أعراض سن اليأس عند المرأة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٣ ، ٢٩ مارس ٢٠٢٠
أعراض سن اليأس عند المرأة

سن اليأس عند المرأة

يُعبّر سنّ اليأس، أو ما يُشار إليه بسن الأمل، أو سن انقطاع الطمث (Menopause) عن العمر الذي يحدث فيه انقطاع الطّمث؛ أي العمر اذي يحدث فيه توقُّف للحيض الشهري لمدة 12 شهرًا متتاليًا، وهي حالة طبيعة تصيب النساء جميعهن مع تقدم العمر، وفيها يصبحن غير قادرات على الحمل والإنجاب، وعادةً ما تظهر هذه الحالة في عمر يتراوح ما بين 45-55 عامًا، إلّا أنّها في بعض الحالات قد تبدأ قبل أو بعد ذلك، فيُشار إلى سن اليأس المبكر بانقطاع دوات الحيض خلال الفترة ما بين الأربعين والخامسة والأربعين عامًا، كما ويُشار إليه أحيانًا بانقطاع الطمث قبل سنّ الأربعين، ويُطلَق على هذا الأخير اسم قصور المبيض الأولي.

ومن الجدير بالذّكر أنّ مرحلة انقطاع الطّمث تحدث عندما يتوقف المبيضان عن إنتاج البويضات، وإفراز الهرمونات، فكلّ أمرأة تولد بعدد معين من البويضات المخزنة في المبيضين ويفرز أحد المبيضين واحدة كل شهر، كما ويقوم بإنتاج الهرمونات الأنثوية الإستروجين والبروجيستيرون؛ فالإباضة وإفراز الهرمونات من المبيض من أهم العوامل لحدوث الدورة الشهرية.[١][٢]


أعراض سن اليأس عند المرأة

تبدأ أعراض انقطاع الطمث لدى أغلب النساء قبل أربع سنوات من الدخول فعليًا في سنّ اليأس، وقد تستمر لأربع سنوات أخرى بعد انقطاع الطمث،[١] ويمكن أن تكون أعراض سن اليأس التي تظهر على النساء مختلفةً من حيث شدتها ومدتها من امرأة إلى أخرى، كما ويجب التنويه إلى أنَّ هذه الأعراض تظهر وتختفي على فترات طويلة مرات عديدة، ومن أبرز هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • نزيف مهبلي غير منتظم: قد يحدث نزيف مهبلي غير منتظم عندما اقتراب وصول المرأة إلى سن اليأس، فتعاني بعض النساء من مشاكل بسيطة مصاحبة للنزيف غير الطبيعي خلال الفترة التي تسبق سن اليأس، بينما يعاني البعض الآخر منهن من نزيف مفرط، كما قد تحدث اضطرابات في الدورة الشهرية؛ فقد تصبح مدتها أقصر، وقد تصبح الفترات التي تفصل بين كل دورة وأخرى أقصر أو أطول بكثير، وترتبط هذه التغيرات بانخفاض الخصوبة.
  • الهبات الساخنة: إذ تعد شائعةً بين النساء في سن اليأس، وهي الشعور بالحرارة التي تنتشر في الجسم وغالبًا ما تشتد في الرأس والصدر، وترتبط عادةً باحمرار الجسم، وقد يتبعها أحيانًا التعرق، وتستمر عادةً من 30 ثانيةً إلى عدة دقائق، ومن المحتمل أن تكون ناتجةً عن مزيج من التقلبات الهرمونية والكيميائية الحيوية الناجمة عن انخفاض مستويات الإستروجين، ولا توجد حاليًا طريقة للتنبؤ بموعد بدء الهبات الساخنة ومدة استمرارها.
  • التعرق الليلي: عادةً ما يتصاحب التعرق الليلي مع الهبات الساخنة، وقد يؤدي ذلك إلى الاستيقاظ وصعوبة النوم مجددًا، مما يؤدي إلى عدم الحصول على قسط كافي من الراحة والشعور بالتعب أثناء النهار.
  • الأعراض المهبلية: تحدث الأعراض المهبلية لأن الأنسجة التي تبطن المهبل تصبح أرق وأكثر جفافًا وأقل مرونةً مع انخفاض مستويات الإستروجين، وقد تشمل هذه الأعراض جفاف المهبل، والحكة، والتهيج، والألم عند ممارسة الجماع، وتؤدي أيضًا إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى المهبلية.
  • الأعراض العاطفية والمعرفية: غالبًا ما تبلغ النساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث عن مجموعة متنوعة من الأعراض العاطفية والإدراكية، بما في ذلك التعب، ومشاكل في الذاكرة، والتهيج، والتغيرات السريعة في المزاج، ومن الصعب تحديد الأعراض السلوكية التي تنجم مباشرةً عن التغيرات الهرمونية لانقطاع الطمث، ويمكن أن يسهم التعرق الليلي الذي قد يحدث أثناء فترة انقطاع الطمث في الشعور بالتعب والإرهاق، مما قد يكون له تأثير على المزاج والأداء الإدراكي، كما قد تعاني العديد من النساء من تغييرات أخرى خلال هذه الفترة أو بعدها، مثل أحداث الحياة المجهدة، والتي قد تسبب أيضًا أعراضًا عاطفيةً.
  • التغيرات الجسدية الأخرى: تعاني كثير من النساء من زيادة الوزن مع انقطاع الطمث، وقد يتغير توزيع الدهون في الجسم، حيث تتراكم في منطقة الخصر والبطن أكثر من الوركين والفخذين، بالإضافة إلى التغييرات في نسيج الجلد، بما في ذلك ظهور التجاعيد، فقد تتطور جنبًا إلى جنب مع تفاقم حب الشباب لدى النساء المُصابات به، ولأن الجسم يستمر بإنتاج مستويات قليلة من هرمون التستوستيرون الذكري، فقد تواجه بعض النساء نمو الشعر على الذقن، أو الشفة العليا، أو الصدر، أو البطن.
  • أعراض أخرى: وتتضمن هذه:[١]
    • جفاف الجلد.
    • جفاف في الفم والعينين.
    • ترقّق أو تساقط الشعر.
    • زيادة سرعة ضربات القلب.
    • ضعف الرغبة الجنسية.
    • الصداع.
    • ألم بالثدي.
    • تقلُّص حجم الثدي وترهله.
    • انخفاض الكتلة العضلية.
    • انخفاض كتلة العظام.


مضاعفات فترة سن اليأس

يزيد خطر الإصابة ببعض الحالات الطبية بعد انقطاع الدورة الشهرية، مثل:[٤]

  • أمراض القلب والأوعية الدموية: فعندما تنخفض مستويات هرمون الإستروجين يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لذا من المهم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتناول طعام صحي، والحفاظ على وزن طبيعي.
  • هشاشة العظام: تجعل هذه الحالة العظام هشةً وضعيفةً، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالكسور، وخلال السنوات القليلة الأولى بعد انقطاع الطمث قد تقل كثافة العظام بسرعة، مما يزيد من خطر الإصابة ببهشاشة العظام، كما أن النساء بعد انقطاع الطمث وحدوث ترقق العظام يكنّ عرضةً بصورة خاصة لكسور العمود الفقري والوركين والمعصمين.
  • سلس البول: بما أن أنسجة المهبل والإحليل تفقد مرونتها في هذه الفترة فقد تعاني النساء من حاجة قوية ومتكررة ومفاجئة إلى التبول، يتبعها سلس البول، أي التبول غير المقصود عند السعال أو الضحك أو رفع الأحمال، وقد تحدث لدى المرأة التهابات المسالك البولية في كثير من الأحيان كما تبين سابقًا، وقد تساعد تقوية عضلات قاع الحوض بتمارين كيجل واستخدام هرمون الإستروجين المهبلي الموضعي على تخفيف أعراض السلس البولي.
  • الوظيفة الجنسية: يمكن أن يسبب جفاف المهبل الناجم عن انخفاض رطوبة المهبل وفقدان مرونته عدم الراحة والنزيف الخفيف أثناء الجماع، ويقلل من الرغبة الجنسية، وقد تساعد المرطبات المهبلية على التقليل من جفاف المهبل، وفي الحالات الأكثر شدة قد يساعد استخدام علاجات الأستروجين الموضعية على التخفيف من جفاف المهبل.
  • زيادة الوزن: العديد من النساء يكتسبن وزنًا خلال فترة انقطاع الطمث وبعدها؛ لأن الأيض يصبح بطيئًا، فقد تحتاج المرأة إلى تناول كميات أقل وممارسة الرياضة أكثر للحفاظ على وزنها الحالي.
  • سرطان الثدي؛ بعد انقطاع الطمث تصبح المرأة أكثر عرضةً للإصابة ببعض أنواع سرطان الثدي.[٥]


علاج أعراض سن اليأس

قد تراجع المرأة الطبيب في حال كانت الأعراض المرافقة لفترة سن اليأس تؤثر في حياتها اليومية، ويجب على النساء اختيار نوع العلاج الذي يعتمد على أعراض انقطاع الطمث، والتاريخ الطبي، والتفضيلات الشخصية، ويتضمن ذلك ما يأتي:[٥]

  • العلاج بالهرمونات البديلة: يمكن للمرأة أن تقلل من المعاناة من أعراض انقطاع الطمث عن طريق تناول المكملات المحتوية على هرمون الإستروجين والبروجستين، وتتوفر هذه على هيئة حبوب فموية، ومراهم موضعية، ولصقات جلدية، ويجب أخذها بناءًا عل استشارة الطبيب، فهناك العديد من الحالات التي يُمنَع بها أخذها.
  • الأدوية: توجد أدوية متاحة للمساعدة في تقليل آثار انقطاع الطمث، مثل مضادات الاكتئاب منخفضة الجرعة، وحبوب منع الحمل منخفضو الجرعة.
  • الوقاية من هشاشة العظام: تشمل هذه المكملات الغذائية كفيتامين د والكالسيوم، بالإضافة إلى تناول الأعمة الغنيّة بها.
  • العلاجات الدوائية لأعراض المهبل: يساعد العلاج بهرمون الإستروجين المهبلي سواءً كان كحبوب أو حلقة أو كريم في علاج جفاف المهبل، وعسر الجماع، وبعض المشاكل البولية بفعالية، كما يمكن استخدام بعض كريمات الترطيب المهبلية دون وصفة طبية.


نصائح للتعامل مع أعراض سن اليأس

للتقليل من حدّة أعراض سن اليأس والتغلب على مضاعفاتها يجب اتباع الخطوات الآتية:[٤]

  • اتباع نظام غذائي متوازن، ذلك بالحفاظ على تناول أطعمة صحية متوازنة؛ مثل: الحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه، وتجنب الأطعمة التي تحتوي على دهون مُشبعة، والسكريات، والزيوت، كما يُنصح بأخذ مكملات الكالسيوم أو فيتامين د حسب حاجة الجسم.
  • تجنب التدخين، حيث تأثير تدخين السجائر يرفع من خطر الإصابة ببعض الاضطرابات المرضية التي قد يتعرّض لها جسم المرأة نتيجة انقطاع الطمث؛ مثل: مرض هشاشة العظام، ومرض السرطان، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، بالإضافة إلى أنّه قد يسبب البلوغ المبكر لسن اليأس، ويزيد من شدة الهبات الساخنة.
  • ممارسة التمارين الرياضية، يحمي انتظام المرأة فيها من تعرّضها لآثار الشيخوخة، والإصابة بأمراض القلب، والسكري، وهشاشة العظام.
  • معالجة جفاف المهبل، معالجة جفاف المهبل ذلك بالاستعانة بمرطبات التشحيم المهبلي القائمة على الماء، والمرطّبات القائمة على السيليكون، التي تُصرف دون وصفة طبية، ويجدر التنويه إلى ضرورة تجنُّب المنتجات التي تحتوي على الغليسيرين، كما قد تساهم ممارسة الجماع في زيادة تدفق الدم إلى المهبل.
  • السيطرة على الهبات الساخنة، يُسيطَر على الهبات الساخنة ويُقلّل من حدتها بتجنب محفزّاتها؛ مثل: المشروبات الساخنة، والكافيين، والكحول،والمأكولات الحارة، والطقس الحار، كما يُفضّل الانتقال إلى مكان بارد عند الشعور بها، وشرب كأس من الماء البارد.
  • الاسترخاء، تساعد ممارسة تقنيات الاسترخاء؛ مثل: الاسترخاء العضلي المتدرج، والتنفس العميق في التغلب على الأعراض المصاحبة لسن اليأس.
  • الحصول على قسط كافي من النوم: وذلك بالحد من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والمشروبات الكحولية، وممارسة التمارين الرياضية قبل النوم.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Jennifer Huizen (17-1-2019), "Everything You Should Know About Menopause"، www.healthline.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  2. "Menopause Basics", www.webmd.com, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. Melissa Conrad Stöppler, "Menopause"، www.medicinenet.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Menopause", www.mayoclinic.org,7-8-2017، Retrieved 7-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Adam Felman (28-9-2017), "Everything you need to know about menopause"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-11-2019. Edited.