اعراض اللحمية في الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ١٣ أكتوبر ٢٠١٩
اعراض اللحمية في الرحم

لحمية الرحم

الرحم هو عضو في الجهاز التناسلي الموجود لدى المرأة، يأخذ شكل ثمرة الكمثرى المقلوبة وله جدران سميكة، ويقع الرحم في منتصف منطقة الحوض بين المثانة والشرج، ووظيفته الرئيسة هي احتواء وتغذية الجنين خلال فترة الحمل لمدة تسعة أشهر كاملة حتى يحين موعد الولادة.[١]

قد يتعرض رحم الأنثى للإصابة بالعديد من الأمراض، ومنها لحمية الرحم، ويشير مصطلح اللحمية في الرحم إلى وجود ورم من النوع الحميد في جدار الرحم وعنقه، وتسمى هذه اللحميات بالزوائد اللحمية؛ كونها نمو زائد في جدران الرحم، وتكون هذه الزوائد على شكل قطع لحمية صغيرة حمراء اللون كالإصبع ذات ملمس ناعم، ويتراوح حجم هذه اللحميات من حجم حبة السمسم الذي لا يتعدى مليمترات إلى حجم كرة الجولف أو أكبر، وقد تتصل بجدار الرحم بقاعدة عريضة أو بساق رفيعة. كما قد تصاب المرأة بلحمية واحدة أو أكثر، وعادةً تبقى في الرحم، لكن قد تستمر بالنمو وزيادة الحجم حتى تصل إلى عنق الرحم، وقد تبرز من المهبل في بعض الحالات.[٢]


أعراض لحمية الرحم

معظم النساء المصابات بلحمية الرحم لا يعانين من أي أعراض، وبعض النساء يعانين من واحد أو أكثر من الأعراض التالية:[٣][٤]

  • النزيف المهبلي غير الطبيعي بين الدورتين أو بعد انقطاع الطمث هو أكثر الأعراض شيوعًا التي تصاحب تكوّن لحمية في الرحم.
  • اضطراب الدورة الشهرية وغزارة دم الحيض.
  • نزيف بعد الجماع بين الزوجين أو بعد الاغتسال، وخروج إفرازات مهبلية غير طبيعية.
  • تأخر الحمل والإصابة بالعقم؛ كونها تعيق عملية مرور الحيوانات المنوية عبر عنق الرحم أو تمنع دخول الحيوانات المنوية إلى قنوات فالوب، مما يؤدي إلى عدم إتمام عملية الإخصاب، أو قد تمنع التصاق البويضة المخصبة بجدران الرحم، كما قد تزيد من خطر الإجهاض.


أسباب تكون اللحمية في الرحم

تكاد تكون أسباب الإصابة بلحمية الرحم مجهولةً وغير واضحة أو محددة للأطباء، لكن هناك مجموعة من الأسباب والعوامل التي تزيد من فرصة ظهور هذه اللحميات في الرحم لدى الأنثى، ومن هذه الأسباب اضطراب مستوى الهرمونات، مثل زيادة نسبة الإستروجين عن المستوى الطبيعي في الجسم، والذي يزيد سُمك بطانة الرحم بشكل طبيعي خلال الدورة الشهرية، لذا فارتفاع مستواه يسبب زيادة نمو البطانة ويزيد خطر تكون اللحميات.

كما يزيد خطر الإصابة باللحمية لدى الإناث بين عمر أربعين وخمسين عامًا بسبب التغير الذي يصيب مستوى هرمون الإستروجين بسبب قرب بلوغ سن الأمل، ومن العوامل الأخرى التي تزيد خطر الإصابة باللحمية السمنة المفرطة، وارتفاع ضغط الدم، وتناول دواء التاموكسيفين لعلاج سرطان الثدي.[٥]


تشخيص لحمية الرحم

على المرأة التوجه إلى الطبيب في حال لاحظت أي من الأعراض السابقة الدالة على وجود لحمية في الرحم، فالاهتمام بتشخيص سبب الأعراض التي تعاني منها المرأة أمر ضروري، إذ تتشابه هذه الأعراض مع سرطان الرحم، كما أن بعض اللحميات تتحول إلى خلايا سرطانية، خاصةً لدى النساء اللواتي بلغن سن الأمل، كما قد تتشابه أورام الرحم الليفية مع اللحمية، لذا يجب أن يهتم الطبيب بالتفريق بينهما، وتوجد بعض الاختلافات التي يمكن الاعتماد عليها، مثل أن الأورام الليفية تنشأ من عضلات جدار الرحم على عكس اللحمية التي تنشأ من بطانة الرحم، لذا يستعين الطبيب ببعض الفحوصات لتأكيد التشخيص، مثل:[٦]

  • الموجات فوق الصوتية عن طريق المهبل، وفيها يُدخل الطبيب الجهاز عبر المهبل للحصول على صورة واضحة للرحم من الداخل، كما قد يحقن الطبيب محلول ماء وملح داخل الرحم ليتسع وتتضح صورته أكثر.
  • تنظير الرحم باستخدام منظار رفيع مرن مزود بإضاءة يُدخله الطبيب إلى المهبل والرحم لفحصه بشكل أفضل، كما يستطيع الطبيب إزالة اللحمية خلال التنظير عند اكتشافها.
  • فحص خزعة من خلايا بطانة الرحم بعد سحبها باستخدام أداة بلاستيكية صغيرة.
  • كحت الرحم، وهو عملية جراحية تجرى داخل غرفة العمليات، يستخدم فيها الطبيب أداةً معدنيةً لكحت اللحمية وأخذ عينة منها، كما يستطيع إزالتها خلال الكحت.


علاج لحمية الرحم

في حال أثبتت الفحوصات وجود لحميات في الرحم فإن الطبيب يوصي بأحد الخيارات التالية:[٧]

  • الانتظار ومتابعة المريضة عن كثب، فاللحميات الصغيرة التي لا يصاحبها ظهور أعراض قد تختفي من تلقاء نفسها دون تدخل، فيكون علاج اللحمية الصغيرة غير ضروري، إلا إذا كانت المريضة في خطر للإصابة بسرطان الرحم، أو إذا كانت مسببةً لأعراض مثل اضطراب الدورة الشهرية، أو مسببةً لمشاكل خلال الحمل، مثل الإجهاض، أو مسببةً للعقم، كما يجب إزالتها عند ظهورها لدى أي امرأة بعد سن اليأس.[٣]
  • وصف الأدوية الهرمونية مثل هرمون البروجيستيرون وهرمون موجه الغدد التناسلية لتخفيف حدة الأعراض المصاحبة للحمية، فهذه الأدوية علاج فعال لكن قصير المدى مؤقت التأثير، إذ تظهر الأعراض مرّةً أخرى فور التوقف عن تناولها.
  • إجراء عملية استئصال لهذه اللحميات باستخدام منظار الرحم للتخلص منها، ثم ترسل إلى المختبر لفحصها، فالجراحة هي الوسيلة الوحيدة للتخلص من اللحمية، إذ لا توجد أية عقاقير أو أدوية طبية لإزالتها، وإذا اكتشف الطبيب أن اللحمية تحتوي على خلايا سرطانية يوصي بإجراء المزيد من الفحوصات وخطوات العلاج، ونادرًا ما تعاود اللحمية الظهور، وإن عادت تحتاج المريضة إلى الخضوع للعلاج مرةً أخرى.


المراجع

  1. Jill Seladi-Schulma (2018-3-1), "Uterus Overview"، healthline, Retrieved 2019-10-10. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (2018-7-24), "Uterine polyps"، mayoclinic, Retrieved 2019-10-10. Edited.
  3. ^ أ ب "Uterine Polyps", clevelandclinic,2018-9-28، Retrieved 2019-10-10. Edited.
  4. Nancy Larson (2019-9-22), "The Symptoms of Uterine Polyps"، verywellhealth, Retrieved 2019-10-10. Edited.
  5. Neha Pathak (2018-9-25), "What Are Uterine Polyps?"، webmd, Retrieved 2019-10-10. Edited.
  6. Anna Klepchukova (2018-11-9), "Causes of Uterine Polyps, a Common Reason for Bleeding During Menopause"، flo.health, Retrieved 2019-10-10. Edited.
  7. "Uterine polyps", drugs,2018-7-24، Retrieved 2019-10-10. Edited.