اعراض مرض ابو صفار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٠ ، ٢ أكتوبر ٢٠١٩
اعراض مرض ابو صفار

مرض أبو صفار

مرض أبو صفار أو كما يُعرف علميًا بمرض اليرقان هو تحوّل لون الجلد والأغشية المخاطية وبياض العين إلى اللون الأصفر؛ بسبب ارتفاع كمية البليروبين في الدّم، وهو دلالة أو علامة على وجود مرض أو مشكلة ما في جزء آخر في الجسم، والبيليروبين مادة تنتج عن تكسّر بروتين الهيموجلوبين الموجود داخل خلايا الدم الحمراء في الجسم، الذي يتكسّر مع تكسّر كرات الدم الحمراء، وينتشر في الدّم، ويتخلّص منه الجسم عن طريق الكبد، لكن إذا كان يوجد خلل في وظائف الكبد بسبب مرض أو اضطراب ما أو إذا كان يوجد خلل في تصنيع البيليروبين ممّا يسبب إنتاجه بكميات كبيرة فإنّ المريض سيعاني من مرض أبو صفار.[١][٢]

 

أعراض مرض أبو صفار

إنّ مرض أبو صفار ليس مرضًا بحدّ ذاته، بل هو عرض لمشكلة أو مرض آخر في الجسم، بل يسبّب عَرَضًا أساسيًّا، وهو تلوّن الجلد باللون الأصفر وكذلك بياض العين والأغشية المخاطية بمختلف أنحاء الجسم، أمّا عن بقية الأعراض فتختلف باختلاف السبب المؤدّي إلى المرض، كما تختلف الأعراض من مريض إلى آخر، وليس بالضّرورة أن يشعر بها المريض مجتمعةً، ومنها لون براز باهت، لون البول داكن، وحكّة وتهيّج في الجلد، وتقيّؤ وغثيان، ونزيف من فتحة الشرج، وإسهال، وارتفاع في درجة حرارة الجسم، وضعف ووهن عام، ونزول الوزن بشكل ملفت خلال فترة زمنية قصيرة، وفقدان الشهية، وارتباك، وصداع وألم في الرأس، وتقلّصات وآلام في منطقة البطن، وتورّم الأقدام، وانتفاخ في البطن بسبب تراكم السوائل.[٣]

 

أسباب مرض أبو صفار

تنتهي دورة حياة خلايا الدم الحمراء بعد 120 يومًا، ويحاول الجسم بعد ذلك التخلّص منها وتجديدها عن طريق تكسيرها، ممّا يؤدّي إلى إنتاج مادة البيلروبين، وينتقل البليروبين بعد ذلك إلى الكبد عن طريق الدم لربطه مع مواد أخرى موجودة في العصارة الصفراوية لتخليص الجسم منه ثمّ خروجه بعد تحوّله إلى مادّة أخرى مع البراز بشكل أساسي وبكميات أقل مع البول، وإذا كان الجسم على ما يُرام فإنّ لون البراز يكون بنّيًّا و لون البول أصفر، أما إذا كان يوجد خلل في تلك العملية أو في بعض الوظائف فإنّ البليروبين سيتراكم في الدّم ويؤدّي إلى الإصابة بأبو صفار وظهور أعراضه المختلفة، ومنها: بهتان لون البراز لعدم خروج البيليروبين فيه، واغمقاق لون البول لخروج البيليروبين فيه أكثر من المعتاد، كما توجد بعض الأمراض والعوامل التي تسبّب أبو الصفار وتزيد خطر الإصابة به، ويمكن تقسيم هذه الأمراض إلى أمراض تدمر الكبد، وأمراض تداخل مع تدفق العصارة الصفراويّة، وأمراض تحفز تكسر كرات الدم الحمراء. وفي ما يلي أهم هذه الأمراض:[٤][٥]

  • بعض الأمراض الوراثية التي تزيد من تكسر الدم و كمية البليروبين المنتجة، ممّا يؤدّي إلى تراكمها في الدّم، مثل: الثلاسيميا، أو مرض كثرة كريات الدم الحمراء.
  • حصوة أو التهاب في المرارة، ممّا يؤدّي إلى توقّف طرح العصارة الصفراء ويعيق خروجها، وكذلك أورام المرارة.
  • أمراض الكبد، مثل التهاب الكبد الوبائي سي أو بي.
  • شرب المشروبات الكحولية التي تزيد من فرصة تليف الكبد وفقدان الخلايا لوظائفها.
  • التهاب وأورام البنكرياس.
  • عرض جانبي من تناول بعض الأدوية، مثل: باراسيتامول، وحبوب منع الحمل، وكلوربرومازين، أو تناول الأعشاب التي تضر الكبد.
  • أسباب أقل شيوعًا، مثل: متلازمة جيلبرت، ومتلازمة دوبين جونسون.

 

علاج مرض أبو صفار

إنّ علاج الأشخاص المصابين بأبو صفار يعتمد على سبب المرض وعلى شدته، لذا يجب في البداية تشخيص سبب المرض، وبعض الحالات قد تحتاج إلى الحجز في المستشفى للحصول على العلاج والبعض الآخر يمكن علاجه في المنزل كما يلي:[٦]

  • الحالات البسيطة من التهاب الكبد الفيروسي تُعالَج بالأدوية الداعمة والمراقبة الجيدة في المنزل.
  • الأمراض الوراثية التي لا علاج لها مثل أنيميا الخلايا المنجلية أو الثلاسيميا يكون علاجها بنقل بعض وحدات الدم إلى المريض لتجديد خلايا الدم الحمراء.
  • انسداد المرارة يكون علاجه بعملية لتفتيت الحصى وإعادة فتحها، أما في حال وجود التهابات في الكبد أو البنكرياس فإنّ علاج الالتهاب وعودة الكبد إلى وظائفه الطبيعية سيحلّ مشكلة الصفار.
  • الحالات المتقدّمة مثل تليّف الكبد أو سرطان الكبد يكون علاجها زرع كبد أو جزء منه.
  • الإقلاع عن التدخين أمر ضروري في حالات تليف الكبد والتهاب البنكرياس الحاد.
  • التوقف عن تناول الأدوية المسببة للمرض إن كانت هي السبب، وفي حالة تناول جرعة زائدة من الباراسيتامول يكون العلاج بتناول مضادّ، وهو ان-استيل سيستايين.
  • الأدوية المختلفة، مثل الكورتيزون لعلاج الأمراض المناعية، واللاكتيلوز ومدرات البول لعلاج تليف الكبد.
  • المضادات الحيوية في حالة العدوى.
  • حالات السرطان يجب تحويلها إلى طبيب متخصص لتحديد المرحلة التي وصل إليها وتحديد العلاج المناسب له.

 

الوقاية من مرض أبو صفار

ليس هناك مطعوم أو طرق وقاية محددة من مرض أبو صفار؛ وذلك لأنّه توجد أسباب متعددة للإصابة به، لكن بعضها يمكن تجنبها قدر الإمكان، كما يمكن الوقاية من الإصابة بمرض أبو صفار بتجنب الإصابة بأي مرض يؤثر على صحة الكبد كما يلي:[٣]

  • عدم استخدام الأدوية لفترات طويلة أو بكميات كبيرة إلا باستشارة الطبيب، والالتزام بالجرعة الموصوفة من الطبيب لتجنّب تناول جرعات زائدة، كما يجب على بعض الأشخاص الذين يعانون من بعض الحالات الصحية مثل مرضى أنيميا الفول تجنب تناول بعض الأدوية التي تسبب الإصابة بأبو صفار عند تناولها.
  • المحافظة على النظافة واتباع التعليمات الصحيحة عند التعامل مع الدم والإبر؛ لتجنّب الإصابة بأي عدوى، وتجنّب ممارسة العلاقة الجنسية دون استخدام الواقي الذكري، وتجنّب استخدام المخدّرات الوريدية لتقليل خطر التقاط فيروس التهاب الكبد الوبائي بي وسي.
  • الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيًا، والتي تؤثّر على الكبد.
  • الحصول على اللقاح الخاص بالتهاب الكبد الوبائي (أ) و(ب)؛ لتقليل فرص الإصابة بهما، لكن لا يوجد لقاح للوقاية من التهاب الكبد الوبائي سي.
  • تجنّب أو الحد من شرب المشروبات الكحولية التي قد تؤدي إلى تليف الكبد والتهاب البنكرياس.
  • عدم تناول الطعام من أي مكان غير موثوق، وتجنّب شرب الماء الملوث لتجنّب الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي أ.
  • اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتناول الأدوية الوقائية عند السفر إلى الدول المنتشرة فيها بعض الأمراض، مثل الملاريا.
  • تجنّب التدخين؛ لأنّه المسبّب الأول لكثير من الأمراض، أهمّها سرطان البنكرياس.

 

أبو صفار لدى حديثي الولادة

إصابة حديثي الولادة بأبو صفار أمر شائع، خاصّةً لدى الأطفال المولودين قبل الأسبوع الثامن والثلاثين من الحمل، ولدى بعض الأطفال الذين يرضعون طبيعيًا، وينتج مرض أبو صفار في هذه الحالة بسبب عدم نضج الكبد بالشكل الكافي للتخلص من البليروبين الموجود في الدم، والذي يكون مستواه عاليًا بسبب إنتاجه السريع بسبب التكسر الزائد لكرات الدم الحمراء في الأيام الأولى من حياة حديثي الولادة، وقد ينتج مرض أبو صفار أيضًا نتيجة تعرض الطفل لعديد من الأمراض، مثل: النزيف الداخلي، وعدوى الدم، والعدوى البكتيرية أو الفيروسية، وعدم توافق دم الطفل مع الأم، وخلل في وظائف الكبد، ونقص بعض الإنزيمات، وتشوّه في كرات الدم الحمراء يسبّب تكسّرها بسرعة.[٧]


المراجع

  1. Steven Doerr, "Jaundice"، emedicinehealth, Retrieved 2019-9-29. Edited.
  2. "Jaundice in Adults", drugs, Retrieved 2019-9-29. Edited.
  3. ^ أ ب Steven Doerr, "JAUNDICE (HYPERBILIRUBINEMIA) IN ADULTS"، rxlist, Retrieved 2019-9-29. Edited.
  4. Steven K. Herrine, "Jaundice in Adults"، merckmanuals, Retrieved 2019-9-29. Edited.
  5. "Adult Jaundice", clevelandclinic,2018-7-23، Retrieved 2019-10-1. Edited.
  6. Steven Doerr, "Jaundice in Adults (Hyperbilirubinemia)"، medicinenet, Retrieved 2019-9-29. Edited.
  7. Mayo Clinic Staff (2018-8-30), "Infant jaundice"، mayoclinic, Retrieved 2019-9-29. Edited.