اعراض اللحمية في الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٥ ، ١٣ أبريل ٢٠٢٠
اعراض اللحمية في الرحم

لحمية الرحم

الرحم عضو في الجهاز التناسلي الموجود لدى المرأة يأخذ شكل ثمرة الكمثرى المقلوبة وله جدران سميكة، ويوجد في منتصف منطقة الحوض بين المثانة والشرج، ووظيفته الرئيسة احتواء الجنين وغذيته خلال الحمل لمدة تسعة أشهر كاملة حتى يأتي موعد الولادة.[١]

قد يتعرّض رحم الأنثى للإصابة بالعديد من الأمراض، ومنها لحمية الرحم، ويشير مصطلح اللحمية في الرحم إلى وجود ورم من النوع الحميد في جدار الرحم وعنقه، وتسمّى هذه اللحميات بالزوائد اللحمية؛ لأنّها نمو زائد في جدران الرحم، وتظهر في شكل قطع لحمية صغيرة حمراء اللون؛ كالإصبع ذات ملمس ناعم، ويتراوح حجم هذه اللحميات من حجم حبة السمسم الذي لا يتعدى مليمترات إلى حجم كرة الجولف أو أكبر، وقد تتصل بجدار الرحم بقاعدة عريضة أو بساق رفيعة. كما قد تصاب المرأة بلحمية واحدة أو أكثر، وتبقى في الرحم، لكن قد تستمر بالنمو وزيادة الحجم حتى تصل إلى عنق الرحم، وقد تبرز من المهبل في بعض الحالات.[٢]


أعراض لحمية الرحم

معظم النساء المصابات بلحمية الرحم لا يعانين من أي أعراض، وبعض النساء يعانين من واحد من الأعراض الآتية أو أكثر:[٣][٤]

  • النزيف المهبلي غير الطبيعي بين الدورتين أو بعد انقطاع الطمث أكثر الأعراض شيوعًا التي تصاحب تكوّن لحمية في الرحم.
  • اضطراب الدورة الشهرية وغزارة دم الحيض.
  • نزيف بعد الجماع بين الزوجين أو بعد الاغتسال، وخروج إفرازات مهبلية غير طبيعية.
  • تأخر الحمل والإصابة بالعقم؛ لأنّها تعيق عملية مرور الحيوانات المنوية عبر عنق الرحم أو تمنع دخول الحيوانات المنوية إلى قنوات فالوب، مما يؤدي إلى عدم إتمام عملية الإخصاب، أو قد تمنع التصاق البويضة المخصبة بجدران الرحم، كما قد تزيد من خطر الإجهاض.


أسباب تكوّن اللحمية في الرحم

تكاد تكون أسباب الإصابة بلحمية الرحم مجهولةً وغير واضحة أو محددة للأطباء، لكن هناك مجموعة من الأسباب والعوامل التي تزيد من فرصة ظهور هذه اللحميات في الرحم لدى الأنثى، ومن هذه الأسباب اضطراب مستوى الهرمونات؛ مثل: زيادة نسبة الإستروجين على المستوى الطبيعي في الجسم، والذي يزيد سمك بطانة الرحم بشكل طبيعي خلال الدورة الشهرية؛ لذا فارتفاع مستواه يسبب زيادة نمو البطانة ويزيد خطر تكوّن اللحميات.

كما يزيد خطر الإصابة باللحمية لدى الإناث بين عمر أربعين وخمسين عامًا بسبب التغير الذي يصيب مستوى هرمون الإستروجين بسبب قرب بلوغ سن الأمل، ومن العوامل الأخرى التي تزيد خطر الإصابة باللحمية السمنة المفرطة، وارتفاع ضغط الدم، وتناول دواء التاموكسيفين لعلاج سرطان الثدي.[٥]


تشخيص لحمية الرحم

على المرأة التوجه إلى الطبيب في حال لاحظت ظهور أيّ من الأعراض السابقة الدالة على وجود لحمية في الرحم، فالاهتمام بتشخيص سبب الأعراض التي تعاني منها المرأة أمر ضروري، إذ تتشابه هذه الأعراض مع سرطان الرحم، كما أنّ بعض اللحميات تتحوّل إلى خلايا سرطانية، خاصةً لدى النساء اللواتي بلغن سن الأمل، كما قد تتشابه أورام الرحم الليفية مع اللحمية؛ لذا يجب أن يهتم الطبيب بالتفريق بينهما، وتوجد بعض الاختلافات التي يُعتمَد عليها؛ مثل: أن الأورام الليفية تنشأ من عضلات جدار الرحم على عكس اللحمية التي تنشأ من بطانة الرحم، لذا يستعين الطبيب ببعض الفحوصات على تأكيد التشخيص؛ مثل[٦][٧]:

  • تصوير الرحم بالصبغة؛ اختبار يستخدم الأشعة السينية في تصوير الرحم، ويجرى فحص الصبغة للرحم بحقن صبغة متباينة في الرحم وأنابيب فالوب لتسهيل إمكانية رؤية الزوائد اللحمية وأنسجة أخرى.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية؛ يجرى هذا الاختبار بإدخال جهاز يشبه العصا في المهبل لبعث موجات صوتية عالية التردد لتزويد الطبيب بصور للرحم.
  • تصوير الرحم المائي؛ نوع خاص من التصوير بالموجات فوق الصوتية، ويجرى بتعبئة تجويف الرحم بمحلول ملحي باستخدام أنبوب ضيّق، وتوسّع المياه المالحة التجويف وتضاف مسافة بين جدرانه، مما يسهم في زيادة وضوح التصوير، وإظهار الزوائد اللحمية التي قد تعذّر ظهورها في التصوير بالموجات فوق الصوتية التقليدية.
  • تنظير الرحم؛ إجراء يستخدم فيه الطبيب منظارًا يُدخله إلى الرحم من خلال المهبل، ويُمكّنه منظار الرحم من رؤية اللحمية وتحديد حجمها وامتدادها، وقد يعمد خلال هذا الإجراء إلى استئصال الزائدة اللحمية أو جزء منها؛ ذلك بإدخال أدوات خاصة عبر منظار الرحم، ثم تُرسَل هذه العينات إلى المختبر لإجراء الفحص المجهري لها.
  • الاستئصال بالطرق التقليدية؛ قد يأخذ الطبيب عينة من اللحمية عن طريق الكحت، أو السحج، أو من خلال إزالة الأنسجة بالخزعة، أو بعد استئصال الرحم، ويحدد نوعها حميدة أو سرطانية عن طريق فحص الأنسجة تحت المجهر فقط.


علاج لحمية الرحم

في حال أثبتت الفحوصات وجود لحميات في الرحم فإنّ الطبيب يوصي بأحد الخيارات الآتية:[٨]

  • الانتظار ومتابعة المريضة عن كثب، فاللحميات الصغيرة التي لا يصاحبها ظهور أعراض قد تختفي من تلقاء نفسها دون تدخل، فيبدو علاج اللحمية الصغيرة غير ضروري إلا إذا كانت المريضة في خطر للإصابة بسرطان الرحم، أو إذا كانت مسببةً لأعراض؛ مثل: اضطراب الدورة الشهرية، أو مسببةً لمشاكل خلال الحمل؛ مثل: الإجهاض، أو مسببةً للعقم. وتجب إزالتها عند ظهورها لدى أي امرأة بعد سن اليأس.[٣]
  • وصف الأدوية الهرمونية؛ مثل: هرمون البروجيستيرون وهرمون موجه الغدد التناسلية لتخفيف حدة الأعراض المصاحبة للحمية، فهذه الأدوية علاج فعال لكن قصير المدى مؤقت التأثير، إذ تظهر الأعراض مرّةً أخرى فور التوقف عن تناولها.
  • إجراء عملية استئصال لهذه اللحميات باستخدام منظار الرحم للتخلص منها، ثم ترسل إلى المختبر لفحصها، فالجراحة الوسيلة الوحيدة للتخلص من اللحمية، إذ لا توجد أيّ عقاقير أو أدوية طبية لإزالتها، وإذا اكتشف الطبيب أنّ اللحمية تحتوي على خلايا سرطانية يوصي بإجراء المزيد من الفحوصات وخطوات العلاج، ونادرًا ما تعاود اللحمية الظهور، وإن عادت تحتاج المريضة إلى الخضوع للعلاج مرة أخرى.


لحمية الرحم والعقم

العقم حالة تتعذر فيها القدرة على الحمل بعد مرور سنة واحدة من المحاولة، وقد تسهم لحمية الرحم في إصابة النساء بها، إذ قد تلعب اللحمية دور اللولب الطبيعي الموجود داخل الرحم، فتحول دون تمكّن البويضة المخصبة من الانغراس في جداره، وقد تسبب انسداد المنطقة التي تتصل فيها قناة فالوب بتجويف الرحم، مما يعيق وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة الموجودة في القناة، كما قد تؤدي إلى حدوث انسداد في قناة عنق الرحم، بالتالي عدم تمكّن الحيوانات المنوية من دخول الرحم مطلقًا، وقد تزيد من خطر تعرّض بعض النساء الحوامل للإصابة بـالاجهاض.[٧]


المراجع

  1. Jill Seladi-Schulma (2018-3-1), "Uterus Overview"، healthline, Retrieved 2019-10-10. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (2018-7-24), "Uterine polyps"، mayoclinic, Retrieved 2019-10-10. Edited.
  3. ^ أ ب "Uterine Polyps", clevelandclinic,2018-9-28، Retrieved 2019-10-10. Edited.
  4. Nancy Larson (2019-9-22), "The Symptoms of Uterine Polyps"، verywellhealth, Retrieved 2019-10-10. Edited.
  5. Neha Pathak (2018-9-25), "What Are Uterine Polyps?"، webmd, Retrieved 2019-10-10. Edited.
  6. Anna Klepchukova (2018-11-9), "Causes of Uterine Polyps, a Common Reason for Bleeding During Menopause"، flo.health, Retrieved 2019-10-10. Edited.
  7. ^ أ ب Nancy Larson (24-10-2019), "The Symptoms of Uterine Polyps"، www.verywellhealth.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  8. "Uterine polyps", drugs,2018-7-24، Retrieved 2019-10-10. Edited.