما يلي: [١]

  • الشعور بالألم في الغدد الليمفاوية.
  • تضخم الغدد الليمفاوية وتورمها لتصبح بحجم حبة البازيلاء أو الحمص، ويمكن أن تكون أكبر.
  • سيلان الأنف، وألم الحلق، والحمى، وغيرها من الأعراض التي تشير إلى وجود عدوى في الجهاز التنفسي العلوي.
  • التورم العام للغدد الليمفاوية في مختلف أنحاء الجسم، الذي يشير إلى وجود عدوى فيروسية قوية؛ مثل: عدوى فيروس نقص المناعة البشرية، أو داء كثرة الوحيدات الخمجية، أو عند وجود اضطراب في جهاز المناعة؛ مثل: الذئبة، أو التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • تصلب الغدد الليمفاوية وتورمها، ونموها السريع، مما يدل على وجود ورم.
  • الحمى.
  • التعرق الليلي.


ألم الغدد الليمفاوية الذي يحتاج إلى الرعاية الطبية

يمكن أن تعود الغدد الليمفاوية إلى حجمها الطبيعي ويزول ألمها بعد انتهاء العدوى في الجسم، لكن تكون بعض الأعراض المرافقة لألم الغدد الليمفاوية وتورمها أدلة على وجود حالة طبية خطيرة تحتاج الرعاية الطبية، ومن هذه الأعراض ما يلي: [٣]

  • ألم الغدد الليمفاوية وتورمها دون وجود سبب واضح.
  • استمرار زيادة حجم الغدد الليمفاوية ونموها.
  • بقاء تورم الغدد الليمفاوية لمدة زمنية طويلة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
  • تصلب العقد الليمفاوية وثباتها في مكانها عند الضغط عليها أو محاولة تحريكها.
  • الإصابة بالحمى بشكل مستمر المصحوبة بالتعرق الليلي، وفقدان الوزن غير المبرر.
  • صعوبة في البلع أو التنفس. وهذه الأعراض من الأعراض الطبية الطارئة التي تتطلب الرعاية الطبية الفورية.


مضاعفات ألم الغدد الليمفاوية

يمكن أن تسبب الالتهابات التي تترك دون علاج العديد من المضاعفات، ومن هذه المضاعفات ما يلي: [١]

  • تكوّن الخُراج (القيح)، وهو تجمع للخُراج في موقع الالتهاب أو في الغدة الليمفاوية الملتهبة، ويحتوي الخُراج على خلايا الدم البيضاء الميتة، والبكتيريا، والفيروسات، وغيرها من الأجسام الغريبة، وقد يتطلب تكوّن الخُراج في الغدد الليمفاوية أو في أي مكان آخر في الجسم العلاج بالمضادات الحيوية، أو التصريف عبر الطبيب.
  • تعفن الدم، وهي حال تنتج من العدوى البكتيرية المتقدمة في الجسم، وقد يتطور تعفن الدم ليسبب فشل أعضاء الجسم، أو الوفاة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (7-3-2018), "Swollen lymph nodes"، mayoclinic, Retrieved 9-4-2019.
  2. April Kahn, "What’s Causing My Swollen Lymph Nodes?"، healthline, Retrieved 9-4-2019.
  3. Gillian D’Souza, "Why are my lymph nodes swollen?"، medicalnewstoday, Retrieved 9-4-2019.

454 مشاهدة