ماذا يعني التهاب الدم

ماذا يعني التهاب الدم

ماذا يعني التهاب الدم؟

كتيرًا ما نسمع بمصطلح الالتهاب بين الناس، باختلاف موقعه وخطورته، ولكن ماذا لو أثناء دافع الجسم عنك ليتخلص من الالتهابات، حدث خطأ أدّى إلى انتقال الالتهاب نحو الدم، لينتشر في جميع أنحاء الجسم، ذلك ما يعرف بالتهاب الدّم (sepsis)، وهو حالة طارئة تحدث عندما يُفرط الجسم في رد الفعل ضد العدوى، مما يؤدي إلى ارتفاع شديد في درجة الحرارة وعدد ضربات القلب، إضافة إلى سرعة في النفس، كما يمكن أن يتفاقم الوضع وينهي حياة المصاب. [١]


ما سبب الإصابة بالتهاب الدم؟

يبدأ التهاب الدم من خلال وجود التهاب بكتيري أو فيروسي أو غيره في أحد أماكن الجسم مهما كانت صغيرة أو مهملة؛ على سبيل المثال أظافر الأصابع، ثم ينتشر إلى الدّم، وتُعدّ البكتيريا من أكثر الكائنات الدقيقة تسببًا في التهاب الدم، إذ يمكن أن تصل البكتيريا نفسها أو مواد سامّة تفرزها إلى الدم من خلال الجروح، أو القسطرة البولية، أو الخطوط الوريدية، أو غيرها ويُعدّ التهاب الدم أكثر شيوعًا عند أشخاص معينة، منهم: [٢][٣]

  • صغار السن أو كبار السن خاصةً من يعانون من أمراض سابقة.
  • الأشخاص المصابين بعدوى خطيرة، مثل التهاب السحايا (meningitis)، أو الزائدة الدودية (appendicitis).
  • المرضى في وحدة العناية المركزة ICU أو الأشخاص الذين أجري لهم عمليات جراحية كبيرة.
  • ضعف في جهاز المناعة الذي قد يكون بسبب مرض السرطان أو الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة، أو عند تناول أدوية تضعف من جهاز المناعة مثل الستيرويدات (steroids).
  • الأشخاص المتأثرين بحروق أو صدمات شديدة.
  • وجود أجهزة مثل القسطرة الوريدية، أو أنابيب التنفس، أو غيرها.
  • الأنثى الحامل.
  • الإصابة بمرض السكري.



هل يعاني الأطفال من التهاب الدم؟

نعم، من الممكن أن يعاني الأطفال من التهاب الدّم، إذ يمكن أن يؤثر على الأشخاص من مختلف الأعمار، بل ويُعدّ الأطفال حديثي الولادة أو الأطفال الصغار في السن أكثر عرضة لالتهاب الدّم من غيرهم، لذا يجب على الأبوين الانتباه لأعراض الالتهاب، والتوجه بسرعة إلى طلب الرعاية الطبية في حال عدم تحسّن الطفل عند إصابته بالعدوى. ومن الجدير بالذكر أن أعراض التهاب الدم عند الأطفال لا تختلف عن أعراض الالتهابات الأخرى مما يستدعي الانتباه بشكل كبير، لذلك، ولا بد من طلب المساعدة الطبية في الحالات التالية:[٤]

  • عند وجود عرض أو اكثر من ما يلي في نفس الوقت:
    • ارتفاع درجة الحرارة أو انخفاضها بشكل كبير.
    • تسارع في نبضات القلب أو التنفس.
    • برودة الأطراف.
    • شحوب الجلد.
    • الاستفراغ.
    • ألم شديد.
  • عندما يبدو الطفل أكثر مرضًا من المعتاد، كشحوب لونه، وشعور برودة في جسده، إضافةً إلى وجود لون أو علامة غريبة على جلده.
  • عدم استجابة الطفل، ومعانته أثناء التنفس.
  • بقاء حفاظة الطفل جافة لأكثر من 12 ساعة.



طرق تشخيص التهاب الدم

يُعدّ التشخيص السريع لالتهاب الدم صعبًا، لتشابه الأعراض مع الأمراض الأخرى، وعادةً ما يبدأ الطبيب بتشخيص التهاب الدم من خلال السؤال عن التاريخ المرضي للمصاب ووجود أي التهابات، كما يتم سؤال المصاب عن الأعراض التي يعاني منها، وتسجيل علاماته الحيوية من درجة حرارة وضغط الدم، وفحصه جسديًا، [٥] ثم يقوم بإجراء فحوصات للتأكد من المضاعفات المختلفة مثل: [١]

  • وجود العدوى أو الالتهاب.
  • مشاكل في تخثر الدّم.
  • وظائف الكلى والكبد غير الطبيعية.
  • انخفاض كمية الأكسجين في الدّم.
  • خلل في المعادن الموجودة في الدّم التي تؤثر على كمية الماء في الجسم وحموضة الدم.
  • فحوصات أخرى خاصة بأنواع التهابات معيّنة، ويعتمد اختيارها على أعراض المصاب ونتائح الفحوصات السابقة، ومنها:
    • فحص البول.
    • اختبارات إفراز الجروح والمخاط.
    • الأشعة السينية (X-ray) للرئة.
    • الأشعة المقطعية (CT-scan) في منطقة البطن، للكشف عن الزائدة الدودية أو التهاب البنكرياس.
    • الموجات الفوق الصوتية (ultrasounds) في حال الشك بالتهاب المرارة أو المبيضين.
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI scan) بحالات يحددها الطبيب.



كيف تعالج حالات التهاب الدم؟

يُعدّ الوقت العامل الأهم في علاج حالات التهاب الدم، إذ يجب مراقبة المصاب وعلاجه بسرعة ودقة في وحدة العناية المركزة بالمستشفى، ويتضمن العلاج ما يلي:

[٦]


العلاج الدوائي

تستخدم عدّة أدوية لعلاج التهاب الدم، ألا وهي:

  • المضادات الحيوية: إذ يتم إعطاء مضادات حيوية بسرعة من خلال الوريد، ويتم اختيار أنواع المضادات بحيث تعمل على التخلص من أنواع عديدة من البكتيريا، كما يمكن الجمع بين نوعين أو ثلاث أنواع من المضادات الحيوية في نفس الوقت، وعادةً ما تتضمن ذلك دواء فانكومايسين (vancomycin) لاحتمالية وجود بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية، إضافةً إلى أنواع أخرى. [٣]
  • السوائل الوريدية: وتكون بشكل سريع خلال 3 ساعات من حدوث الالتهاب.
  • قابضات الأوعية الدموية: ويلجأ لها الأطباء من أجل رفع ضغط الدّم في حال بقي منخفض على الرغم من استخدام السوائل الوريدية.
  • أدوية أخرى: والتي يمكن استخدامها في حالات معينة، على سبيل المثال يمكن استخدام الأنسولين (insulin) عندما تستدعي الحاجة للسيطرة على مستوى السكر بالدم، كما يمكن استخدام الكورتيكوستيرويد (corticosteroids) لتقليل الالتهاب، ومسكنات الألم في حال الحاجة لها. [١]


العلاج الداعم والجراحة

يتم اللجوء لمثل هذه العلاجات حسب حاجة المصاب، إذ يحتاج بعض الأشخاص إلى الأكسجين من خلال جهاز يساعد على التنفس، أو الحاجة إلى غسيل الكلى لازالة المواد السامة والأملاح والمياه الزائدة بالدّم، وذلك عند تأثر وظائف الكلى بسبب الالتهاب، كما يحتاج المصاب إلى الحراجة في بعض الحالات للتخلص من مصدر العدوى وما ينتج عنها من قيح أو خرّاج، أو في حال وجود أنسجة مصابة أوغرغرينا تحتاج إلى إزالة. [٦][١]



كيف يمكن الوقاية من التهاب الدم؟

يمكن الوقاية من حدوث التهاب الدّم من خلال القيام بالممارسات التي تمنع من الإصابة بالالتهاب عمومًا، وهي:[٢]

  • غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة.
  • تعقيم الجروح وتغطيتها حتى تتعافى.
  • علاج العدوى بسرعة وعدم تركها.
  • أخذ اللقاحات الموصى بها دوريًا.



المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Sepsis", healthline, Retrieved 15/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Sepsis", webmd, Retrieved 15/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Sepsis (Blood Poisoning)", medicinenet, Retrieved 15/1/2021. Edited.
  4. Dr. Owusu-Ansah, "Sepsis in Infants & Children", healthychildren, Retrieved 15/1/2021. Edited.
  5. "Sepsis: What you need to know", medicalnewstoday, Retrieved 15/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Sepsis", mayoclinic, Retrieved 15/1/2021. Edited.