اعراض شلل الأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٧ ، ٥ مارس ٢٠٢٠
اعراض شلل الأطفال

شلل الأطفال

يتعرّض الأطفال بصورة خاصة لمجموعة من الأمراض التي تتفاوت حدتها من مرض لآخر حسب السبب المؤدي إليها، وتتصدّر الفيروسات قائمة هذه الأسباب، وتؤدي إلى إصابة الكثيرين صغارًا وكبارًا بأمراض قد تُصنّف بالخطيرة أحيانًا، وتُعيق أغلب هذه الأمراض حياة الطفل، وتؤثر في نموه وتفاعله في المجتمع.[١]

يُعدّ مرض شلل الأطفال واحدًا من أشهر الأمراض الفيروسية التي تُصيب الأطفال، وهو مرض فيروسي مُعدٍ يصيب الأطفال دون سن الخامسة، ويُؤثر في الجسم، وهو كفيل بإحداث شلل تام في أعضاء المصاب، أو إحداث شلل تام في الجسم خلال ساعات قليلة من الإصابة؛ ذلك لأنّه يستهدف جهاز الأعصاب، وفي بعض الحالات قد يؤدي إلى الموت.[١]


أعراض شلل الأطفال

في معظم الحالات لا تسبب الإصابة بفيروس شلل الأطفال ظهور أي أعراض، أو قد تظهر بعض الأعراض الشبيهة بأعراض الإنفلونزا، وقد تستمر لمدة 3-21 يومًا، ومن ضمنها ما يأتي:[٢]،[٣]

  • ارتفاع درجة حرارة الطفل المصاب إلى 38 مئوية أو أكثر.
  • التهاب الحلق.
  • التعب، والإعياء العام.
  • الإصابة بالصداع.
  • آلام في عضلات الجسم كلها.
  • التقيؤ.
  • التهاب السحايا.
  • فقدان القدرة على تحريك الأطراف، وتصلب الذراعين والساقين.
  • تشنجات عضلية في أعضاء الجسم جميعها.
  • ألم في البطن.

ومن الجدير بالذكر أنّ شلل الأطفال يصيب الساقين أكثر من الذراعين نتيجة مهاجمة الفيروس للأعصاب في العمود الفقري وقاعدة الدماغ، كما قد تصاب حالات نادرة بالشلل الرباعي، وفي بعض الحالات لا يبدو هذا الشلل دائمًا، فقد تعود الحركة ببطء خلال الأسابيع والأشهر القليلة القادمة، وقد يؤدي هذا المرض في حال تطوره إلى وفاة الطفل المصاب بسبب تأثيره مباشرةً في جهاز التنفس، ويؤدي إلى فشله، مما يؤدي إلى توقف العضلات التنفسية عند الطفل المصاب.[٣]

تجدر الإشارة إلى أنّ 25-50% من الأشخاص الذين نجوا من شلل الأطفال يتعرّضون لمتلازمة ما بعد شلل الأطفال، وهي حالة مَرَضيّة تصيب الفرد الناجي من هذا المرض، وقد تظهر بعد 15-40 سنة من الإصابة الأولى، وتسبب هذه الحالة ظهور مجموعة من الأعراض؛ مثل:[٣]

  • آلام العضلات المستمرة، التي تزداد شدة مع مرور الوقت.
  • ضعف المفاصل.
  • التعب، والإجهاد السريع.
  • ضمور العضلات.
  • صعوبة في التنفس، وتوقف التنفس أثناء النوم.
  • صعوبة في البلع.
  • التحسس الزائد تجاه درجات الحرارة الباردة، وعدم القدرة على تحمّلها.
  • الاكتئاب.
  • ضعف التركيز، وضعف الذاكرة.


أسباب شلل الأطفال

تحدث الإصابة بمرض شلل الأطفال نتيجة التعرض لفيروس شديد العدوى، إذ يهاجم بشكل كبير جهاز الأعصاب، مما يؤدّي إلى حدوث حالة من الشلل فيه لعدة ساعات تقريبًا، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الفيروس يُنقَل من شخص إلى شخص آخر عن طريق الطعام والماء الملوّثين أو عبر البراز، الأمر الذي يؤدي إلى تكاثر هذا الفيروس في أمعاء جسم الإنسان، وحدوث المرض[٣].

من الجدير بالذكر أنّ مرض شلل الأطفال من الأمراض التي استطاعت منظمة الصحة العالمية القضاء عليها في معظم بلدان العالم، غير أنّ نيجيريا وباكستان وأفغانستان البلدان الثلاثة الوحيدة التي لم يُوقَف فيها المرض بنجاح، مع ذلك، فقد قلّ عدد الإصابات به بصورة ملحوظة، وما تزال الجهود مستمرةً للقضاء عليه تمامًا، ليبدو شلل الأطفال المرض الثالث الذي تحقق التغلب عليه بعد مرض الجدري والطاعون البقري.[١]


طرق الإصابة بشلل الأطفال

فيروس شلل الأطفال يصيب الإنسان فقط، وهو سريع الانتشار من الشخص المصاب إلى المحيطين به، وينتشر في البيئة المحيطة بالإنسان عن طريق التلوث ببراز المصاب، وتُعد الدول النامية من أكثر الدول تعرضًا لمثل هذا النوع من الأمراض؛ بسبب انخفاض المستوى الصحي والوعي العام لدى الأفراد بخطورة هذا المرض، وينتقل هذا الفيروس من المصاب إلى الآخرين بعدّة طرق، ومن أهمّها ما يأتي: [٤]

  • الاتصال المباشر بشخص مصاب بالفيروس.
  • ملامسة براز الشخص المصاب أو ملامسة أدوات ملوّثة ببرازه.
  • التعرض لسوائل جسم المصاب؛ كالبلغم أو رذاذ العطاس أو السعال.
  • استخدام أدوات المصاب الشخصية.
  • تناول طعام أو شراب ملوّثين بالفيروس.

تجدر الإشارة إلى أنّ المصاب الذي لا تظهر عليه أيّ أعراض ينقل العدوى إلى الآخرين، وتوجد مجموعة من العوامل التي قد تسهم في نقل العدوى والإصابة بمرض شلل الأطفال، ومن أهمّها ما يأتي:[١]

  • العيش في الأماكن التي تفتقر إلى النظافة والمرافق الصحية.
  • عدم أخذ لقاح ضد شلل الأطفال.
  • السفر إلى الأماكن التي ينتشر فيها المرض؛ مثل: باكستان، وأفغانستان.
  • العيش مع شخص مصاب.
  • ضعف الجهاز المناعي.
  • الحمل؛ إذ تُعدّ النساء الحوامل أكثر عرضةً للإصابة بشلل الأطفال.
  • العمل في المختبرات الطبية.


تشخيص شلل الأطفال

يُشخّص مرض شلل الأطفال عادةً من خلال الفحص السريري للمريض، وفحص ردود الفعل، فتظهر بعض ردود الفعل غير الطبيعية، وأعراض تصلّب الرقبة والظهر الواضحة، بالإضافة إلى صعوبة رفع الرأس أو الساقين عند الاستلقاء على الظهر، كما يلجأ الطبيب إلى إجراء بعض الفحوصات المخبرية لبراز المصاب ولعابه أو السائل الفقري للتأكد من الإصابة، وفحص السائل النخاعي، واختبار مستويات الأجسام المضادة لفيروس شلل الأطفال.[٥]


علاج شلل الأطفال

لا يوجد علاج نهائي من مرض شلل الأطفال، أمّا عن طرق العلاج المتوفرة فهي لتخفيف أعراضه فقط وليست للقضاء عليه نهائيًا، وتوفير الراحة للمصاب، وتسريع الشفاء، والوقاية من حدوث المضاعفات التي عادةً ما تبدو خطيرةً وتهدد الحياة، ومن ضمن هذه العلاجات ما يأتي[٣]،[٦]:

  • الأدوية المضادة للتشنجات العضلية.
  • المضادات الحيوية لمنع انتقال العدوى بين أجزاء المختلفة.
  • أجهزة التنفس المحمولة للمساعدة في التنفس.
  • العلاج الطبيعي أو الأقواس التصحيحية للمساعدة في المشي.
  • العلاج الطبيعي لعلاج الألم في العضلات المصابة، والتمارين لمعالجة مشاكل التنفس والرئة.
  • إعادة التأهيل الرئوي لزيادة قدرة تحمّل الرئتين.
  • الأدوية المسكنة للآلام.
  • الكمادات الدافئة لتخفيف آلام العضلات والتشنجات.
  • أخذ قسط كافٍ من الراحة، وعدم الإجهاد.
  • كرسي متحرك أو جهاز تنقّل آخر في الحالات المتقدمة من ضعف الساق.


الوقاية من شلل الأطفال

اللقاح الطريقة الأكثر فاعليةً للوقاية من الإصابة بعدوى شلل الأطفال، ويُعطى هذا اللقاح للأطفال على عدّة مراحل؛ فالجرعة الأولى تؤخذ في عمر الشهرين، ثمّ الجرعة الثانية في عمر أربعة أشهر، والجرعة الثالثة بين عمرَي 6 أشهر و18 شهرًا، والأخيرة بين عمر 4 سنوات و6 سنوات عند دخول الأطفال المدرسة مباشرةً. وتجدر الإشارة إلى أنّ لقاح شلل الأطفال المعطّل يُعدّ آمنًا للأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، غير أنه قد يسبب بعض المضاعفات في حالات أمراض نقص المناعة الشديدة.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Peter Crosta (2017-12-11), "Everything you need to know about polio"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-9. Edited.
  2. "polio", nhs, Retrieved 2019-11-9. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Shannon Johnson (2016-10-10), "polio"، healthline, Retrieved 2019-11-9. Edited.
  4. "What Is Polio?", cdc, Retrieved 2019-11-9. Edited.
  5. "Polio", medlineplus, Retrieved 2019-11-9. Edited.
  6. ^ أ ب "polio", mayoclinic, Retrieved 2019-11-9. Edited.