اعراض الهربس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٦ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٩
اعراض الهربس

الهربس

هو فيروس يصيب الجلد بالتقرّحات، ويوفر جسم الإنسان البيئة المناسبة التي تحضن الفيروس وتجعله يستمرّ في البقاء، وينتشر في المناطق الفقيرة معدومة النظافة وتقلّ فيها الرعاية الصحية، وهو من الأمراض المُعدية التي تُنقَل بين البشر عن طريق الاتصال الجنسي، ويصاب به الأطفال.

يُعدّ الهربس من الفيروسات التي تكمن في العقد العصبية وتحت ظروف معينة يبدأ بمهاجمة الجسم، ويصيب الجلد والغشاء المخاطي،[١] وتُشخّص الإصابة من خلال إفرازات اللعاب والمخاط في أماكن الإصابة، وهي تؤدي دورًا كبيرًا في انتشار المرض بين البشر عن طريق لمس هذا المخاط. وهناك نوعان من الفيروسات المسببة للهربس:

  • HSV1؛ هو النوع غير الجنسي ويسبب تقرّحات في مناطق بالوجه والشّفتين داخل الفم، والظهر، والكتفين، والعنق.
  • HSV2؛ إذ يسبب تشكّل القروح في المناطق التّناسلية والشّرج.


أعراض الهربس

تختلف الأعراض التي تنتج من الإصابة حسب عمر الشخص وقوة المناعة لديه، ومن أهمّ أعراضها ما يلي:[٢]

  • شعور المريض بوخز أو حرقة في المنطقة المصابة.
  • ألم في المنطقة المصابة الذي ترافقه حكة.
  • ظهور حويصلات صغيرة تحتوي على الماء في مناطق الجلد المصابة.
  • الشعور بالتعب لأقلّ مجهود.
  • إذا هاجم الهربس المناطق التناسلية؛ فإنّ المريض يشعر بوجود التقرحات على الاعضاء المصابة؛ مثل: المهبل، أو عنق الرحم لدى النساء.
  • الحساسية عند لمس الغدد اللمفاوية المتضخمة .

ومن طبيعة الفيروس أنّ التقرّحات قد تخمد لمدة ثم تُشفى بعد ذلك الندوب المتشكّلة.


كيفية الإصابة بالهربس

يُعدّ الهربس مرضًا فيروسيًا مُعديًا يُنقَل من شخص إلى آخر عن طريق الاتصال المباشر، حيث لمس شخص مصاب بفيروس الهربس، أو استخدام أدواته -مثل أدوات الطعام- يؤديان الى انتقال العدوى فورًا. أمّا النوع الثاني من فيروس الهربس (HSV-2) فينتشر عن طريق الاتصال الجنسي، أو اللمس المباشر لأماكن التقرّحات المنتشر فيها الفيروس.[٣] 


مضاعفات الهربس

الأشخاص الذين يتعرّضون للإصابة للمرة الأولى يبقى الفيروس موجودًا في أجسامهم لمدى الحياة في حالة الخمول، حتى وإن لم تصبح الأعراض ظاهرة وظنّ المريض أنّه شُفِيَ تمامًا، إلّا أنّ الفيروس لا يموت وإنّما يدخل في حالة سُبات لمدة معينة، وعند ظهور أيّ عامل مشجّع لهذا الفيروس يعود وينتشر مجددًا ويعاني المريض من أعراضه وآلامه مرة أخرى؛ مثل: الإصابة ببعض الأمراض التي ينتج منها ارتفاع في درجة حرارة الجسم، والتعرض للإصابات؛ مثل: التي تحدث أثناء جراحات الأسنان، وفقد المناعة المكتسبة عند البالغين، والتي من ضمنها تناول الأدوية المثبّطة للجهاز المناعي عند إجراء عمليات زرع الأعضاء.[٤].

الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة يتعرضون للإصابة بفيروس الهربس لمرات عدة وظهور تقرحات حول الفم أو المناطق التناسلية، ويتطوّر تأثيره داخل الجسم باتجاه: المريء، أو الرئتان، أو القولون، فينتج منه التهاب في الشعب الهوائية، وسعال، بالإضافة إلى ضيق في التنفس. ويصاب بعض الأشخاص بالهربس عن طريق انتقال العدوى عبر جرح بسيط موجود في إصبعهم ينتج منه انتفاخ واحمرار في الإصبع، إضافة إلى الشعور بآلام.

يؤثر فيروس الهربس في القرنية؛ مما يسبب التهاب القرنية البسيط، بالإضافة إلى حساسية تجاه الضوء وغباش في الرؤية، وإذا لم يؤخذ العلاج المناسب تتسبب الحالة في تكوين حثل (رواسب) القرنية، وينتج منها فقد البصر. إضافة إلى أنّ بعض الأطفال والبالغين الذين يعانون من وجود الأكزيما التأتبية على أجسامهم أكثر عرضة للإصابة بعدوى الهربس، خاصة في المناطق التي تظهر فيها الأكزيما، لذلك يجب عليهم تجنّب الأشخاص المصابين بهذا الفيروس. ويؤثر المرض في الدماغ أيضًا، وتبدأ أعراضه بحرارة، وعدم توازن، واضطراب، ويؤدي إلى الموت إذا لم يُنفّذ علاجه في الوقت المناسب.

وفي حالات نادرة تنقل الأم الحامل العدوى إلى طفلها أثناء الولادة عندما يتلامس جسم الطفل مع التقرحات الموجودة لدى الأم في المنطقة التناسلية، ويسمى ذلك بهربس الأطفال حديثي الولادة.[٤]


الوقاية من الهربس

على الرّغم من عدم وجود علاج لهذا الفيروس، إلّا أنّ هناك بعض الإجراءات التي يجب أخذها بعين الاعتبار لتقليل مرات ظهور أعراضه، أو تقليل انتشار العدوى إلى أشخاص آخرين؛ فإذا تعرّض الشخص للإصابة لأول مرة، أو ظهرت أعراضها مرة أخرى فيجب عليه:[٥]

  • تجنب الملامسة والاتصال المباشر بأشخاص آخرين.
  • عدم مشاركة أي شيء من أغراضه مع غيره؛ مثل: أدوات الطعام، والملابس، والمكياج.
  • غسل اليدين جيدًا، واستعمال بعض الأدوية عن طريق قطن خاص؛ لتقليل الاحتكاك بالتقرحات.


علاج الهربس

الأشخاص الذين يعانون من أعراض هذا الفيروس يُنفّذون بعض الأشياء التي تخفف من الألم؛ مثل: الاستحمام بماء دافئ يحتوي على نسبة من الأملاح، ووضع مراهم مسكّنة للألم على مناطق التقرّح، بالإضافة إلى غسل اليدين جيدًا بعد ملامسة التقرّحات لتقليل فرصة انتشار التقرحات إلى مناطق أكبر.

ويجدر ذكر أنّه لا يوجد دواء يستطيع علاج هذا المرض، لكن في بعض الحالات قد يصف الطبيب الأدوية المضادة للفيروس التي تخفف من حدة الأعراض -مثل دواء الأسيكلوفير- الذي يقلل من انقسام الفيروس، كما تساعد هذه الادوية في تقليل تفشي المرض، وتوصف للأشخاص المصابين بالهربس لأول مرة[٦]


المراجع

  1. "Herpes Simplex", medlineplus.gov, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  2. Yvette Brazier (13-11-2017), "Symptoms, causes, and treatment for herpes"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  3. Elly Dock (27-2-2019), "Herpes Simplex"، www.healthline.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Kenneth M. Kaye (11-5-2018), "Herpes Simplex Virus (HSV) Infections"، www.msdmanuals.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  5. Elly Dock (27-2-2019), "Herpes Simplex"، www.healthline.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  6. Yvette Brazier (13-11-2017), "Symptoms, causes, and treatment for herpes"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.