التشنج العضلي التوتري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥١ ، ١ مايو ٢٠١٩
التشنج العضلي التوتري

التشنج العضلي التوتري

التشنج العضلي التوتري حالة تؤثر في العضلات، وعادةً ما تظهر أعراض الإصابة به في مرحلة الطفولة أو الطفولة المبكرة، وتسمى هذه الحالة بداء أولنبرغ، أو الشلل الدوري. ويسبب التشنج العضلي التوتري نوبات من الشلل المؤقت، وتشمل أعراضه الأكثر شيوعًا ضعف العضلات وتصلبها، والتعب. تحدث الإصابة بالتشنج العضلي التوتري نتيجة وجود خلل في الطريقة التي تُنشَّط بها ألياف العضلات؛ إذ يستخدم الجسم قنوات الكالسيوم في تنشيط العضلات وتحفيزها، أمّا عند الإصابة بالتشنج العضلي التوتري تؤدي طفرة جينية إلى إبقاء قنوات الكالسيوم مفتوحة لمدة أطول من اللازم، مما يؤدي إلى زيادة تحفيز العضلات، وعدم قدرتها على الارتخاء، مما يسبب تصلب العضلات، وعندما يستمر تقلص العضلات مدة أطول من اللازم قد يؤدي إلى ضعف العضلة، أو حتى إصابتها بالشلل المؤقت.

حيث سبب الإصابة بتشنج العضلات التوتري ناجم عن وراثة جين مشوّه من أحد الوالدين، ومن المرجح أن يكون أحد الوالدين مصابًا بالتشنج العضلي التوتري أيضًا، وتحدث الإصابة بالتشنج العضلي التوتري بشكل عشوائي تمامًا مثل أي نوع آخر من التشوهات الجينية التي تتطور دون سبب.

لا تعني إصابة أحد الوالدين بالتشنج العضلي التوتري أنّ أبنائهما يولدون مصابين بالطفرة الجينية نفسها؛ لأنّ نسبة تمرير الجين المشوّه تبلغ 50% فقط إلى الأطفال. ولا تحتاج الإصابة بتشنج العضلي التوتري إلى جينين لكي يمررها الأهل إلى الأطفال؛ لأنّ هذه الحالة تنتج من وراثة جين واحد، وتختلف شدة الإصابة بالتشنج العضلي التوتري من مريض لآخر. [١]


أعراض التشنج العضلي التوتري

تحدث الإصابة بالتشنج العضلي التوتري نتيجة وراثة جين مشوّه يؤثر في قنوات الكالسيوم في العضلات، وهي حالة يولد الطفل مصابًا بها. وتشمل الأعراض الرئيسة للتشنج العضلي التوتري تصلب العضلات وضعفها، خاصة عضلات الوجه والعنق والذراعين واليدين، وقد يعاني بعض المصابين بالتشنج العضلي التوتري من التشنج العضلي المترافق مع الألم، بينما لا يشعر بعض المرضى بالألم عند إصابتهم بالتشنج العضلي.

يمكن أن تستمر نوبة التشنج العضلي من بضع دقائق إلى عدة ساعات، وقد يشعر المريض بعدم القدرة على الحركة أثناء نوبة التشنج العضلي، وقد يكون من الصعب على المريض أداء أبسط الأعمال عند دخوله في نوبة التشنج العضلي، فعلى سبيل المثال، لا يمكن للمريض ترك ما يمسكه بيده عند الإصابة بنوبة التشنج العضلي. ويسبب التشنج العضلي الشلل الكامل المؤقت، وقد تؤدي بعض العوامل إلى تفاقم التشنج العضلي، مع أنّ التشنج يبدأ في أي وقت وأية ظروف. وعادةً ما تبدأ الإصابة بالتشنج العضلي التوتري خلال مرحلة الطفولة المبكرة، وقد تظهر على الطفل الأعراض عن طريق تصلب عضلاته وتشنجها، وعدم قدرته على الاسترخاء، أمّا الأطفال الذين تظهر لديهم أعراض الإصابة بالتشنج العضلي التوتري في سن البلوغ فهذا يعني أنّ التشنج العضلي لديهم لا يزداد شدة مع تقدّم العمر، وعادةً لا يسبب التشنج العضلي التوتري أي تدهور للعضلات أو تلف فيها. [٢]


تشخيص الإصابة بالتشنج العضلي التوتري

لا يُلاحَظ مرض التشنج العضلي التوتري عبر الأشخاص المصابين به، وفي الواقع دائمًا ما يبدو الأشخاص المصابون به ذوي لياقة بدنية عالية بسبب الإثارة المفرطة لعضلاتهم. وتُشخّص الإصابة بالتشنج العضلي التوتري عن طريق تخطيط كهربية العضلات، ويستخدم الطبيب في هذا الاختبار إبرًا في تسجيل الإشارات الكهربائية التي ترسلها العضلات أثناء نشاط المصاب واستخدامه عضلاته، وقد يستخدم الطبيب التحفيز البارد للتسبب في تشنج العضلات.

قد يكون من الصعب تشخيص إصابة المريض بالتشنج العضلي التوتري؛ لذلك يحاول الطبيب استبعاد الحالات الطبية التي تتشابه أعراضها مع أعراض التشنج العضلي التوتري قبل تشخيص إصابة المريض بالتشنج العضلي التوتري.[٣]


علاج التشنج العضلي التوتري

لا يوجد علاج للتشنج العضلي التوتري، وتتابع حالة المريض عبر العديد من الأطباء وخبراء الصحة؛ مثل: أخصائيو العلاج الطبيعي، وعادةً ما يبحث الأطباء مع المريض المحفزات أو العوامل التي تسبب إصابته بنوبات التشنج والشلل، وقد يحتاج المريض أيضًا إلى مكان خاص للإقامة، وتصريح الوقوف في الأماكن المخصصة للمعاقين لكي لا يضطر إلى المشي مسافات طويلة، وقد تساعد بعض الأدوية في التقليل من أعراض التشنج العضلي التوتري، ومن طرق العلاج المتاحة لهذه الحالة ما يلي: [١]

  • ميكسيلنتين، وهو دواء مانع لقنوات الكالسيوم، يساعد في ارتخاء العضلات.
  • باروكسيتين، هو دواء مثبط انتقائي لاسترداد السيراتونين، ومضاد للاكتئاب.


الوقاية من الإصابة بنوبات التشنج العضلي التوتري

يمكن لمعظم الأشخاص المصابين بالتشنج العضلي التوتري عيش حياة طبيعية نسبيًا، ومن أهم العوامل التي يجب عليهم تجنبها: البرد، و الإفراط في إجهاد العضلات، وقد يحتاج المريض أيضًا إلى تجنب الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم؛ مثل: الشمام، والخوخ، والموز، ولا يُعدّ التشنج العضلي التوتري حالة مهددة للحياة. [١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Chaunie Brusie, "What Is Paramyotonia Congenita? Symptoms, Causes, Treatment, and More"، healthline, Retrieved 12-4-2019.
  2. "Paramyotonia Congenita (Eulenberg Disease)", mda, Retrieved 12-4-2019.
  3. "Paramyotonia Congenita", rarediseases, Retrieved 12-4-2019.